السبت، مايو 06، 2017

حول تيار الكرامة

لا شك ان صوت المطربة الرائعه صباح يؤثرك وهى تشدو وتقول
كلام كلام ما بخدش منك غير كلام .
علقت قلبى فى الهوا
بكلام كتير راح فى الهوا....
وانت اتاريك بياع كلام
لا ادرى لماذا تذكرت تلك الأغنية وانا اقرأ خبر اندماج التيار الشعبى وحزب الكرامة واعلان عن ميلاد حزب جديد اسمة تيار الكرامة .
ثم تنبهر والسيد حمدين صباحى يخطب ويعلن ويعلى من صوتة بان هذا الإندماج خطوة نحو توحبد الحركة الوطنية التى عانت من التشرزم .وان هذا الاندماج يحقق فريضة التنظيم الغائبة التى افتقدتها ثورة يناير ومؤكدا ضرورة استكمال أهداف الثورة واعادة تنظيم القوى السياسية .وان هذا التيار الجديد سيكون عمود الخيمة التى ستجمع كل القوى السياسية من اجل انتخابات 2018 وانه فى حالة موافقة الأحزاب على اختيارة سيكون شرف لة وان اختارت غيرة سيدعمه بعد ان نتناقش فى برنامجة .
وانتهى المؤتمر وسط تهليل وتكبير وصيحات وهتافات وانذارات للنظام القائم باننا قادمون او نحن احياء نرزق وموعدنا فى انتخابات 2018.
السيد حمدين صباحى نريد ان يذكرنا بماذا قدم التيار الشعبى اصلا للشعب المصرى .بل اين حزب الكرامة من الخريطة الحزبية واين دورة على الساحة غير بيانات الشجب والإدانة ومؤتمرات لا تتخطى الحوائط الكرتونية التى يجتمعون فيها  .ان ما بقى من بعض تلك الأحزاب مثل الوفد او الكرامة او التجمع سوى صحيفة لا يقرئها الا القليل من اعضائها .
فى مصر تخطى عدد الأحزاب التسعين حزبا ولا يعلم الشعب المصرى عنهم شيئا لانهم تحولوا الى احزاب كرتونية ناهيك بعض الأحزاب التى تملك الأموال لتقيم مؤتمراتها فى القاعات المكيفة وتمتلك عدد من النواب داخل البرلمان .والتى انفصلت عن الشعب بعد تربعهم على كراسيهم تحت القبة .
 اؤكد اولا ايمانى بدور الأحزاب السياسية فى بناء العملية الديمقراطية وتداول السلطة ولكن تلك الأحزاب نحن نفتقدها بشكل حقيقى .واننا نعيش بلا سياسة ولا عمل سياسى ولا يوجد مؤمنين بذلك التوجة .ولنا ان ننظر ان مصر تخطى عدد سكانها 90 مليون ومن يحق لهم الانتخاب اكثر من 40  مليون ولكن هناك عزوف عن المشاركة السياسية داخل كيانات حزبية ولا تتعدى 2% على اغلب الأحوال والباقى 98% هى الأغلبية الصامتة والتى خرجت لمؤازرة الثورة والمشاركة فى الاستفتاء وما تلاها من انتخابات املا فى تحقيق أحلامها من حرية وكرامة وعيش كريم ولكنها عادت الى سابق عهدها تنتظر المخلص مع عدم ايمانها بما يحدث فهى فى الواقع ليست متابعه كل ما يشغلها احوالها وظروفها وفقط ولا يهمها من يحكم او يقود .
ونحن لسنا انجلترا التى لديها نموذج حزب المحافظين والعمال او الولايات المتحدة بحزب الجمهوريين او الديمقراطيين .فلديهم هناك حوار وشعب متفهم ومؤمن باختياراتة ونحن لم نصل بعد الى تلك النقطة المهمة .
فهل اندماج التيار الشعبى والكرامة بالنقطة المهمة التى يلتف اليها الشعب (الأغلبية الصامتة ) ام تنحصر داخل غرفهم المغلقة .
أريد ان اذكر السيد حمدين بموقف للرئيس السادات عندما تحدث عن تحالف القوى الوطنية فكان ردة الفلاحون فى حالهم, والعمال يحركهم الشيوعيون ،والراسمالية سعيدة بالانفتاح ،ولكن القلق من المثقفون هؤلاء الأفندية الذين يثيرون المشاكل ،ولكنهم نسوا القوة الخامسة وهى الجيش .
فعلينا ان نعترف بالواقع الذى نعيشة وان يكون المنطق سيد الموقف فالمعادلة صعبة ولابد من خلق حالة من جمع تحالف قوى الشعب بشكل حقيقى لا ان تبحث كل قوى عن مصالحها ومشهد 18 يوم من عمر ثورة يناير ليس ببعيد ولكنهم انصرفوا بعدها الى البحث عن مكاسبهم وانفض تحالف قوى الشعب سريعا فلذلك فشلت الثورة فى تحقيق اهدافها .
علينا ان نعترف اولا اننا لا نملك احزاب سياسية .وكل ما يتم الان من اندماجات او تحالفات هى مجرد صدى صوت .وحتى لو تحالفت كل الأحزاب لن تقدم شىء طالما للا تملك ظهير شعبى حقيقى مؤمن بأفكارها وايدلوجياتها
وان استمرار ذلك الكم الهائل من الأحزاب المشتتة لن نصل الى الديمقراطية التى نتمناها وسيستمر الوضع كما هو علية الان .
ولان الكل يتحرك حسب مصالحة ويبحث عن اسباب بقائة سواء من يحاول التقرب من السلطة  وهم كثيرون .او من يعارض وهم صوت خافت بين الأصوات التى تصدح وتسبح بمجد النظام .
والحل فى بناء كيانات حزبية حقيقية بمعنى الكلمة فعلا وواقعا .وحتى ذلك سيبقى كل ما يحدث كلام كلام ومتاجرة وانتهازية سياسية للعودة الى مشهد سيحجبون منه سريعا شائوا ام آبوا .
لذلك اؤكد على تفهمى وايمانى بضرورة توحيد الأحزاب ذات الأيدلوجية الواحدة او القريبة من الافكار بعضها ببعض حتى تقوى وتستطيع التواصل مع الشارع ولتحقيق هدف الانتشار بنشر أفكارها .واعرف ان الجو غير مهيأ وتم تجفيف منابعها برغم كثر الأحزاب والتى غالبيتها فى حضن السلطة الحاكمة الان .
اعترف انه بعد المؤتمر الإقتصادى الذى أقامة النظام الحاكم فى شرم الشيخ أقيم مؤتمر اقتصادى بعده فى نقابة التجاريين تحت رعاية التيار الديمقراطى والمنتدى الوطنى تحت عنوان مؤتمر مواجهة الأزمات الإقتصادية والإجتماعية فى مايو 2016 .وانتهى المؤتمر بتقديم ورقة عمل ورؤية لبعض تلك الأزمات ولكن اين هى من العرض والتنفيذ والتطبيق ولكن بعد انتهاء المؤتمر انتهى الحفل وذهب المعازيم الى حال سبيلهم .
وذلك لان النظام لا يسمع لمعارضية ولم يحاول ان ياخذ منهم او الجلوس معهم وتم تغيبهم اعلاميا بكل الصور ماعدا منصات التواصل الاجتماعى وهذا لايبنى معارضة ولا يقيم حوار
وهل باندماج التيار الشعبى والكرامة تم دفن التيار الديمقراطى الذى كان يحمل نفس الأهداف المزعومة للخيمة التى كانت تضم بعض  الأحزاب السياسية وكان منها الكرامة والتحالف الشعبى والدستور ومصر الحرية والعدل والعيش والحرية  .
وقد حضرت الإجتماع التأسيسى للتيار الديمقراطى وسمعت من معسول الكلام الكثير ومن الأمانى والأحلام أكثر ولكن بقيت الكلمات وغاب التطبيق  والتنفيذ .
و منذ فترة قريبة حضرت اجتماع عن التحضير لانتخابات 2018 ومن الأشخاص الذى يجب ان نقف خلفهم وان نختار منهم فهل يكون  د مصطفى حجازى رجل الدولة فى نظام عدلى منصور ام يكون د عصام حجى الطائر المهاجر او يكون خالد على المحامى  الطموح الثائر او المستشار هشام جنينة قاهر الفساد فى عيونهم او السفير معصوم المقاتل القديم كل ذلك اقترحات يتبعها دعم من تتوافق علية الأحزاب التى تعد على أصابع اليد الواحد ونحن لدينا عشرات الأحزاب الاخرى  فما مصيرها سيد حمدين؟
ومما لا شك فية ان النظام سيترك لهم مساحة من الحرية للحركة حتى يظهر أمام العالم اجمع ان هناك منافسة ولدينا انتخابات حقيقية وان العبرة فى صندوق الانتخابات وللشعب الحق فى اختياراتة .
وعلى قوى المعارضة سواء من كيانات سياسية او شخصيات عامة ان تستفيد وان يكون لديها وعى حقيقى بما تطرحة من رؤى ولا تستغل ذلك من اجل معارضة وفقط بدون ايجاد حلول حقيقية .
والايام القادمة كفيلة بما يحدث





الجمعة، مايو 05، 2017

الى ابى

علمنى والدى ان اكون على قدر المسئولية التى تقع على عاتقى .
 علمنى كيف يكون ضمير الانسان هو ضوء طريقة .
 علمنى كيف احب الناس جميعا بدون استثناء
علمنى  الود والعطف وصلة الرحم
علمنى ان لا انظر الى ما فات وان اخذ منة الدرس والعبر وان اركز فيما هو قادم
علمنى ان احلم وان اسعى الى حلمى متخطيا كل الصعاب والحواجز
علمنى ان اليأس ضعف وجبن وان لا اهرب من مشاكلى وعليا مواجهتها
علمنى ابى كثير من الأشياء والحكم .كانت كلماته نبراسا ونظراتة اوامر تتبع
تشتت بى الطريق والدروب .وعاشت احلام وماتت اخرى وهو على ابتسامتة كلما قابلتة ينظر الى بعين الرضا احيانا والعطف احيانا اخرى ويقول فى صمتة حفظك الله يا بنى
حاولت ان لا اخيب امال والدى واكون كما يحب ان يرانى
لا ادرى لماذا تدمع عينى الان وأنا اتذكر شريط طويل من الذكريات .برائة الأطفال وأحلام الشباب فقد كبرت بين يدية وفى كنفة واليوم صرت أبا أنا كذلك وعليا ان أغرس كل القيم التى تعلمتها فى أولادى حتى يكونوا امتداد لجدهم ولى ولأجيال اخرى قادمة .
فازلت اتذكر كلمات التانيب وكلمات الاطراء .مازلت اتذكر الحضن الدافى الذى كان يجتوينى وقت الألم ويصرف عنى الحزن واليأس والغضب .كانت تكفينى كلمات لأمتلأطاقة تدفعنى الى ما أصبو الية

اليك ابى لاتكفيك كلمات منى لتعوضك عن كل همسة ولمسة وافيتنى بها .تحملتنى كثيرا وتحملت تبعات اخطائى
فرحت لفرحى وحزنت لحزنى
تباهيت بنجاحى وامتلأك الفخر والعز والغنى
ابنى اليوم اصبح رجلا وهذا يكفينى
لك حبى وحياتى فانت وطنى وموطنى وانتمائى
ابنك مازال على قدر المسئولية
ابنك اصبح والد وانت اصبحت جد


 الى أبى 

ذكرياتى فى رمضان

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان الكريم .اعادة الله علينا وعلى الجميع بالخير والبركة وكل عام وانتم جميعا بخير .
مازلت أتذكر ذكرى استقبال الشهر الفضيل فى طفولتى فى قريتنا البعيدة بكل الحفاوة .وكنا نجوب القرية ونحن اطفال صغار ونهلل رمضان بكرة وكان سعيد الحظ من يمتلك فانوس رمضان او من يعلق زينه فى حارتة ويشترك الجميع لصنع فانوس رمضان الكبير لنتفاخر به امام أقراننا من المناطق المجاورة .وكان اطفال كل منطقة يلعبون معنا لعبة السيجا والدائرة والإستغماية وعسكر وحرامية وغيرها  .وكنا ننتظر بجوار المسجد نترقب المؤذن للصعود الى المأذنة وبمجرد التكبير ننطلق بسرعة البرق الى بيوتنا لنخبر الأهل بأن المؤذن صدع بالنداء وليفطر الجميع .
كما كنت اقاوم النوم لأشاهد المسحراتى وهو يقوم بالدق على الطبلة ليوقظ الأهالى لتناول السحور ولكننى لا استطيع ولكن والدتى كانت تقوم بايقاظى قوم بسرعة المسحراتى وصل وعندما اقوم يكون مر من امام البيت لانة يمر بسرعة ولأنة يجوب القرية كلها وينادى احيانا بالاسم على بعض الأهل ليوقظهم لتناول السحور .وكان بعد انتهاء رمضان يمر يوم العيد ليحصل على ما تجود بة البيوت من خيرها وفضل من الله فكان يحصل على الكعك والبسكويت والأرز والدقيق واحيانا نقود وحولة كثير من الأطفال لان ذلك كان يتم نهار العيد وكان هو اليوم الذى اشاهد فية المسحراتى عن قرب.
كانت الزيارات المتبادلة لا تنقطع والعزومات تتواصل ويلتقى الأهل والأحباب والجيران وكان جو الحب والمحبة السائد بين الجميع فى تكافل وترابط متين .
وكان هناك حديث من شيخ المسجد يوميا بعد صلاة العصر وقبل صلاة العشاء يلتف اهالى القرية فى حلقة حول الشيخ والمسجد ممتلأ عن آخرة ويتم استضافة أهل العلم والحديث من ابناء القرية الدارسين بالأزهر الشريف لإلقاء الدروس وطرح كل الأسئلة التى تدور فى العقول وتخاطر القلوب ويجيب علية الشيوخ حسب اجتهاداتهم وكان منهم من يستعين بمن هو اعلم منة ليجيب حتى لا يقع فى فتوى خاطئة .ثم تكون صلاة التراويح وبعدها يلتقى الاصدقاء والأهل فى جلسات سمر لا تستمر طويلا .لأن يومهم القادم سيبدأ مع صلاة الفجر .
ولم يكن هناك اى انشغال بما يقدمة التلفزيون من فوازير او مسلسلات واعلم بيوت كثيرة كانت تفضل حجب التلفزيون تماما حتى لا ينشغل اهل البيت عن العبادة وكان الراديو هو وسيلة لمعرفة الأخبار . ولكننى أعترف ان هذا المجتمع المسالم لم يشغل عقلة سوى بحقلة وامورهم اليومية ويعيشون فى حالة من الرضا برغم قسوة حياتهم ونقص كل الأمكانيات أو بالأحرى انعدامها تماما ولكنهم يتكيفون ويعتبرون ان اليوم كان أفضل مما سبقة من ايام مضت.
وتعودنا على الصيام ونحن صغار وتحملنا الجوع والعطش مع العمل فى الحقل والذى كان يزيد صعوبة عملية الصيام ولكننا تعودنا على الصيام حتى يكون لنا مكان على المائدة وسط الأهل والذين يتبارون فى تقديم الطعام لنا واطرائنا بعبارات الثناء والمديح على صمودنا على الصيام برغم صعوبة الجو الحار .وكذلك كانوا يترأفون بنا من العمل الشاق .  وكانت أمى عندما ترانى تقسم عليا الأيمان اننى صائم واننى لم اكل من ورائها او أشرب وتوضح ان من يكذب يذهب الى النار وان شهر رمضان هو شهر الله وان الصيام لله ولا يجب ان تكذب على الله لانة سيحاسبك حسابا عسير ومن شدة الخوف كنت ارفض ان اضع الماء فى فمى حتى عند الوضوء حتى يكون صيامى صحيحا .
واتذكر فى يوم كان شديد الحرارة وكنا نقوم بحصاد القمح ولم استطع الصمود وهم يثابروننى واذهب كل فترة الى وضع رأسى فى المياة حتى استطيع ان اكمل اليوم برغم ان سنى تعدى العاشرة ولكننى فى قبل نهاية اليوم قلت لهم ان الله لا يرضى عن هلاكى ويجب ان اشرب الماء الأن حتى استطيع الحياة لأعبد الله كما امرنى وتسللت منهم وشربت ولم اكل حتى اذن المغرب وكان هذا هو اليوم الوحيد الذى اتذكر اننى افطرتة رغما عنى . 
وكانت امى تستعد لشهر رمضان من بداية شهر رجب .حيث تقوم بتربية مزيد من الطيور من الدواجن والبط والأوز استعدادا للعزومات الرمضانية والزيارات المتبادلة مع الأهل والأحباب الذين يقطنون بالمدينة .كما كانت توفر الأرض الطيبة التى نزرعها بعرقنا كل الخضروات من خس وفجل وجرجير وطماطم وغيرها ويتبادل الفلاحون كل ذلك الجود وكان غالبيتهم يترك قيراط من الأرض لذلك الخير .حيث تعود الأهل فى الريف ان يأكلوا مما يزرعون ومن حصاد ارضهم وما يرعونة من طيور ولديهم الأرز والخزين من البطاطس والقمح ليخبزوا يوميا قدر احتياجاتهم .وكان مبدا عملية الشراء يكاد يكون منعدم .فالحياة رغم قسوتها الا انهم تعودوا على ان ياكلوا من زرعهم وما تجود على ماشيتهم من لبن ويصنعون الجبن والقشدة والزبدة والفائض يبيعونة لتغطية تكاليف اخرى .
وكنت ترى المائدة عامرة بالخير وحولها قلوب راضية شاكرة فضل الله ونعمة .
عكس هذة الأيام فقد اصبحوا يشترون كل شىء حتى الخبز وكل مستلزمات البيت من المأكل فاين تلك القرية الفاضلة والتى ذهبت مع الزمن الجميل .
ولكننى مازلت احمل فى قلبى وعقلى كل الحب لتلك الأيام السالفة والتى كان فيها الحب متاح بلا مقابل ولا زيف .والكل يعيش فى تعاون وتناغم وتكافل وترابط ليس فقط فى رمضان انما طيلة العام
فشهر رمضان كان يشعرك بعبق من الروحانيات فالمساجد ممتلئة بالمصليين وبعد الصلاة يتلون كتاب الله ويلتفون حول حلقات الذكر والتعليم .حتى تشتد تلك الروحانيات والعبادة فى العشر الأواخر من الشهر الفضيل ومع بداية الإعتكاف .وكنت انا وأقرانى نتسابق على من يصلى اكثر فى التهجد وبعد صلاة التراويح او من قرأ أكثر فى المصحف وكان معظمنا يتردد على كتاب القرية ومن حفظة القرأن الكريم
اعاد الله على جميع المسلمين الشهر الفضيل بالخير والبركات وكتب الله لمصر السلامة والأمان والتقدم والازدهار وحفظ الله مصر وشعبها
وكل عام وانتم بخير
وللحديث بقية .


                







فى قلب الحدث -2

تنحى مبارك عن السلطة . وترك الشباب ميدان معركتهم والتى من المفترض انها بدأت بالتنحى .وتشتت شمل الجموع وانصرف كلا الى غايتة .
 وفى الجانب الأخر ام شهيد تبكى بطلها ووالد جريح يصارع معة ألام جراحة ومنتفعين يبحثون عن فرصة للإنقضاض على الثورة .ونخب مثرثرة تتاجر بكل الألام التى تنزف .وسياسيون يجلسون على كل الموائد يبحثون عن صورة ومشهد يمسح عنهم صدأ السنوات العجاف .
وشباب حائر بين الإئتلافات والأحزاب والحركات السياسية .الكل يبحث عن فرصة .وباسم الوطن يتغنون ويتباكون.
فى الوقت الذى ذهبت دولة مبارك الى الجحور تنتظر مصيرها المحتوم ومحاسبتها على كل ما اقترفتة من خطايا وفساد واستغلال نفوذ . تلاشت المطالب وراء اصحاب المصالح.  وغدر الإسلام السياسى بكل التيارات المشاركة معة فى الثورة وبدأت حالة العداء المعلن .
 وكان اول الخطايا استفتاء مارس وما حدث بة من استقطابات باسم الدين .وقبلة حل الحزب الوطنى بحكم قضائى وليس حكم ثورى ومشينا فى طريق لم نختارة ولكن اجبرنا على المضى أملا فى مستقبل أفضل .
وكان المفروض ان تكون هناك محاكم ثورية باسم الثورة لتعاقب كل مخطىء فى حق الوطن ولتقصى كل منتفع وليسترد اصحاب المظالم حقوقهم المنهوبة،ولنقتص لأرواح اذهقت ودماء أريقت .
فلا يعقل ان يحاكم مبارك على جريمة قتل المتظاهرين او قضية القصور الرئاسية ولا يحاكم سياسيا على 30 عام قضاها فى الحكم وليكون عبرة لكل أزلام نظامة وزبانيتة البغاة، ولم يحدث عزل سياسى أو محاكمة زبانيتة ومن أفسدوا تحت رعايتة .
واستمرت الأحداث من سىء لأسوء .وزادت المطالب الفئوية والتظاهرات والتصادمات مع المجلس العسكرى .ومازال نزيف الدماء مستمر ونتيجة كل اشتباك محصلتة لا شىء .غير شهداء ومصابيين ثم يلهى بنا فى حدث اخر وكاننا مرغمين على خوض مغامرة بدون ان نتوقع مكاسبها او خسارتها فمن مسرح البالون الى محمد محمود الى ماسبيرو الى مجلس الوزراء وغيرها من صدامات واتهامات بالتخوين والعمالة من الجميع ولبعضهم البعض .
حتى انتهينا الى انتخابات رئاسية بين سىء واسوء .وعام كئيب من حكم الإخوان وصدمات لا تنتهى ووضع متردى فى كل المجالات وكأن التاريخ أراد ان نتوقف عند 25 يناير وفقط .
يذكرنا بمن يتغزل فى مصر وتاريخها وأثارها ونهضتها القديمة وسبعة ألاف عام مضت وبكاء على الأطلال ولم نلاحظ ان التاريخ يبقى ولكن الحياة تستمر وتتطور ولكننا أردنا الوقوف ضد حركة التاريخ .
فمبارك تنحى وعزل مرسى وجاء عدلى منصور ومن بعده السيسى ومرت سنوات ولكن مازال من يعيش ويبكى على أطلال ثورة قامت بعدها ثورة اخرى ونسى الواقع الذى يجب ان يتعامل معة .
علينا الأن ان نحاسب أنفسنا ونعاتبها لكن علينا ان نفكر فى المستقبل لا ان نتوقف عند ماضى قد ولى .ولنتخلص من احزاننا ولنتحرك لبناء دولتنا الجديدة وان نكون ايجابين والأهم ان نكون منطقيين وواقعيين .
فالواقع فرض علينا ولنا ان نتكييف مع ذلك الواقع وان نحاول ترويضة لا ان نقف ضده وفقط .فأول الغيث قطرة وبداية الطريق خطوة والطريق مازال طويلا لنصل ولكن علينا ان لا نتوقف .
وحفظ الله الوطن





السبت، أبريل 29، 2017

فى قلب الحدث -1

كنت فى قلب الميدان .ووسط الزحام البشرى . يحتوينى الحماس والقوة والعزيمة والإصرار على تحقيق حلم التغيير .
كنت هناك اقف واصرخ مع الحشود يسقط يسقط حسنى مبارك يسقط يسقط كل مبارك . كنت أعيش فى حلم .هل حقا نحن قمنا بالثورة ؟
الثورة التى كنت أحلم بها مع الحالمين .
هل صارت واقع  حقيقى وكل من حولى من جموع المصريين حقيقة؟
هل خلعنا عبائة الخنوع والإستسلام للظلم والقهر والفساد  ؟
كنت اعود الى البيت لأحكى لأولادى الصغار ما يحدث فى الميدان .واصطفاف الشعب بكل فئاتة وكأنهم فى صلاه لله .هناك الغنى والفقير ورجل الأعمال والعامل هناك الفتاة الشابة والأم والجدة والجد والأب .هناك مصر كلها .
كانت زوجتى تطلب منى النزول بالأولاد .لتشهد التاريخ عندما يكبروا انهم كانوا هناك .وليجدوا ما يفتخروا بة بين أقرانهم فى المستقبل .فتلك لحظات سيسجلها التاريخ وهم جزء منة .وسيأتى يوم ليحكوا لأبنائهم انهم شاهدوا وعاشوا أعظم ثورة عرفتها البشرية .
يالله نحن لسنا فى حلم انها الحقيقية .خرج الشعب وتضامن معة الجيش وتم كسر الديكتتاتور وتخلية عن السلطة .
الكل يبكى فرحا غير مصدق . العالم كلة يتكلم عن روعة شباب مصر وسلميتة .
زعماء العالم يشيدون بالشعب المصرى .الجميع متضامن معا . مع شباب خرج بصدور عارية .يملأ قلبة وعقلة التغيير .وقهر الفساد والظلم .الشعب كلة متلاحم متشابك بكل فئاتة بكل ايدلوجياتة تحت منصة واحدة وهدف واحد . لم يرعبة الرصاص ولم يعد يخشى السجن ولا يأبة للسجان . ولا القتل ولا الدماء التى سالت فهو يعلم ان لك تغيير ضريبتة وهو مستعد لكل ذلك فالمجد لكل الشهداء الأبرار . والمجد لكل من سالت منه نقطة دماء لتروى حلم الجموع .والمجد لكل من خرج من بيتة الى الميادين مؤمنا بالقضية وتحقيق الحلم .
كنت مؤمن بضرورة قيام الثورة .وكنت من ملايين خرجت للأمل .كنت اجلس مع عاليا ابنتى ذات الشهور الثلاثة الأولى فى حياتها .واكلمها واظنها تسمعنى تفهمنى .نعم خرجنا من اجلك انت ومن أجل مستقبل مشرق لك ولجميع اقرانك .من اجل مصر جديدة ناهضة متقدمة .وان تكون مصر للمصريين لا للمنتفعين وشلة من اللصوص والمرتزقة الإنتهازيين الذين يسرقون خيرات الوطن ويحرمون الشعب الكادح من خير بلدة .
فنحن دولة عظيمة .وعلينا ان نفتخر بتاريخنا وحضارتنا ونهضتنا القديمة وامجادنا الزاهرة وعلينا ان نعود وان نرفع راسنا ليناطح السماء ونفتخر فارفع رأسك  فانت مصرى .
ولكن للاسف الشديد ما ان انكشفت الغمة وتم الإطاحة بالبلاء حتى اصيبنا بالإبتلاء .ونفض الجمع يدية وعاد كلا الى طريقة وكانهم رماه احد تركوا مواقعهم بحثا عن الغنائم .وعمت الفوضى وتدهورت الأوضاع فى كل المناحى وكل البقاع .وطفى المنتفعون وتشتت الشباب بين استقطابات ومكاسب وهمية وفترت القوى وخارت العزائم .حتى وجدنا من يبكى على الماضى ويندم على انه خرج وتمنى ان لا كانت ثورة ولا تنحى مبارك .
لكن تلك الطاحونة مازالت دائرة, والتخوين يطال الجميع, ولم تعد غالبية الشعب الذى خرج لمؤازة شبابة  لدية ثقة فى اى مثرثر من النخب التى ظهرت على السطح .
ولنا ان نتخيل الشعب يوم عرس الاستفتاء فى مارس ،والكل خارج للمشاركة فى العملية الانتخابية وما بين انتخابات برلمانة الاخير او حتى انتخابات الرئاسية الأخيرة . شتان طبعا.
وحتى موقف الشعب المؤيد للجيش وقت ان ادى  التحية العسكرية للشهداء ومؤازرتة للثورة وبين موقف الشعب بعدها من هتافهم يسقط يسقط حكم العسكر .
وموقف شباب جمعهم ميدان وفرقتهم ايدلوجيات وائتلافات واحزاب شكلية .
لم يدم الحلم طويلا وسرعان ما انتهى الى كابوس .
كابوس فترة حكم المجلس العسكرى وتصارع القوى الأكثر نظامية وشعب يدفع ثمن ذلك الصراع .
كابوس وقت ان تم استقطاب الشباب وتم المتاجرة بدمائهم او تخوينهم والزج بهم فى المعتقلات فى وقت كانوا فية ملأ السمع والبصر ويحملون على الأعناق ولنا فى صديقى احمد دومه واحمد ماهر او محمد عادل وغيرهم كثيرون  .
كابوس وقت ان رأينا كل مرشحى الثورة او المحسوبين عليها يتصارعون فيما بينهم وقد قسموا الشباب اشلاء حتى وهنت قوتهم وكانت النتيجة خرجوا جميعا من السباب ورجعنا للمربع صفر مرة اخرى ولا عزاء للأرواح ولا الدماء التى سالت .
كابوس وقت ان عصرنا الليمون لنختار بين السىء والأسوء فتلك هى قواعد الديمقراطية .
كابوس وقت ان فشل من توسمنا فيهم خيرا وخبره ومن ظننا انهم من الشعب وللشعب يجتهدون ولكن للاسف هم لمرشدهم ينصاعون ولأربابهم يقدمون .
كابوس ان جاءت ثورة 30 يونيو بشكل اضطرارى لتدفن 25 يناير ولتصفى مع الكل حسباتها .
وتستمر الأحداث على وتيرتها والنتيجة ان ما خرجنا الية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية مازال سوى نداء خرج فى السابق من الحناجر مدوى واليوم هو فى الحلقوم صوت مكتوم .
بعد مرور كل تلك السنوات وقد كبرت عاليا وتستطيع الأن ان احكى لها .فماذا اقول .هل اظل اتغنى بثمانية عشر يوما هم الأجمل والأروع .ام احكى عن سنوات ما بعد الثمانية عشر يوم هى الاسوء
ماذا اقول لها ان شعار ثورتنا عيش حرية عدالة اجتماعية مازال حلم بعيد المنال .
للاسف نحن فشلنا ونحن من يتحمل المسؤلية كاملة عن ذلك الفشل .لم نقرا التاريخ ولم نتعلم من الأحداث السابقة .وامام الحالة الحالية التى نعيشها بكل ما فيها من انقسام مجتمعى قوى فلا امل فى مصر ناهضة ولا امل فى عيش كريم ولا حرية ولا عدالة .
وللحديث بقية ....






الثلاثاء، أبريل 25، 2017

القريبة البعيدة

فى تلك القرية البعيدة الهادئة والمطمئنة بوحدة قاطنيها ولدت .ترعرعت على ان جميع من حولى أهلى  عمى أوخالى . الجميع يعرف بعضهم البعض فهناك علاقات نسب ورحم .يعيشون فى حالة من التكافل والترابط وكأن حياتهم يشكلها دستور مبجل ينصاع لة الجميع  فى كل شئون حياتهم فى السراء والضراء ترى تكافلهم وتماسكهم والتزامهم  .
كانت تبهرنى تلك الحياة .عندما نجتمع حول الطبلية فى مواعيد ثابتة لا تتغير ابدا ويحترمها الكبير والصغير .وتسمع صوت امى تنادى بان نذهب لنقوم بالعملية اليومية من تبادل اطباق الطعام مع جيراننا وقت العشاء .او ترسل لنا جارتنا التى تملك بقرة تحلبها بكوب من اللبن يوميا حتى نتناول الافطار .أو ان تراهم جميعا فى حقل الحاج خالد وغدا فى حقل الحاج حمامة وبعدها فى حقل اخر يراعون زروعهم  فى محبة متناهية .
وبعد صلاة العشاء يتزاورون وتبدا لحظات السمر وكل حكيهم عن الأرض والمحصول او الترتيب ليوم الغد  من اعمال والذى يبدأ قبل اذان الفجر   .
كنت اتعجب وانا طفل صغير من استيقاظهم مبكرا قبل شروق الشمس متحملين برودة الشتاء ووهج الشمس صيفا الذى لفح وجوههم واشربها سمرتة .
 تعودنا على ذلك الجو وتلك الحياة .كان أبى لا يستطيع النوم قبل ان يشاهد نشرة التاسعة ويسمع حديث الروح للدكتور عبدالله شحاتة الذى كان يحبة  وينتظر احاديث الشيخ الشعراوى والراديو دائما على اذاعة القرآن الكريم .
تعلمنا فى كتاب القرية وحفظنا القرآن الكريم قبل ان نذهب الى المدرسة .كانت تجمعنا لمبة الجاز نلتف حولها بكل سعادة لنذاكر دروسنا ونكتب واجباتنا حتى وصلت الكهرباء والمياة الى بيوتنا .كانت الحياة تتطور ولكن بقيت فينا اخلاق ابأنا واجدادنا .
كنت أرى القرية عن بكرة أبيها وقت ان يكون هناك فرح لأى فرد من ابناء القرية .وخصوصا ليلة الحناء حيث يذهب الكل الى تقديم النقوط الى العريس والعروسة  .
 وحتى فى مناسبات العزاء يتسابق الجميع لتقديم واجب الضيافة الى المعزيين من القرى المجاورة وتكون البيوت كلها مفتوحة دائما  ويصل الامر ان يتم  تأجيل حفلات الزفاف تضامنا مع اهل المتوفى قريبا كان او غريب .
وضربت القرية بأهلها أروع الأمثلة فى التلاحم والتعاون والتكافل والترابط الإجتماعى .
تربى الجميع على كرم الأخلاق وحسن الضيافة والقيم وتوقير الكبير والعطف على الصغير .
كانت القرية هادئة برغم بساطة الحياة وخشونتها .وكان الفلاحين الشهداء الأحياء تملأ قلوبهم القناعة والرضا والطمئنينة يحمدون الله على القليل والكثير .
وعندما اعود الى القرية اليوم لم اجد القرية التى كنت اعرفها .فقد زحفت المدينة على القرية وسلبت منها هدوئها .بعد ان هاجر الشباب من الريف الى المدينة هربا من العمل فى الحقول والبحث عن فرص عمل وخلع جلباب أبائهم تنصلا وهربا .وتغييرت  التركيبة الإجتماعية للقرية تبدلت القرية من حال الى حال .وبدات الروابط الإجتماعية المترابطة فى التفكك حتى على مستوى الأسرة الواحدة .ولم يعد هناك احترام للكبير ولا توقير وغاب رجل القرية الأبوى والتى كانت كلمتة حد سيف على رقاب الجميع .
وتجرأ الجيل الجديد و تمرد على كل شىء وأى شىء حتى الحياة نفسها فى القرية ووسط انصياع من الأباء لأبنائهم  والذين فقدوا السيطرة عليهم لتجرأهم على كل القيم والتقاليد وصلت الى حد السخرية منهم بانهم يعيشون فى القرون الوسطى . ومع تجرأ الأبناء على الأباء بعد استقلالهم المادى وما بين تفتيت متزايد للارض وتبور وهروب من العمل فى الحقول والسفر الى حتى خارج الوطن للبحث عن رزق افضل لبناء البييت والزواج .
واليوم لم يعد غريبا ان تسمع ان فى القرية حوادث اغتصاب وسرقة وقتل واتجار فى المخدرات وتعاطى مخدرات وكل الموبقات اصبحت موجودة والجريمة اصبحت شىء عادى وقبل ذلك كانت منعدمة تماما .
ويصيبنى الصمت وادرك الإحباط على ما وصل الية حال القرية اليوم من تردى .فالبعض يقول ان ذلك مدنية وتطور وان تلك سنة الحياة هى التغيير ولم يدركوا ان هناك قيم ثابتة ومبادىء متأصلة لا تتجزأ حتى لو كنت تعيش فى العاصمة نفسها .وان ذلك ارث اجتماعى وحضارى كما الجلباب البلدى الذى لا استطيع ان البس غيرة بمجرد وصولى الى البيت .فهنا جذورنا وامتدانا ويجب ان تورث عادتنا الأصيلة الى الأجيال جيلا بعد جيل.
والأمر الأصعب انه بعد ثورة يناير ووصول الإخوان للحكم ثم الإطاحة بهم تاهت القرية فى أعماق الدروب السحقية وانقسم الجميع مع وضد وتقطعت الأرحام وتطاول البعض على البعض وغاب الحب والود وكثر الخلاف والإختلاف بعد حالة قوية من الإستقطابات مع وضد ولم يضعوا فى الإعتبار ان الإختلاف لا يفسد للود قضية ولكن هذا الإنشقاق نسف كل ود وهدم القضية .
رأيت اخ ينفصل عن اخية واب يطرد ابنة من البيت وزوج يطلق زوجتة وعلاقات تنقطع وروابط تتمزق بسبب خلاف سياسى .
اليوم اصاب القرية ما أصاب المجتمع المصرى ولكن الأمر عندى يختلف فالقرية يعرف الجميع بعضهم البعض عكس المدينة .
ايها السادة أيها الشيوخ الأجلاء ايها السياسيون والمثقفون والمعلمون يا كل رمز ثقافى واجتماعى وسياسى واعلامى يا اولى المر انقذوا القرية قبل فوات الأوان ففى انقاذ القرية انقاذ للمجتمع ككل
فالقرية هى اساس المجتمع .انقذوا شبابها من الإستقطاب ومن الوقوع فى براثن الجريمة والإرهاب فهم صيد ثمين للوقوع فى الخطأ لا عن جهل ولكن بقى فى جذورهم طيبة وشهامة ولكن يتم توجية حماسهم وانفعالاتهم الى شىء غير محمود
اريد قريتنا كما كانت وكما احببتها واريد شبابها باخلاقها .
حفظ الله الوطن  




السبت، أبريل 22، 2017

سيناء بين النكسة والنصر

أيام قليلة تفصلنا عن احتفالنا بعيد تحرير سيناء ورفع العلم المصرى فوق ارض الفيروز .مما جعلنى اعود بالذاكرة الى ذكرى هزيمة 5 يونيو 67 وما اعقب تلك الهزيمة من نكسة لمصر وللعرب جميعا مازلنا نعانى منها حتى الأن .
كانت المعتقلات فى تلك الحقبة مليئة بكل المعارضين على طريقة حكم عبدالناصر وكان الشيوعيين واليساريين وجماعة الإخوان وحتى الضباط التى يثبت عدم ولائهم للنظام قابعيين داخل المعتقلات او الاقامة الجبرية او النفى سفراء لمصر خارج الحدود .
والزبانية  من الجلادين تقوم بعمليات التعذيب اليومية بانتظام .
ثم يقوم عبدالناصر بغلق مضيق تيران .ومعنى ذلك ان هناك مواجهه حتمية بين مصر واسرائيل وعلى الجيش ان يستعد لتلك المعركة المتوقعة .ولكن كان المشير غارق مع حواريية من قادة الجيش فى خلق المؤامرات وصنع تيار موازى ضد سلطة عبدالناصر والذى فشل برغم ما يملكة  ناصر من كاريزما مغناطيسية من الإطاحة بالمشير أو حتى الاطاحة باحد حواريية من قادة الجيش .اى ان عبدالناصر لم يكن يملك سلطة حقيقية على الجيش وراح يخلق تيارات موازية لمجابهة سلطة ونفوذ عامر بالتنظيم الطليعى تارة والاتحاد القومى تارة اخرى والاتحاد الاشتراكى تارة ليشكل قوة من الجماهير تستطيع ان تقف وراء ظهرة وقت الأزمة وهو من الغى الأحزاب السياسية وفتك بكل معارضية على حدى حتى  رفاقة فى انقلاب يوليو 52  لم يسلموا  من الأذى .
المهم حدث الهجوم المتوقع من الاسرائيليين صبيحة الاثنين 5 يونيو فى الساعه7.30 صباحا على كل مواقع الطيران المصرى المرابض على الأرض وفى حظائرة وتمت الطائرات الاسرائلية مهمتها بنجاح بالغ وبدون ادنى مقاومة من الجانب المصرى وفى حدود الساعة العاشرة من صباح ذات اليوم كان جيشنا قد خسر سلاح طيرانة فقد فقدت مصر 304 طائرة من مجموع 449 طائرة واسرائيل لم تخسر سوى 9 طائرات فقط .
وفى ذلك الوقت كان الفريق عبدالمنعم رياض قائدا للجيوش العربية فى الاردن ورصد عن طريق الرداد تحركات الطيران الاسرائيلى فأبلغ القاهرة قبل وقوع الهجوم بنصف ساعة ولو كان هناك يقظة فى الجيش المصرى والذى تفرغ للصراع على السلطة وخلق كيانات موازية متصارعة ما وقعت الهزيمة .وفك رموز شفرة رياض وواجة العدو .
ولكن المحزن ايضا هو انه اى رياض طلب من الاردن وسوريا القيام بعملية رد سريع لضرب ممرات الطيران الاسرائيلى حتى لا يستطيع الهبوط ويفقد وقودة وتكون ضربة بالمثل ولكن تماطل الجانب الاردنى ورفض الجانب السورى طلب الفريق رياض !
على كل حال وقعت الكارثة وتم تدمير سلاح الطيران المصرى واصبحت قواتنا مكشوفة فى مواقعها .
ومما زاد الأمر سوء هو اصدار امر شفهى من المشير الى القوات المصرية بترك اسلحتها الثقيلة والعودة الى غرب القناة بدون خطة  .وبدون مشاورة من المشير مع قادة جيشة او الرئيس  .وكان قرار الانسحاب العشوائى يوم 6 يونيو مهزلة لم تحدث فى التاريخ العسكرى كلة . وانسحب الجيش كلة بدون ان يعرف الفريق مرتجى قائد جبهة سيناء ان الجيش انسحب دليل على العشوائية فى اصدار الأوامر العسكرية وغياب الضبط والربط والعلم العسكرى.
ويقول الفريق محمد فوزى رئيس اركان الجيش وقتها ان المشير طلب منه وضع خطة الانسحاب فى 20 دقيقة وعندما ذهب ليجتمع مع ضباطة فى غرفة العمليات ووضعوا تصور لخطة الانسحاب قال لهم عامر لقد اعطيت اوامرى بالانسحاب.
ويختلف ويتفق البعض هل كان عبدالناصر على علم بالانسحاب ام لا ويبقى ذلك لغز ما بين مؤيد ومعارض وان القرار كان للمشير
وتزداد الأمور سوء وذلك لضعف خبرة او عدم خبرة من يقود الجيش عندما طلب من قائد الفرقة الرابعه مدرعة والتى كانت تحمى منطقة المضايق بالانسحاب هى الاخرى وتركت مواقعها وعلم عبدالناصر والذى اعترض وطلب عودة الفرقة لحماية المضايق ولكن الوقت كان قد مضى الى غير رجعة وحال دون عودة الفرقة واختفاء قائدها اللواء صدقى الغول . وكان اعادة الفرقة مرة اخرى مستحيل و خطأ جسيم لانة كان سيقضى عليها ويفتح الطريق الى اسرائيل للوصول الى القاهرة .فقد تمزق الجيش المصرى بالفعل وضاعت اسلحتها هباء وتشتت الجنود فى ارض سيناء وتم تدمير الستارة المضادة للدبابات والتى كانت الأمال معلقه عليها لسحق العدو  ولعدم ابلاغهم بقرار الانسحاب من جانب المشيركانت عرضة للتدمير
بقوات شارون هى الأخرى .
وفى يوم 8 يونيو كانت عادت القوات بسلاحها الخفيف وفى حالة لا يرثى لها من الإعياء طلب المشير عودة الفرقة الرابعه بناء على رغبة عبدالناصر لحماية المضايق ورفض الفريق مرتجى ذلك وكذلك الفريق فوزى فمعنى ذلك تدميرها وان عبدالناصر لا يعلم من الاساس بانسحاب الفرقة الرابعه وعودتها وانما طلب بقائها فى مواقعها .ولكن حدثت الكارثة وعادت الفرقة الرابعه جوهرة الجيش المصرى الى سيناء بدون اى غطاء جوى لتشتبك مع الاسرائليين وتخسر معركتها لا لضعف منها اونما لغباء قيادة الجيش .وخسر الجيش اعظم فرقة المدرعة .
وبذلك تقدم الجيش الاسرائيلى حتى احتل القنطرة شرق وسيطر على سيناء وعلى المضايق واصبح الطريق الى القاهرة مفتوح .فلم يبقى للجيش المصرى سوى كتيبة الحرس الجمهورى والذى تم استدعائها الى الاسماعيلية لوقف تقدم الاسرائيليين ولكن عبدالناصر امر بارجاعها واشتبك مع المشير وحوارية ولكن كان الامر انتهى باحتلال سيناء والجولان والضفة الغربيه والقدس وبدأ حلم اسرائيل فى بناء دولتها الكبرى .
وفى الوقت التى كانت البيانات الرسمية فى الاعلام المصرى تذيع كذبا على مدار 6 ايام عن سقوط طائرات العدو ووقوع جنودة فى الاسر كنا خسرنا كل شىء
وكانت خسائر القوات الجوية فى القاذفات الثقيلة والخفيفة  100%  وفى المقاتلات القاذفة والمقاتلة 85% وفى الطيارين 4%وفى معدات القوات البرية 85% واستشهد نحو 9800 شهيد وبلغ عدد الاسرى 3799 اسير بين ضابط وجندى.
وكان يمكن تجنب تلك الهزيمة المروعة لو كان الجيش المصرى مستعد للمعركة بالتدريب والضبط والربط وان يكون بعيدا عن السياسة والصراع الذى شهدتة تلك الفترة بين ناصر و المشير وحواريهما .
وخرج عبدالناصر ليعلن للشعب تنحية عن السلطة واعلان الهزيمة التى وقعت من اليوم الأول وليس بعد ستة ايام .
ولكن الشعب صمد وهتف هنحارب وخرج ليطلب من عبدالناصر عدم التنحى .ونفع ناصر ما خلقة من تيار موازى ادى مهمتة بنجاح رغم مسؤليتة عن الهزيمة .
 وجاءت حرب الاستنزاف وعودة بناء الجيش المصرى والتخلص من كل حوارى عامر  حتى كان نصر اكتوبر 1973 ومحونا عار الهزيمة وكان النصر وعودة الارض كاملة وعادت سيناء ارض القمر الى احضان الشعب المصرى ورفعت رايات النصر على كامل الاراضى المصرية .
ولذلك نحتفل كل عام يوم 25 ابرايل بعودة سيناء كاملة الى حضن المصريين
حفظ الله الوطن وشعبة وترابة وارضة  


الثلاثاء، أبريل 04، 2017

غابت الانسانية

 خلق الله سيدنا آدم فقالت الملائكة لله عز وجل (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) فعرفت البشرية الجريمة منذ بدايتها وقتل قابيل هابيل غيره وحقدا منه بعد ان تقبل الله قربانه.
ومع تطورت الحياة والنزاع بين البشر والصراعات والحروب موجودة منذ بدا الخليقة وتكاثر البشرية.  وكان أبشعها الحرب العالمية الأولى والثانية والتى يقدر ضحاياها بخمسين مليون شخص .ولم تتوقف الجريمة ولا الصراعات منذ بدا البشريةو حتى الان انما هى يومية .حروب بين دول وبعضها البعض وصراعات طائفية ومذهبية و مايفعلة داعش والجماعات الإرهابية يوميا من قتل وتفجير يذهب ضحيتة أبرياء من نساء واطفال وشباب وشيوخ وهذا على المستوى الجماعى . حتى أصبح خبر القتلى نتلقاه بكل بساطة ونرى مظاهر الدمار والتخريب على الشاشات بدون أى تأثر.
وسوف أسرد لكم بعضا من الحوادث اليومية والتى وقعت خلال ذلك الأسبوع المنصرم ولتكن بدايتنا جريمة رجل يخون زوجتة مع زوجة صديقة وجاره وعندما عادت زوجتة فجأة لم يتردد فى قتل عشيقتة ثم افتعل مشاجرة مع زوجتة وتركت لة البيت وبكل هدوء اعصاب قام بدفنها فى مصطبة ولكن حظة العثر راتة ابنتة الصغرى وبعد ان اتم جريمتة خرج ليبحث عن زوجة صديقة التى قتلها مع جيرانة حتى قالت ابنتة الصغرى لهم عما فعلة والدها بجارتهم .
أصبح القتل سهل ولم يعد هناك وازع دينى ولا خوف ولا رهبة من الموت .يرتكبة الجانى بكل أريحية وبرود اعصاب .جعلنى هذا اطالع صفحة الحوادث فى المواقع وأقرأ الحادثة وكاننى فى فيلم رعب .
زوجة تمزق جسد زوجها بمنشار بعد شهر من زواجها بمساعدة عشيقها لضعف زوجها الجنسى تتخلص منه بعد وضع اجزائة فى شنطة سفر والقائة فى الترعة حتى تم اكتشاف جريمتهم الشنعاء .
واب من منشية ناصر انعدمت فى قلبة الرحمة والإنسانية يعذب طفلة الرضيع 3 أشهر يوميا بالضرب والصفع والعض والركل واخيرا يعلقة فى المروحة  حتى فارق الطفل الحياة متاثرا باصابتة من كثرة الإعتداء علية  .
وام اكثر بشاعة عذبت طفلتها 4 سنوات بالنار والكى على رأسها وجسمها بسبب تبولها على نفسها حتى قامت جارتها بالإبلاغ عنها بعد تدخلها لانقاذ الطفلة. وتحقق معها نيابة دار السلام والتى اثبتت صحة الاتهامات واعترفت الطفلة جودى بتعذيب أمها لها وحرقها بالسكينة لرأسها وفخدها ومؤخرتها.وبررت الأم انها تفعل ذلك مثل كل الأمهات .فأى ام هذة ؟
وفى المنصورة أب انتزعت من قلبة الرحمة ولم يجد سوى طفلية يمارس عليهما إرهابة بعد ان هربت الأم من جحيمة وقام بتعذيب ولدية حتى اصاب احدهم بعاهة مستديمة بعد ان قذف علية ماء النار والاخر جسمة كلة مشوه من التعذيب وطفى السجائر فى جسدة ولم ينقذ الولدين من الموت سوى هروبها الى والدتهما التى قامت بابلاغ الشرطة لحمايتها وحماية طفليها .
ولكن حادثة سيد كشرى كانت الأبشع بعد ان تأكد من خيانة زوجتة .فقام بضربها بالكرباج حتى تقطع لحمها .وبعدها ضربها بعصا خشبية حتى انهكها تماما .ثم انقض عليها طعنا بالسكين .ثم استخدم المخرطة فى تقطيعها واخيرا الماء المغلى سكبة فوق جسدها.
وتستمر الحوادث بشكل مستمر شاب يقطع كف صديقة بسبب موبايل ويقيم علية الحد .وتاجر مواشى بقرية النجاريين بفارسكور 50 عاما يعتدى على ابنتة طالبة كلية الحقوق جنسيا بعد ان يضع المخدر لها وتضع الإبنة طفلتها وتتهم والدها انه اعتاد معاشرتها وتثبت تحاليل الحامض النووى بأنة والد الطفلة !
وكان الأصعب من ذلك الحادث ابنة تعمل فى مصنع تحمل من والدها وتضع مولودها فى حمام المصنع وتقوم بقتلة عقب ولادته مباشرة برطم راسة فى الحمام حتى تهشم رأس مولودها ثم تضعة فى سلة المهملات حتى اكتشف العمال الجثة وتم ابلاغ النيابة وضبط الفتاة ووالدها .
الحوادث كثيرة ولا تنقطع ولكن كل تلك الحوادث وقعت هذا الاسبوع فقط .وعلى علماء النفس والإجتماع البحث عن أسباب تلك الموجة من العنف.ودراسة كل تلك الحوادث والبحث عن مسبباتها  .وكذلك رجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم فى المسجد والكنيسة  .
فمهما كانت الضغوط وقسوة المعيشة  التى تواجهنا نحن البشر فيجب ان نقاومها  وان نحييى في الأم مشاعر الأمومة التى غرسها الله فى قلبها وعقلها فهى الفطرة التى خلقها الله .وكذلك الأب فهو الراعى والحصن والأمان للعائلة وهو الراعى ومسئول عن رعيتة بحمايتهم وتوفير لهم سبل الأمان .
ولكن ما نلاحظة غابت الفضيلة والوزاع الدينى ورأينا اب يتجرد من انسانيتة ويرتكب زنا محارم مع ابنتة وصديق يقتل صديقة وام تعذب طفلتها واب يعذب أبنائة وكأن الإنسانية انعدمت فى جوانحهم ورجال الدين والعلماء والأطباء النفسيين والتربويين وكل المنوطين فى البحث عن علاج لتلك المشاكل المجتمعية ليس لهم وجود وصموا اذانهم واعموا اعينهم .وتركوا الجميع لحمقاتهم وعقولهم الشريدة وعلينا ان ننتبة فمعدل الجريمة فى إزدياد مطرد وهذا نذير خطر يهدد المجتمع ككل صالح وطالح الكل سيكون فريسة لتلك الأمراض المجتمعية  


الاثنين، أبريل 03، 2017

قراءة فى الاحداث 3-4-2017

هل حان الوقت الذى يجب ان تطوى فية صفحة مبارك فلقد ادين فى قضية القصور الرئاسية وحكم لة بالبراءة فى قضية قتل المتظاهرين .والرجل الذى قبع فى الحكم  اكثر من 29 عام وقبلها كان نائبا للرئيس غير مناصبة فى الجيش المصرى .اليوم بلغ نهايات العمر فهل آن الآوان ان ندعة فى حال سبيلة ولندع التاريخ يقول كلمتة ونفكر فى المستقبل لانة بطبيعه الحال ليس جزء منة وإنما هو أصبح من الماضى .
الجميع يترقب لقاء السيسى بترامب فى واشنطن .وبطبيعه الحال ستكون قمة استثنائية لأول رئيس عربى وأفريقى يقابل ترامب ويرجع ذلك لعظمة واهمية الدور المصرى فى المنطقة وقناعة الإدارة الأمريكية بهذا الدور .ومصر كانت على خلاف تام مع ادارة اوباما ولم تستسلم للانصياع لقرار واشنطن ولن يحدث الأن ولن يحدث بعد الأن ايضا .وان ما يحرك الإدراة المصرية هو مصالحها  وفقط .ونتمنى ان يخرج اللقاء بالفائدة المرجوة منه فامريكا اقوى دولة فى العالم ويجب ان تكون العلاقة بين البلدين علاقة منفعة متبادلة فنحن ايضا مصر .
فى عمود الأستاذ احمد جلال الصحفى بالأخبار تعليقا عن حادثة فتاة الشرقية التى تم التحرش بها . يلقى باللوم على الفتاة وانها هى المتحرشة لانها تلبس قصير وانها تسير مع صديق لها فى منطقة شعبية لدخول احد الكافيهات بعد منتصف الليل وذلك بعد عودتها من حفل زفاف شقيق احد زميلاتها . يا استاذ احمد  الفتاة لم تسير فى الشارع عارية واين هى من فتيات المينى جيب والميكرو جيب فى الستينيات والسبعينيات ولترجع الى ارشيف صور الجامعة المصرية وحتى فى الصعيد نفسة كان هناك احترام ومسؤلية .وكان يجب ان يكون لومكم على شباب تجمع حول الكافتيريا التى تحتمى بها الفتاة من اجل تعريتها وليس حمايتها وسترها . فهل غابت اخلاق ولاد البلد وقتلت الشهامة .وان كانت اخطأت الفتاة فى ملبسها فيجب نصحها وليس اتهامها .
واخيرا اسدل الستار عن قضية قاضى الحشيش حيث صدر قاضى جنايات السويس الحكم علية بالمؤبد والسائق وشريكتة عشر سنوات وليصمت كل المشككين فى نزاهة وعدالة القضاه المصرى .فالمخطىء مهما كان يجب ان يحصل على عقابة .ولنا ان نثق ونتمسك بتلك الثقة فى قضاء مصر الشامخ .
خبر أضاف لنا البهجة والسعادة والثقة فى قواتنا المسلحة وشرطتنا المصرية قلقد تم تطهير جبل الحلال وهو الجبل الأسطورى والتى تروى عنه الحكايات والقصص المرعبة لسيطرة الإرهابيين على ساحتة ولكن جنودنا البواسل بعد معارك حامية ودماء اريقت تم السيطرة على معقل الإرهابيين .وان شاء الله على العهد حتى يتم اسئصال الإرهاب من جذورة وتطهير سيناء كلها من دنسهم ومصر من شرهم فتحية لكل الأبطال والمجد لكل الشهداء.

3-4-2017










الخميس، مارس 30، 2017

قرائة فى الأحداث

منذ ايام أصدر البرلمان قانون هو الأسوء فى حق السلطة القضائية ويجعل السلطة التنفيذية متمثلة فى الرئيس الحق فى تعيين رؤساء هيئات السلطة القضائية  عدا رئيس المحكمة الدستورية .وكان المتبع ان يصدق الرئيس فقط على من يختارة القضاة مطبقين مبدأ الأقدمية ولكن التعديل يعطى حق الإختيار للرئيس والإطاحة بمبدأ الأقدمية وبالتالى تتوغل السلطة التنفيذية بموجب هذا القانون على السلطة القضائية . ومما لاشك فية فإن هناك صدام وشيك ومن المرجح يتدخل الرئيس فى النهاية لفض هذا الإشتباك .وقد اعلن القضاة عن عقد جمعية عمومية فى الرابع من ابريل لبحث تداعيات ذلك القانون والذى يرفضونة جملة وموضوعا .
وهل يدرك البرلمان خطورة ذلك الصدام بين السلطات الثلاث. وكذلك التوقيت ونحن على اعتاب انتخابات رئاسية قادمة .
ويحظى البرلمان بغضب شعبى وقد نجح فى ايصال تلك الحالة الى جموع المواطنيين باقتدار .
حاولت عدم تصديق تغريدات رواد مواقع التواصل الإجتماعى عن حقيقةاكتشاف الحكومة عن طريق الصدفة مصنع مصرى فى العاشر من رمضان يقوم بإنتاج ألبان الأطفال .حتى سمعت تصريحات وزير الصحة أحمد عماد بانة فور انتهاء المناقصة والتى بموجبها يتم استيراد 18 مليون علبة لبن اطفال سيتم اسناد التوريد الى مصنع لاكتو مصر والذى سيقوم بنقلة نوعية فى صناعة لبن الأطفال وسيحقق الإكتفاء الذاتى وسيقوم ايضا بمواصلة تصدير الفائض حيث انة يقوم بانتاج 35 مليون عبوة سنويا وافحتياج المحلى 18 مليون .
وحكاية مصنع الصدفة  هذا والذى ظل يعمل فى صمت فى وقت الأزمة التى كانت تعانى منها البلاد من نقص لبن الأطفال والتجائها الى الاستيراد من الخارج يعمل منذ عام 2002  وحتى الان ويقوم بتصدير كل انتاجة الى اروبا وأفريقيا وأسيا وانه دخل فى حرب مع مافيا استيراد الألبان الى انه عاد فى الانتاج وتبلغ حجم استثماراتة 2 مليار جنية .
والسؤال كيف تم الإغفال عن وجود ذلك المصنع فى وقت الزمة ؟ولماذا لم تقوم الحكومة بالتعاقد معة وهى تعلم بحجم انتاجة ونشاطة وتصديرة لعدد من دول العالم ؟ولا هذا المصنع كان يلبس طاقية الإخفاء .
انتهت القمة العربية بالبحر الميت وكالعادة صدحوا بحلو الكلام ولكن يبقى التنفيذ أمل كل المواطنيين العرب .الذين فقدوا الثقة فى قادتهم الغير قادرين على التوافق والإنسجام لصالح العرب جميعا .
من انجازات قمة البحر الميت عودة حالة الوئام والمحبة بين مصر والمملكة العربية السعودية وقطع كل الطرق على المتصيدين لتعكير صفو العلاقة المتينة بين الشعبيين الشقيقين .وفى لقاء تاريخ جمع بين السيسى وسلمان ودعوتهما لتبادل الزيارات وتعزيز مصالح الشعبيين الاستراتيجية .وكان تلك المقابلة من اهم نتائج القمة على صعيد الدولتيين .






الأربعاء، مارس 29، 2017

قمة البحر الميت

تأسست الجامعة العربية فى القاهرة عام 1945 . وكان برتوكول الإسكندرية هو الوثيقة التى وضع عليها ميثاق جامعة الدول العربية والتى وقع علية الدول الأعضاء وقتها ومن انضم لاحقا بعد ذلك.
وكان أبرز ما فى ذلك الميثاق هو تنفيذ اعضاء الجامعة ما يتم اقرارة من اتفاقيات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات فيما ببينهم . ولا يجوز الإلتجاء الى القوة لفض نزاع بين دولتين كما لا يتم اتباع سياسة خارجية من دولة من الدول الأعضاء تضر دولة عربية اخرى .كما يمكن ان تعقد اى دولتين معا اتفاقيات فيما بينهما  لتعزيز مصالحهما.
ولكن دعونا نؤكد على نقطتين من هذا الميثاق وهما ان لاتقوم دولة باتباع سياسة خارجية تضر دولة من الدول الأعضاء .والثانية ان تلتزم الدول الأعضاء فيما يتخذ من قرارات  وتوصيات فى نهاية اجتماعتهم .
ومما لا شك فية تعقد قمة البحر الميت فى الأردن اليوم .وهناك صراعات وتقلبات سياسية ونزاعات وتدخلات ايرانية فى الشأن العربى .وقيام اسرائيل بانتهاك السلام وبناء مزيد من المستوطنات وتشريد للشعب الفلسطينى . ووعد ترامب الرئيس الجديد فى البيت الابيض على نقل السفارة الأمريكية الى القدس  .
ناهيك عن الوضع المتأزم فى سوريا واليمن والعراق وليبيا .وتوتر فى العلاقات بين بعض الدول مثل قطر ومصر .ومصر والسعودية ومن يقول كلام للمجاملة فعلية ان يعترف بالحقيقة . كذلك موقف السعودية من الملف السورى .وتغلغل داعش فى الجسد العربى وسيطرتة على مناطق متفرقة من ارجاء الوطن العربى  . والوضع فى السودان بين شمالة وجنوبة وتجدد الإشتباكات بين الفصائل المتناحرة فى الجنوب
وكذلك الوضع فى لبنان ووجود تكتلات فى مواجهة الجامعه كما فى مجلس التعاون الخليجى.
هناك الكثير الذى بهدد استقرار المنطقة العربية وامنها .وعلينا ان نعترف ان الجامعة لم تعد قادرة على مواجهة كل تلك التحديات والتحولات بسبب انفراط العقد العربى وتشرذمة الى دول متناحرة منها من يقاوم ومنها من يراقب ومنها من تسعى لمصالحها الضيقة وفقط .
علينا ان نعترف اولا بمشاكلنا وبكل ما يحيط بنا وان يكون الوضع الطبيعى للموقف العربى كلة على طاولة المفاوضات .وان يتحدث الأشقاء بما فى قلوبهم وليس المكتوب لهم حتى يصدحوا بالحق ولو مرة واحدة قبل ان ينفرط العقد وتصبح جامعة الدول العربية مجرد أطلال ياتون ليشاهدوا ماصنعته ايديهم .
مازلت اتذكر ونحن صغار وهم يقولون لنا عن ضرورة  اقامة سوق عربية مشتركة .والسعى لعملة واحدة وفتح الحدود بين الدول الأعضاء  والغاء التأشيرات وفتح سبل التعاون بين كل الدول فى كافة المجالات اقتصاديا وسياسيا وتجاريا وزراعيا وثقافيا وعسكريا وغيرها من المجالات التى تصب فى مصلحة الأشقاء وتجعلهم قوة لا يستهان بها فى اطار التحولات الكبرى وفى اطار التقدم الذى حولنا فى دول العالم  
فهل يجلس القادة العرب فى تلك القمة لنسمع منهم حلو الحديث واجمل الأمنيات وينفض العرس على لا شىء كالعادة .
كل ما نتمناه ان تخرج تلك القمة وان تكون مختلفة تماما وان يستسلم الجسم المريض للجراح حتى يستعيد عافيتة فهل يحدث ذلك ام تكون قمة فى عداد الأموات.







الثلاثاء، مارس 28، 2017

على الماشى

  لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب قامت بالهجوم الضارى على وزير النقل هشام عرفات بسبب زيادة تذكرة المترو بدون الرجوع الى مجلس النواب ومنهم من هدد بالإستقالة لانهم شعروا بالعار امام ناخبيهم وانهم السلطة الثانية بعد رئيس الجمهورية  ونسى الأعضاء ان مهمتهم هى الرقابة والتشريع .وكذلك هذا يعتبر اقرار منهم بموافقتهم على غلاء الأسعار فى كل ارجاء المعمورة قبل ذلك .صحيح مجلس حنجورى .
هل وصلت بنا مرحلة الإنحطاط لدرجة ان شاب يملك من العمر خمسة وثلاثون سنة ان يقوم باعتصاب الطفلة جنى عام وثمانية اشهر بوحشية وقسوة وان كان عقلة غائب فيجب ان تزهق روحة لكبير اثمة وفعلة المثين ومن اول جلسة للمحاكمة .
فى تصريح هام لوزير النقل الجديد هشام عرفات بان قضبان السكك الحديدية لم يتم عمل صيانة لها منذ اربعون عاما .وان هناك اكثر من 85% من العمالة ليس لها عمل ناهيك عن اجمالى خسائر قطاع النقل سواء فى السكك الحديية او المترو ياترى من المسؤل عن كل ذلك الاستنزاف لموارد الدولة .
فى جولة للرقابة الإدارية فى مستشفى تلا بالمنوفية اكتشفت غياب 158 طبيبا عن ممارسة عملهم دون علم الأدارة وقيام عمال النظافة بمهام الأطباء وتوقف العيادات الخارجية وتدهور حال المستشفى .فأين ادارة المستشفى واين المحافظ باجهزتة واين وزارة الصحة وأين الضمير الذى انعدم ومن المسئول عن تلك الفوضى ؟؟
غدا سوف تعقد القمة العربية فى عمان .وفى ظل تحديدات كثيرة تمر بها المنطقة العربية وانقسامات ومواجهات عسكرية من ابناء الوطن الواحد ونزاعات دينية وطائفية وصراع فى ليبيا واليمن وسوريا والعراق وارهاب وعنف يعصف بالمنطقة العربية .فهل يخرج القادة العرب بما يطمئن كل العرب اعتقد لا وسيجتمعون ويضحكون ويتبادلون القبلات والتحيات على مضض ثم تنتهى الى لا شىء .فنرجو انزال الستار على الجامعة العربية وطى صفحتها الى الأبد او حتى يصل قادة نبلاء يقدرون العرب ويعرفون يحمون الشرف العربى .
دخلنا القرن الحادى والعشرين ومازلنا فى مصر نحارب الأمية (أمية القراءة والكتابة )فعلا هنبقى قد الدنيا .
برغم اننا كلنا نعلم ان السفير الإسرائيلى فى مصر ديفيد جوفرين رحل من مصر دون معرفة اسباب فى نهاية 2016 الا ان الشائعات انطلقت اثناء فرح احمد اشرف مروان حفيد عبدالناصر بأن السفير الإسرائيلى كان ضمن الحضور وهذا طبعا عارى تماما من الصحة والهدف منة التشوية واحداث بلبلة .
عندما تطلع عيناك على الصحف القومية تجد الدنيا ربيع والجو بديع ومملايين الجنيهات تعتمد ومشاريع يعلن عنها وعمالة يتم توظيفها وعندما تنظر الى الواقع تجد ان كلة محلك سر وازدياد معدل البطالة وغلاء المعيشة ومعاناة لا تنتهى من شعب حلم بعد ثورتين بعيش وحرية وكرامة انسانية .