السبت، سبتمبر 28، 2013

الوقت الضائع فى عمر الجماعه



السؤال الذى يشغل بال معظم المصريين متى تهدأ الجماعه وتخف من حالة الشغب والتوتر و العبثية التى يرتكبونها ضد أفراد الشعب
هم يمارسون شغبهم وارهابهم بحماسة شديدة وكانهم ليسوا ينتمون الى هذة الأرض ولا يستظلون بهذة السماء
وانهم فى يومهم لايفتحون صنبور المياة ليضح لهم مياة نقية نظيفة ولايشعلون البوتجاز بالغاز الطبيعى ولايشعلون التلفزيون بالكهرباء ثم ينامون فى هدوء لان هناك من يحمى بيوتهم وممتلكاتهم من العبث والسرقة من رجال امن بعد الله الحامى القوى
كيف تغمض لهم عين وكل السبل التى يسلكونها مستفزة
هم ينكرون كل شىء ولا يسمعون الا أصوات الباطل التى تملأ عقولهم وتعبا صدورهم بالحقد والكراهية  
بات كل شىء سىء من خلالهم بات الاغلبية حانقة على تصرفاتهم فهل سيظلوا يمارسون بغضهم ونستمر نحن فى بغضهم وكرههم حتى لو كانوا ذو قربى
حاولت واجتهد كثيرا ان لا ادخل مع اخى المنتمى للجماعه فى اى حوارات سياسية حتى لا افقدة برغم تقابلنا على مسافات متباعدة
برغم انه يعرف بغضى وكرهى لهذة الجماعه وافعالها ولكن يقول فى نفسة ويدعو الله لى بالهداية وان اعود الى عقلى
وانا على الطرف الاخر ادعو الله لة من كل قلبى بان يهدية الله وان يعود الى عقلة
هم يرفضون المنطق والأمر والواقع ويكابرون ويعاندون ثم يرتكبون الحماقات فيرد عليهم ثم يتباكون
فلم اكن اتخيل ان صديق عمرى والذى تربينا معا وتزاملنا وتشاركنا فى كل شىء الاحلام والمستقبل ان يقوم بالهجوم على شخصى بالسب واللعن وانة يندم على كل يوم قضاة معى على اننى اقف فى الطرف الخاطىء ضد الرئيس الشرعى
برغم انة يقطن فى بلد عربى وكان وسيلة الاتصال بيننا للاطمئنان علية وعلى احوالة هو الفيس بوك فكان منة ان ارسل رسالة مطولة يبكى فيها على حالى ويندم على معرفتة بى وعلى كل لحظة جمعتنا وان طرف عين مرسى اهم لدية من كل علاقتنا ثم قال لى فى نهاية الرسالة اتمنى ان لا اراك او ان تعرفنى بعد اليوم ثم قام بقطع كل رابط يربطنا
جلست افكر كيف تسولت لة نفسة ان يفضل مرسى عليا كيف لة ينسى كل شىء فى لحظة كيف لة ان يحجر على تفكيرى ويحكم عليا بالتكفير والهلاك والدموية جراء موقفى من حكم مرسى الفاشل
أكيد هو لم يدرك اخطائة فعقولهم المريضة تصور لهم اشياء على غير الحقيقة
انا هنا لا اذكر اخطاء المعزول ولا انتوى ان اتذكر العام المرير الذى حكم فية البلاد ولكنى ابكى صديقى واخى واختى وكل من اخذ موقف ضد هذا الخلاف الفكرى واقحم العلاقة الانسانية فى خضم صراعات سياسية ثم يدعى الانسانية ويبكى على ارواح ازهقت جراء غباء افعالها الشريرة كيف لة ان يجافى عقلة الواقع ويخلق حقائق كاذبة من نسج خيالة وخيال قادة جماعتة انا لست اسف على ماحدث وما يحدث مع جماعه الاخوان
انا لست اسف على اى شىء يحدث معكم من تنكيل وسجن وتشريد وعنف من الجيش والشرطة وبنى الوطن كارهى افعالكم
انا لست نادم على موقفى تجاهكم وكرهى وحنقى على افعالكم
انا لست نادم ابدا على ماحدث لكم فى رابعه والنهضة فما حدث نتيجة غبائكم وعنادكم
انا لست نادم على كل الاحكام التعسفية التى تصدر فى حق قادتكم والقبض الذى تقولون عنة  العشوائى والتنكيل والعنف
ما انا نادم علية هو اننى كنت فى يوما ما عضو فى هذة الجماعه التى كنت اتباهى بالانضمام اليها حتى عرفت حقيقتكم المرة مبكرا  
كنتم تحملون شعار الاسلام هو الحل فاين انتم من الاسلام واخلاق سيدنا رسول الله اين انتم من تعاليم الاسلام وسماحتة
انتم فى الحقيقة تجار دين فاستمروا فى غبائكم جميعا ولكن يجب ان تكونوا على يقين اننا لن نسمح بها طويلا فما بيننا حتى لان من صلة رحم ومودة قارب على الانقطاع ووقتها لا تبكون ولا تذرفون دموع التماسيح على ما فات وما حدث وما يحدث
فلن يكون لكم مكانا بيننا بعد ذلك ولن تكون لكم مودة
فارجعوا الى عقولكم قبل فوات الاوان مع انه فات

جندى من مصر



وأنا اقلب فى اوراقى القديمة وجدت هذة التدوينة بتاريخ 17/3/1996 وكنت وقتها فى الجيش
كنا قد فرغنا من انتهاء الدراسة والتخرج من الجامعه وكان يجب ان نؤدى الخدمة العسكرية كنت مشتاق ان اؤدى واجبى تجاة وطنى فخورا بان اكون جندى فى القوات المسلحة او ان يتحقق املى فى ان اترشح ضابطا احتياطى لأحقق املا فشلت فى تحقيقة كى اكون ضابطا فى الجيش ان ارتدى بذتى العسكرية وعليها الرتب وامل فى الحصول على نياشين التفوق وان اسير متباهيا بخطواتى وأن ادرك فى نفسى ان كل العيون تلاحقنى فرحا بى وبمشيتى وهيأتى العسكرية وخطواتى المنضبطة والصرامة تعلو ملامحى والجدية فى حديثى
كنت على غير كثيرا من الرفاق احلم بذلك فكانوا يتمنون ان يحصلون على الاعفاء المؤقت أو الاعفاء النهائى طبيا او اى شىء المهم ان لا يدخلون الخدمة ويرحموا انفسهم عناء الانضباط او كما يقولون التحكم من صف ضباط او عسكرى يحظى بالاقدمية يعطوننا طوابير تذنيب عقاب على عدم اطاعة الأوامر
اخذوا يزرعون الخوف فى نفوسنا من اهوال مانلاقى من تعذيب وتحكم فى انفاسك كمن قال لى لو انت واقف فى الطابور وقرصك تعبان لا تتحرك ولا ترمش بعينيك
وكانت الرحلة بدات من مكتب تجنيد طنطا حتى كان يوم سمع السلاح والترحيل من منطقة الهايكستب وكان حظى سلاح المدفعية وفى مركز مدفعية 2 بألماظة ووصلنا الى المركز حوالى الثامنة مساء ونحن نقع من الجوع والتعب والاعياء
وقد اخذونا الى الطابور لنتسلم مهماتنا المخلة وما تحتوية من مهمات ثم على مشارف الثانية عشر جائوا لنا بالطعام وكان عيش وبامية
فقلت من اولها كدة تعذيب وانتقلنا الى العنبر ورغم التعب والعناء فترة التدريب الأولى فى مركز التدريب الا انها كانت شاقة فعلا ومتعبة فقد دخلت السجن ثلاث مرات فى اقل من شهريين لشغبى وعدم اطاعة الاوامر مع صف الضباط واعتراضى على المعاملة القاسية والتى يكون فيها خشونة وعنف لفظى واحيانا الى تطاول باليد وهذا ما كنت اعترضة فيزج بى فى السجن
كنت اتسائل متى يتم الترحيل وننتهى من مرحلة المراهقة هذة حتى جاء اليوم وتم ترحيلنا الى وحداتنا
واقسم بالله وهذا قسم احاسب علية واننى كنت فى كتيبة قتال مدفعية صاروخية وكنت مراقب تقرير جوى اعطى تصحيحات الصواريخ اثناء الضرب
ان التدريب كان قاسى وكان لساعات طويلة حتى كنت اظن اننا سندخل حربا لا محالة بعد كل هذا العناء فكيف لك ان تستحمل قلة المياة والطعام وان تخرج من السادسة صباحا لتعود فى الثالثة او الثانية صباح اليوم التالى وكان الزملاء يغشى عليهم من شدة الارهاق والتعب ولكننى كنت احس بالفخر والعزم وكأن الرسالة التى تصلنا بعد عناء التدريبات اننا سندخل على مرحلة حاسمة اواننا سندخل على حرب حقيقية ولكنى كنت اقول لنفسى طيب احنا هنحارب مين اصلا
كنت ارى كيف يبذل الضباط والصف والجنود كل مجهودهم فى التدريب ويتحملون كل هذا التعب والشقاء فى الصحراء ويواصلون الليل بالنهار فى تدريب وتحسين قدرة جنودهم وتحملهم مشقة قلة كل شىء من وسائل الترفية حتى المياة كانت بحساب ممنوع حتى غسل الايد
والله كنا نجلس بالاسبوعين لاترى المياة اجسادنا او حتى نغسل ايدينا من قلتها فهى للشرب فقط ولاغير ذلك
كنت قريب من قائد الكتيبة ورئيس العمليات وكنت اجلس معهم كثير وخصوصا رئيس العمليات التى كنت اعمل بالقرب منة وكانت تسمح لنا الظروف احيانا ببعض الوقت لالتقاط الانفاس حتى تاتى التعليمات من مركز استطلاع الكتيبة بالاخلاء او احتلال منطقة غير المتمركزين فيها فيدور نقاش فى كل شىء
فقلت لة ذات يوم اسمح لى ان اسالك سؤال كنت فى حياتى احلم ان اكون ضابط جيش ولكن بعد ان رايت كل هذا العناء التى تلاقونة وكل زملائى يعدون ايامهم فى الخدمة باليوم والساعه كيف لكم تستطيعون ان تواصلوا هذة الحياة القاسية حتى تنتهى بكم رحلة العمر فى هذة الصحراء وبين هذا الضغط النفسى التى تلاقونة والمسئولية التى تقع عاتقكم من حماية ارواح كل من حولى من الضباط والصف والجنود ناهيك عن المعدات والاسلحة وغيرها هل تشعرون انكم اخطأتم بدخولكم الكلية الحربية فالحياة المدنية رحبة واسعه بها كل شىء يسير وهين وليس بهذا التعقيد التى تعيشونة
رد ببساطتة لو اختار الجميع ان يكون كما تظن لما وجد الوطن رجالا تحمية
وكل انسان مهيأ لما هو ميسر لة ونحن سعداء بذلك
فقلت له على فكرة هذا ليس انتقاص فكما قلتم لكل واحد دورة حتى عامل النظافة فى الشارع لا نستطيع العيش بدونة فاتمنى ان تكون نظرتكم لنا بأننا سنخرج نكمل البناء للوطن كلا فى مجالة المدرس والطبيب والعامل والمهندس وخلافة
لكن صدقنى لو قالوا لى ان الضابط يتقاضى مرتبا مليون جنيها فهذا لا يوفيكم حقكم
فمازلت اتذكر الرائد عماد علوان وهو يسجد على الارض عندما تم ابلاغة من الاسلكى من استطلاع المقدمة ان صاروخة اصاب الهدف 100% وكان الضرب بالذخيرة الحية ورايت الفرحة والبكاء على وجة
ومازلت اتذكر العقيد وهو يضع التراب على راسة ويسب يلعن فى الضابط الذى اهدر الهدف فنحن مارسنا كل هذا التدريب حتى نصل الى هذة اللحظة من استخدام الذخيرة الحية فى اكبر مناورة عسكرية
كنت انظر بعينى فلا ارى اين تقع اخر دبابة او اخر جندى وكانة يوم المحشر فى صحراء السويس حتى قلت فى نفسى دى شكلها بجد يا عبد احنا رايحين نحارب
وبعد انتهاء فترة هذا الاصطفاف والذى حظيت فية بمقابلة مدير السلاح مرتين وهو يسالنى اول مرة انت هنا لية فأودى لة التحية العسكرية واقول لة ما تم تحفيظة لنا بصوت عالى وقوى والمرة الاخرى فى مربض ادارة النيران وانا فى الحفرة الخندقية والتى كنت احفرها ومن فزعى بوجودة قمت بجمع بعض الاغصان الشوكية وتحملت الالم حتى اختبىء فيها
وكان من اغرب المواقف التى حدثت معى واننا نتدرب على يوم الاصطفاف نادى عليا قائد اللواء اين فرد التقرير الجوى فخرجت بكامل شدتى وسلاحى والخوذة وكل شىء فى الشدة ونادى ضابط من ضباط المربض ليقوم بضرب صاروخ واعطاء احصائيات ثم نادى بنوبة غاز فلبس الجميع القناع الواقى ما عدا انا والضابط والقادة الواقفون
وسريعا سمعت كل انواع الشتائم فى والضابط وقائد الكتيبة ونادى باعلى صوتة يا اشرف يا شكرى عندك ضابط وعسكرى ماتوا من قبل ما تتحركوا وتعرضت للتوبيخ والتعنيف
والموقف الاخر فى طابور السير وكان 20 كيلو وكان فى فترة الطابور ان تلبس القناع لمسافة فية فتحايلت ولم البس القناع بالشكل اللائق لان نفسى هيروح ولم اتحمل التعب فما كانوا الا ان جرونى الى السجن والتعنيف
تعلمت من هذا العام كيف يكون النضباط والالتزام بكل شىء واطاعه الأوامر وكيف يتحمل هؤلاء الضباط ومن يعيشون فى هذة المعسكرات التعب ويحملون المشقة من اجل وطن يحموة بارواحهم ولا ينتظرون مقابلا سوى ان واجبهم يدفعهم على ان يقدموا ارواحهم فى سبيلة دفاعا عنة
حقا هم خير اجناد الأرض حقا هم رجال شرفاء يستحقون منا كل التحية وكل الشكر
الاوراق كثيرة ولكننى نقلت لكم جزء منها فقد كنت حريصا على كتابة ما عشتة يوميا قدر استطاعتى ودائما احمل لرجال القوات المسلحة كل التقدير ولم احاسب نفسى يوما ما على ان قلت يسقط حكم العسكر مع اننى كنت دائم الدفاع عن المجلس العسكرى فى فترة تولية امور البلاد فهو لم يعرى البنات كما يدعون او يقتل وما حدث حوادث فردية ليست من نبع المؤسسة العسكرية فأولوياتة الضبط والانضباط ومن يخرج عن هذا الالتزام يتحمل خطأ تجاوزة
حفظ الله الوطن ححفظ الله الجيش

السبت، سبتمبر 21، 2013

ان لم تستحى فافعل ما شئت



كل يوم اتصفح موقع التواصل الاجتماعى مثلى مثل الملايين فى بقاع الكرة الارضية
وتمر علي انا شخصيا كثير من التدوينات العجيبة والغريبة والتى اقف أمامها مندهشا منها اكاذيب بالنسبة لى ولكن احتمالية ان يصدق هذة الاكاذيب اخريين فيكونوا فكرتهم ورؤيتهم للموضوع الذى تتناولة الاكذوبة
ويظل يدافع عن هذة الفكرة مستندا الى ذلك الخبر الذى قرئة من على صحيفة اليكترونية او من خلال تدوينة شخص يثق فية او بطرق اخرى
اننا نعيش فى حرب من الشائعات والاكاذيب ويجب ان يكون لدينا ميثاق شرق اخلاقى لوقف هذا الزيف والكذب حتى ننهض بمجتمعنا وبمصرنا على وجة الخصوص
ولكن صدقونى ان الموضوع تربية ومكارم الاخلاق لا تعطى ولا توهب انما تكتسب على مدار اعمارنا بالتربية السليمة والحسنة
ولكن ضعف النفوس والاغراض الشخصية التى تبحث عن مكاسب لها وترضى اهوائها تستمر فى ان تطلق الشائعه والكذب حتى تصدقة نفسة المريضة برغم انه يعرف انها كذبة ولكنة يكون اول المؤمنين بكذبتة
وفى ظل المناخ المتردى والاوضاع السيئة التى نعيش فيها بعد الاطاحة بالمخلوع مرسى تواصل لجان الاخوان الاليكترونية حملاتها فى اطلاق العنان للاكاذيب ولخق حالة من الفوضى فى البلاد واطلاق عدد من حملات تمزيق الوطن فهم لم يعوا ولم يتعلموا معنى الوطن
فمثلا تطلق اشاعه ان عنان اعلن ترشيحة رئيسا للجمهورية وتواصل المواقع المقرؤة والمرئية بدون ان ترجع الى صحة الخبر نقل الخبر ثم يخرج صاحب الخبر ينفى انه اعلن نيتة الترشح
ومن الاخبار الكاذبة التى يروجونها ان ابن اللواء نبيل كتب تدوينة تؤكد اتصال زميل لوالدة الشهيد بان الشرطة هى من قتلتة وانة لن يترك حقة .....فهل تفرغ الابن لدفن اباة ام للحصول على العزاء او مشاركتة الجنازة الشعبية والعسكرية ويترك كل ذلك ليكتب تدوينة بهذا الشكل
اما عن الحملات التى يروجنها هؤلاء الأوغاد والذى اعتبرهم ليسوا من ابناء هذا الوطن انما هم مخربون خربون فاشلون
حملة رن ومتردتش
او حملة اركب المترو واتفسح بجنية حتى تخلق حالة من التكدس داخل المحطات
او حملة عطل عربيتك فى وسط الطريق حتى تختنق القاهرة بمن فيها من الزحام
او حملة متوديش ابنك المدرسة او العصيان المدنى او غيرها من خزعبلاتهم وممارساتهم الحقيرة البغيضة والتى لن تسمح ولن يسمح لهم بعودتهم هم وليسوا عودة مرسى اصلا
فمرسى لن يعود حتى لو وقفوا على رؤسهم او فعلوا عجين الفلاحة مثل القرود وليكذبوا على انفسهم كما يشائون فنحن اعقل من ان نسير وراء خزعبلاتهم وخرفاتهم

الجمعة، سبتمبر 20، 2013

الفلاح المصرى تاريخ من الفقر





يقول جان فرانسوا شامبليون المستشرق الفرنسي في وصف الفلاحين المصريين الذين رأهم في اثناء دراسته للاثار المصرية عام 1828 ( كان الفلاحون الفقراء شبه العرايا يفرون لمرأنا مثل قطيع من الغزلان لاعتقادهم بأننا من جباة الضرائب و ثأثر شمبليون من بؤس و معاناة الفلاح فكتب ان محمد علي كان يعلم بان اسلافه الاقدمين كانوا يصورون مصر علي هيئة بقرة و لذلك هو لا يتورع عن حلبها و انهاكها ليلاً و نهاراً ...

هذا ما ذكرته الدكتورة الهام ذهني استاذة التاريخ الحديث بجامعة الازهر في كتابها الرائع " رؤية الرحالة الاوربيين لمصر .. بين النزعة الإنسانية و الاستعمارية " الصادر عن دار الشروق ... و روعة هذا الكتاب و قيمته تكمن في جمع اراء معظم الرحالة والمؤرخين الاوربيين الذين اهتموا و كتبوا عن مصر و عن المجتمع المصرى منذ القرن السادس عشر و حتي اواخر القرن التاسع عشر مع تقييم موضوعي لتلك الاراء من حيث توجه المؤرخ او اهداف الرحالة فيما ينقلون .

و العديد من كتب التاريخ ذكرت بالتفاصيل المهانة و الذل الذي تعرض له الفلاح المصري في عصر محمد علي او عصر النهضة الحديثة كما نطلق عليه الان فرغم الانجازات الحضارية التي قام بها الا ان احوال القطاع الغالب من الشعب و هم الفلاحين كانت اشبه بحياة العبيد حتي انهم كانوا يطلقون علي محمد علي ( ظالم باشا ) لاجبارهم علي العمل بالسخرة في حفر القنوات المائية الكبرى مثل المحمودية و اعمال الاشغال العامة من تمهيد الطرق و بناء الجسور.

و اجتمعت اراء الرحالة و المؤرخين علي ان الفلاح المصري كان يعيش في فقر و شقاء شديد رغم انه صاحب البلاد و يشكل اكثر من 90 % من السكان في هذا الوقت .. و ترجع اهمية ما قاله شامبليون عن الفلاح المصري الي انه عاش فترة طويلة في مصر اثناء الحملة الفرنسية و ايضا بعد فشلها حيث عاد الي مصر اثناء حكم محمد علي ليعيش مسافرا و متتبعا للاثار المصرية لسنوات طويلة حتي اكتشف اللغة الهيروغليفية من خلال ترجمة حجر رشيد و ايضا ما عرف عن كتاباته من موضوعية شديدة و امانة في نقل الاحداث مما اعطاه شعبية تؤكد ان العالم كله عرف فقر الفلاح المصري و معاناته حتي في عصر النهضة و هي مثال واضح للمعاناة .

و الفقر الذي يعيشه الفلاح المصري منذ نشأة التاريخ .. لذلك تعجبت من كم التصريحات الاعلامية التي صدرت بعد زيارة الصدقة و الاحسان التي قامت ماريا تيريسا ( النائبة الأولى لرئيس الحكومة الإسبانية ) لمنطقة دهشورفي حي الهرم وقيامها بتوزيع 30 مليون جنيه (6.3 مليون دولار) على مئات الفقراء حيث سلمت 1500 جنيه لكل شخص ..

المشكلة الاساسية كانت في صورة نشرت بالصحف تظهر فيها احد الفلاحات الفقراء و هي تقبل ( تبوس ) يد تيريسا و تناولت الصحف الصورة بالنقد و الغضب و الفوران علي اعتبارها تمس سمعة مصر امام العالم و تظهرنا كشراذم من الجياع ... كل ما اريد ان اقوله يا سادتي ان السمعة قديمة و يعرفها كل المهتمين بالشأن المصري من الغرب و الشرق و الشمال و الجنوب حتي في قمة ثراء المجتمع المصري كان الفلاح المصري يعيش في القاع و يأخذ دائما ما تبقي من كافة الفئات الاخري رغم انه العامل الرئيسى في ثراء و رفاهية تلك الفئات .

و حين حصل علي بعض حقوقه في عهد الرئيس جمال عبد الناصر انقلب عليه المجتمع سريعا و تكالب عليه يمتصه و يستغل جهده فتباع المحاصيل جبراً بأقل سعر و يشتري البذور و الاسمدة بأعلي سعر حتي مكانته الاجتماعية ظلت متدنية (فلاح ) جرب انت بنفسك ان تقول لاحد اصدقائك يا فلاح سيظنها في الوهلة الاولى (شتيمه) هكذا نظرنا لتلك الطبقة ولم نبح رغم انهم الاصل فينا جميعا ..

لذلك تطورت اشكال كافة المهن و الحرف في مصر على مر التاريخ الا الفلاحة و تحسنت احول الفئات الاخري علي مر التاريخ وتبدلت و شهدت ثراء و رفاهية الا فئة الفلاحين ظلت احوالهم كما هي ولم تتغير و لم ينالوا الا اقل القليل من الرفاهية و الخدمات هم باختصار الاغلبية المتجمدة الفقيرة دائما .. لذلك اذا نظرنم للصورة مرة اخري لا تتسألوا عن شكل مصر و لا عن صدقة الحكومة الاسبانية و لا عن كيف يرانا العالم بل ركزوا فقط في حال هذا الفلاح و فقره الذي قسم ظهره لينحني دائما و يبوس الايادي وعلى مر التاريخ ,,, و لنفكر قليلا في هذا المجتمع و قضاياه قبل ان نفكر في شكله امام العالم

سامى عنان

بمجرد اعلان سامى عنان عن ترشحة للرئاسة ومؤتمر شعبى يبدئة من مطروح 
وانهال البعض بالتريقة والسب واللعن واعتبرونة مرشح الجيش وان الاخوان سينتخبونة ومن قال لا ومن يقول انسى عنان فترة حكم المجلس العسكرى الذى كان عضوا فية 
انسى المحاكمات العسكرية على المدنيين واحداث العباسية ومحمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وكل قتلى الجيش وكل هذا الهراء الذى يتناولعلى صفحاتهم فى موقع التواصل الاجتماعى 
برغم ان ذلك الخبر لم يمر علية سوى لحظات ولكن الجدل والسخط عالى جدااا على الرجل 
ولكننى لى راى اخر 
اولا سامى عنان مصرى ويحق لة الترشح 
ثانيا ان الرجل ليس مرشح الجيش وانما خرج من الخدمة واصبح رجلا مدنيا ولكن بخلفيتة الوظيفية السابقة وهذا الامر ينطبق على الجميع 
ثالثا الرجل لة مواقف جليلة سيشهد التاريخ لة بها وبكل الرجال المحيطة بة من اعضاء المجلس العسكرى برغم التخبط فى الاداء ولكنهم هم من ناصروا الثورة 
وبفضلهم بعد الله تنحى مبارك وتم المحافظة على ارواح المصريين ولنا فى سوريا مثل 
الرجل حارب فى 67 وحرب النصر 73 ورجل عسكرى من الطراز الاول وكان رئيس عمليات القوات المسلحة وهو رجل وطنى 
نحن نقع فى نفس الاخطاء ونردد وراء المغرضون بدون بصيرة ان الحكم العسكرى فاشل وكلام من هذا القبيل 
طبيعه المرحلة الحالية تحتاج نوع من الشدة والحزم حتى تعود الامور الى طبيعتها الهادئة 
نحتابالتعليم والصحة والوعى وان تقوى الاحزاب الهشة حتى نستطيع التغيير 
ولا تغيير حقيقى قبل ذلك نريد اولا تحرير العقول وتغيير كل المفردات الخانقة للتطوير والتطور المصرى 

انا لست مدافعا على الرجل ولست اؤيدة انما اوضح لنفسى موقفا 
انا لى صوت واحد وسوف انتخ الاصلح من وجة نظرى بدون السب واللعن فى حق اى مرشح اخر 
واللى ميعجبوش يروح يرمى صوتة فى البحر 
ايها الثوار الجدد والمتلونون وانصاف الثوار ونشطاء السبوبة حكموا العقل ولا تثرثروا 
وابحث عن الهدف الاسمى وهو خدمة مصر كيف تكون وكيف ننهض بها 
مصر اولا وقبل كل شىء 
وحفظ الله الجيش والشرطة 

الخميس، سبتمبر 12، 2013

كارت توصية



فى يوم من ايام الجمعه وكان فى صيف عام 2008
ذهبت الى مسجد السلام بشرم الشيخ وكنت اصلى دائما فى المسجد ايام الجمع نظرا لقربة من الفندق الذى اعمل بة
كانت تحوطنى كثير من الاحباطات عما يحدث فى البلد كنت اهرب من نفسى كثيرا عندما يملئنى الياس فى اننا لن يكتب لنا النجاة فى ذلك الجو العائلى فى كل مؤسسات الدولة
كنت اقول لاصدقائى  احلى حاجة فى البلد دى هى صفحة الوفيات فيضحكون ويتعجبون
فاقول لهم صفحة الوفيات فى الاهرام دائما أقرئها منذ ان حصلت على مقدرة شراء الجرنال فأجد فيها مصر الحقيقية ولا اجدنى منها
فتجد سيادة اللواء توفاة الله فتلاحظ على الفور ان كل الاقارب والاهل والاولاد والاحفاد كتيبة حربية بمختلف الرتب
وكذلك سيادة المستشار فتجد العائلة جميعها وكيلا للنائب العام
كل شىء قابل للتوريث فى الكليات العسكرية يقولون لك بالبنظ العريض لا وساطة ولا محسوبية ولكن للاسف كتب هذا البنط كى نقرئة نحن لا هم
حتى طغى هذا الميراث على شىء فى الخارجية والنيابة والبترول والكهرباء وغيرها ثم ينتابوننا الغضب عندما يفكر مبارك ان يورثة ابنة الرئاسة وبلد بكاملة بكل مافيها
ونحن نمارس هذا التوريث وهذة الوساطة فى كل شىء حتى على مستوى حالنا البسيط فاين الامكانيات والطموح والقدرات انها لا تساوى شىء فى مقابل كارت توصية تحصل علية من شخص من علية القوم وبعدها تجد نفسك فى مكان اخر وعالم مختلف تمارس فية انت الاخر كل فنونة على حسب قدرتك وهكذا تدور الحياة
ومن لم يحصل على هذا الكارت تقف بة عجلة الحياة حتى حلمة يسلب منة وان مارس ذلك الحلم ينتهى بة الحال الى الصدمة النفسية القاسية او الى مستشفى العباسية والمؤمن القوى الذى يقول فى نفسة هذا قضاء الله وقدرة ويستسلم لحياتة وقدرة قنوعا راضيا
دخلت المسجد وجلست انظر الى كل الوجة حولى وعقلى فى شتاتة حتى جاء وجلس بجوارى رجل ضخم العضلات  فنظرت الية فرأيت د عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الاسبق يجلس بين هذين الرجلين القويين فالتفت نظرى كلية الية انظر الى تجاعيد وجة المؤلمة وادخل الى عقلة
هل فكر هذا الرجل والذى كان يقود حكومة مصر فينا نحن البسطاء يوما ام كان همة مالكى كروت التوصية الرجل الذى اعتبرة خرب الوطن واحرق الخضر واليابس فى وطنى الرجل الذى سلب ارضى كيف كان هذا وزيرا للتخطيط او ادراة الاعمال كيف كان ذلك الرجل رئيس حكومتى وهو بهذة الفظاعه من الاعمال الغبية التى ارتكبها فى حق الوطن وارهاق المواطنيين والذى اغرق اقتصادنا ماذا سيقول امام الله وهو سيقف بين يدية اهو راضى قنوع بما قدمة ام سيتذكر مغامراتة وفى يدية كأس الخمر وعقلة شارد منة ويطيح باحلام العباد وهو فى نشوتة وسكرتة
بصراحة لم انتبة الى خطيب المسجد انما تسمرت عيناى تقول الكثير مالم استطيع ان اتذكرة او اقولة لهول الكلمات التى كررتها فى صمتى سبا ولعنا على هذا الرجل ونسيت اننى فى بيت الله وفى حضرتة فوجهت نظرى الى القبلة مستغفر ربى ان يسامحنى فيما تنفست به نفسى وان ياتى يوما تخرج هذة البلد من محنتها ويكون لكل مصرى على هذة الارض المباركة مكان فيها ويدرك كل مصرى ان هذا وطنة له مالة وعلية ماعلية فمتى ياتى هذا الزمان وتمزق فية كل كروت التوصية ويكون الاختيار للكفائة والخبرة