الجمعة، يوليو 16، 2021

انا معارض

 


هناك مقولة تعجبنى كثيرا هى الإستعداد للحرب يوقف الحرب .

بعد مرور  عقد من الزمان على ثورة يناير وفى تلك لافترة مرت مصر والمصريين بفترات عصيبة كثيرة اختلافا واتفاقا وادعى كل طرف فى كل نزال وخلاف أنة يملك الحقيقة .

وبعد 30 يونيو والإطلاحة بحكم الإخوان زادت هو الخلاف واتسعت هوة الانقسام واختفى الصوت العقلانى المعارض واصبح هناك طرفى  خلاف محتدمين لا يتفقان فى شىء .

مع ان الحقيقة يؤكدها واقع ملموس ولكنه فى نظر البعض غير موجود فلا يتفق الطرفان .وغالبا يكون هناك طرف قوى وطرف ضعيف لا يستسلم لضعفة ولعدم قدرتة على المقاومة فيكون العنف ذريعة معارضتة وهذا السبيل الأسوء فى المعادلة .

من حق كل طرف ان يتبع ايدلوجياتة ومنهجة السياسى ومن حقنا ان نختلف وان نعترض على ارضية وطنية بدون اقصاء او ممارسة العنف والترهيب او الخروج عن سياق الحوار المحترم لاننا فى النهاية نعيش على ارض واحدة ويحكمنا مصير واحد وتظلنا سماء واحدة .

لكن ان يكون الخلاف عكس ذلك وتتبادل الاتهامات بالتخوين والعمالة وان يعمل طرف على تهديد المواطنيين ويمارس الارهاب ضد ابناء وطنه فلا يستحق ان يعيش على تلك الارض او يلتحف بسمائها قولا واحدا

لقد ذهب مبارك مخلوعا ورحل الى خالقة ولم ياخذ كرسى الحكم معه وانحاز الجيش لاراده الشعب وجاء مرسى ونفس الشعب خرج ضده ورحل معزولا وذهب الى خالقة ولم ياخذكرسى الحكم معه وانحاز ايضا الجيش لرغبة الشعب فما الفرق بين المخلوع والمعزول لا فرق مطلقا .لكن هناك من يحاول ويدعى ان ذاك جاء بارادة شعبية وانتخابات مع ان سابقة جاء بنفس الطريقة .

ولكن كان تعنتهم لجماعتهم أقوى من انتمائهم لوطنهم وهذا هو الفارق .لذا مارسوا كل انواع فرض القوى بالارهاب وقتل الابرياء وترويع الأمنيين وحرق الكنائس واقتحام اقسام الشرطةوغيرها من جرائم يعاقب عليها القانون وتخرج عن اطار الخلاف المحترم .

ولكن مع مرور الوقت فرض الأغلبية تواجدهم وسعوا للبناء من اجل المستقبل ومن يرى خريطة مصر كيف تغيرت من مدن جديدة وعشوئيات تم تحويلها الى نقطة نور ومشاريع فى كل الربوع والنواحى لا تعد ولا تحصى فى كل المجالات يلمسها المواطن بعينية واصبح الحلم واقع وتحول الشعار الى حقيقة .ولكنهم يرفضون ذاك الواقع للاسف كرها وحقدا وايمانا بجماعتهم وليس بوطنهم فلا نأسف عليكم ولكن اسفا على اجيال قادمة تتشبع بفكركم السادى والمخرب والرافض للبناء والتنمية فانتم تزروعون فكركم الظلامى فى اولادكم وتنتحبون لمظلومية ليست الا فى عقولكم الخربة .

وقولا واحدا الوطن ابقى واليد التى لا تبنى وتسعى الى الخراب لا رأفة فى بترها .

فبالامس افتتح الرئيس برنامح حياة كريمة والذى يستفيذ منه اكثر من 57 مليون مواطن مصرى ليصنع لهم الحياة الكريمة والادمية وليستمر فى سلسة تغيير الحياة بعد انشاء مدن جديدة ونهضة زراعية وصناعية ومدن اثاث ومدينة وطبية ومدينة للجلود وللنسيج ومحطات كهربائية وشبكة طرق وكبارى والقضاء على فيروس سى وامراض الضغط والسكر فى علاج الكثيرين منها واكتشافها لدى مرضى ليس لهم تاريخ علاجى منها .اليوم تسعد 4500 قرية باكبر مشروع تنموى فى لاعالم اجمع لخلق حياة أفضل حماية لاهالينا الطيبين ورغم ذلك ينكرون الامر مع انهم متسفيدون من كل تلك التنمية فمنهم من يحصل على معاش تكافل وكرامة وتأمين صحى وخلافة ورغم ذلك يسعى الى تقويض الوطن وتهديد امنه وسلامته .

واخير قال الرئيس على سبيل الفكاهة وهو يتحدث الى الشعب بعد انتهاء خطابة الرسمى ليطمئن الشعب القلق من ازمة سد النهضة ان نطمئن ونعيش حيتنا فهناك قيادة متيقظة وجيش قوى ودولة كبيرة تملك من القدرات السياسية والعسكرية لتحمى مقدراتها .فقال مداعبا المصريين بلاش هرى وهنا انبرى المعارضيين ليطمسوا الانجاز الذى يتم وسيتم ليشككوا ويعترضوا مع ان الرجل قال قلقكم مشروع وخوفكم صحى فانتم وطنيون ولكن نحن كمسؤليين نقول لكم اطمئنوا .ولكن للاسف ستظل تلك لاحالة الشاذة من المعارضة الماجورة والتى تعى انها تفهم وتملك الصك فى الوطنية وحدها انها الاحق بامتلاك الحقيقة .

ادعو الله فى النهاية ان يحفظ مصر وان تستمر فى نهضتها التنموية وان يهدى الله هؤلاء الأوغاد الذين يعيشون بيننا ويحاولون تقويض الوطن مع احترامى للمعارضة التى انتمى اليها وهى المعارضة الوطنية المخلصة التى تقول عمل جيد على ماهو جيد وتنتقد ما يخالف قناعتها على اساى وطنى يحفظ للوطن سلامته وامنه .

وتحيا مصر ومبروك لاهالينا فى الريف المصر المستقبل الجديد .

16-7-2021  

 

الجمعة، نوفمبر 20، 2020

الملك فاروق ملك مصر والسودان


 

قامت ثورة 23 يوليو ضد الملك فاروق .وعلية تلقينا كثير من الأراء والتى كانت ضد فاروق وسوء ادارتة للبلاد وانصياعة الكامل لنزواتة وحاشيتة .حتى خرجت المظاهرات فى الأربعينيات تهتف اين الغذاء والكساء يا ملك النساء .وذلك تأكيدا للصورة التى رسمها كتاب ذلك العصر ومن كانوا حول عبدالناصر

ولكن عندما تقرا ما كتبة كريم ثابت سكرتير الملك الصحفى او الكاتبة لطيفة سالم او لميس جابر تجد انك امام ملك ملىء بالوطنية والمصرية

ولكن د يونان لبيب يقول فارق بدا ملكا وانتهى افاقا.

ويقول حلمى سلام فاروق فاسد بكل المقايس.

اما احمد ابوالفتوح فيقول فاروق كان ضحية افساد من حولة.

ومن خلال التقليب فى اوارق فاروق وضح لى انه كان ضحية والدة الملك فؤاد والذى سجنة مع والدتة نازلى واخوتة فى القصر ومنع اختلاطة فحرمة من طفولتة ولم يختلط سوى بالخدم فى القصر وكان يظهر فى مناسبات محددة فقط بامر والدة الملك .فكانت النشأة اول عوامل هدم شخصيتة

وعندما ارسل الى بريطانيا لاستكمال تعليمة  توفى الملك فؤاد فعاد بدون ان يستكمل تعليمة وتلك نقطة اخرى بعد ان تم تحويل سنة الى الهجرى حتى يتم ازاحة فكرة اوصياء على العرش

فنحن امام ملك طفل لم يستكمل تعليمة ولكن مصطفى امين يقول بدا فاروق ملكا محبوبا وانتهى الى فاسد بفعل حاشيتة

ويقول محمد حسنين هيكل احبة الشعب وتغنوا لة ووصل الحب ذروتة فى 1942 بسبب عداوتة للانجليز وكان فاروق يقول مجد الملك من مجد شعبة

ولكن هل انشغل فاروق بالانتقام من النحاس باشا وترك البلد تعج فى مشاكلها واصبح ليس لدية مانع ان تخطىء الوزارة حتى يزداد كراهية الشعب لها

ولكن انتشرت الشائعات عن علاقات الملك الجنسية وكثرة نزواتة النسائية والتى كان يدارى فيها ضعفة كما تقول الشائعات ولكن هناك مقربون منه مثل كريم ثابت يؤكد على ان فاروق لم تكن لة اى نزوات وانما كان يرحب دائما بالفنانيين والرياضيين وكل نجوم المجتمع المصرى كما انه لم يشرب الخمر ابدا فى حياتة اى لم يكن سكير كما يقول رجال يوليو.

ولكن نعترف ان لحاشيتة من الخدم كان لها دور كبير فى سقوطة بعد ان امتد نفوذها وسلطانها مثل سائقة الذى رقاه الى رتبة قائمقام ثم اميرلاى .وبولى من كهربائى فى القصر الى سكرتير شخصى .ومحمد حسن الشماشرجى الذى تحول الى حاكم فعلى لمصر كما يقول كريم ثابت ان البلد فى ايدى الشماشرجى

كذلك سهرات فاروق فى نادى السيارات  والاوبرج ولعبة البوكر فى الاماكن العامة ومشاهدة ضباطة له كل ذلك من اسباب سقوطة

ناهيك عن تحرر الملكة الام بعد موت الملك فؤاد فقد انطلقت من سجنها فى السراى الى حريتها وعلاقتها بالمعلم الاول لفاروق احمد حسنين وتطور الاحداث والصدام حتى قتل احمد حسنين فى حادثة على كوبرى قصر النيل واتشحت الملك الام بالسواد وقالت لفاروق على الملأ مات اللى عملك راجل ثم هروبها وابنتها فتحية الى امريكا وزواج ابنتها من رياض غالى المسيحى وتنصرهم بعد ذلك .

كذلك علاقتة بالملك فريدة التى وصلت الى حافة الهاوية حتى تم الطلاق ثم زواجة من ناريمان التى انجبت لة ولى العهد فكل تلك الاضطرابات العائلية كان لها تاثير كبير على فاروق ولم يستطع مواجتها او حلها انم انتشرت الشائعات والاقاويل تأكل من رصيدة

وكما يقولون كان فاروق وطنيا مخلصا ولكن ظروفة العائلية ونشاتة طغت على قراراته وجعلتة منحرفا .حتى قالوا بعد طلاق فريدة خرجت الطهارة من بيت الدعارة

وناهيك عن الهزيمة فى حرب 48 والعلاقة المضطربة مع حكومة الوفد وجماعة الاخوان المسلمين والانجليز من جهة اخرى

 

وعندما حاول احمد حسنين ان يحيط فاروق باقران من المثقفين المصريين ظهر امامهم منعدم الثقافة فهو لم يكمل تعليمة وابتعد عنهم وانزوى الى حاشيتة التى يمارس عليها كبريائة

ويقول فؤاد سراج الدين كان فاوق مستهترا لا يهمة الناحية الشخصية ولا كلام الناس ولا سمعتة كملك لذلك كان يتصرف بلا مبالاه اضرت به وبسمعته حتى بدا متاكلا تماما وخصوصا بعد حريق القاهرة حتى انتهى عام 1952 داخليا وخارجيا.

حتى قامت حركة الضباط الاحرار وانقلبت على الملك الذى تنحى وتنازل عن العرش لولى عهدة الملك احمد فؤاد  وتم تشكيل مجلس وصاية على العرش والذى انتهى باعلان الجمهورية والغاء حكم اسرة محمد على الى الأبد

وفاروق تنازل عن العرش ولم يدخل فى اشتباكات من حرسة الملكى مع الضباط الأحرار وقال لن اقبل ان مصريا يحارب مصريا

وركب المحروسة بعد ان تم لة تشريفة الوداع الرسمية واطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للملك المخلوع.

ويذكر جلال علوبة قائد المحروسة ان فاروق ركب المحروسة ومعه بناتة وزوجتة ناريمان  ولم يكن معهم ملابس سوى ما يرتدينة وليس كما قيل انه حمل معه كل ما غلا ثمنة.

وقال فاروق لمحمد نجيب عند وداعة اتمنى لكم التوفيق

وتقول ناريمان كانت اصعب لحظة والملك يقبل ارض المحروسة قبل ان يغادرها الى ايطاليا.

وعاش بقية عمرة فى ايطاليا حتى وفاته وقبلها طلق ناريمان هى الاخرى

وحرص فاروق ان يدفن بمصر عند وفاتة وهذا لم يتم فى عهد عبدالناصر وانما تم بعد ذلك فى عهد السادات  وتم نقل رفاتة وتم دفنها فى مقابر العائلة بمسجد الرفاعى.

وانطوت صحفة من عهد مصر ولكن السؤال هنا فكثير من الكتب تناولت فاروق انه كان زير نساء وعربيد وفى حالة سكر دائم لتناولة الخمور وهناك من انصفة وكتب بعدل الله وامانة الكلمة ولكننا نحن الجيل الذى لم يعاصرة ولكن يتناول كل ما يلقى امامة فمن نصدق

فهل كان فاروق وطنيا غيورا على وطنة محبا له كما وصفة البعض

ام كان فاروق ضحية ظروفة العائلية وصغر سنة ونشاتة القاسية التى اثرت على شخصيتة

ام كان فاروق فاسد افاق كما يقول البعض

وتبقى الحقيقة غائبة وطويت مع اصحابها وتركوا لنا ما يجعلنا نكرة او نحب كما يريدون

ولنا وجة اخر مع شخص اخر نلتقى

 

 

الشيخ حافظ سلامة

 

السويس المدينة الباسلة او كما اطلق عليها قديما مدينة الأبطال .فالسويس لها تاريخ طويل فى النضال ومن هؤلاء الأبطال التى زخرت بهم السويس هو الشيخ حافظ سلامة .قائد المقاومة الشعبية .والذى بدأ نضالة مبكرا وعمره 19 عاما وذلك عندما قامت الحرب العالمية الثانية وكانت السويس أحد مناطق الصراع بين قوات الحلفاء والمحور .

وادى ذلك الى هجرة أهالى المدينة منها الى محافظات مصر المختلفة ووقتها هاجرت عائلة الشيخ حافظ ولكنة أصر على البقاء واستمرار ادارة محل والدة تاجر الأقمشة وحتى يقوم بدورة البطولى والنضالى فى عمليات الدفاع المدنى عن المدينة ومساعدة الجرحى .

وقد شارك حافظ سلامة فى جمعية شباب محمد المنشقة عن جماعة الإخوان وقد شارك من خلال تلك الجمعية فى استمرار نضالة الوطنى ضد الإحتلال الانجليزى .

وقد شكل الشيخ حافظ اول فرقة فدائية لمهاجمة قوات الإحتلال الإنجليزى والاستيلاء على اسلحتها وذخائرها وتسليمها فى القاهرة الى ادارة الجمعية لتقديمها مرة اخرى الى فدائى فلسطين  .

وقد القى القبض علية اول مرة عام 44 بعد تعرفة على احد الحجاج الفلسطنيين والذى طلب منة تزويده  بحجر الولاعات لتصنيع القنابل اليدوية وكذلك كان يمدة ايضا بالسلاح حتى قبض علية فى احد المرات وحكم علية بالسجن 6 اشهر قضى منهم 59 يوما حتى تدخل احد امراء العائلة المالكة وأفرج عنة

وفى عام 1950 قبض علية للمرة الثانية بعد كتابتة مقال يهاجم نساء الهلال الأحمر لملابسهم السافره والذى يخالف اللباس الشرعى للاسلام .

كما قاد حملة اغلاق دار البغاء والتى كانت منتشرة فى ربوع مصر وتعمل بشكل رسمى داخل الدولة

وبعد حركة يولية 1952 وتحديدا فى الستينيات اصدر عبدالناصر قرار بتأميم الصحف واغلاق الكثير منها وصل الى 45 صحيفة اغلقت نهائيا وكذلك حل الجمعيات ومنها كانت جمعية شباب محمد .وفى اطار حملة الاعتقالات التى قام بها نظام عبدالناصر ضد الأخوان المسلمين والشيوعين تم القبض على سلامة وظل فى السجن حتى اواخر عام 1967 .

وخرج سلامة من معتقلة وكلة قوة وثبات فالوطن يمر بمرحلة صعبة بعد نكسة 67 وعليها أنشأ جمعية الهداية والتى كان لها دور كبير فى الشحن المعنوى للجنود ولرجال المقاومة الشعبية التى كان يقودها بنفسه.

ومن خلال تلك الجمعية تم تشكيل قوافل توعية من شيوخ الأزهر واساتذة الجامعات وحتى الفناننين  وغيرهم لحث الجنود على المقاومة والجهاد حتى يتم تحرير الأرض .وتم تعميم تلك القوافل على كل وحدات الجيش المصرى بعد نجاحها فى الجيش الثالث .

وظهر دور المقاومة الكبير طوال حرب الاستنزاف حتى كانت حرب التحرير 1973 وتحديدا فى 24 اكتوبر شكلت المقاومة اروع ملحمة بطولية عندما حاصر قوات العدو الصهيونى قسم الأربعين وارسلت انذارا الى المحافظ بتسليم المدينة والاستسلام وهذا ما رفضة سلامة تماما ورفاقة من الفدائين  .

واخذ مكبر الصوت الخاص بمسجد الشهداء وأخذ ينادى فى رجال المقاومة للتواجد والتصدى للعدو .

وقتها حفز العميد عادل اسلام وقال له  (ان تسليم المدينة يعنى تسليم 10 الاف جندى وضابط من قواتنا المسلحة وانه بذلك سوف يكشف الجيش الثالث بالضفة الشرقية من القناة وستكون تلك نكسة اشد من نكسة 67 لمصر والعرب يا سيادة العميد ان الطيران الاسرائيلى يقصف المدينة منذ 6 سنوات فلتكن 6 سنوات وبضعه ايام ).

وكانت الملحمةالعظيمة يوم 24 أكتوبر  عندما اقتحمت قوات العدو المدينة واحتلت بعض مقارتها.

و هنا خرج رجال حافظ سلامة من كل حدب وصوب واشتبكوا بكل بسالة وضراوة مع قوات العدو والذى كان يقود هجومة بعدد 200 دبابة دمرت المقاومة منها 76 دبابة ومدرعة  وبدات اعداد القتلى والجرحى فى تزايد مستمر بين صفوف العدو وكذلك نال الشهادة بعض من ابطال الملحمة الشعبية حتى تراجع العدو .

ويقول الفريق سعد الدين الشاذلى عن ذلك ان المقاومة الشعبية مع عناصر القوات المسلحة استطاعت ان تفشل مخطط العدو فى احتلال المدينة  وسوف نسرد بالتفصيل فى مقال اخر عن تلك الفترة العظيمة من تاريخ المقاومة الشعبية فى السويس .

وقد كرم الرئيس السادات الشيخ حافظ ونال نجمة سيناء عن دورة فى المقاومة واعترافا بفضلة فى دحر العدو الصهيونى و امام مجلس الشعب كان التكريم والعرفان بفضل الرجل ورجالة .

وعندما عارض الشيخ حافظ زيارة السادات الى اسرائيل واتفاقية كامب ديفيد نالتة اعتقالات سبتمر 1981 مع اخرين وزج بة فى السجن وقد افرج عنه بعد تولى مبارك الحكم مع كل المعتقلين التى ضمتهم القائمة التى اعدها السادات لمواجهه معترضية ومنتقدية .

ولم ينتهى دور حافظ سلامة وهو الامام والخطيب والمناضل بعد حرب النصر وانما استمر فى عملة الدعوى و العمل الخيرى وكان من عملة بناء مسجد النور بالعباسية ومسجد الرحمن بشبرا وغيرها من المساجد الأخرى التى ساهم فى بنائها ارضاءا لله وتقربا منه .

كما استمر دعمة لشعب فلسطين متواصل ولبنان وافغانستان والعراق وليبا وسوريا وغيرها من البلاد العربية والاسلامية

وقد شارك سلامة فى ثورة 25 يناير وكانت السويس نقطة انطلاقها ومنها اول شهداء تلك الثورة المجيدة ولقد رايتة فى الميدان وهو يخطب فى المعتصمين ومازل كذلك حتى تنحى مبارك .

كما سافر الى ليبيا وسوريا دعما لثورتهم برغم عمرة الذى شارف على التسعين عاما مازال ملىء بالقوة والحماسة .

وكانت لى امنية ان اقابلة حتى حظيت بذلك الشرف ان ارى التاريخ والملحمة والبطولة متمثلة فى وجه هذا الشيخ النحيل وطربوشة على راسة كانة بة يعاود شبابة ونضالة متعهة الله بكل الصحة والعافية وليبقى قدورة للأجيال القادمة حتى لا تبخل على اوطانها واهليهم بالغالى والنفيس والروح والدم دمتم لنا فخرا وذخرا شيخ حافظ

وحفظ الله الوطن

 

 


السبت، سبتمبر 19، 2020

مؤسس سنغافورة


 

لى كوان يو .نظرت الى صورتة طويلا .وكأننى ابحث عن سر عبقريتة .فالرجل الذى صنع مجد وتاريخ دولتة وشعبه معا  . فرد واحد صنع المعجزات ونقل سنغافورة من دول العالم الثالث الى دول العالم الأول . وهنا استحضرت جملة جاك شيراك رئيس فرنسا عندما قال عجيب امر سنغافورة التى تحولت فى 30 عام الى بلد راق ومن يريد معرفة ذلك فعلية النظر الى لى كوان الذى نجح فى تحويل المدينة الى دولة وجمع حولة العقول اللامعة واستطاع ان يهتم بالتعليم ومحاربة البطالة والإدخار فكانت سنغافورة .

ولد لى كوان عام 1923 .واصبح اول رئيسا لحكومة سنغافورة .بعد انتخابات برلمانية فاز فيها حزبة الذى اسسه وتولى القيادة وعمره 35 عاما . وكانت دراستة للقانون بجامعة كامبريدج  هى التى اهلته للعمل السياسى والذى انتهى بتركه الحكم طواعيته عام 1990 معطيا الفرصة للشباب  بعدما اصبح رمز واب روحى لكل السنغافوريين برغم انه كان الديكتتاتور الرشيد وقد تعرض للانتقاد بسبب تقيده لحرية التعبير ومحاصرتة للمعارضة الا ان الكثيرين اعترف بعد ذلك بعبقريتة.

 ولقد قال قمت بفرض بعض السياسات القاسية من اجل الوصول الى الوضع الصحيح .كما كان يؤمن بافكار ميكافيلى لذا كان يقول اذا لم يكن هناك احد يخشانى فانا بلا معنى وكان كوان شخصية عملية وواقعية وقوية وطموحة. وكان يقول ان استطعت ان تنال منى وتؤذينى فافعل ولكن لايمكن ان تحكم مجتمع صينى سوى بهذة الطريقة .وهذا ما صنع نجاح سنغافورة شخصيتة وطموحة وارادتة الفولازية ورغبتة فى النجاح والتى انعكست على شعبة

فقدكانت سنغافورة مستعمرة بريطانية و تعيش فى فقر وجهل ومرض وفساد وانتشار معدلات الجريمة والقتل والاغتصاب والسرقة والدعارة  .

 وكانت قد انضمت الى اتحاد الملايو والذى لم يستمر سوى عاميين وتركتها ماليزيا ونالت استقلالها بعد انفصالها عن الإتحاد فى 9 اغسطس 1965 وهو نفس يوم استقلال سنغافورة

ولكن استطاع لى كوان تحويل سنغافورة من جزيرة مليئة بالمستنقعات والبعوض وتتزاحم فيهااكواخ مواطنية الصياديين الى ناطحات سحاب. فقدغرس فيهم حب العمل وبنى المصانع واقام الشركات واغلق السجون  وطبق حكم القانون .وكان التعليم هو شغلة الشاغل وهوقاطرة التنمية لذلك اهتم بالتعليم واهتم بالمعلميين واعطاهم اعلى الرواتب وقال لهم انا على بناء الدولة وانتم عليكم بناء الإنسان وارسل البعثات للخارج للاستفاده من خبراتهم فور عودتهم فى نهضة بلدهم . وفتح ذراعية مع شعبة للتطلع الى مستقبل افضل بل وسعى الى ذلك حتى تحقق لة ما اراد. فقد قال رأيت فى الاحتلال اليابانى لسنغافورة كيف يخضع الناس لانهم يريدون الحياة والطعام وتعلمت بعد ذلك ماذا تعنى القوة

فلقد استلم الجزيرة ونسبة البطالة مرتفعة وتنتشر الأوبئة والأمراض وليس لدية موارد طبيعية ولا بنية تحتية ولا شرطة لضبط النظام ليس سوى كتيبتين عسكريتين من وحدات الجيش الماليزى ولا مدارس ولا جامعات كافية

كذلك انسحاب بريطانيا نهائيا من الجزيرة كان سبب قوى فى ازدياد الوضع السىء لما كانت توفرة تواجد القوات من فرص عمل كما كانت تشكل ثلاثة ارباع دخلها القومى وضياع اكثر من 30 الف فرصة عمل ولكن مع خروج اخر جندى استعاد جميع المبانى والقواعد التى كان يستخدمها الانجليز واقنعهم بعدم تدمير احواض سفنهم بغرض تحويلها للاستخدام المدنى واحسن هواستغلالها

كانت تلك بعض اكبر التحديات التى كانت تواجة الزعيم ولكنة اخذ فى البدأ فى مواجة الأولويات وبدأ بالتسليح ثم قطاع السياحة والذى سيوفر فرص عمل ويقلل من البطالة ويوفر موارد مالية من اجل استمرار التنمية

ثم بدأ فى انشاء المصانع الصغيرة وتشجيعها .وانه احسن اختيار العنصر البشرى الفعال والكفأ لأى مهمة دون النطر عن دينة او انتمائة واصولة. وتمسكة بالقيم الحضارية والتاريخية بالاضافة الى صرامتة فى ضرورة تحديد النسل لمواجهة الانفجار السكانى والذى هو العائق الأكبر فى عملية التنمية

ولكن بعد ذلك عندما تحسنت البلاد وضع برامج تحفيزية لزيادة النسل بعد ان ضمن لهم مستقبل مشرق وتعليم ممتاز ورعاية صحية وفرص عمل مستقبلية

وقد بنى مدينة صناعية على مساحة 9 الاف فدان لجذب الاستثمارات الأجنبية ونظرا لموقعها الفريد استطاعت فى تلك الفترة ان تستقبل 70% من تجارة حاويات العالم .وتكون انشط ميناء بحرى وثالث اكبر موقع لتكرير النفط فى العالم ومركز رئيسى للصناعات التحويلية والخدمات .واقنع الأروبيين والامريكان واليابانيين من تأسيس قاعدة للاعمال فى البلاد حتى اصبحت من اكبر مصدرى الإليكترونيات فى العالم وهيأ البلاد الى الاستقرار السياسى وتهيئة البنية التحية الجاذبة للاستثمار مع طمانة المستثمرين وكان لى كوان يتميز بالصرامة فى تنفيذ مخطاتاتة لعملية التطوير والتحديث

كوان نجح فى وضع سنغافورة ان تكون رقم واحد فى كل احصاء سواءكان فى النمو او دخل الفرد او التعليم او النظافة او البيئة او مستوى المعيشة . كمااستحوذت على اى احصاء يتم الا وتصدرتة

 واستطاع كوان فى تحويل كل مواطن من شعبة الى شخص مسؤل وغرس فيهم الجدية وحب العمل والواجب وعلمهم التسامح الدينى فيعتنق 15% منهم الاسلام وباقى السكان يعتنقون البوذية والكنفوشية والمسيحية بل كان هناك تنوع عرقى وثقافى ودينى وخليط من السكان الصينين والملاويين والهنود كما ان اللغة الاساسية الانجليزية وتنتشر اللغة الصينية والماليزية .ورغم ذلك استطاع ان يوحد بينهم جميعا . وحارب معهم كل الأمراض المجتمعية . لذلك اصبحت بلادة اهم مركز مالى وتجارى فى العالم وقفزت الاستثمارات الأجنبية الى اعلى معدلاتها والتى انعكست على الناتج المحلى وعلى دخل الفرد وكان موظفى القطاع العام يحصلون على رواتب تنافسية مع موظفى القطاع الخاص كما حارب الفساد حتى كانت رقم واحد فى الشفافية فى تقرير منظمة الشفافية الدولية  فلا تجد نجاح حدث فى سنغافورة الا واقترن اسمة لى كوان بة فحقا هو معجزة تستحق الدراسة والتامل والاقتداء بها رجل واحد استطاع ان يحول جزيرة نائية الى دولة حديثة متقدمة خلال 30 عاما فقط .لذلك نال ارفع الأوسمة والنياشين فى حياتة من بلدان العالم كما عمل مستشارا لبلادة ولابنة بعد ان سلم الحكم وعمل ايضا مستشارا خاصا للصين بشكل غير رسمى تقديرا لدوره

 ومن اقوالة التى استوقفتنى قولة ان الجيران الغير مناسبيين يعلمونك الإعتماد على نفسك .وان على الدول استغلال كل مواردها البشرية والطبيعية بشكل كامل لتحقيق النمو المتوازن وأن الدول تبنى بالتعليم وانة اهتم بالاقتصاد على السياسة كما ذكر كوان اصنعوا الانسان قبل اى شىء امنوا المرافق والخدمات ثم اجعلوه يستخدمها بطريقة حضارية ونظيفة واعيروا التفاصيل الحياتية اليومية للمواطن كل الأهتمام .كما وصفتة مجلة التايم بانة رجل عظيم الذكاء ليس لدية صبر على انصاف الحلول وهو ماتظهرة افعالة قبل كلماتة .

سيبقى لى كوان رغم رحيلة اسطورة وملهم فهل أن الأوان ان نستلهم سيرتة ومسيرتة فى مصرنا الحبيبة

 

ملحمة السويس

 



لاشك ان فى عمر أمتنا كثير من الصفحات المضيئة والتى لا تعد ولا تحصى .فنحن امة التاريخ والحضارة .وسنلقى الضوء اليوم عن يوم تحتفل بة محافظة السويس تلك المحافظة الباسلة بعيدها القومى يوم 24 اكتوبر .

ولتعرف الأجيال القادمة مدى التضحيات والفداء التى قدمها أهلينا للدفاع عن وطنهم ولم يبخلوا بالغالى والنفيس وقدموا أرواحهم ودمائهم فى سبيل عزته ورفعته

فبعد نكسة 1967 لجئت قواتنا المسلحة الى ضرورة عملية التهجير حتى يتثنى لها سهولة الحركة لرد أى عدوان ولم يترك فى مدن القناة سوى المواطنيين لتشغيل المرافق الأساسية مع تهجير عائلاتهم ايضا .

وهنا ظهر ايضا معدن المصريين الكرماء والذين استقبلوا اخوانهم المهاجرين بكل حب وترحاب .

وفجأة بدأت الحرب التى فوجىء بها السوايسة باسراب الطائرات تحلق متخطية مدينتهم .وكل من بالسويس من المقاومة والاهالى الموجود يطمئن على معابر المدينة وتسهيل مرور الامدادات للجيش الثالث .والعدو كان قد بدأ فى قصف المدينة واسقطت احدى طائراته قاذئفها على كفر احمد عبدة ويوم 9 اكتوبر كانت المدينة تقصف بمدفعية العدو .واستمرت محاولات العدو فى محاولة قصف المواقع العسكرية فى القطاع الريفى وكلها ايضا باءت بالفشل بفضل مهارفة دفاعاتنا الجوية

ثم احتفل السوايسة برفع العلم المصرى فوق لسان بور توفيق وعلية قام العدو بغلق الترعه التى تمد السويس بالمياة مما اضطر الاهالى الى اقامة سدود للمحافظة على المياة من الاهدار بالصحراء وتخزينها فى صهاريج المدينة .

ثم كان انقطاع التيار الكهربائى لقطع اسلاك الضغط العالى القادمة من القاهرة يوم 20 اكتوبر ورغم ذلك تكييف الاهالى مع الوضع واستمروا فى الصمود .

ولكن العدو الخسيس استغل قرار وقف اطلاق النار يوم 22 اكتوبر وبدأ مهاجمة القطاع الريفى وصمد الفلاحين برغم خسائرهم البشرية والعينية فلقد قتل العدو تلك القرى الأمنه وليس معهم سلاح بدم بارد قتل حتى الاطفال والنساء اعتقادا منه انه يوسع رقعه الارض التى يسيطر عليها بعد خسارتة المعركة وعدم انصياعة لقرار اللأمم المتحدة بوقف اطلاق النار ولكن اجبر الفلاحين بعد صمودهم على ترك قراهم لان المعركة كانت غير متكافئة .وهرع القرووين الى مدينة السويس وكانت اعدادهم كبيرة ومعهم ما استطاعوا حملة وتم تشكيل فرق المقاومة بعد تدريبهم السريع على حمل السلاح واصبح مسجد الشهداء وبقيادة شيخنا الجليل حافظ سلامة قائد المقاومة فى اعداد الترتيب للمقاومة .

وفى صباح 24 اكتوبر بدأ العدو فى قصف المدينة بشدة وبدأ بطولات سيظل يذكرها التاريخ لكل من اشترك فى تلك المعارك سواء من كان يحمل سلاح او من يساعد فى نقل الجرحى ومحاولة اعانة الابطال الذى اعتلوا الاسطح وبدئو فى التعامل مع العدو بدباباته ومدرعاته حتى احتل الاسرائليين قسم الاربعين بما فية من ضباط وكانت المقاومة قادرة على تدمير القسم بمن فية من العدو ولكنهم قاموا بعمليات انتحارية بطولية حتى يحافظوا على الضباط والجنود المصريين الموجودين داخل القسم حتى استطاع جندى محبوس من قتل افراد الحراسة على الغرفة التى بها المأمور ورفاقة والخروج سالمين بعد ان نال الشهادة البعض ممن كانوا يحاولون اقتحام القسم واستمر الصمود والمقاومة حتى استطاعوا تدمير الثلاثين دبابة التى دخلت السويس عن اخرها وثلاث مدرعات .

ثم انتقل العدو الى احتلال شركة السويس لتصنيع البترول ومطالبين المحافظ بتسليم المدينه لما معهم من رهائن بالشركة وانهم سوف يضربون المدينة كلها ان لم يتم التسليم وتم المماطلة بحجة البحث عن المحافظ فى الوقت الذى كان المحافظ مع رجال المقاومة يحاولون الوصول الى قرار وكان الرد لا استسلام والمقاومة مستمرة و حلقت طائرات العدو دون قصف على المدينة ووسط فشل من مجنزراته فى عملية الاقتحام للقطاع الريفى لتعدد الاكمنة التى نصبها رجال المقاومة ورعب اصاب افراد العدو الذى قرر احتلال شركة النصر للبترول واصطحاب بعض موظفيها فى سياراته وكذلك اجبر على جمع بعض الفلاحيين ايضا ووضعهم فى سياراته ولكن رجال المقاومة استطاعوا تحرير الفلاحيين بعد نسف مدرعه العدو واستمرت عمليات المقاومة حتى وصلت قوة الطوارىء الدولية يوم 28 اكتوبر .

ولنا ان نقول بكل فخر ان شعب السويس ضرب اروع الامثلة فى التضحية والفداء وتحمل ذلك الحصار ومحاولتة التقشف بغية ان يحافظ على كمية المياة المخزنة حتى تم اكتشاف بئر قديم بجوار سيدى الغريب وان مياهه صالحة للشرب كذلك تأقلمة بعد تدمير شبكة الكهراباء ومحاولة الفنيين من المدنيين عملية الاصلاح وتنظيف المدينة ورفع المخلفات ونقل المصابيين ودفن الشهداء الكل فى واحد يرفعون شعار مصر اولا مسلم ومسيحى كلنا شعب مصر ويصدحون

يابيوت السويس يابيوت مدينتى ...استشهد تحتك وتعيشى انتى ....

وفى متحف أكتوبر امام قيادة الجيش الثالث بالسويس ستجد لوحات الشرف لابطال المقاومة الشعبية والكثير من المعدات العسكرية الاسرائيلية التى تم تدميرها وكثير من مستلزمات الجندى المصرى سيظل شاهد على تلك البطولة التى قام بها الشعب فى تكاتف وتلاحم مع جيشة على الجبهة حتى كان النصر العظيم وعودة الارض المسلوبة

والله اكبر الله اكبر الله اكبر

وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

حفظ الله الوطن

الخميس، يونيو 20، 2019

ما العمل




ما العمل ؟
سؤال نسألة جميعا لأنفسنا كل لحظة ولكننا نقف صامتين لا نجيب .
ومع ان اجابة السؤال سهلة  .طالما كانت لنا قدرة على الإجابة .فنحن من يعيش فى ربوع الوطن ويدرك ما يعانيه من مشكلات وان امامنا تحديات هى التى نهرب من الإجابة عليها .
فإلى متى نظل نردد ما العمل ونستخدم مصطلح لم يتفوه به الزعيم سعد زغلول مفيش فايدة .او نصاب بالإحباط من مقولة الرئيس السيسى وهى حقيقة نحن شبة دولة او يعمل اية التعليم فى وطن ضائع .
فإن رأس السلطة يعترف اننا شبة دولة وان لدينا كثير جدا من المشكلات والتحديات وعلينا ان نعرفها جيدا ليكون هناك خطة للإنطلاق للتغير هذا الواقع المرير .
ففى تقرير التنافسية فى التعليم على مستوى العالم لعام 2018 نحن رقم 129 وقبل اليمن التى بها صراعات داخلية وحرب مليشيات مسلحة واسرائيل رقم 24 ورواندا رقم 46 فهل هذا يليق بدولة بحجم مصر كانت ام الحضارات والتاريخ .
نعم علينا ان نعترف أن لدينا مشاكل فى الصحة والاقتصاد والثقافة والمرور والسياحة والإعلام وفى كل مؤسسة ومصنع وشركة وشارع وحى وقرية وعزبة ونجع وكفر ومحافظة فى مصر ويجب ابراز تلك المشكلات لمواجتها .
واولا يجب ان نعترف ان العيب ليس فى الاوضاع لكن العيب فى القائمين والمتعايشين مع تلك الأوضاع وهى بهذا السوء والتردى .
من منا لايريد ان تكون بلده أحسن وأفضل بلدان الدنيا .ولكن ذلك لايتحقق بالأمانى انما بالعمل والعرق والجد والإخلاص والتضحية  وان نستعيد مجد أجدادنا الذين تركوا لنا ارث من الحضارة نفتخر بها فى كل الدنيا .
وهناك نماذج كثيرة يجب ان تكون لنا قدوة حتى ننتفض .فهناك بلدان خرجت من الحرب العالمية وهى حطام تماما ولكنها نفضت غبار الحرب واعادت بناء وطنها ولحقت بركب الحضارة والتقدم ولنا فى اليابان قدوة وغيرها كثير .
الهند عندما كانت تحت الإحتلال الانجليزى احتكرو الملح فصنع الهنود لهم  ملحا وعندما احتكروا القطن وصناعة النسيج غزل الهنود ملابسهم بأنفسهم .
اليابان اغلقت ابوابها فى وجة البضائع الأمريكية واغلقت على نفسها تقلب فى كل تلك المنتجات لتصنع مثيلاتها بأعلى جودة واقل الاسعار لتدخل مجال التنافسية حول العالم .
العالم كلة يجرى من حولنا بسرعة البرق وبعد ان أصبح قرية صغيرة يتواصل بسرعة فما العيب ان نسرع الخطى ونجتهد ونبدأ حيث انتهى الاخرون لنلحق الركب والتقدم .
علينا مواجة انفسنا اولا وان ننظر الى ما نواجهة بعزيمة قوية وان نتخلى عن اليأس وان نعد جيل قادر على المواجهة فمن الطفل الجاد يولد الشاب الجاد ومن الشاب الجاد تتولد العبقرية ونحن نملك ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها فى قلب المعادلة ولتصحيح الأوضاع من اجل صناعة افضل وتعليم افضل واقتصاد افضل وصحة افضل وحياة افضل ومستقبل كبير مشرق .
المهم ان نعرف ما ينقصنا حتى اذا عرفنا عملنا وتلك هى الوسيلة للنهوض المواجهة والعمل .
حفظ الله الوطن  


كلام فى دفتر الاحوال


لم يمضى على افتتاح كوبرى تحيا مصر أكثر من شهر ونصف والذى تحول الى مزار سياحىى و سجل فى موسوعة جينس وتسابق الجميع الى زيارته بعد الإفتتاح وماهى الى أيام حتى انتشرت صور القمامة والكشط والعبث والتشوية فى هذا الإنجاز العظيم  .
أكثر شىء أسعدنى من اقامة بطولة الأمم الأفريقة فى مصر هو حالة الاهتمام بالمنشأت الرياضية والتغير الكبير الذى طرأ على المحافظات التى تستضيف البطولة من تطوير وما حول مناطق ملاعب التدريب فعلا نحن نستطيع التغيير الى الأفضل لو أردنا ذلك .
لقد تناول اعلام الإخوان الإرهابية فى تركيا  ومعهم الجزيرة وبى بى سى العربية خبر وفاة مرسى بصورة ليس فيها مهنية ولا موضوعية وكلها خيالات وافتراءات وتخاريب وأكاذيب وتهويل من تصريحات البعض الموالى للجماعة الإرهابية وتصوير وتضخيم لتلك الأقوال وكأن العالم يرفض موت شخص مع انها ارادة الله ولكل اجل كتاب وحفظ الله مصر من شر الأشرار .
لم يتبقى سوى 24 ساعه على انطلاق المونديال والعرس الأفريقى التى تستضيفة مصر والذى نتمنى ان يخرج بصورة مشرفة بعد الإهتمام الكبير من الجميع وان نسجل للعالم كلة ولضيوفنا ان مصر أم الدنيا وقد الدنيا وان يكلل ذلك العرس بفوز مصر بالبطولة .ورسلة للعالم أجمع أن مصر بلد الأمن والأمان .
استفزتنى جدا تصريحات قردوغان عن وفاة مرسى فتلك التصريحات لا تخرج من شخص مسؤول انما كاره لمصر فليستمر فى هذيانة ونباحة فالرد علية يعنى أنه ذو قيمة وهو عندنا شخص أفاق بل إرهابى  
سؤال يشغلنى فى المنطقة الملتهبة وحده الخلاف بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية ماذا لو امتلكت ايران القنبلة النووية كيف يكون حالة المنطقة ؟ برغم ان ايران الآن هى التى تضغط على الدول الأروبية لابتزازها بالتمسك بالاتفاق النووى وانها لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت الضغط.
عادة سيئة يجب ان تنتهى تماما وهى اطلاق الرصاص فى الأفراح بدعوى الابتهاج وكثير ما ينتهى ذلك الفرح الى صراخ وعويل بسبب طلق نارى طائش يودى بحياة برىء او يسبب عاهة مستديمة ثم يكون البكاء وقت الفرح .
لقد شاهدت فيلم الممر ثانى يوم عرضه وسعدت وانتابى شعور بالفخر وأنا ارى من حولى من الصغار والكبار فى حالة حب وعشق وهم يرددون تحيا مصر ودموعهم تسبق تصفيقهم وعلينا الان ان نقول أصبح لدينا سينما هادفة .
محمد مرسى لم يكن رئيسا لجمهورية مصر العربية انما كان رئيسا لجماعته رحمه الله وغفر له

.


الجمعة، يناير 11، 2019

يناير البريئة


أيام تفصلنا عن ذكرى25 يناير التى تحولت فى نظر البعض الى جرم ارتكبناه .مع أنهم هؤلاء أنفسهم من أطلقوا علينا الرائعون وأطربوا مسامعنا بأننا قمنا بما لم يستطيعوا القيام به .تغنوا بنا وبشعارات ثورتنا .وأننا كسرنا حاجز الخوف والصمت واستطعنا مواجهة جحافل الدولة العصية بصدور عارية حتى أرغمناهم على الخضوع والتنازل من عليائهم وتنحى مبارك .
مازلت اتذكر لحظات عمر سليمان وهو يلقى بيان التنحى ونحن فى لحظة صمت طويلة وبعدها بثوانى كانت الفرحة العارمة والبكاء من شدة الفرخ واخير قرر الديكتتاتور التخلى عن السلطة .نعم لقد فعلناها
اعترف ان ماحدث بعد ذلك خارج عن ارادتنا نحن الشباب فقد وثقنا فيمن لديهم الخبرة وكذلك المجلس العسكرى الذى وقف بجانب الشعب وانحاز للثورة فى انهم سيحققون كل مانتمناه وما تمنيناه وعدنا خطوات الى الوراء ننتظر ما بعد ذلك .
اعترف ان غالبية الشباب ليس لهم مطمع فى مشهد أو صورة داخل الإطار ولا يبحثون عن الفضائيات التى فتحت أبوابها للبعض الأخر مدعيا البطولة وانهم يمثلوننا ويتكلمون باسمنا وراحوا شكلوا ائتلافات وحركات ومسميات ليس لنا منها سبيل حتى كبرت كرة الثلج .فهذة حركة توافق واخرى ترفض وثالثة تمتنع عن المشاركة وكأننا فى نزال شتت جمع الأمس وانتفضت الأيادى وتصارع الجميع وتداخلت الأيدلوجيات  وتنازعت السيطرة على المشهد .وبدت حلبة النزاع ملتهبة ونحن نشاهد من بعيد متى يستفيق هؤلاء ويتحدوا من اجل فترة انتقالية يجب فيها وضع المصلحة العليا وابعاد المصالح الشخصية وهذا للاسف لم يحدث فزاد الصراع وكسب القوى وطرد الضعيف من حلبة النزال .وكان بطبيعة الحال ان يكسب المتمرس كجماعة الإخوان والسلفيين ووسط توارى رجال الدولة القديمة فى ذلك الوقت عن الانظار .
لماذا لم يتحمل المجلس العسكرى مسئولية فترة حكمة  ومن بعده جماعة الإخوان التى قضت على باقى الأمل والحلم الذى عشناه وحلمنا به للاسف تم وئد الحلم وسلب الأمانى لانهم فقد حادوا وخرجوا عن المسار ونحن خذلنا الثورة لأننا وثقنا فى الكثيرين الذى ارادوا فقط ان يدخلوا باب التاريخ فخرجوا منه بالعار والخطيئة
يجب ان نعترف ان الثورة لم تحكم ولم يكون هناك قرارات ثورية بفعل الثورة وهذا دليل على انها توارت بعد تنحى مبارك .فكل القرارات التى صدرت كانت قانونية ودستورية فحل الحزب الوطنى ىكان بقرار محكمة .ومحاكمة رجال الشرطة ومبارك فى قضية محددة هى مقتل المتظارهرين وامام اوراق القضية التى تاهت وطمست لم تستطع اى محكمة على مستوى الجمهورية فى ادانة أحد والكل خرج برائة .
الثورة لم تحكم لتحاسب اليوم بأنها من جلبت على مصر الأسوء .ولنعود الى احداث ما بعد التنحى لنعرف جيدا انها ليس لها ذنب بما حدث فهى لم تجلب الفوضى ولم تأتى بمرسى رئيسا انما من جاء بالفوضى المتصارعين على كرسى السلطة والبحث عن المغانم .حتى عندما جاء مرسى لانهم استطاعوا بفضل تنظيمهم السيطرة والاستحواز وفرض القوة حتى على المجلس العسكرى ذاتة يوم اعلان النتيجة وقبلها يوم اقرار قانون انتخابات مجلس الشعب والذى لم يكن دستوريا وتم حل المجلس لقضية تم رفعها وكان من السهل اقرار الحل حتى مع سلطة مرسى وقتها لتحصينه او تحصين مجلس الشورى .
شباب الثورة ليس هم من دعوا للجمع المتتالية وليس هم من حاصروا مدينة الانتاج الاعلامى .
ولكن كان البعض يبحث عن كبش فداء لما ألت الية الأمور سوى شباب الثورة الذين تم تحميلهم كل اوزار ما بعد التنحى .
على الجميع ان يعلم انه لولا يناير ما كانوا هم الان وان يكفوا عن محاكمة شباب برىء من الاسائة لمصر فقد خرجوا وضحوا من اجل مصر والسعى الى نهضتها وقوتها .
وعلى الجميع أن يعرف ويعلم أننا خرجنا من أجل مصر ولسنا عملاء ولا مرتزقة ولا خائنين لوطن نفديه بأرواحنا وأننا تحملنا الكثير ومازلنا ندفع ضريبة موقفنا ولم نغير مبادئنا طمعا فى منصب او اى شىء كل ما يعنينا هو مصلحة الوطن وندعو الله ان يرحم شهدائنا ويحفظ مصر ومازالت يناير فى القلب .وتحيا مصر
وعيش حرية كرامة انسانية  

الأربعاء، سبتمبر 05، 2018

ما العمل ؟


ما العمل ؟
سؤال نسألة جميعا لأنفسنا كل لحظة ولكننا نقف صامتين لا نجيب .
ومع ان اجابة السؤال سهلة  .طالما كانت لنا قدرة على الإجابة .فنحن من يعيش فى ربوع الوطن ويدرك ما يعانيه من مشكلات وان امامنا تحديات هى التى نهرب من الإجابة عليها .
فإلى متى نظل نردد ما العمل ونستخدم مصطلح لم يتفوه به الزعيم سعد زغلول مفيش فايدة .او نصاب بالإحباط من مقولة الرئيس السيسى وهى حقيقة نحن شبة دولة او يعمل اية التعليم فى وطن ضائع .
فإن رأس السلطة يعترف اننا شبة دولة وان لدينا كثير جدا من المشكلات والتحديات وعلينا ان نعرفها جيدا ليكون هناك خطة للإنطلاق للتغير هذا الواقع المرير .
ففى تقرير التنافسية فى التعليم على مستوى العالم لعام 2018 نحن رقم 129 وقبل اليمن التى بها صراعات داخلية وحرب مليشيات مسلحة واسرائيل رقم 24 ورواندا رقم 46 فهل هذا يليق بدولة بحجم مصر كانت ام الحضارات والتاريخ .
نعم علينا ان نعترف أن لدينا مشاكل فى الصحة والاقتصاد والثقافة والمروروالسياحة والإعلام وفى كل مؤسسة ومصنع وشركة وشارع وحى وقرية وعزبة ونجع وكفر ومحافظة فى مصر ويجب ابراز تلك المشكلات لمواجتها .
واولا يجب ان نعترف ان العيب ليس فى الاوضاع لكن العيب فى القائمين والمتعايشين مع تلك الأوضاع وهى بهذا السوء والتردى .
من منا لايريد ان تكون بلده أحسن وأفضل بلدان الدنيا .ولكن ذلك لايتحقق بالأمانى انما بالعمل والعرق والجد والإخلاص والتضحية  وان نستعيد مجد أجدادنا الذين تركوا لنا ارث من الحضارة نفتخر بها فى كل الدنيا .
وهناك نماذج كثيرة يجب ان تكون لنا قدوة حتى ننتفض .فهناك بلدان خرجت من الحرب العالمية وهى حطام تماما ولكنها نفضت غبار الحرب واعادت بناء وطنها ولحقت بركب الحضارة والتقدم ولنا فى اليابان قدوة وغيرها كثير .
الهند عندما كانت تحت الإحتلال الانجليزى احتكر الملح فصنع الهنود لهم  ملحا وعندما احتكروا القطن وصناعة النسيج غزل الهنود ملابسهم بأنفسهم .
اليابان اغلقت ابوابها فى وجة البضائع الأمريكية واغلقت على نفسها تقلب فى كل تلك المنتجات لتصنع مثيلاتها بأعلى جودة واقل الاسعار لتدخل مجال التنافسية حول العالم .

العالم كلة يجرى من حولنا بسرعة البرق وبعد ان أصبح قرية صغيرة يتواصل بسرعة فما العيب ان نسرع الخطى ونجتهد ونبدأ حيث انتهى الاخرون لنلحق الركب والتقدم .
علينا مواجة انفسنا اولا وان ننظر الى ما نواجهة بعزيمة قوية وان نتخلى عن اليأس وان نعد جيل قادر على المواجهة فمن الطفل الجاد يولد الشاب الجاد ومن الشاب الجاد تتولد العبقرية ونحن نملك ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها فى قلب المعادلة ولتصحيح الأوضاع من اجل صناعة افضل وتعليم افضل واقتصاد افضل وصحة افضل وتعليم افضل ومستقبل كبير مشرق .
المهم ان نعرف ما ينقصنا حتى اذا عرفنا عملنا وتلك هى الوسيلة للنهوض المواجهة والعمل .
حفظ الله الوطن  


الجمعة، أغسطس 10، 2018

السلطانة شجرة الدر


ثلاثة ملكات مصرية سيظل التاريخ يذكرهم دائما  .فكانت حتشبسوت فى الحقبة الفرعونية وكليوباترا بنت بطليموس الثالث عشر واخر الملوك المستقلين الذين تولوا حكم مصر منذ مينا والتى شغلت حياتها العالم الرومانى وحبيبة مارك انطونيو  . وشجرة الدر فى التاريخ الاسلامى وهى موضوع مقالنا .
وشجرة الدر هى جارية أرمنية وقيل تركية وقد اشتراها الصالح ايوب قبل ان يصبح سلطانا ولكنه تزوجها بعد خروجة من المعتقل فى الكرك .وعندما تولى السلطنة فى مصر حصلت على حريتها و تزوجها.وقفت معة وساندتة فى حربه التى انتصر فيها على موجة الصليبين و ضد لويس التاسع ملك فرنسا وتنوب عنه فى امور الدولة وقت غيابة .
وكان دورها الرائع وحنكتهاعندما مرض الملك الصالح ايوب اثناء المواجهات مع جنود لويس فكانت تصدر التعليمات بخاتمة حتى توفى واستمرت فى ذلك الإجراء بعد وفاتة  حتى لا يعلم المماليك بموتة اثناء المعركة فينفرط عقدهم وتفتر عزائمهم ويخسروا المعركة وقد ابلغت الأمير فخر الدين الذى قاد المعركة حتى النصر والطواشى جمال الدين من خاصية الملك واتفقا على اخفاء خبر موت الملك الصالح حتى نهاية الحرب وكانت هى تستقبل الوفود وتقوم على ادارة امور الدولة وتدعى ان الملك مريض حتى طعامه كان يدخل الى غرفتة حتى لا يشك احد فى موته .
و كتب لها الانتصار وأبيد جيش لويس ما بين مقتول او اسير حتى لويس نفسة وقع فى الاسر وتم دفع فدية عظيمة لنجاتة  .
واستمرت فى المحافظة على كيان الدولة الأيوبية حتى استدعت طورانشاه ابن زوجها من العراق ليتولى السلطنة .ولكنة عاد بخاصيتة من رجاله والذين تقلدوا المناصب بدلا من مماليك أبية والذين حنقوا علية لما يضمرة لهم من حنق وغدر .حتى زوجة ابية لم تسلم منه ومن تدخلاته وهو يتوعدها لتقر له بمال ابية وكانت تقول له انها انفقتة على الحرب وتحقيق الانتصار ولكنها خشيت منه ومن غدرة فذهبت الى القدس وقد نفذ صبرها من نكراه للجميل سواء لها او للماليك الذين حافظوا له على ملك ابية  فأمرت رجالها أقطاى بقتلة.
وبقتل طورانشاه تنتهى الدولة الايوبية وتبدأ فترة حكم المماليك البحرية بقيادة السلطانة ذات الحجاب الجميل والستر الجليل والدة المرحوم خليل وسكت النقود بألقابها الملكية وساعدها فى ذلك جنودها من المماليك الذين استتب لهم الأمر وقاموابمبايعتها سلطانة .
 و مع ان المماليك فى حقيقه الامر يسعون للاستيلاء على السلطة كان عليهم اظهار التموية على السوريين الخاضعين لسلطانتهم بأن الحكم مازال فى بيت ايوب حتى بعد ان تزوجت شجرة الدر عز الدين ايبك اقاموا طفل ايوبى لارضاء سوريا والخليفة العباسى .
ومع انها كانت تدير امور المملكة بمساعدة عزالدين ايبك ويتم الدعاء لها على المنابر الا ان المسلمين خارج القطر المصرى كان لديهم عدم رغبة ان تتولى حكمهم امرأة فخرج أهل سوريا عن طاعتها وبايعوا حاكم حلب الناصر يوسف الأيوبى .
كما ارسل الخليفة العباسى المستنصر بالله ليطلب من الأمراء ان يتولى الحكم رجل وقال لهم نصا (اعلموا ان كان مابقى عندكم فى مصر من الرجال من يصلح للسلطنة ارسلنا لكم من يصلح لها وذكر حديث الرسول (ص) لا أفلح قوما ولوا امرهم امرأة )
وامام ذلك التهديد خلعت السلطانة شجرة الدر نفسها من السلطنة ثم تزوجت من عز الدين ايبك التركمانى والذى تولى بعدها مقاليد الحكم .وتخلصت من أقطاى صاحب الكلمة على الجنود والامراء وقائد جيشها فى تصفية فلول الحملات الصليبية .
ولكنها كانت صاحبة الكلمة العليا على ايبك ومالكة المال التى كانت تغدق بة على العامة وتشترى به الجنود والامراء من المماليك للنزول على طاعتها وايبك راضخ رغما عنه لنفوذها وسلطانها حتى انها امرتة بتطليق زوجتة ام ولدة المنصور ولكنة اخطأ عندما تجرأ وخطب ابنة صاحب الموصل نكاية فى شجرة الدر.وذلك بعدما احكم قبضتة على امور البلاد وتخلص من كل رجالها وفلول الايوبين الذين يطالبون بالحكم ولكنها امرت خدمها بضربة بالقباقيب وهو يستغيث ويتوسل اليها حتى طلبت منهم ان يرفعوا ايديهم عنه ولكنهم خافوا ان عاد الى الحياة لقتلهم فقتلوه .
وتولى ابن ايبك السلطنة بعد مقتل ابية وكان اول ما فعلة هو التحقيق فى مقتلة والقبض على الفاعلين .وتعتقل ام خليل فى البرج الأحمر بالقلعة ثم تقاد الى ضرتها التى امرت ايبك بتطليقها لتأمر جورايها بقتلها بالقباقيب حتى ماتت. وألقيت بجثتها عارية من فوق السور الى خندق فى القلعة لمدة ثلاثة ايام لتلعق فيها الكلاب حتى حملت فى قفة ودفنت فى مقبرتها المعروفة الان عند مدخل قرافة الامام بالقرب من مقام السيدة نفيسة .
والشاهد فى حياة شجرة الدر انها كانت حكيمة وذكية وعندها حسن التدبير والتصرف والوصول الى هدفها مهما كانت الوسائل ولها شخصية قوية وفرضت نفسها على السلطان الصالح فى حياتة وحكمت مصر بعد وفاتة لمدة 88 يوما . و سيظل اسمها خالدا كأول سلاطين المماليك  انها السلطانة شجرة الدر .

لغتنا القديمة


مصر أم الحضارات .ونحن اليوم نتفاخر بأننا حضارة سبعة ألاف عام .
ولكن حقيقة التاريخ المصرى هو انه قصة واحدة طويلة .تدور احداثها حول أشخاص مختلفيين فى الثقافة والعادات واللغة وحتى الدين ولكن البطل واحد طوال تلك العقود الطويلة هو الشعب المصرى .
فمنذ حكم الاسرات الفرعونية مرورا بحكم الفرس ثم اليونان والرومان وبيزنطة حتى وصولا للفتح الإسلامى حتى وصلنا الى الاسرات الطولونية ثم الاخشيدية والفاطمية فالايوبية فالمماليك البحرية والبرجية حتى الغزو العثمانى حتى وصول الحملة الفرنسية فاسرة محمد على .وبطل القصة مصرى ولكنه ترك لنا برغم النكبات والانتصارات تاريخ طويل .
ولكننى هنا أركز على نقطة جوهرية منذ دخول مصر تحت عبائة الفتح العربى عام 640 م أصبحت ركن هام من أركان العالم الإسلامى الذى يشمل شعوب وأمم مختلفة استطاعت ان تحافظ على لغتها الأم مثل اندونيسا وايران وتركيا وباكستان وغيرهم ولكن المصريين تنازلوا عن لغتهم الأم واتخذوا اللغة العربية بدلا منها ورويدا انفصلت مصر تماما عن حضارتها وتاريخها الفرعونى الذى برغم مرور كل تلك العقود من انكسارات تحت الحكم اليونانى او الرومانى او البزنطى او حتى الفارسى ظلوا محتفظيين بهويتهم وقوميتهم ولغتهم .
ومن الغريب ان نبدأ نحن كمصريين مسلمين تاريخنا الحضارى بالفتح الاسلامى والمصرى المسيحى يبدأ تاريخه الحضارى بكرازة مرقس الرسول . وكأن ما سبق من تاريخنا صفحة وانتهت .لذلك انتظرنا طويلا جدا حتى استطاع شامبليون فك طلاسم لغتنا التى اندثرت لنعرف تاريخنا المجهول .
وانة ليس من المنطق نجهل حضارتنا لاننا لم نحافظ على لغة الأجداد فقد بدأ ذلك الاندثار  مع اعتناق المصريين المسيحية فقد يسرت لهم الأحرف اليونانية كتابه لغتهم القبطية والتى انثدرت هى الاخرى مع الوقت ولم يتبقى منها سوى ان تكون لغةبعض الطقوس الكنسية .
وانا أسال نفسى سؤال كيف للمصريين برغم كل الغزاه الذين استولوا على مصر استطاعوا الحفاظ على لغتهم وكتابتهم الهيروغليفية وعاداتهم وتقاليديهم وقوميتهم ولم يتأثروا بهؤلاء الغزاه حتى انهم لم ينقلوا عنهم شىء وكذلك لم يتحولوا الى اليونانية او الرومانية او غيرها من اللغات الاستعمارية .
ولماذا لم يحافظ المصرى المسيحى على لغته القبطية برغم انه السبب الأول عندما أصدر قرار من الامبرطور تيودوسيوس عام 395 م بايقاف العبادات الوثنية فى انحاء الإمبرطورية ومن هنا كانت بداية هدم المعابد والفتك بكل ما هو وثنى فكان المصريين وثنيون يعبدون الحيوانات لذلك ارىى ان يتحمل المصرى المسيحى تبعية ضياع مفاتيح الكتابة المصرية القديمة الهيروغليفية ومنذ ذلك واصبح تاريخنا مجهول لاننا تبرانا منه وقتها .
والسؤال الأهم ماذا لو لم يقوم شامبليون بفك طلاسم تلك اللغة القديمة . كنا سنظل نجهل تاريخنا حتى الان ولم ولن نعرف شىء عن احمس وتحتمس وحتشبسوت وغيرهم .