الأربعاء، سبتمبر 21، 2016

طلعت باشا حرب

يعتبر محمد طلعت حرب أبو الافتصاد المصرى . واحد اهم الاقتصاديين فى مصر .والذى قام بتحرير الافتصاد المصرى من تبعيتة للإحتلال .وقد قام بانشاء بنك مصر وكل الشركات المنبثقة منه منها شركة مصر للطيران ومصر للطباعه ومصر لحلج الأقطان ومصر لصناعة السينما والمصرية العقارية ومصر للغزل والنسيج ومصر لمصايد الأسماك ومصر للحرير وشركة المصنوعات المصرية ومصر للمناجم ومصرللجلود ومصر لتكرير البترول ومصر للمستحضرات الطبية وغيرها من الشركات الكبيرة والتى كانت تهدف الى خدمة المصريين ورفع كفائة الإقتصاد المصرى وتحريرهم من التبعية الاستعمارية  .
ولننظر الى كم الشركات الكبيرة التى أنشائها محمد طلعت باشا حرب ونحن دولة تحت الاحتلال الانجليزى الذى كان يقف فى وجه كل تطور ونهضة .خرج ليبحث عن طاقة نور وامل لرفاهية المصريين .وكان سعد باشا زغلول يناضل من اجل الاستقلال سياسيا وزعيم مصرى لة مكانتة فى قلوب المصرين عبر التاريخ .وان شخصيا اعتبر طلعت حرب من الرموز المصرية والتى يجب ان تكرم وان تظل قدوة ونبراسا فى حياة المصريين دائما وابدا .
فنحن نعيش الان وبعد عقود من وفاه طلعت حرب ازمة اقتصادية طاحنة ولا يوجد من يحمل الروشتة للخروج من تلك الأزمة .برغم توافر الإمكانيات والأليات على جذب استثمارات جديدة . ولكن للأسف أمام البروقراطية والروتيين ومافيا الفساد المستشرى فى ربوع الوطن مازلنا فى المربع صفر .بل ونحاول ان نهدم ونمحو ما كان قائم نتباهى بة .وما قام بة اسلافنا ولم نسعى الى التطوير حسب مقتضيات العصر .فاين مصر للغزل والنسيج تلك القلعة الصناعية العظمى فى حياة المصريين الان وغيرها من القلاع التى تتهاوى الأن من سوء الادارة واتجاة الحكومة الى الخصخصة وتشريد العامليين بدلا من التطوير والتجديد .
فدعونا نأخذ ملمح سريع من حياة هذا المناضل المصرى الشريف والذى تحل ذكرى وفاتة هذا الشهر فقد توفى فى 14 سبتمبر 1941 .ومرت ذكراه بدون حتى ان نتذكر وجودة .والتلفزيون المصرى منشغل ببرامجة التافهة .ويحتفى بنجوم كومبارس من عالم الفن والغناء وكرة القدم  ولا يتذكر قمرا مضيئا فى حياة المصريين للاسف .
فقد ولد محمد طلعت حرب 25 نوفمبر 1867 بالقاهرة بحى الجمالية .وحفظ القرآن الكريم وبعدها التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية . وتخرج فى كلية الحقوق .وعمل كمترجم بالقضاء وانتهى مديرا لقلم القضاء .
ثم انتقل مديرا لشركة كوم امبو ثم العقارية المصرية والذى عمل على تمصيرها .
وقاد الراى العام والحشد لعدم مد ادارة قناة السويس لامتيازها لادارة القناة 50 عاما اخرى وحتى انه الف كتاب عن قناة السويس (مصر وقناة السويس ) . كما كان كاتبا يكتب عن كل ما يهم الشأن المصرى والعربى فى الصحف . ودخل فى معارضة شديدة ضد قاسم أمين بكتابة تحرير المرأه لدفاع طلعت حرب عن الحجاب  .كما شارك فى ثورة 1919   .
وكان طلعت حرب ميالا الى الفلاحيين والفقراء برغم اتهام بعض رموز الحركة الوطنية له فى فترة من الفترات بميولة لطبقة الأغنياء وانضمامة الى حزب الأمة الموالى للقصر وعدم ايمانة بأفكام مصطفى كامل ومحمد فريد فى البداية .
لذلك عندما بدات دعواة لانشاء بنك وطنى يملك اسهمة المصريين وادارتة لتمويل مشاريعهم ومخطاطاتهم وتحريرهم من القيود الاستعمارية الإقتصادية  لاقت دعوتة استجابة كبيرة .وبدعم د فؤاد سلطان خبير الاقتصاد تم الاعلان عن انشاء بنك مصر بعد سنوات طويلة من الحلم حتى قام بتحقيقة  .
وقد ساهم انشاء بنك مصر فى قيام العديد من المشروعات والشركات والتى وضحنا جزء منها سابقا .وزاد اقبال المصريين على منتجات الشركات الوطنية المصرية وترك التعامل بالبضائع الأجنبية .مما ادى الى اقامة المعارض لتك المنتجات واقامة فروع اخرى لتلبية احتياجات المصريين .وقد ادى ذلك الى تقوية الروح الوطنية فى نفوس المصريين وزيادة الوعى والنهضة فى كل المجالات كما نلاحظ من اسماء الشركات سواء كانت نهضة اقتصادية وثقافية وتعليمية وسينمائية فنية وادبية واجتماعية وغيرها من المجالات المختلفة والأهم التخلص من هيمنة الإقتصاد الأجنبى على حياة المصريين .
لذلك اعتبر محمد طلعت حرب احد اعمدة نهضة مصر وتحررها ونحن الأن نحتاج طاقة نور جديدة تخرج المصريين من كبوتهم وتعيدهم الى نهضتهم ورقيهم الحضارى ودورهم فى القيادة والريادة على مدار التاريخ .
فطلعت حرب لم يبدأ فى تحقيق حلمة الا بعد ان وضع ألام مصر الاقتصادية نصب عينية وبعدها اخذ انطلاقتة ليحقق مزيد من النجاحات الاقتصادية لمصر والمصريين وغيرها من النجاحات الأخرى .حتى كانت وفاتة فى 13 أغسطسر 1941 عن عمر يناهر 74 عاما .رحل فى صمت بعد ان عاش بعيدا عن الأضواء وقد نال البشوية ومنحة السادات قلادة النيل تكريما لمجهوداتة .
فهل نتذكر اسلافنا من الوطنيين بناة العز والمجد للمصريين ام نتركهم فى طى النسيان .ونحن فى امس الحاجة الى طلعت حرب جديد  تنبتة تلك الأرض الطيبة لنخرج من عنق الزجاجة فهل نكون كلنا بنفس الوفاء ودماثة الأخلاق التى يتمتع بها طلعت حرب باشا رحمة الله والذى من اقوالة المأثورة عندما قدم استقالتة من بنك مصر وقت ازمة الكساد الاقتصادى وازمتة مع حسين سرى باشا .
(مادام فى تركى حياة للبنك فلأذهب أنا وليعيش البنك )






الاثنين، سبتمبر 12، 2016

الحركة الناصرية

تقوم الشعوب بالثورة من اجل التغيير .ودائما ما تحمل الثورة فى طياتها هدف واضح يتجمع الشعب حوله ويسعى الى تحقيقة .
فعندما قامت الثورة الروسية 1917 كانت ملتزمة بالفكر الإشتراكى .وكانت الثورة الفرنسية تهتم بالبرجوازية .كما كانت تهدف ثورة 1919 الى اقامة الديمقراطية والحياة الليبرالية وسعت اليها ونفذتها .
اما ثورة يوليو او بالأحرى انقلاب يوليو 1952 هى ليست ثورة تقدمية كما يقول انصارها انما كانت حركة ناصرية لم تنتمى الى أيدلوجية واضحة وانما سعت الى انتقاء ما يتوافق مع طموحاتها وما يضمن بقائها فى السلطة .اما المبادىء الستة التى أعلنتها وتجمع حولها الشعب ما كانت الى شعارات جوفاء لم يتحقق منها شىء .
انما اصطدمت الحركة الناصرية بكل جموع الشعب ومن لدية النية للاعتراض على بقائها كان جزائة السجن والتشريد  .حتى وصل الأمر الى تصفية مجلس قيادة الثورة نفسة من المعارضين لبقائهم فى الحكم والمطالبيين بعودة الجيش الى ثكناتة وتسليم البلاد الى حكومه مدنية .ولكن عز عليهم ان يتركوا مكاسبهم فقاموا بحل الأحزاب السياسية والاطاحة بالدستور والقانون .واصدار قرار بمنع كل سياسى العهد القديم من مزاولة الحياة السياسية .والزج بكل المعترضيين فى المعتقلات من مثقفين وسياسيين واصحاب رأى ولم يبقى فقط الى من سار فى ركابهم ويتغنى ببطولاتهم .
كما انقلبت الحركة الناصرية على مجلس قيادة الثورة نفسة وكبار الضباط الذين صنعوا معهم حركتهم امثال محمد نجيب و رشاد مهنا وخالد محى الدين ويوسف صديق وعبدالمنعم عبدالروؤف وحسين حمودة وغيرهم كثيرين نالوا من التنكيل والتعذيب والسجن والتشريد ما لم يتصوره يوما ما وانه كيف لضابط حر ان يتعرض لضابط حر بالتعذيب والتنكيل لخلافهم فى طريقة ادارة امور البلاد  .حتى قيل يوما أطحنا بقاروق لنأتى ب13 فاروق اخر وكان يقصد مجلس قيادة الثورة وقتها  .
فثورتهم كانت مسعورة ومرتبكة وخائفة طوال الوقت خوفا من الانقلاب عليها والاطاحة بهم لذلك لم يتورعوا فى فعل اى شىء يضمن لهم البقاء حتى لو انقلبوا على بعضهم البعض كما حدث .
لذلك كانت ثورتهم طوال الوقت تسعى الى تصفية المعارضية او الزج بهم فى غيابات المعتقلات بدون محاكمة او محاكمات عسكرية صورية .فسجن اليساريين والشيوعيين الذين كانوا يناضلون بالفكر والراى .عكس جماعة الإخوان والتى كانت تمتلك مليشيات مسلحة ونظام سرى كان يعلم عبدالناصر جيدا كل أسرارهم  وهو الذى اقسم فى يوم ما يمين الولاء لهم على المسدس والمصحف ودرب نظامهم السرى على السلاح ولكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليهم وحدث فى 54 بعد ان انتهت ازمة مارس لصالحة وانفرد تماما بالسلطة وقتل الديمقراطية بمساعدة الإخوان ثم انتهى منهم انفسهم وعاود ذلك فى 1965مرة اخرى بعدما نقضوا عهده معهم  .
واستمرت الثورة فى سبيل ضمان بقائها الى اصدار قرارات التأميم بدعو اقامة عدالة اجتماعية والقضاء على سيطرة راس المال على الحكم وعلى الرأسماليين .وفى سبيل ذلك تم اعطاء المنح للضباط بأن يكونوا مديرين عموم ورؤساء مجالس ادارة شركات وبنوك ومصانع وهم عديمى الخبرة مما اثر ذلك على الاقتصاد ككل بل أثر على السياسة والصناعة والزراعة والتجارة والتعليم بل وكل شىء فى البلاد. و بسبب سيطرة ضباط الجيش على كل تلك المناحى حولوها من منطقة مدنية الى قاعدة عسكرية .وكان يظن عبدالناصر انه يخدم الثورة ويضمن ولاء الضباط والذين افسحوا المجال لتعيين اقاربهم ومحاسيبهم وانتشرت الرشوة وعم الفساد فى كل الأرجاء لغياب العقاب الذى كان اقسى عقاب للمخطىء هو ان يتم نقلة من بنك الى بنك اخر او الى ادارة شركة اخرى وهكذا ضمن الجيش بضباطة ادارة كل ادوات الانتاج فى البلاد كلها بل وادارة البلاد كلها عن طريق المحافظين وادارة الأحياء والأقاليم وغيرها .
وعندما اراد ان يحسن ماء وجة اخرج بعض من المساجين الذين اعلنوا لة الولاء وتغنوا بأمجادة ليدخلوا معهم اللعبة من اليساريين .
ولذلك سيطر الجيش على كل مفاصل الدولة .وانقلبوا على الديمقراطية بتأييد من العمال الذين سمحوا لهم بالاضرابات والاحتجاجات التمثيلية والتى أشرفوا عليها بانفسهم التى تطالب ببقائهم .حتى ان الاذاعة كانت تذيع بيانات عن احتجاجات لم تتم بعد والشعب مغيب لاسباب كلنا نعلمها ولا داعى لذكرها .
فقط قاموا بتأمييم الصحافة واغلاق الصحف المعارضة وسجن من يعترض بل وصل الأمر الى حل نقابة الصحفيين وتاسيس الاتحاد الاشتراكى بعد ان قفل كل المنافذ السياسية الشرعية من احزاب. ومع قمع وتنكيل وتكميم للأفواه لكل معترض  ولم يبقى الا صوت واحد فقط الذى يغنى بامجاد انتصارتهم الوهمية ويحكى بطولاتهم الزائفة وحولوا الهزيمة الى نكسة وبدلا من محاسبة كل المتسببين فى الهزيمة فى 67 خرجت الجموع تتطالب ببقاء رأس الدولة المسئول الأول عتها.
 وكما اعتدوا على الدستور والقانون والراى الحر والنقد البناء اعتدوا على هيبة القضاء باعتدائهم المدبر ضد السنهورى .
ثم اكملوا قبضتهم بسيطرتهم على التعليم وبتعيين كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة وزارة التعليم والذى حرفت فية الحقائق وطمست فية وازالوا اسم محمد نجيب من كتب التاريخ وصوروا عصر ما قبل الثورة بالرشوة والفساد والمجون .ومن قبلها عين صلاح سالم وزيرا للارشاد لتستمر الاذاعه والصحافة التى كانت تحت عين الرقيب فى بثها شعارت وهمية وبيانات كاذبة لتكسب عطف الجماهير .

وفى النهاية وئدت الديمقراطية على ايدى ضباط عديمى الخبرة وجرفت الحياة من كل منابعها ولم يبقى سواهم وكأنة امر واقع يجب ان نرتضى بة شئنا ام ابينا فهم يملكون الرصاصة والدبابة ووقودها ونحن لا نملك الى الصوت والفكرة والحلم والصدور العارية .
ولكننا سنظل نهتف .عيش حرية كرامة انسانية


السبت، سبتمبر 10، 2016

الفرعون الأخير

جرت العادة فى مصر القديمة ان يطلق على حاكم مصر لقب الفرعون .كما كان يطلق على حاكم الفرس لقب كسرى .وكذلك حاكم الروم لقب القيصر .
ولكن ارتبط لقب الفرعون بالحاكم الإله فى مصر القديمة والحاكم الفرد الذى بيدية كل شىء .حتى تخيل نفسة بأنة يحيى ويميت وانة الإلة فى الأرض .وقد ورد ذكر ذلك اللقب فى التوراة والقران الكريم . واستمر اللقب فى العصور الحديثة ويطلق على الحاكم المصرى والذى يملك كل السلطات فى يدية ويحكم البلاد حكم ديكتتاتورى ومن حوله حاشيتة وبطانتة يزينون له صنيع افعالة مهما كانت سيئة .
ولنا ان نضع تحت هذا اللقب كثير من الأمور السيئة التى يتصف بها .فهو الطاغية والديكتتاتور والمستبد الذى يقمع ويقتل كل معارضية  بدون رحمة ولا هوادة .
ويتحمل الشعب طغيان وظلم حاكمة حتى يأتى الوقت لانفجار ذلك الغضب الكامن فى الصدور .وقتها لا يهتم المواطن بأى شىء ويقدم روحة وحياتة فى سبيل حريتة والتخلص من ذلك الطغيان .وعلى مر العصور والتاريخ تذكر لنا صفحات التاريخ كثير من حركات النضال ضد مثل هذا الحاكم الطاغية .وزوال عروش وسلاطين وامبرطوريات حكمت شعبها بقبضة من حديد وانتهاء حكم قيصر وكسرى واباطرة الرومان والروس وملوك وقياصرة فى كل دول العالم سواء فى العصر الحديث او ما قبل ذلك .
ولنعود الى منطقتنا العربية تحديدا فى العصر الحديث وحركات التحرر من الاستعمار والانقضاض على الملكية التى كانت تحكمها فى العراق واليمن ومصر على سبيل المثال تم التخلص منها بالثورة عليها  .
ويهدف المواطن بثورتة الى العيش الكريم والحرية كما كانت شعار ثورة يناير ضد الفرعون مبارك هى .عيش حرية كرامة انسانية عدالة اجتماعية .
ولكن بعد زوال حكم مبارك هل تحقق للمصريين ما أرادوة من العيش الكريم والحرية والكرامة. ام كانت ثورة كالبركان قذفت حممها وغضبها واطاحت بالفرعون ثم سرعان ما خمدث وعاد البركان الى سكونة .وخصوصا بعد ان عانى الكثير من البسطاء من تابعات تلك الحمم البركانية وحدهم ودون سواهم من القابعين خلف السواتر لحماية مصالحهم من رجال الدولة ورجال العمال واصحاب المصالح والنفوذ وغيرهم  .
ويقول عبدالرحمن الكواكبى( فى كتابة طلائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ) ان استبداد الجهل على العلم واستبداد النفس على العقل .وان الله خلق الانسان حرا قائده العقل فكفر وابى الا ان يكون عبدا قائده الجهل.ويرى ان المستبد فرد عاجز لا حول له ولا قوة الا باعوانة أعداء العدل وانصار الجور. وان الاستبداد اصل كل فاسد .
ولكننا شعب اخذ على الرضوخ والاستسلام بطبائع الأمور والاستسهال بعد تجربة معاناه .كما كنت اقول قبل ثورتنا نحن شعب يحتاج الى خبطة قوية تهزة من سباتة ليسيقظ على واقعة المرير الذى يجيد طوال الوقت التكييف معة برغم مرارتة ويصبر نفسة على تلك الأناه .وانة لايريد ان يخوض تجربة تكون عواقبها وخيمة يدفع ثمنها قهرا وظلما وتنكيلا كما كان يحدث فى السابق حتى بعد انقلاب يوليو 52 .هلل الشعب برحيل الملك .وبحثت الثورة عن طوق نجاة ليقرب منها الجموع فكان قانون الاصلاح الزراعى من وجه نظرهم .وكذلك الخطب الرنانه الفارغة من المضمون والغير قابلة للتحقيق .ويحكى عن وقائع كثيرة بسبب ذلك التعنت من قادة الانقلاب وقتها .كما حدث فى عهد السادات بطرد الحبراء الروس ووقفت عجلة الانتاج فى مصانع كثيرة بسبب عدم القدرة على التعامل مع المعدات الروسية كما حدث فى مصانع الاسمنت .ولم يكن لديهم من المرونة او استخدام نظرية الأبواب المواربة لفتح طرق عند اللزوم .اوكما حدث مع هولندا عندما حاولت ان تقدم لمصر معونات طبية هى فى امس الحاجة اليها ورفضت مصر بسبب تصفيق هولندا للعدو المنتصر .حتى كان رد السفير الهولندى ان العالم دائما يصفق للمنتصر وحاربوا وسترى كل الهولنديين يصفقون لانتصاركم .
كما يستخدم دائما الفرعون نظرية الفزاعه وتخويف وترهيب الشعب من الارهاب او من الخارجين عن حضن الدولة ... .كما يأتى دائما باللوم على من حولة من اتباع يصورون لة الأمور وردية وطيبة وهم منغمسون جميعهم فى الفساد والاستبداد والطغيان .
ونحن فى بلادنا نسعى الى خلق الفرعون الحاكم الواحد المطلق والذى يعى كل شىء وبيدية كل شىء فهو الذى يسجن ويامر بالقتل وهو من يعفو ويصفح ويظن نفسة وطنيا مخلصا وهو لا يعرف ما يدور حولة ولا يسمع الا من بطانتة فقط .
ولنأخذ  انقلاب يوليو مثلا  والذى كان من مبادئة تحقيق الديمقراطية والتى مازلنا الى وقتنا هذا نسعى اليها ونتمناها وكانها امل بعيد .ولا ادرى هل العيب فى فهمنا للديمقراطية ام فعدم قدرتنا على تحقيقها .ام جبن الحاكم المستبد والذى يسعى دائما الى الاعتماد على اهل الثقة واقصاء اهل الكفائة بحجة حماية كرسى حكمة.
 ومع انقلاب يوليو تحول الشعب المصرى الى شعب عبوس صامت خرست الألسن وقصفت الأقلام وقهرت حرية الرأى والفكر وكممت الأفواه وتم تأمييم الصحف والشركات .وانتشر الأفاقون والانتهازيون الذين يصورون للحاكم حسن افعالة وارتفع قدرهم وسجن المثقفون واهل العلم والخبرة ورجال السياسة واصحاب الراى والمشورة ولم يعد لأحد كلمة فى ادارة شئون البلاد الا الوصولييون .كما نشطت اجهزة الأمن فى تتبع هؤلاء من ذوى الخبرة والراى والعلم والثقافة والابرياء من المواطنيين وانتشرت كتابة التقارير السرية فى الابرياء بغرض زجهم فى المعتقلات والتخلص منهم .كما انتشر التعذيب فى السجون للحصول على الاعترافات التى ترضى زبانية الحاكم وليس لمعرفة حقيقة الأمور .كما كانت هناك المحاكمات الجائرة والاستثنائية والعسكرية والظالمة لردع من يعترض على قرار الحاكم او حتى من لدية النية للاعتراض تعرض للقهر والظلم .وحتى يثبتوا دعائم حكمهم .وتم الوشاية ببعضهم البعض والتجسس على بعضهم البعض حتى يظهر ذلك الحاكم الذى يعلم دبيب النملة فى ارجاء مملكتة .
لم يطلق الحرية للاحزاب السياسية التى تملك الفكر والبرامج والرؤى والتى لديها الكوادر الجاهزة لادارة ملفات الوطن فى كل الأنحاء .ولم يترك أصحاب الفكر والثقافة فى خلق جيل يملئة الوعى والنضوج .ولم يعلم ان التعليم والمعرفة اساس تقدم الأمم ورقيها انما أرادوا ان يعيش المواطن فى جهل وظلام حتى يضمنوا السيطرة علية ويخططوا لما ارادوا ويستبيحوا ما ليس من حقهم فى سرقة شعب مغلوب على أمرة .استسلم للخضوع والخنوع .حتى عدت الان الى ان افكر ان هذا الشعب مازال يحتاخ خبطة قوية فوق رأسة تسيقيظة من ثباتة ليحقق شعار ثورتة .عيش حرية كرامة انسانية وليتخلص من نظرية الفرعون الحالكم الإلة الفرد المطلق الذى يملك كل شىء ويقرر كل شىء وان يعترفوا ان العالم تغيير ويسير الى الأفق ونحن مازلنا نعيش فى عصور نا القديمة فيما قبل التاريخ
فرعون انتهى ولابد ان يكون من الماضى وبأيدينا نحن وفقط  


الجمعة، سبتمبر 09، 2016

صدام حسين

يا قمة الزعماء أنى شاعر                          والشعر حر ماعلية عتاب
انى انا صدام اطلق لحيتى حينا                  ووجه البدر ليس بعاب
فعلام تأخذنى العلوج بلحيتى                    أتخيفها الأضراس والأنياب
وأنا المهيب لو كنت مقيدا                       فالليث من خلف الشباك يهاب
وأنا العراقى الذى فى سجنه                        بعد الزعيم مذلة وعذاب
وعفوا اذا غدت العروبة نعجة                    وحماة أهلها الكرام ذئاب
الأبيات للرئيس العراقى صدام حسين والذى يملك وجوه عديدة فهو البعثى الذى يكره الشيوعيين والسنى الذى قمع الشيعيين والعراقى العربى الذى أدب الأكراد والقمعى الذى أقصى كل معارضية والمواطن طيب القلب الذى يحنو احيانا ويعطف على العراقيين .
صدام حسين هو رابع رئيس للعراق بعد القضاء على الملكية . وسوف نأخذ ملمح سريع عن صدام الذى ولد عام 1937 بتكريت فى قرية العوجة وتولى حكم العراق عام 1979 بعد انقلاب شبة ناعم على احمد البكر والذى قدم استقالتة وتم تحديد اقامتة حتى وفاتة .
أمن صدام بالقومية العربية والاشتراكية  وكان عبدالناصر هو قدوتة وكان كل امنيتة ان تظل الأمه العربية رافعه رأسها فى وجة كل مؤامرات الغرب الصهيوامريكى .وكان يدعو الحكام العرب الى الاصطفاف ويتخلصوا من العملاء حولهم ومن نرجسيتهم .ورغم ذلك هو نفسة الذى أفشل طريق الوحدة بين العراق وسوربا ابان حكم البكر .وكان يرى ان عز العرب ونصرهم ومنعتهم هى الوقوف ضد المؤامرات الصهيونية والأمريكية .
وبرغم مرور عشر سنوات على اعدام صدام والذى تم فى 30 ديسمبر 2006 صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك استيقظ العالم على خبر تنفيذ الحكم فى اعدام صدام وكأنة تم التضحية بة مثل الخراف يوم العيد فى سبيل القضاء على العراق ورسالة الى كل الزعماء العرب فهكذا فسر الكثيرون توقيت اعدام صدام على ايدى الأمريكان وزبانيتهم من العراقيين الذين تحالفوا معهم لسقوط حكم صدام .
ولنا ان نرى الوضع بعد صدام الان فى العراق من تناحر بين السنة والشيعه والاقتتال المذهبى وتنامى الطائفية والتهجير القصرى للمسيحيين وابادة الايزيدين والخلافات الكردية كل ذلك يقود العراق الى مزيد من الدماء والتخريب ولم تعد بلاد الرافدين كما كانت من قبل
وكان صدام يرى ابان حكمة ان التناحر الحزبى والطائفى يلزمة قمع مع تحسين الحالة المعيشية للعراقيين وهكذا حكم العراق بالقمع والترهيب .
فلقد سطع نجم صدام ابان انقلاب 1969 بقيادة احمد حسن البكر ومن قبلها وهو طالبا حاولتة قتل عبدالكريم قاسم رئيس العراق وقتها . وهروبة الى سوريا ومنها الى القاهرة وصدر حكم غيابى باعدامة ولم يعود الا بعد قتل عبدالكريم قاسم .وقد نال مكانتة فى حزب البعث واستمر فى ذلك حتى كان نائب لرئيس الجمهورية فى عهد البكر والذى كان تقرب منه كثير لعلاقات النسب التى وثقت تلك الصلات .وسيطر صدام وقتها على الجيش والحكومة والحزب الحاكم وكانت فى يدية كل ادوات الحكم والسيطرة .وكانت هناك محاولات لتصفيتة واغتيالة وقتها رفض البكر . ولكن لما حانت الفرصة لصدام اعدم وقام بتصفية كل معارضية وكل من كانوا حول البكر يوسوسون لة بتصفيتة  بعد ان تبوأ كرسى الحكم .
وقد اهتم صدام باحداث نهضة اقتصادية شاملة فى العراق .وبنى المدارس والجامعات وحقق مجانية التعليم وشجع على التعليم الجامعى والبحث العلمى. وقضى تماما على الأمية بالعراق وتحسن مستوى معيشة المواطنيين وارتفع معدل دخل المواطن العراقى وكذلك العملة العراقية .ونهض بالفلاح واهتم بالزراعه وشق الترع وحقق شبة اكتفاء ذاتى من احتيجاتة من الغذاء .
ثم قام بتأميم كل شركات النفط والتى كان لها الأثر الأكبر فى الانتعاش الاقتصادى .كما منح الأكراد كافة حقوقهم السياسية والقومية واعطاهم الحكم الذاتى برلمان وحكومة تدير شئونهم .كما قام بتطوير الجيش وتسليحة ودخل فى تحالف مع فرنسا بعد ان نفض اتفاقة مع روسيا الشيوعية وتوتر العلاقات بينهما .وبنى اول مفاعل نووى برعاية فرنسية ولكن اسرائيل دمرته .وكان صدام قوى كبرى فى المنطقة يخشى الغرب تطلعاتة وعدم انصياعة وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية  فبدئوا فى ارهاقة والتضييق علية  .
ودخل فى حرب مع الايرانيين بعد وفاة الشاه ونجاح ثورة الخمينى استمرت ثمانى سنوات على السيادة حول شط العرب واستمرار دعهمهم للأكراد وانتهت الحرب عام 88 بعد ان انهكت الدولتيين اقتصاديا وراح ضحيتها اكثر من مليون شخص بخلاف الجرحى والمصابيين .
وما لبثت ان خمدت الحرب وسعى صدام للبناء حتى بدات حرب علنية  مع الشيعة يقود نيرانها الايرانيين ايضا .فكان صدام سنى واعتمد فى ادارة البلاد على اهل ثقته وخاصتة واقصى عن عمد الشيعه بل وتم تصفية زعمائهم كما حدث فى النجف باغتيار الصدر  والذين كانوا يرفضون صدام منذ البداية .فقام بغزو الكويت والتى فتحت علية ابواب الجحيم وفرض علية حصار اقتصادى شامل وبدا فى تطبيق سياسة النفط مقابل الغذاء جراء الحصار المفروض علية من الغرب .
وهكذا بدا خريف صدام بعد ان اعلنت ايضا بريطانيا وامريكا عن وجود اسلحة دمار شامل بالعراق وبدات لجان التفتيش والتى اعترضها صدام فى البداية حتى كان التقرير الذى يؤدى الى وجود سلاج نووى لدى العراق الى تدخل امريكا بالعراق واحتلالها بمساعدة العراقيين (وقد اعلن المرشح الجمهورى دونالد ترامب اليوم كذب بوش بشان العراق فى وجود سلاح دمار شامل .كما يتم محاسبة رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير ابان الغزو على كذبة وتضليلة للشعب البريطانى )الذين دخلوا بغداد  فوق الدبابات الأمريكية.حتى سقط نظام صدام وتم اصدار قائمة سوداء بكل رجال صدام الذىن قبض عليهم لمحاكمتهم عن جرائمهم .وقبض ايضا على صدام والذى حكم علية بالاعدام بعد محاكمتة بتهمة الابادة الجماعية لقرية الدجيل الشيعية والتى راح ضحية تلك المذبحة 148 شيعى من القرية .وتم تنفيذ الحكم صبيحة يوم العيد الأضحى المبارك عام 2006
وقد ظهرت بعض الصور ومقاطع الفيديو التى توضح صدام وهو يسير الى حبل المشنقة بكل ثقة وشموخ وقوة وجرئة .مع انه كان يعلم ان الأمريكان سوف يعدمونة حيث قال انا ستعدمنى امريكا وانتم ستعدمكم شعوبكم .
ولا ننسى دعم صدام للقضية الفلسطينة الدائم ورعايتة للجرحى واهالى المعتقليين فى سجون اسرائيل .كما لا ننسى انه اول بلد عربى يضرب الكهيان الصهيونى بالصواريخ العراقية المتطورة وكان يرى ان نفط العرب يبقى للعرب ومن اقول صدام ايضا .
لا تأسفا لغدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود الكلاب .ولا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها فتبقى الأسود اسود والكلاب كلاب .
حفظ الله العراق واعاد لة وحدتة ونهضتة وقوتة وللعرب عزهم ومجدهم .



الخميس، سبتمبر 08، 2016

المواطن مصرى

فى حوار مع بعض الأصدقاء عن الشأن العام فى مصر .وارتفاع الأسعار الذى لم تتدخل الحكومة للحد منه ومن جشع التجار وغياب الرقابة عن وضع أليات لضبط تلك المنظومة .والفساد المستشرى فى كل البقاع والأنحاء فى ربوع الوطن .وحالة الانقسام المجتمعى السائدة بين المواطنيين .وايمان كل طرف بوجة نظرة هو فقط واقصاء ما عداها وكانة يملك الحقيقة المطلقة .ومنظومة الإعلام الغير محايدة والتى تحاول الاستقطاب طوال الوقت .
وغيرها من الأمور والشكاوى التى لا تنتهى .وكأننا نعيش فى لا دولة .يسودها الانفلات  والتخبط والعشوائية .
وقد نسى كل المجتمعون أننا خضنا ثورتين .وعشنا سنوات من التخبط الحقيقى والانفلات الأمنى والفوضى العارمة فى كل شىء حتى الأخلاق والضمير فى اضمحلال . و فى ظل غياب الدولة وسوء ادارة شئون البلاد بعد ثورة يناير .وعام من الاقصاء والترهل والتخبط  فى حكم الإخوان حتى كانت ثورة يونيو .والتى شهدت تغير ملحوظ فى كل شىء من اقامة مشاريع عملاقة قومية تهدف الى تحقيق استقرار اقتصادى وتحقق العدالة الإجتماعية وتقلل من نسب البطالة وتقود الى بناء مصر الحقيقى .
تعالوا ننظر الى نصف الكوب الملىء ونعترف قبل كل شىء بأننا كلنا مقصرون ونتحمل جزء كبير من ترهل تلك الفترة والعقود السابقة .نحن كمواطنيين لا ندير ولكننا اداة فعالة فى تحقيق ما نريدة ونستطيع ان نجبر الحكومة فى التوجية السليم . نحن من قام بثورتين من اجل التغيير ونستطيع ان نتحد ونتلائم ونتفق على البناء وليس الهدم ولكن .
قاطع كثير من المواطنيين انتخابات مجلس الشعب و صمم اخرون على ان يدلوا بأصواتهم ويختاروا مرشحهم حتى لو اتهمنا البعض باستخدام المال السياسى فى التوجية لاختيار مرشح بعينة ولكن فى النهاية من قاطع يتحمل العبأ الأكبر على سوء الاختيار بمقاطعته و المواطن يشكو سوء اختيار المواطنيين لمرشحهم ولنا فى ازمة احمد مرتضى والدكتور عمرو الشوبكى خير مثال .
حتى انتخابات الرئاسة والتى انقسم فيها ايضا المواطنيين واعتزم البعض عن عدم المشاركة وقرروا المقاطعه وكانت النتيجة اخفاق مرشح محسوب على الثورة ونجاح السيسى ثم نشتكى مع انه فى الاساس هو قرارنا نحن المواطنيين .
ونحن دائمى الشكوى فقط ولن نتطرق بشكوانا الى شكل ايجابى بالتفاعل مع الشكوى لإزالة أثارها ولكن فقط ننتقد ونشجب وندين .
ولكن نفس المواطن نسى ان المرتشى هو مواطن مثلة .وان من يعطل مصالح الناس بالبيروقراطية واللوائح وعن قصد هو مواطن عادى وليس مسئول .وان المدرس الذى لا يشرح فى الفصل من اجل ارهاق الأسرة باعباء مالية من الدروس الخصوصية هو مواطن مثلة .ونفس المواطن المدرس يشتكى من الطبيب الذى يترك عملة داخل المستشفى من اجل عيادتة الشخصية ويترك المستشفى تضرب فى الفوضى والإهمال .والطبيب الذى يقوم باجراء عمليات جراحية مخالفة للقانون و يهمل فى عملة ولدينا سجل طويل باخطاء الأطباء واهمالهم فى عملهم وتعرض ارواح مواطنيين أبرياء الى الموت هو مواطن عادى جدا .
والمواطن الذى لا يحترم قواعد المرور ويعرض أرواح المواطنيين للخطر هو مواطن عادى .
والمواطن الذى يرمى الزبالة فى الشارع .او يبنى بشكل مخالف للقانون ويجرف الأرض الزراعية والمهندس الذى يتغاضى عن تلك المخالفات فى اساسات العمارات السكنية ويسمح ببناء ادوار مخالفة بتصاريخ مضروبة  هو مواطن يشتكى ايضا من الغلاء وشرطة المرور من صغار الموظفين المرتشين .ورجل الشرطة الذى يتقاعس عن اداء عملة فى محاربة الجريمة بكل انواعها هو مواطن ايضا يستغل سلطتة فى تحقيق مصالح شخصية لة مثلة مثل المهندس والطبيب والمدرس والعامل الذى يهمل عملة والموظف الحكومى الذى مهمتة قضاء مصالح الناس فالدائرة كبيرة وكلها فاسدة عن قصد وسوء نية الكل ينهش فى الكل وفى النهاية الكل يشتكى .
وكل شخص فاسد على قدرة فرجل الأعمال الفاسد لا يهمة حياة المواطنيين كل ما يهمة المكسب فلا مانع ان يستورد قمح مسرطن او مبيدات فاسدة او اطعمه فاسدة فهو ينظر فقد الى مصلحتة بدون النظر الى أرواح الناس .
فإذا كان هذا حال المواطن العادى والذى يمارس كل انواع الفساد حسب طبيعه عملة .ثم يشتكى فكما يقولون كلنا فاسدون لا نستثنى احد حتى فى الصمت العاجز قليلة الحيلة .
فيا أيها السادة لدينا مشاكل كثيرة ولكننا جزء كبير من تلك المشاكل قبل ان تكون الحكومة وعلية يجب ان نصلح انفسنا اولا قبل اى نطلب من احد التغير .نحن من نعطى الدروس الخصوصية ونقوم بالعمليات الجراحية المخالفة للقانون ونبيع المواد المخدرة فى الصيدليات ونعطى تصاريح البناء بالمخالفة ونهمل فى مصانعنا وصيانة معداتنا مسئوليتنا .
ما نحتاجة مواطن صالح لدية ضمير ويراعى الله فى عملة وفى حياتة وان صلح صلح معه كل حالنا .






الثلاثاء، سبتمبر 06، 2016

المشير ابوغزالة

مصر ولادة كما يقولون .فيها من الرموز والقدوة الكثيرين الذى نفتخر بهم فى كل المجالات  .والذين قدموا أرواحهم وعمرهم فى سبيل ان تظل رايتها خفاقة بين الأمم .والتى ستظل صفحات التاريخ تذكر سيرتهم العطرة الى اخر الزمان .ومن تلك الرموز الوطنية التى سنقدمها اليوم هو المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة والذى ولد فى قرية زهور الأمراء فى الدلنجات بحيرة فى15 يناير 1930 .وترجع اصول عائلتة الى قبائل أولاد على .وفى حارة ضيقة فى شارع المهدى بميدان الحلمية بنى مسكن من ثلاث طوابق ليسكن فية .وكان يعرف باسم ثروت بين افراد عائلتة واقاربة واستمر يسكن الحارة حتى بعد ان وصل الى رتبة اللواء وكان الرجل متواضعا ومصدر فخر لكل من عرفة .وكان والده يعمل فى مصلحة التليفونات بالاسكندرية وكانت والدتة ربة منزل .وحصل على الشهادة الابتدائية من الدلنجات .
 واتم دراستة الثانوية فى مدرسة عمر مكرم بدمنهور عام 1946وكان ترتيبة 13 على مستوى الجمهورية.
 ثم التحق بالكلية الحربية وتخرج عام 1949 وكان الأول على دفعته  ثم حصل عل إجازة قادة التشكيلات للمدفعية من اكاديمية ستالين بالاتحاد السوفيتى عام 1961 .
تزوج من السيدة اشجان صبرى ولة منها ست اولادثلاث بنات وثلاثة اولاد  .
انضم الى تنظيم الضباط الأحرار وهو برتبة النقيب وشارك فى ثورة 23 يوليو وشارك ايضا فى حرب 1948 وهو طالبا بالكلية الحربية .كما شارك فى حرب السويس 56.ولم يشارك فى حرب النكسة 1967 حيث كان موجودا بالمنطقة الغربية وانقطعت الاتصالات بينة وبين القيادة ولكنة عاد ليفاجأ بالهزيمة .
وقد ذاع صيت ابوغزالة عندما كان قائد مدفعية لاحد التشكيلات غرب القناة وذلك لتحليلة المنطقى لاسباب الهزيمة ووعية واهمية دورة فى رفع الكفائة القتالية لجنودة وكذلك انتقادة للقادة السياسيين والعسكريين لتسببهم فى تلك النكسة وهو الأمر الذى جعل الفريق محمد فوزى يضع اسمة فى كشوف المعاشات وهو برتبة عقيد وعندما علم بذلك لم يتراجع عن موقفة ولكنة اعرب عن حزنه لو تم ذلك سيحرم من شرف الحرب ضد اسرائيل لعودة سيناء .ولكن عندما عرضت النشرة على جمال عبدالناصر شطب اسمة وقال اعرف مايقولة عنى وعن عامر ولكنة من القلائل الصادقين وقال لن نفرط فية .
وكان ابوغزالة قائد المدفيعه فى الجيش التانى والتى لعبت دور كبير فى الحرب مع تشكيلات الدفاع الجوى فى حرب اكتوبر المجيدة .
كما تخرج عام 1972 من اكاديمية ناصر العسكرية .
وكان لأبوغزالة مواقف مشرفة وبطولية فى حرب اكتوبر وقد نال نجمة سيناء الذهبية بعد أن نجح فى تجميع نيران 24 كتيبة لحماية الفرقة 16 والجيش الثانى بأكملة من محاولات اختراق الجيش الاسرائيلى لهما.
وبعد انتهاء حرب اكتوبر تم تعينة رئيسا لأركان حرب المدفعية .وفى عام 1978 اختير ملحقا عسكريا فى الولايات المتحدة الأمريكية .كما حصل على دبلوم الشرف من كلية الحرب الأمريكية عام 79 وكان يعتبر اول شخص غير امريكى يحصل على تلك الدبلومة .
ثم اختير مدير للمخابرات الحربية عام 79 وفى عام 1980 تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة وتمت ترقيتة الى رتبة فريق .
وبعد اغتيال الرئيس السادات كانت كفة ابوغزالة الأرجح فى تولى الرئاسة لحب كل افراد القوات المسلحة لة . ولكن فؤاد محى الدين كان يميل الى نائبة محمد حسنى مبارك وقد سعى مع صوفى ابوطالب رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس مجلس الشعب وقتها على ضرورة  ان يختار الجيش من يراه بنفسة .ولكن فؤاد محى الدين كان يريد مبارك واراد ان يختبرة  أمام جمع من القادة والمسئولين و قال لأبوغزالة ان الغالبية اجتمعت على ضرورة تولى مبارك دفة الأمور وهنا اشار الفريق ابوغزالة احسنتم الاختيار فقد كان مبارك زميل دفعته فى الكلية الحربية .وفى عام 81 تم تعينة بالحزب الوطنى وعضوا بالمكتب السياسى وتعينة وزيرا للدفاع ثم صدور قرار بترقيتة الى رتبة المشير فى ابريل 82 وفى سبتمبر 81 تم تعينة نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع فى وزارة دعلى لطفى ود عاطف صدقى .
وكان لابوغزالة علاقات قوية بالولايات المتحدة الأمريكية وكانت مباحثاتة معهم فى كل القضايا وليست العسكرية الأمر الذى وصل الى تأجيل استقبال بوش لمبارك حتى يقوم باصلاحات اقتصادية .ولكن انتهى ربيع تلك العلاقة عندما قبضت امريكا على عالم الصواريخ المصرى واعترف بجريمتة لنقل شحنة كربون لتطوير برنامج الصواريخ المصرى بدر 2000 والذى كان لا يعلم مبارك عنه شيئا اطلاقا وهذا كان واضحا من ثناء صدام حسين  على المشير على دورة فى البرنامج ولكنة اكتشف جهل مبارك بكل التفاصيل وكظم مبارك غيظة من ابوغزالة . وهو الأمر الذى طالبت امريكا من مبارك اقالتة لسعى المشير تطوير السلاح المصرى وتحديث الجيش والذى ارعب العدو اللدود اسرائيل . وتم ذلك وعين مستشار للرئيس بلا صلاحيات حتى عام 93 واعتزالة العمل السياسى .
وذكرت بعض الصحف ان ابوغزالة كان يعتزم ترشيح نفسة للرئاسة واتصل بة مبارك ولكنة نفى ذلك وحاولت ايضا جماعة الإخوان ان يترشح وتقوم بدعمة ولكنة رفض ايضا لانة يريد ان يخدم مصر وليس جماعة تأتى  بة ..
والمشير هو اول من انشا المصانع الحربية ومنها مصنع 200 ومصنع 99 بالاضافة الى مصانع الهيئة العربية للتصنيع ولتزدهر تلك المصانع وتعدى تصديرها البليون دولار عام 84 .
كما انشأ جهاز الخدمة الوطنية والمصانع الغذائية ليحقق الجيش الأكتفاء الذاتى من احتيجاتة الغذائية .كما انشأ المدن السكنية لخدمة الضباط وضباط الصف والأندية الاجتماعية والترفيهية مثلها مثل النقابات الاخرى بمصر  .وكذلك من انجازاتة انشاء الأفران والمستشفيات العسكرية والتى فتحت أبوابها للمدنيين واذدهرت الصناعات الحربية وبدأ فى تثصدير انتاجها  الى الدول العربية والأفريقية .
كما اقر قانون مكافأة نهاية الخدمة لكل من يخدم فى القوات المسلحة المصرية .
كما قام باعداد الجيش اعداد قوى من التدريب والتسليح وبذلك دخل فى صفقات اسلحة جديدة للجيش المصرى وذلك ادى الى تخوف واشنطن منه وطالبت باقالتة .
كما كانت احداث الأمن المركزى ذروة نفوذ وقوة ابوغزالة وكان بامكانة ان يقوم بانقلاب ويسيطر على الحكم ولكن ضرب أروع الأمثلة فى الوطنية ورفض فكرة الانقلاب وقال لكبار المسئولين الذين قابلوة وقتها انها لا يرغب فى الحكم ولا يريد هدم قواعد الديمقراطية ولكن طموحى ان تكون القوات المسلحة المصرية أقوى جيوش العالم
كما نال المشير كثير من الأوسمة والأنواط طوال مسيرتة المهنية منها قلادة النيل ونجمة سيناء ووسام التحرير ونوط النصر ونجمة الشرف وغيرها لما قام به من ادوار طيبة ومشرفة خلال مسيرتة المهنية .
كذلك قدم للمكتبة العسكرية مجموعه من المؤلفات والتى تعد مراجع للعسكريين فى مصر والعالم  حتى الأن منها فن الحرب .وانطلقت المدافع عند الظهر و القاموس العلمى للمصطلحات العسكرية كما قام بترجمة مجموعه من الكتب ايضا .كما كان يجيد اللغة الفرنسية والانجليزية والروسية
كما نالت الألسن والشائعات من المشير ولكن اشهر تلك الشائعات هى علاقتة بلوسى ارتين والتى يقال انه  توسط لها فى نزاع قضائى بينها وبين زوجها وادى انكشاف ذلك الى الاطاحة بثلاث قضاة ومساعدين من مساعدى وزير الداخلية .كذلك شائعه زواجة من الفنانه صفية العمرى وكان الغرض من تلك الشائعات تشوية رجل ذو صفحة بيضاء يحبة المواطنيين قبل رجالات الجيش وكانوا يتمنون سرا وجهرا ان يترشح المشير ليكون رئيسا لمصر .ولكن القيادة السياسية كانت تحاربة وخاصة بعد حادث الأمن المركز فوقتها كان المشير هو من يدير البلاد ويسيطر عليها .
ورحل المشير عن الحياة فى 6 سبتمبر 2006 بعد صراع مع مرض السرطان فى مستشفى الجلاء العسكرى وكان قد رفض ان يتم علاجة على نفقة الدولة
رحل المشير و الذى كان كان بامكانة ان يغيرتاريخ  مصر الحديث  .




الأحد، أغسطس 21، 2016

عيون مصرية

مازلنا نعيش فى حالة انقسام مجتمعى حقيقى .ويزداد كل يوم عن سابقة .ويساعد فى استثمارة وتأجيجة اعلام الطرفين .فكل طرف يعتقد انه فقط من يملك الحقيقة وانه على صواب والأخر على باطل .ويزداد العناد وتتسع الفجوة ويدفع الوطن ثمن ذلك التناحر .
فى قريتى البعيدة مترامية الأطراف والتى تعيش مايعيشة المجتمع المصرى من انقسام وصل الى قطع صلة الأرحام وتفكيك للروابط الإجتماعية التى بنيت عليها كل القرى المصرية من ترابط وتلاحم وتكافل ووحدة فى السراء والضراء .
ولن ننكر ان الخلاف اصبح واضح وصريح بين الطرفيين .والتخوين والقاء التهم من الجانيين مستعر ومستمر فذاك مع وهذا ضد .فهناك طرف مع دولة 30 يونيو يؤيد سقوط جماعة الإخوان ويسعى الى فضح مخططاتها لهدم الدولة المصرية .واصبح كل عمل ارهابى يتم فى ربوع الوطن تتجه انظار الطرف المؤيد للدولة الى هؤلاء الخارجين عن حضن الدولة ويتهمونهم بكل قسوة انهم السبب فى ذلك التخريب .حتى لو كان بينهم وبين ذلك الفعل مئات الكيلو مترات وما يسرى على تلك البقعة الصغيرة من ربوع الوطن يسرى على كل الأرجاء .فكل عمل خسيس يتم يتهم فية هؤلاء الرافضين لثورة شعب اطاح بحكم فشلة قادت البلاد خلال عام واحد الى حافة الهاوية .
والطرف المعارض يرى ان الشرعية هى من اتت بهم وان ما حدث انقلاب عسكرى .وما حدث بعدة من عمليات قبض عشوائى وظلم هو لارهابهم وتكميم افواهم لان الحق معهم والشرعية هى غايتهم .وانهم مازالوا برغم مرور ثلاث سنوات انهم سوف يعودون الى السلطة وسوف يقتصون ممن ظلمهم وخرج عن سلطانهم .لذلك يسعون بكل الطرق الى وقف مسيرة البناء والتحول الديمقراطى الذى تم بعد 30 يونيو من دستور جديد واستكمالا لخريطة الطريق المرسومة والتى تمت بنجاح حتى الان .
ولا ننسى ان مصر كانت تمر بظروف قاسية على كافة المستويات اقتصادية وثقافية وصحية واجتماعية وسياسية وغيرها من تردى فى كل الخدمات .ناهيك عن سنوات الثورة التى توقفت فيها عجلة الانتاج وهرب المستثمرون وازدياد البطالة وحالة الفوضى نتيجة الفراغ الأمنى وكثرة الاضطرابات والوقفات الإحتجاجية وغلق للمصانع وازدياد حالة التدهور نتيجة تردى الوضع الإقتصادى والذى انعكس بالسوء على الخدمات التى تقدم للمواطنيين .
لم يفهم احد بعد الحقيقة ولم يشاهد الصورة كاملة حتى يحكموا عليها من منظور عقلانى بحت .ولكن كل طرف يحمل الاخر المسئولية ونسوا ان الوطن يجب ان يبنى بكل المصريين دون تمييز او تفرقة .
وينبغى عليهم الاعتراف بحقيقة ما حدث وان ارادة المصريين هى التى ارادت ذلك التغيير .وان عناد قادة تلك الجماعة هو من ادخلنا فى ذلك النفق المظلم وجعلنا نخسر كثير من الدماء والأرواح نتيجة ذلك التناحر والعناد بل والغباء .وانة يبغى ان نفكر فى الغد ونسعى الى بناء دولة قوية متماسكة نحقق فيها شعار ثورتنا عيش .حرية .وعدالة اجتماعية .
فمن منا نحن المصريين لا يريد مصر قوية اقتصاديا وسياسيا وبها نهضة حقيقة فى التعليم والصحة والرياضة والثقافة والأدب والفن وفى كل المجالات بدون استثناء .فنحن مصر التاريخ والعراقة والمجد والحضارة وينبغى ان نعود الى مجدنا ومكانتنا وان نستعيد دورنا العربى والافريقى والدولى ايضا وكل هذا لن يتحقق الا اذا توحدت اهدافنا وغايتنا لذلك الهدف .
فهل حان الوقت ان نقلب صفحة الماضى ونفكر فى المستقبل وبناء مصر الناهضة وان نسعى لتحقيق العدالة الإجتماعية وان تحدث مصالحة حقيقة يكون هدفها صالح الوطن وليس شقائة وهدم اركانة .
دعونا نعترف ان هناك الان قصور من السلطة التى تحكم .وان هناك وضع اقتصادى سىء وهناك تضخم وغلاء بالأسعار ومعاناة للمواطنيين وأن ما يحدث يدركة الجميع ويصيب الجميع ولا يستثنى مؤيد ولا معارض .فالجميع فى مركب واحد وان انحرفت او شطحت فالكل خاسر لا محالة .
وان كان الشعب هو مصدر السلطات يعطى ويمنح من يشاء فعلى الشعب ان يتحد لتحقيق حلمة فى بلد ينعم بالرخاء وان يعمل ويجتهد ويعرق فى سبيل ذلك . وكما اسقط مبارك فى 25 يناير ومرسى فى 30 يونيو فهو قادر على ان يسعى لهدفة مرة اخرى ان شطحت بة السفينة وعلينا ان نعرف ان مصر مليئة بالكنوز الطبيعية والخيرات الربانية والموارد البشرية التى تستطيع ان تستغل كل هبات مصر الى التحول الى الأفضل .وهذا ما تسعى الية السلطة الحاكمة الان فى زراعة مليون ونصف مليون فدان وبناء مدن جديدة واسكان اجتماعى والقضاء على العشوئيات وتحسين البنية التحتية وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة جديدة وتحسين شبكة الطرق والكهرباء وبناء مدارس للقضاء على تكدس التلاميذ بالفصول والتخطيط لتطوير منظومة التعليم والصحة والتامين الصحى وغيرها من المشروعات التى تهدف الى التغيير نحو مصر ناهضة تتحقق فيها العيش الكريم والعدالة الاجتماعية .
وكلمة اخيرة ينبغى ان يذكرها الجميع جميعنا يريد مصر قوية ناهضة وينبغى ان تتوافر الأدوات والأليات لتحقيق ذلك وان تتحد كلمة المصريين وان تعود روح ميدان 25 يناير قبل تنحى مبارك وان يكون الكل فقط مصريين لا اخوان ولا سلفيين ولا يسار ولا ليبرالين ....الخ الكل مصرى بدون ايدلوجية او هوى سياسى فهلا نتصالح لصالح الوطن ام يستمر الشد والجذب والتناحر والخلاف والشقاق وكل ذلك سيدع الفرصة لطرف ان يقصى طرف لا محالة حتى لو قذف بة من فوق السفينة بدون رحمة او عطف وقتها سنندم على فرص ضائعه لم نتصالح مع انفسنا وبعضنا البعض من اجل الغد.
مصر تحتاج الى تكاتف الجميع ومصر للمصريين فهلا بدانا


يسقط يسقط حكم العسكر

عندما قامت حركة الضباط الأحرار فى يوليو 52 كانت تهدف الى مبادىء ستة هى القضاء على الاقطاع والاستعمار وسيطرة رأس المال على الحكم واقامة حياة ديمقراطية سليمة واقامة عدالة اجتماعية واقامة جيش وطنى كما كانوا يدعون .
وكان بيان الثورة الأول يوضح ان الجيش يطهر نفسة من الخونة والفاسدين والمتأمرين وسيتولى الضابط أمرهم بنفسهم لتطهير الجيش وليصبح الجيش يعمل لصالح الشعب محترما الدستور والقانون . واستطاع الجيش السيطرة على الأمور فى البلاد وأجبر الملك للتنازل عن العرش لولى عهدة الأمير احمد فؤاد وتم تشكيل مجلس وصاية على العرش وبقى مجلس قيادة الثورة .
ولكن سرعان ما بدأ الصراع على السلطة فريق يرى ضرورة تسليم امور البلاد الى سلطة مدنية يقودة اللواء محمد نجيب وفريق يصارع من اجل البقاء والاستيلاء على السلطة يقودة عبدالناصر ورفاقة .وعلية تم الغاء الملكية فى 18 يونو 1953  واعلان الجمهورية والتى كان رئيسها محمد نجيب ولكن استمر الصراع حتى نجح ناصر فى انهائة لصالحة بعد ازمة مارس وتحديد اقامة محمد نجيب الذى طالما طالب بضرورة عودة الجيش الى ثكناتة . وبعدها تحول عبدالناصر الى جماعة الاخوان والتى كان لها الغلبة فى تحويل  انهاء الصراع الى صالحة استدار عليهم ليتخلص منهم تشريدا واعتقالا وتعذيبا مع ان موقفهم كان مؤيد له وهم ضد الأحزاب وضد تعدد الأراء وقرروا انهم ضد الحياة النيابية ومع الحياة العسكرية .ولم يدرك وقتها الإخوان ان الجيش اذا خرج من ثكناتة سيطيح بكل القوى السياسية المدنية ليصبح هو القوى الوحيدة فى الوطن .
و كما تخلص ناصر من الإخوان تخلص من الشيوعيين وذج بهم فى المعتقلات ولم يعد يفرق بين وفدى ولا سعدى ولا بين اخوانى وشيوعى وان من بقى سيؤيد خريطة طريقة ويلعب لصالحة وفقط .
كذلك تخلص من الضابط الأحرار من مجلس قيادة الثورة والتى تعارضة فمثلا كان يوسف صديق يدعو الى التمسك بالدستور ويطالب بعودة البرلمان المنحل الى الانعقاد وكان مؤيد لكل ماهو دستورى والنتيجة اجبر على الرحيل الى سويسرا فى مارس 53 وكان معه خالد محى الدين ومن بعدة ثروت عكاشة والذين عادا الى وظائف مدنية بعد ذلك .وكذلك تم التخلص من عبدالمنعم امين وعبدالمنعم عبدالرؤف ورشاد مهنا  وفى فترة متقدمة  عام 55 ابعد صلاح سالم و من بعده جمال سالم .ونستطيع ان نقول عبدالناصر تخلص من كل معارضية قبل ان يستولى على السلطة باستفتاء 56 ولم يبقى معه سوى عبداللطيف البغدادى وعامر وحسن ابراهيم وزكريا محى الدين وكمال الدين حسين والشافعى وظل السادات بعيدا عن دائرة الصراع وعين رئيسا لمجلس الأمة السلطة التشريعية وعبدالحكيم على راس المؤسسة العسكرية وهما اخر من بقى الى جوار عبدالناصر من رجال الصف الأول .
وكان مجلس قيادة الثورة فى حالة فزع مستمر من اى انقلاب يطيح بسلطانهم وكانوا على اتم استعداد ليفعلوا اى شىء يحافظ على نفوذهم سواء داخل الجيش او خارجة .فلقد تم ترقية عبدالحكيم عامر من رتبة صاغ الى لواء ثم بعد ذلك الى رتبة فريق والى رتبة المشير وكان على رأس الجيش .واستمر التجريف للحياة السياسية والتخلص من كل الكوادر والكفاءات سواء كانت داخل الجيش او خارجة فى الحياة المدنية وسعوا الى سياسة تكميم الأفواه والتشريد والاعتقال لفرض هيمنتهم بالقوة.
وكان الشك وسوء الظن والتخوين يملأ نفوسهم لذلك مارسوا أسوء انواع الحكم وبسبب قلة ثقافتهم وانعدام الوعى وضيق الأفق وعدم التريث وعدم الاعتماد على اولى الخبرة والكفائة فى ادارة الملفات المختلفة للدولة  تدهور الحال من سىء الى أسوء.وتم صنع الفرعون و السعى الى حكم الفرد  المطلق .
ولنا ان نسوق ان هؤلاء الضباط والذين ترعرعوا تحت حكم ليبرالى وحكومة الوفد او الحكومات الديمقراطية المتعاقبة والتى كانت تحترم الدستور والقانون وكانت تتحالف الأحزاب الى مافية صالح الوطن وهذا لم يكن متاح لدى ضباط الجيش والذين كانوا يرفضون ان يعملوا تحت من هو احدث منهم وتلك هى عقيدتهم النرجسية الطاغية .حتى انهم كانوا يعملون على ازاحة من هو أقدم منهم والاطاحة به حتى يصلوا الى مبتغاهم .
ولنا ان نرى ان سعد زغلول بكل شموخة ومكانتة عندما حصل على الأغلبية فى انتخابات 26 طلب من عدلى يكن تشكيل الحكومة واكتفى هو برئاسة البرلمان .وفعلها بعد ذلك مع عبدالخالق ثروت .
ونرى ان عبدالخالق ثروت نفسة والذى كان رئيسا للوزراء قبل ان يكون وزيرا تحت رئاسة عدلى يكن .وكذلك قبول صدقى باشا العمل وزيرا فى وزارة محمود باشا بعد ان كان هو رئيساللوزراء فترة طويلة من قبل وهناك كثير من الأمثلة على ذلك كانت تتم فى عهد الحياة البرلمانية الحقيقية التى الغاها عبدالناصر بمساعدة الأخوان المسلمين قبل ان يتحلص منهم.
وبذلك لن ترى احد من رجالات الجيش يقبل بمثل ما قبل به عدلى يكن وعبدالخالق ثروت وصدقى من ان يكون رئيسا للوزراء ثم يرضى ان يكون وزيرا فقط لأنهم كانوا يسعون الى صالح الوطن وهذا ما ترفضة العقيدة العسكرية  .
وبرغم ان مصر فى تلك الفترة وقت قيام حركة الضباط كانت تعج بكل الكفاءات التى تسطيع القيادة فعصر الليبرالية المصرية كان مازال مزدهرا حتى كتب له العسكر الفناء والاقصاء .
ولقد ضحت الثورة بالديمقراطية وفرضت اساليبها القمعية فى ادارة البلاد والحكم وظلت تعانى من الخوف من الانقلاب عليها بعد النكبات التى حدثت من عدوان 56 وهزيمة 67 والدخول فى مهاترات بغرض خلق الزعيم القومى وساعدها فى ذلك أصحاب القلم المقربين منها ليتغنوا بامجادها الكاذبة وليصنعوا هالة المجد حول زعيمهم الأوحد. لذلك لم يلتف حولهم سوى الأفاقين والانتهازين وأصحاب المصلحة وتم الزج فى السجون لكل من يعترض او حتى لدية نية الاعتراض على مواقفهم وقراراتهم وحكمت الثورة بالطريقة الميكافيلية .
ولى ان اذكر قول مصطفى النحاس باشا انه قال ينبغى ان يكون الجيش بعيدا عن السياسة وان تكون الأمة هى مصدر السلطات وان يكون انتماء الجيش للوطن وللشعب وفقط .ولكن للأسف لم يبعد الجيش نفسة عن السياسة وانما انغمس فيها حتى قمة راسة وتدخل الضباط فى الحياة المدنية بكل صورها واشكالها وبعدوا عن دورهم الحقيقى فى حماية الحدود والدفاع والذود عن الوطن .وفرضوا الديكتتاتورية العسكرية  التى لا يحكمها الا دولة المخابرات ولذلك اتمنى عودة الحياة الى ما قبل 52 من ديقراطية حقيقية يتولاها احزاب حقيقية لها برامج وظهير شعبى وتملك الكوادر لادارة شئون البلاد ولنحقق ما لم تحققة حركة يوليو من عدالة اجتماعية وكرامة انسانية واقامة حياة ديمقراطية ولان تقدم الأمم لن يحدث طالما لم نحقق ما سبق.
وتحيا مصر


السبت، أغسطس 20، 2016

صائد الدبابات ابن الشرقية عبدالعاطى

مصر ولادة كما يقولون .فيها من الرموز والقدوة الكثيرين الذى نفتخر بهم فى كل المجالات  .والذين قدموا أرواحهم وعمرهم فى سبيل ان تظل رايتها خفاقة بين الأمم .والتى ستظل صفحات التاريخ تذكر سيرتهم العطرة الى اخر الزمان .ومن تلك الرموز الوطنية التى سنقدمها اليوم هو محمد عبدالعاطى عطية شرف المعروف بصائد الدبابات .
ولد عبدالعاطى فى قرية شيبة قش احدى قرى مركز منيا القمح شرقية .توفى والدة وهو فى التاسعه من عمره وتولى تربيتة اخوة الأكبر عبدالحميد وتولاه بالرعاية والعطف حتى انهى تعليمة وتخرج من مدرسة هانى كامل الثانوية الزراعية عام 69.
وكان عبدالعاطى عنيدا ويثور عندما يشعر بالظلم وكان بسيطا مرحا .يعرف دورة وما علية وما تحملة اخوة الكبر ووالدتة فى تربيتة حتى حصل على دبلوم الثانوية الزراعية .وتقدم للتجنيد وهو يعلم ان هناك أرض مغتصبة وحرب استنزاف دائرة على أشدها لاعادة الارض والكرامة . ارتدى عبدالعاطى الزى الكاكى الأصفر الذى زادة عزا وشرفا وقوة وعزيمة والتحق بسلاح المدفعية وانغمس فى تدريبات شاقة وقاسية وفى مركز التدريب تعلم فى مصنع الرجال كيف يكون جندى يحافظ على سلاحة  ويستخدم سلاحة وتدرب كفرد مدفعية صاروخية موجة فى مركز التدريب حتى انتقل الى كتيبتة القتالية وانه لا مكان هنا للهزل وتضييع الوقت وانة يجب الانغماس فى التدريب الشاق حتى يكتب لة التوفيق وينال اعجاب قادتة وكان شعاره الاتقان الشديد والجدية والصرامة حتى يكون فى المقدمة بلا منازع .
وهذا ماحدث عندما قاموا باول اختبار بالذخيرة الحية حيث كان دائما فى المقدمة ورقى الى رتبة العريف ثم الى الرقيب لتواصل تألقة فى التدريب والاختبارات التى كانت تتم بالذخيرة الحية  .ولذلك نال الهدايا والمنح والتذكارات بل والاجازات نتيجة تقدمة فى وحدتة .والتى انضمت الى احد التشكيلات بالجبهة وتلك هى اللحظة التى انتظرها كل افراد الوحدة هو الثأر من العدو الغادر الخسيس .
وقد رقى عبدالعاطى الى رتبة رقيب أول ولها حكاية تلك الترقية حيث كان فى ميدان الرماية وعندما استعد للاشتباك لا حظ من خلال منظارة ان الهدف خارج مدى الصاروخ فوقف واستئذن قائدة فى ان الهدف خارج المدى ولكن قائدة طلب منة الاشتباك وبالفعل ضرب صاروخة وسقط قبل الهدف وعندما طلب منة مرة اخرى الاشتباك وقف وكرر نفس ما قالة بكل ثقة وهنا ادرك قائد وحدتة ذلك وقاموا بقياس ميدان الرمى الذى كان يشرف علية الخبراء الروس وهنا اتضح صدق ما قالة عبدالعاطى فتم تعديل الهدف حسب مرمى الصاروخ فرمى واصابة ومن هنا كانت ترقيتة الثالثة الى رتبة رقيب أول .
وكما كان عبدالعاطى بارع فى توجية الاصابة بالصواريخ كان بارعا فى لعبة كرة القدم مجنونتة والتى نال بسببها شهرة واسعه فى الجيش الثانى كلة ولكن قائدة اراد ان يوجة تركيزة الى هدف اسمى الى المعركة .
وقد صدرت الأوامر بالعبور لكتيبتة والتى كانت افضل كتيبة صواريخ مضادة للدبابات بين وحدات الجيش .وكان عبدالعاطى امهرهم دائما لما يعطية للتدريب من اهتمام واهمية وتركيز وجدية وكان الجيش المصرى على استعداد للمعركة فى نفس الوقت الذى توهم العدو الصهيونى اننا نخشى بأسهم وعتادهم واننا موتى لن نحارب .
وبدأت حرب العزة والكرامة وخاضها رجال لا يخافون الموت وكان عبدالعاطى من هؤلاء الرجال فقد دمر اكثر من23 دبابة مع افراد طاقمة لدرجة اذهلت الجميع واكسبتة شهرة واسعه ونشرت صورتة فى كل الجرائد تشيد بة وبدورة العظيم وبالجيش المصرى الذى حطم غرور الجيش الذى ظن انه لا يقهر .
فكان عبدالعاطى يقف فى الضفة الشرقية وينتظر اللحظة التى يرمى نفسة فيها فى القناة ليعبر ذلك المانع المائى ويدخل ليحطم تحصينات العدو ويسترد أرضة وارض اجداده وليطرد العدو ويمحو اثار نكسة 67 وهذا ما حدث فى يوم السادس من اكتوبر يوم الخلاص والشرف صدرت التعليمات بعبور وحدتة بعد ان حصلت على مهامها القتالية بدقة وكان المفروض ان يقود عبدالعاطى المجموعه الثالثة ولكنها استئذن قائدة فى قيادة المجموعه الأولى حتى يكون لة شرف العبور فى الموجات الأولى ولكن قائدة وضح لة انه يجب ان يلتزم بالتعليمات الصادرة وان الفرق بين المجموعات هو دقائق معدودة ولكن الحماس يدب فى قلب الجميع وبعد لحظات من عبور المجموعات لكل الوحدات اهتزت الأرض من وابل النيران الموجة الى تحصينات العدو وصدح الجميع بالله اكبر تدوى فى المكان وبين صدمة العدو المذعور من الجيش المصرى الذى عبر القناة الملغمة بالنابال وبين تحطم خط بارليف ذلك السد المنيع وبين تحطيم غرور العدو وكبريائة فى لحظات الذى كان يقذفة اكثر من 2000 مدفع فى وقت واحد تحطم دشمة وتحصيناتة .وبعدها اندفعت القوات للاشتباك مع قوات العدو وهاهى اللحظة التى ينتظرها عبدالعاطى ورفاقة وبدأ فى اصطياد دبابات العدو لوقف تقدمها نحو القوات المصرية وكان هو فى الاحتياطى يحسد زملائة التى تصطاد الدبابات وينتظر اللحظة التى يدخل فيها الاشتباكات وخصوصا بعد ان علم باستشهاد أصدقائة جعفر بيومى وصبحى يعقوب وحامد عيد وكانوا لا يقلوا براعة عن عبدالعاطى نفسة الذى ذهب الى قائدة يطلب الانضمام الى الخطوط الأمامية بدلا عن هؤلاء الشهداء ولكن طلبة قوبل بالرفض حتى من قائد كتيبتة حتى كان اليوم الثالث من العبور صدرت الأورامر لة باحتلال نقطة وعمل كمين للعدو والذى تقدمت دباباتة الثلاثة عشر ودخلت مدى ضرب الابطال سمح لهم بالاشتباك ونالت منها صواريخ عبدالعاطى ورفيقة بيومى  ودمر عبدالعاطى 9 دبابات وبيومى 4 دبابات وذلك خلال 20 دقيقة فقط وبعدها تعالت الصيحات الله اكبر وهذا يدل على معدن البطل المصرى فان كان العدو يتباهى بعتادة فنحن نملك الايمان والعزيمة فلقد تم سحق سرية كاملة بفضلهما .
وبعدها صدرت لهم الأوامر باحتلال نقطة اخرى ومع رفاقة وقائد سريتة وظهرت ست دبابات لم يعطى عبدالعاطى الفرصة لاحد من زملائة فدمر منهم خمس دبابات وحدة وفرت السادسة وهرع عبدالعاطى بعدها الى قائدة الذى اصيب ليقدم لة الاسعافات الأولية وندمة على هروب الدبابة السادسة .
وزادت شهرة عبدالعاطى واصبح مثل النجوم اللامعه الكل يتحدث عنة وعن بطولاتة .ولكن كل ما يهم عبدالعاطى هو دحر العدو ولذلك طلب من قائدة ان يتم نقلة الى مكان بة اشتباكات فهو منذ اربعه ايام والوضع هادى والمكان ليس بة اكل عيش كما قال لقائدة وقوبل طلبة بالرفض  .
ولكن سرعان ما حاولت دبابة من دبابات العدو الالتفاف الى موقعهم واصابتهم بنيرانها ولكن عبدالعاطى استطاع برغم جغرافية المكان الصعب ان يوقف تلك الدبابة الى الأبد ويصيبها قبل ان تقضى على موقعهم بنيرانها الغزيرة .الأمر الذى دفع العدو الى ارسال طيرانة للقضاء على ذلك الموقع وألقت علية كمية هائلة من النيران ولكن قواتنا من الدفاع الجوى تصدت لها وأصابت عدد من طائرات العدو .حتى دفع العدو بمدفعيتة طويلة المدى بنيرانة على الموقع ليدمرة بمن فية حتى ظن انه تم القضاء عليه دفع العدو  بثلاث من سياراتة المدرعة لاحتلالة ولكن كان عبدالعاطى فى انتظارها هو ورفيقة عوض الذين اصابوا تلك الأهداف معا .
وقد شكل هذا الموقع نقطة حصينة صعب على العدو اختراقها او المرور منها فكان نصيب دباباتة ومدرعاته التدمير بكل افرادها .
ودمر عبدالعاطى دبابة كانت تقصف موقعه وتظهر وتختفى بسرعه مستغلة موقعها بين تبتين تراوغ وكان صعب اصطيادها واستمرت فى محاولاتها مرات عديدة حتى تيقن الماهر بانها ستكرر حركتها واطلق صاروخة قبل ان تظهر بين التبتين وفى تلك الأثناء ظهرت واصاب صاروخة الهدف وكان  اصابة تلك الدبابة من العلامات الكبرى فى حياة عبدالعاطى وتلقى تهنئة مدير سلاح المدفعية وقتها .وبعدها اصاب دبابة فى منطقة ميتة اى صعب اصطيادها ولكنة اصابها.
 وكان عبدالعاطى يساعدة فى تجهيز الصواريخ الخولى وعبدالفضيل الذى كان ساعدة الأيمن والسبب الرئيسى فى سرعة اشتباك عبدالعاطى مع دبابات العدو .
وصدرت الأوامربوقف اطلاق النيران ولكن العدو الخسيس لم يلتزم وحاول احتلال موقع كتيبة عبدالعاطى وهجم بمدرعتين تصدى لهم بيومى وعبدالعاطى كلا بصاروخه حتى قضوا على امال العدو باحتلال تلك النقطة .
ووضعت الحرب اوزارها وبدأت طوائف المصريين تزور الجبهه وليشاهدوا الأبطال فى مواقعهم وكان لقائهم مع كتيبة عبدالعاطى التى ذاع صيتها ولقد شاهدوا المعرض من الغنائم من دبابات العدو ومدرعاتة حول الموقع التى تحتلة تلك الكتيبة وشهدوا ببراعة عبدالعاطى ودماثة خلقة ويذكر عبدالعاطى ان لقائة بالمشير احمد اسماعيل فى معرض الغنائم بارض المعارض كان من اسعد لحظاتة حيث عرفة المشير والذى اثنى علية وعلى ما قام بة من بطولات هو وزملائة ويومها نادى علية المشير لكى يقص شريط افتتاح المعرض .وفى اليوم التالى كانت صورتة فى كل الصحف والمجلات وتذكر  فى نفسة كيف لفلاح بسيط ان يقص شريط وسط كبار مسئولى الدولة الكبار .وعندما نزل الى قريتة استقبل بكل اكاليل الغار والانتصار .وسرعان ما عاد الى وحدتة وفى طريقة مرعلى جريدة الجمهورية لرغبتة وامنيتة فى الحصول على صورتة مع الوزير وما ان علم الجميع بوجودة حتى استقبل
استقبال يليق بالابطال وذهب الية رئيس مجلس الادارة بنفسة ليستقبلة فى مكتبة وقدمت الية الصورة التى ارادها .
وانهالت علية الدعوات من الصحف والمجلات والاذاعه .فعبدالعاطى بطل مصر وسط جبل شاهق من الابطال التى انجبتهم مصر ومن حقنا ان نفخر ونعتز بأبطالنا وقد كرمتة الدولة هو وكل زملائة وحصل على نجمة سيناء .وكذلك تم تكريمه فى محافظتة وكذلك فى محافظة اسوان وفى كل مكان كانت تطئة قدمه ورغم ذلك التكريم والاجلال ظل على بساطتة وتواضعه برغم انة صاحب الرقم العالمى الثالث فى اصطياد وتدمير الدبابات .
ولقى عبدالعاطى ربة فى شهر رمضان الكريم يوم 9 ديسمبر 2001


المستحيل يتحقق

مازلنا نعيش فى حالة انقسام مجتمعى حقيقى .ويزداد كل يوم عن سابقة .ويساعد فى استثمارة وتأجيجة اعلام الطرفين .فكل طرف يعتقد انه فقط من يملك الحقيقة وانه على صواب والأخر على باطل .ويزداد العناد وتتسع الفجوة ويدفع الوطن ثمن ذلك التناحر .
فى قريتى البعيدة مترامية الأطراف والتى تعيش مايعيشة المجتمع المصرى من انقسام وصل الى قطع صلة الأرحام وتفكيك للروابط الإجتماعية التى بنيت عليها كل القرى المصرية من ترابط وتلاحم وتكافل ووحدة فى السراء والضراء .
ولن ننكر ان الخلاف اصبح واضح وصريح بين الطرفيين .والتخوين والقاء التهم من الجانيين مستعر ومستمر فذاك مع وهذا ضد .فهناك طرف مع دولة 30 يونيو يؤيد سقوط جماعة الإخوان ويسعى الى فضح مخططاتها لهدم الدولة المصرية .واصبح كل عمل ارهابى يتم فى ربوع الوطن تتجه انظار الطرف المؤيد للدولة الى هؤلاء الخارجين عن حضن الدولة ويتهمونهم بكل قسوة انهم السبب فى ذلك التخريب .حتى لو كان بينهم وبين ذلك الفعل مئات الكيلو مترات وما يسرى على تلك البقعة الصغيرة من ربوع الوطن يسرى على كل الأرجاء .فكل عمل خسيس يتم يتهم فية هؤلاء الرافضين لثورة شعب اطاح بحكم فشلة قادت البلاد خلال عام واحد الى حافة الهاوية .
والطرف المعارض يرى ان الشرعية هى من اتت بهم وان ما حدث انقلاب عسكرى .وما حدث بعدة من عمليات قبض عشوائى وظلم هو لارهابهم وتكميم افواهم لان الحق معهم والشرعية هى غايتهم .وانهم مازالوا برغم مرور ثلاث سنوات انهم سوف يعودون الى السلطة وسوف يقتصون ممن ظلمهم وخرج عن سلطانهم .لذلك يسعون بكل الطرق الى وقف مسيرة البناء والتحول الديمقراطى الذى تم بعد 30 يونيو من دستور جديد واستكمالا لخريطة الطريق المرسومة والتى تمت بنجاح حتى الان .
ولا ننسى ان مصر كانت تمر بظروف قاسية على كافة المستويات اقتصادية وثقافية وصحية واجتماعية وسياسية وغيرها من تردى فى كل الخدمات .ناهيك عن سنوات الثورة التى توقفت فيها عجلة الانتاج وهرب المستثمرون وازدياد البطالة وحالة الفوضى نتيجة الفراغ الأمنى وكثرة الاضطرابات والوقفات الإحتجاجية وغلق للمصانع وازدياد حالة التدهور نتيجة تردى الوضع الإقتصادى والذى انعكس بالسوء على الخدمات التى تقدم للمواطنيين .
لم يفهم احد بعد الحقيقة ولم يشاهد الصورة كاملة حتى يحكموا عليها من منظور عقلانى بحت .ولكن كل طرف يحمل الاخر المسئولية ونسوا ان الوطن يجب ان يبنى بكل المصريين دون تمييز او تفرقة .
وينبغى عليهم الاعتراف بحقيقة ما حدث وان ارادة المصريين هى التى ارادت ذلك التغيير .وان عناد قادة تلك الجماعة هو من ادخلنا فى ذلك النفق المظلم وجعلنا نخسر كثير من الدماء والأرواح نتيجة ذلك التناحر والعناد بل والغباء .وانة يبغى ان نفكر فى الغد ونسعى الى بناء دولة قوية متماسكة نحقق فيها شعار ثورتنا عيش .حرية .وعدالة اجتماعية .
فمن منا نحن المصريين لا يريد مصر قوية اقتصاديا وسياسيا وبها نهضة حقيقة فى التعليم والصحة والرياضة والثقافة والأدب والفن وفى كل المجالات بدون استثناء .فنحن مصر التاريخ والعراقة والمجد والحضارة وينبغى ان نعود الى مجدنا ومكانتنا وان نستعيد دورنا العربى والافريقى والدولى ايضا وكل هذا لن يتحقق الا اذا توحدت اهدافنا وغايتنا لذلك الهدف .
فهل حان الوقت ان نقلب صفحة الماضى ونفكر فى المستقبل وبناء مصر الناهضة وان نسعى لتحقيق العدالة الإجتماعية وان تحدث مصالحة حقيقة يكون هدفها صالح الوطن وليس شقائة وهدم اركانة .
دعونا نعترف ان هناك الان قصور من السلطة التى تحكم .وان هناك وضع اقتصادى سىء وهناك تضخم وغلاء بالأسعار ومعاناة للمواطنيين وأن ما يحدث يدركة الجميع ويصيب الجميع ولا يستثنى مؤيد ولا معارض .فالجميع فى مركب واحد وان انحرفت او شطحت فالكل خاسر لا محالة .
وان كان الشعب هو مصدر السلطات يعطى ويمنح من يشاء فعلى الشعب ان يتحد لتحقيق حلمة فى بلد ينعم بالرخاء وان يعمل ويجتهد ويعرق فى سبيل ذلك . وكما اسقط مبارك فى 25 يناير ومرسى فى 30 يونيو فهو قادر على ان يسعى لهدفة مرة اخرى ان شطحت بة السفينة وعلينا ان نعرف ان مصر مليئة بالكنوز الطبيعية والخيرات الربانية والموارد البشرية التى تستطيع ان تستغل كل هبات مصر الى التحول الى الأفضل .وهذا ما تسعى الية السلطة الحاكمة الان فى زراعة مليون ونصف مليون فدان وبناء مدن جديدة واسكان اجتماعى والقضاء على العشوئيات وتحسين البنية التحتية وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة جديدة وتحسين شبكة الطرق والكهرباء وبناء مدارس للقضاء على تكدس التلاميذ بالفصول والتخطيط لتطوير منظومة التعليم والصحة والتامين الصحى وغيرها من المشروعات التى تهدف الى التغيير نحو مصر ناهضة تتحقق فيها العيش الكريم والعدالة الاجتماعية .
وكلمة اخيرة ينبغى ان يذكرها الجميع جميعنا يريد مصر قوية ناهضة وينبغى ان تتوافر الأدوات والأليات لتحقيق ذلك وان تتحد كلمة المصريين وان تعود روح ميدان 25 يناير قبل تنحى مبارك وان يكون الكل فقط مصريين لا اخوان ولا سلفيين ولا يسار ولا ليبرالين ....الخ الكل مصرى بدون ايدلوجية او هوى سياسى فهلا نتصالح لصالح الوطن ام يستمر الشد والجذب والتناحر والخلاف والشقاق وكل ذلك سيدع الفرصة لطرف ان يقصى طرف لا محالة حتى لو قذف بة من فوق السفينة بدون رحمة او عطف وقتها سنندم على فرص ضائعه لم نتصالح مع انفسنا وبعضنا البعض من اجل الغد.
مصر تحتاج الى تكاتف الجميع ومصر للمصريين فهلا بدانا


الأربعاء، أغسطس 10، 2016

المشهد


دخل بيتة الأثير الأنيق .بعد ان عاد من عملة فى شركة عالمية .تناول غذائة واخذ قيلولتة ليذهب بعدها نشيطا الى النادى الكبير .حيث يلتقى مع اصدقائة .يتبادلون الحديث الفارغ الممل عن الفتيات واحدث الأغانى والأفلام وخطوط الموضة والسيارات .وكلا يسجل اخر مغامراتة على مواقع التواصل الاجتماعى  متباهيا بنفسة وبصولاتة وجولاتة .وعادة ما ينتهى يومهم فى اوئل تباشير اليوم التالى ليستقل كلا منهم سيارتة ويعود الى منزلة فى الحى الراقى .
ومع انه نال حظ كبير من التعليم وفى اعرق جامعات العالم ويتكلم عددة لغات الا انه لم يدرك يوما ما اى معاناه فكل طلباتة متاحة وجاهزة للتنفيذ .وكل امالة محققة وطموحاتة مهيئة لتنال حظها من الواقعية .
وفجأة قامت الثورة .ولم يدر فى خلدة معنى تلك الثورة ولماذا قام بها هؤلاء المواطنيين وماذا يريدون وما الداعى لهذا الشغب والمصادمات واراقة الدماء وازهاق الأرواح .ووجد فى نفسة شعور عميق و عليه ان يبحث عن تلك اجابات لاسئلة كثيرة تدور فى خلدة  .ونزل ميدان التحرير لاول مرة فى حياتة وكان الجيش قد سيطر على الوضع ولم تعد هناك مصادمات بين الشعب والشرطة .والتفت حولة فلم يجد احد يعرفة معرفة شخصية ولكن كل من حولة يدرك انه يعرفهم وانهم يعرفونة حاول ان يتجاذب اطراف الحديث مع من حولة ولكن خاف ان يخطأ فى تصويب رأية وهو من  نال كل حظة تحت عبائة ذلك النظام ولا يحمل ضغينة علية .فهو لم يدخل مستشفى حكومى وقت مرضة ولم يتعلم بالمجان فى مدارس الدولة ولم يعانى من مشاكل الفقر والصرف الصحى والبطالة وقلة الحيلة وضيق ذات اليد ولا ما تعانية تلك الجموع من اضطهاد وعنف وارهاب من زبانية النظام .
ولكن حاول على خجل ان يقترب من شخص تبدو على ملامحة الطيبة والهدوء وبعد ان تعرفا على بعضهما البعض .قال لة ممكن افهم الناس دى هنا لية ؟
قال نحن نبحث عن العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة فى بلدنا وهذا طلب بسيط وشرعى .
 ورد ومن يقف فى وجة تحقيق تلك الطلبات أليس فى الوطن عدالة اجتماعية وحرية وكرامة أنا امارس حريتى كاملة ولا احصل على شىء من احد ولم يضطهدنى احد ولم يعتدى احد على كرامتى  وانا اعيش مثلك فى ذلك الوطن .
نعم انت تعيش ولكن لم تعيش ما نحن فية من فقر ومرض وتكميم للأفواة وتقييد للحريات وارهاب وترهيب حتى نظل صامتين ومن يخرج عن هذا النطاق لا يرى الشمس مرة اخرى يعتقل ويلقى فى غيابات السجون بدون محاكمة وحتى لو تمت تكون محاكمة صورية صدر فيها الحكم حتى قبل ان تتداول القضية من الأساس .ناهيك عن دائرة المنتفعين التى لا تنتهى حول السلطة وتكون بداية فسادها وافسادها  .
والأن وقد تم كسر حاجز الخوف والصمت وسقوط زبانية وجلادين النظام يجب ان يسقط النظام نفسة .
تعجب الشاب مما يقولة رفيقة فى الميدان .هل تنون فعلا سقوط رأس النظام ؟ هل تدركون حجم الفوضى والتخريب والتدخلات الأجنبية ؟ هل تصمت أمريكا على سقوط رجلها فى المنطقة. هل تعلمون مدى قوة الدولة العميقة وتصلب جذورها فى البلد ؟ومن القائد الذى يقود الجموع لتحقيق أهداف تلك الثورة وما هى ادواتة ؟
قال الشاب الثورى بكل ثقة انه الشعب هو مصدر السلطات وهو من يقود !
تعجب الزائر للميدان ورد انه يجب ان يكون هناك قائد يلهب الشعب الحماسة ويقود ويفاوض ويكون علية اجماع حتى تظل وحدة ذلك الميدان بدون انقسام .
وبعد لحظات شرود من الزائر الى الميدان طلب من رفيقة ان يتجول معه وسط الجموع المحتشدة لتعرف عليهم عن قرب حتى لو بعينية التى كانت تجوب كل الأركان وكأنة متعجبا لهذا العالم الذى هو فية .
ولكن قرر الشاب الثورى الرجوع الى بيته لمرض والده  وعندما حاول الاستئذان من رفيقة طلب مرافقتة الى بيته .ومروا سيرا حتى وصلوا الى اقرب ميكروباص يقلهم الى صفط اللبن وكان صديقنا هذا أول مرة يركب الميكروباص وينزل الى تلك المناطق الشعبية المكدسة بالسكان والصاخبة بالضوضاء من الورش والتكاتك وسيارت الخردة المتهالكة والتى مازالت تعمل وتحمل ارواح تنقلها من مكان الى مكان وسط طرقات محطمة وشوارع غارقة فى الصرف الصحى وتزاحم على طلمبة المياة باحد الشوارع لانقطاع المياة بالمنطقة وظل فى شرودة حتى وصل الى البيت .كانت عمارة متهالكة ومدخل ضيق جدا وسلم يكفى لمرور شخص واحد ودخل الى المنزل ذو الحجرتين والذى يعيش بة خمسة اشقاء ووالدهم المريض والكل حول الاب المريض ماذا يفعلون الان وليس معهم اى نقود تكفى ليوم واحد فى مستشفى خاص او حتى قيمة روشتة العلاج وفكر احد الابناء ان ينقلة الى الصيدلية ليصف الحالة الى الدكتور الصيدلى ويعطية الدواء ويوفر قيمة الكشف وعذاب الانتظار وقد كان ولكن اوصاهم الصيدلى بنقلة فورا الى مستشفى الهرم العام وعندما وصلوا دخلوا الى الاستقبال وتم الكشف على الحالة وكتب لهم دخول الى المستشفى لعمل تحاليل واشعات ومتابعتها ولكن كانت المفاجأة لا اسرة متاحة وان الاشعات المطلوبة والتحاليل يجب ان تتم فى مركز خارجى وعلى حساب المريض واخذت تتوالى الصدمات على الأبناء ولم يستطيعوا ان يفعلوا شىء سوى البكاء والسب واللعن على ذلك الوطن الجاحد .وهنا تدخل الشاب الزائر وتطوع بدفع كل تلك المصاريف وتركهم بعد ان استقر الوضع واخذ الاب مكانة فى المستشفى فى احد الطرقات لعدم وجود اسرة وهو معلق المحاليل فى يدية .
ترك المستشفى وعاد الى حيث مكانة فى بيته الفخم يفكر فى ساعات قليلة قلبت راسة على عقب .بتذكر كل الوجوة التى تطلع اليها وتحمل عيونهم كل الهموم وكل الغضب وكذلك الأمل فى غد يتساوى فية الجميع وتتحقق العدالة الاجتماعية ويجد المصرى كرامتة مصانة فى بلدة يجد العلاج والدواء والكساء .يحلم ان يتعلم اولاده تعليما محترما وان يتم القضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية .تذكر كلمات كثيرة من صديقة فى الميدان .
وهنا تيقن بان هناك الملايين تجوب الشوارع وتهتف تبحث عن الأمل وتتمنى سقوط النظام وحاشيتة .
ولكن هل بسقوطة سيتغير كل شىء الى ما يصبوا الية من حلم وامل وتطلعات واين ذلك القائد الملهم الذى يدير تلك الدفة بمهارة ليحقق حلم تلك الجموع ليجعلهم يتكاتفوا ليحصدوا حلمهم وليعملوا بكل جهد ليحيوا ضمائر موتى ونفوس خربة .
 وقال فى نفسة ان عليه دورا وكل مواطن علية دور فى البناء وانه من اليوم سيكون شخص ايجابى يخدم الوطن والمواطنيين ليرفع عنهم ألامهم وعذباتهم حتى يتحقق حلم المصريين
ولكن مازل النظام قابع على الصدور ونفوس الغالبية دأبت الخضوع والخنوع
ومازال الشرود سيد الموقف
10-10-2016