الجمعة، سبتمبر 17، 2021

شهادة وفاة دولة 2011

 


أشار الرئيس السيسى فى خطابة الأخير ان 2011 كان شهادة وفاة الدولة المصرية ،  ولذا وجب علينا العودة الى 25 يناير ولماذا انتفض الشعب وخرج ضد القيادة السياسية حتى تم الاطاحة بمبارك .وكذلك ان نرسم شكل الواقع المصرى داخليا وخارجيا وحجم الصراع بين القوى المتصارعة بعد خلع الرئيس مبارك .

اولا ظن الشباب انهم قوة لا تقهر واطربوا على مسامعهم انهم الرائعون وانهم نجحوا فى جمع الشعب على كلمة واحدة ارحل ضد النظام وكانوا أصحاب التفجير الثورى فى كل ميادين مصر ،ولكن بعد ثمانية عشر يوما وفى اول اجتماع بعد تنحى مبارك كانوا مئات الإئتلافات تتناحر واختلفوا اكثر ما تفقوا .

الأحزاب دخلت فى معارك لا تنتهى حتى اصحاب الأيدلوجية والواحدة ناهيك عن أحزاب جديدة أقيمت بطريق الشللية بدون رؤية او هوية تجمعهم فكان الخلاف فى العلن وفى الخفاء بين كل القوى السياسية .

ودخلت النخبة السياسية على الخط كلا يبحث عن مكان لة داخل الصورة التى خرج من اطارها بفعل الزمن دخل ليناظر وسط رفض شباب يقول لهم لقد نفذ رصيدكم ووسط تخوف من فلول رجال مبارك والذى اعتبروهم عدو يجب التخلص منهم لارتباطهم بعهد مبارك .

الإخوان وجدوا الفرصة التى حلموا بها من عام 1928 انقضوا على كل شىء وفرضوا انفسهم لبراعتهم التنظيمية وولاء أعضائهم اللانهائى ،كذلك ظهرت جماعات الاسلام السياسى لتشكيل  الأحزاب الدينية ووجدت الارضية مهيئة لتكوين أحزابها لتعطيها شرعية .

المجلس العسكرى الغير راغب فى الحكم دعى الى تحمل المسئولية وهو غير مهيأ لذلك  ولكنه يعى حجم المشكلة جيدا ويعلم ان الصدام قادم لا محالة ويضع على طاولتة التدخل الخارجى واجهزة دول ستعبث بأمن مصر وحدود عرضة للاختراق وبعد انهيار جهاز الشرطة المنوط بحماية الأمن الداخلى اصبح علية العبأ الأكبر حماية البلاد داخليا وخارجيا .

حتى ان كانت اهداف الثورة نبيلة فليس من سبيل الى تحقيقها دفعة واحدة وسط كل تلك القوى المتصارعة ،فهل يوضع دستور اولا ام تكون هناك انتخابات برلمانية اولا وهكذا بدا الصراع والمليونيات كل جمعة تحت مسميات كثيرة ووصلت الى تصادم وشغب واحتكاك فى النهاية ادى الى وقوع ضحايا وخسائر فى ممتلكات الشعب.

ولا يجب ان ينسى الجميع انه لولا الجيش المصرى الذى انحاز الى الشعب فى ثورتة ما نجحت فى الاطاحة بمبارك ونظامة .

ولكن الشباب رأى انه عائق ضد تحقيق أهداف الثورة التى لم تكن ضد التوريث فقط انما لتغيير شكل مصر وكان شعارهم عيش حرية كرامة انسانية ،لذا استمر المجلس يستجيب تحت ضغط وابتزاز لمطاب غير مشروعة فى بعض الاحيان .




ناهيك عن ان سيناء أصبحت مرتع للجماعات المتطرفة نظر للتواجد العسكرى المحدود فيها التزاما بمعاهدة كامب ديفيد ،ونزوح أفراد من حماس الموالية لجماعة الإخوان وما حدث فى عملية اقتحام السجون يؤكد ان هناك عدو خفى يعيش بيننا يكدر الأمن المصرى ،ناهيكم عن موقف الدول الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وقطعها المعونة العسكرية  .

وأمام النزاع المستمر بين الشباب التى ترى فى المجلس العسكرى عائق عن تحقيق أهداف ثورتة الشاملة ويرى انه هو القادر على احداث التغيير بدون تدخل المجلس او القوى السياسية فهو صاحب الثورة الحقيقى .

 وبين الأحزاب السياسية التى ترى انها الأحق بتشكيل ورسم صورة الفترة القادمة، وبين الشباب الذى يرى انها احزاب كرتونية من الماضى السحيق ولا مكان لها الان ، وبين المجلس العسكرى الذى يقع تحت ضغط وابتزار كل القوى المتصارعة والتدخلات الخارجية والوضع الداخلى الذى يزادد خطورة يوميا ، مليونيات متتالية واضرابات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة التى تحتضر بسبب الوضع الداخلى كل شىء يدعو الى التهاوى ،ولا احد يقف فى لحظة صمت ليفكر كيف الخروج من هذا المأزق الجميع يفرض رأية ويدعى بكل صلابة انه هو الصحيح بدون ان يكون هناك نظرة لحقيقة الوضع القائم والراهن للدولة المصرية .

كل ذلك وجماعة الإخوان وكل تيارات الإسلام السياسى تستقطب الشعب باسم الدين وما حدث فى استفتاء الدستور خير دليل عندما اعلنوا وقالت الصناديق للاسلام نعم وكانوا هم قوى كبيرة فى دائرة الصراع ولديهم استعداد لعمل اى شىء في سبيل الوصول الى الحكم مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك .

وكانت الأحداث تتوالى سريعا كل لحظة والوضع يزداد قتامة والمواطن يعانى من سوء الوضع الداخلى وتزداد التدخلات الخارجية والضغط على المجلس العسكرى بسرعة تسليم السلطة ويرى ان هذا الطريق هو طريق اللاعودة وان الوطن سيدخل فى نفق مظلم ،لكن امام كل الأحداث التى تتداعى يوميا وامام الابتزاز الداخلى والخارجى كان يوافق على مضض على الرغم من انه يعلم جيدا ان الإخوان فزاعة استخدمها مبارك فى وقت ما للغرب واليوم تساندهم الولايات المتحدة  ولو وصلوا الى مبتغاهم ستتغيره هوية مصر ، ولكن المجلس يخشى من حرب اهلية لن يتردد الإخوان فى نصبها مهما كانت الضحايا .

وعلى الطرف الأخر من الصراع كان يقف الاقباط على حافة القلق من وصول تلك الجماعات الاسلامية المتشددة التى تهدد المواطنة ،ولقد راينا كيف تصرفت تلك الجماعات عنما تم تعيين محافظ قنا فى عهد حكومة المجلس العسكرى.وانهم لن يستطيعوا بناء كنيسة جديدة او حتى ترميم كنيسة قائمة كل تلك حسابات يجب ان نعيها .وما حدث فور سقوط الإخوان من مهاجمة الكنائس واشعال نيران غضبهم فيها فى منظر غير انسانى وغير حضارى .

كذلك كان هناك مشكلة كبرى تحدث وهى تجرأ اثيوبيا وقيامها ببناء سد النهضة فى ظل أفول الدولة فى ذلك الوقت .

الوضع الإقتصادى فى حالة انهيار وتهريب كثير من الاموال من الداخل الى خاج البلاد  وازدياد حجم الدين الداخلى والخارجى والعجز فى الموازنة وتقلص حجم الاحتياطى الأجنبى فى البنك المركزى وازدياد البطالة وتوقف كثير من المصانع نتيجة الاضرابات المتكررة وتوقف الاستثمارات الاجنبية وانسحابها والتجارة فى العملة الاجنبية ونقص المواد البترولية والديون المتراكمة للشريك الأجنبى وقلة دخل قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين فى الخارج عوامل كثيرة متراكمة  فحقا كنا نعيش فى أزمة طاحنة وعلى وشك افلاس حقيقى للدولة المصرية برغم كل مقوماتها .

فمما لا شك فية ان قصد سيادة الرئيس كان حقيقيا بكل تلك العوامل الداخلية والخارجية وخصوصا بعد ان تسلم الإخوان الحكم من المجلس العسكرى .

ومقارنة بما حدث بعد 25 يناير سنوجز فى سطور قليلة عملية نهضة الدولة المصرية وقيام الجمهورية الجديدة التى يتشارك فيها جميع المصريين الشرفاء المخلصين لوطنهم والرافعين شعار نهضتها وحمايتها داخليا وخارجيا وعودة دورها الإقليمى عربيا وافريقيا وعالميا وعودتها الى مكانتها الصحيحة لقيادة المنطقة فهى أكبر دولة وتملك اكبر جيش وصاحب الترتيب العالمى بين الجيوش

كذلك صاغ الرئيس نهضة الوطن الحقيقية بعد 30 يونيو وصحح المسار فتم بناء محطات الكهرباء وسداد الديون المتاخرة واكتشافات بترولية جديدة وحقل ظهر وبناء مدن جديدة  وزراعة مليون ونصف مليون فدان ومشروع غليون والمزارع السمكية وحفر قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة وبرنامج سكن كريم وعلاج الامراض السارية والقضاء على العشوئيات واطلاق برامج كثيرة تهدف لتحقيق شعار عيش حرية كرامة انسانية منها برنامج تكافل وكرامة وبرنامج حياة كريمة وعلاج فيروس سى ومائة مليون صحة وتطوير التعليم ومشاريع قومية لا حصر لها وشبكة طرق وكبارى تربط المدن المصرية لتسهيل الحركة وتشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية ولو ظللنا نعدد الإنجازات لن تكفى الصفحات والتى تعود بالنفع على كل اطياف الشعب المصرى كلة

فحقا تحيا مصر ومازال الانجاز مستمر .

 

 

الخميس، سبتمبر 09، 2021

فلاحى مصر فى عهد السيسى

 

فى عام 2015 وفى عيد الفلاح كعادتى .كتبت فى ذلك اليوم رسالة الى الرئيس عبدالفتاح السيسى وكان قد سبقها رسالتين الى المجلس العسكرى بعد ثورة يناير كنت احلم واتمنى ان يجد لصوتى سبيل فكان حال الفلاح هو شاغلى الاول

اليوم ونحن فى 2021 وفى يوم عيد الفلاح اكتب الى الرئيس عبدالفتاح السيسى أشكره على اهتمامه وحكومتتنا على انها وضعت نصب اعينها الفلاح واطلقت مبادرة حياة كريمة لتغيير الريف المصرى المهمل والنظر بعين الرافة والإهتمام الى قرى ريف مصر المحرومة من كافة الخدمات .

اليوم ماكنا نحلم به أصبح حقيقة وفى ظرف ثلاث سنوات قادمة ستتغير صورة الريف وينعم بكل الخدمات من مياة نظيفة وكهرباء وصرف صحى ومراكز شباب ومدارس ووحدات صحية ومراكز تنموية ورعاية اجتماعية ومجمعات حكومية خدمية وغيرها .واشكره على  المبادرات الطيبة التى تم اطلاقها معالجة فيروس سى والامراض المتوطنة وعلاج مرضى السكر والضغط وعلاج امراض العين والسمع وبرنامج تكافل وكرامة وسكن كريم ومائة مليون صحة وتسديد ديون بنك التسليف والإتمان الزراعى والمبادرات التوعوية والتنموية للمراة والسيدة الريفيةكثيرة وللمراة المصرية عموما لا حصر لها .

الان نستطيع ان نقول شكرا للقيادة السياسية على ما تقدمة وما سوف تقدمة الى الفلاح المصرى وكل عام وفلاحين مصر بخير

ولكن اسمحوا لى ان انقل لكم ما كتبته فى 2015 

الفلاح المصرى الشهيد الحى. أنا الفلاح المصرى أبا عن جد يعشق تراب هذا الوطن ويتفانى فى خدمتة بدون تعب أو كلل أو ملل لا تزعجة حرارة الشمس ولا ترهبة برودة الشتاء .

 أنا ابن الارض تحضننى واحضنها وتضمنى وأضمها. وتعلمت من اجدادى كابرا عن كابر ان الارض عرضا وشرف لا ينبغى التفريط فيها ابدا.

 الفلاح المصري هو الجندى الذى حارب حتى يحرر الأرض وهو الذى شق الترع والقنوات والقناطر وبنى السد العالي.

 هو الذى مات ضحية الظلم والاستعباد فى كل هذة الاعمال من سخرة ومعاملة سيئة وقلة الرعاية. فتخيلوا الاف الفلاحين دفنوا على شاطىء قناة السويس وفى شق ترعة المحمودية والقنوات والسدود وغيرها.

 الفلاح المصري المشهور بالكرم والسخاء وطيبة القلب والذى يرضى بقليله قانع غير طامع .

الفلاح الذى قدم للمجتمع الطبيب والمهندس والعامل والعالم والاديب وغيرهم.

 لم يغيب الفلاح على مر العصور عن صناعه تاريخ أمتة ووطنة فمصر كانت مخزن الغلال وهى التى اطعمت الدنيا وقت المجاعه هى التى كانت مقصد كل الغزاة والمستعمرين من جراء خيراتها .

لابد أن نعترف بأن الحكومات السابقة كلها أهملت شئون الفلاح المصرى عقود طويلة بل إنها جارت على كل حقوقه بما فيها أرضه وزراعاته وجعلته تائها ما بين أسعار السماد التى ترتفع كل يوم وأسعار المحاصيل التى رفضت أن تشتريهاوبخثت ثمنها وندرة المياة وبنك التسليف حتى هدمت الزراعة وضاعت الدورة الزراعية .

 فتخيلوا ونحن فى القرن الحادى والعشرين وهناك قرى تتشح بالسواد فى الليل ليس بها كهرباء ولا مدارس لا مياة نظيفة ولا صرف صحى ولا طرق ممهدة ولا اوجدت لة حتى المستشفى كل ما هنالك وللامانة انها بنت وحدات صحية فى بعض القرى وكانت بدون اطباء وبدون ادوية ويعانى المر لو تعب حيث يجهد نفسة ويسافر الى المركز أو المدينة لان الحكومة تركتة بدون رعاية، هو يزرع ويعطيها وهى ضنت وبخلت الفلاح، هو الشهيد الحى فى هذا الزمان لم يشتكى على مر العصور عمل فى صمت فهل ان الاوان ان يدرك احد مشاكلة ويحلها هل ان الاوان ان يشرب مياة نظيفة ويتلقى رعاية صحية تليق بة ويلقى رعاية اجتماعية. بعد ان  تركتة عرضة للبلهارسيا وامراض الفشل الكبدى وفيروس سى  وجميع الامراض تسرح فى أبدانهم وكأننا من مجتمع اخر غير هذا الوطن.

 وكل شىء كان بين الفلاح والحكومة صادم  لا خدمات اطلاقا كانت هذه هى الصورة القاتمة التى عاش عليها الفلاح فى ظل الإقطاع الذى كان يملك كل أراضى مصر الزراعية .

وعندما قامت ثورة يوليو أفاق الفلاح على زمن جديد فانتشلت الفلاح من فقره وجموده وصدرت قوانين الإصلاح الزراعى ومهما كانت سلبيات التجربة وعواقبها بعد ذلك إلا أنها ساهمت فى خروج الفلاح  من هذا النفق المظلم الذى عاش فيه سنوات عمره حتى جاء المخلوع مبارك فى اوائل التسعينيات واخذ منة هذة الارض مرة اخرى وترك ارض الاصلاح فقط بعد ان تفتت عبر اجيال وعاد الى البؤس مرة اخرى فلا هو بقى صاحب الأرض ولا هو عاد إلى مواكب الأجراء و هذا هو آخر ما وصل إليه الفلاح المصرى مع الحكومات حيث لا استقرار ولا اهتمام ولا رعاية.

والفلاح رغم كل ذلك لم يركع او يئن او يعترض ويوقف الزراعه او يضرب كما يضرب الاخرون حتى عندما قامت ثورة يناير فرح واستبشر خيرا وشارك فى صنع تاريخا جديد حتى تنحى المخلوع وهنا سجد لله شكرا ان كل امورة ستحل وسيجد من يسمع صوتة .

ومن هنا فانى أطلب الى كل المسئوليين والوزراء والحكومة يجب عليكم ان تتركوا مكاتبكم وتخرجوا إلى الريف لتشاهدوا ما وصلت إليه أحوال الفلاح المصرى وقد كان يوما ملك الزراعة فى هذا العالم. لقد خرج إنتاج مصر الزراعى من قائمة الصادرات منذ زمن بعيد فتراجعت صادرات القطن والثوم والبصل والبطاطس وأصبحنا نستورد كل شىء حتى القطن والثوم والطماطم. اتمنى من الله وبعد ثورتين وقيادة حكيمة للسيسى ان ننظر الى الفلاح برعاية وعناية ويكون طريق نهضتنا فهو نصف الامة ولا غنى عنة فيا ايها الرئيس الوطن لاغنى فية عن كل الايادى فالضابط والعامل والمهندس والطبيب والفلاح ايادى تبنى وتعمر ولا نهوض بالوطن الا بكل الأيادى متشابكة .

ولتهتم بمشاكل اهلينا من الفلاحين ولتنظر الى القرى المصرية بعين ثاقبة لان التطور والتنمية والامان ياتى دائما من بعيد.

فالريف المصرى فى انتظار ان ننظر الية بعين الاعتبار لعلنا نجد اذان صاغية وقلوب رحيمة وايد حانية على اهلى من فلاحى مصر .

وكل عام وكل فلاحى مصر بخير الا ان تتحقق كل امالة .

10-9-2015

الجمعة، يوليو 16، 2021

عبدالغنى الحايس يكتب حكاية عصابة لاعاصفة الامريكية

 

شعور غريب بالحيرة وملىء بالأسئلة ما الذى يجعل فتاة من عائلة فاحشة الثراء وولدت وفى فمها ملعقة من ذهب تتهور بتفكيرها الى العنف وان تكون اخطر ارهابية فى العالم .فتلك قصة حقيقية لديانا أتون الفتاة الأمريكية التى كانت نهايتها فى شقة صغيرة لصنع القنابل المتفجرة لاستهداف مراكز الشرطة وكل المؤسسات الأمريكية.

وهى قصة فتاة مليونيرة تمردت على المجتمع الذى تعيشة برغم توافر كل مقومات الحياة الفارهة لها ولأسرتها عريقة الثراء والتى تمتلك اكثر من 600 فدان غير بنك فى نيويورك ومطعم فى قرية اتون بل ويملكون القرية بكل مافيها.

و علامات التغيير ظهرت على شخصيتها وهى فى سن صغيرة جدا عندما شاهدات أطفال الزبالين يتناولون طعامهم من الزبالة سألت لماذا نحن اغنياء وهم فقراء واستمر الهاجس معها حتى اثناء دراستها فى المدرسة الثانوية عندما قررت المدرسة فصل زميلتها لانها لم تدفع الرسوم وذهبت الى ابيها وهى تجهش بالبكاء فكان من ابيها ان دفع قيمة الرسوم لصديقتها وقررت السؤال علية لماذا يوجد فقراء فى هذا العالم.

وعندما بلغت الرابعه عشر من عمرها ذهبت الى مدرسة ماديرا بولاية فريجينيا حيث يذهب الى تلك المدرسة اولاد الطبقة الأرستقراطية ولم تنسى فى تلك الأثناء ألام المعذبين من الفقراء وانطوت فى عزلتها داخل المدرسة حتى ذهبت الى جامعة برين ماور .ولم تكف عن نقاشاتها وأسئلتها المتواصلة مع من حولها حتى تمتعت بشعبية هائلة بين اقرانها.

 وعندما بلغت 18 ذهبت الى ميونخ فى المانيا للدراسة وتعلمت الالمانية بسرعة وتعمقت فى مناقشة المشاكل الاجتماعية التى يعانى منها العالم وبدات تفهم دور امريكا الوصية على العالم وتدخلاتها فى كل شئون بلاد الارض تبعا لمصالحها حتى امنت بان امريكا دولة نازية ويجب ان تتحرر امريكا من كل تلك الفتن التى ستقضى عليها .

حتى كان عام 1962 قامت الحرب ضد  فيتنام وقمة الغليان فى امريكا فقطعت دراستها فى المانيا وعادت الى وطنها واتصلت لمقابلة جون كيندى تطلب لقائة فكان من مكتبة ان اتصل بها ليخبرها ان تكتب ما تشاء قولة للرئيس وسوف يرد عليها .وفرحت بذلك لكن رصاصه الغدر قتلت كيندى نوفمبر 1963 فبدا الشباب يتذمر وبدئوا فى تكوين حركات شبابية سلمية مثل البيستنيك والبيتلز والهيبز وغيرها ولكنها لفظتها وانضمت الى حركة الكويكرز املا منها فى قيام الثورة  وانضمت الى برنامج فولبرايت وهو برنامج تجريبى لمحو امية الكبار وسافرت الى جواتيمالا وتركت حياة الرغد وتقشفت ولم تعد تعتمد على ثروة ابيها وعانت من قسوة الحياة وتقشفها. ولكنها مؤمنة بما تفعل حتى انها كانت تدخر نصف راتبها لمساعدة الهنود الذين يعيشون فى اكواخ ليست ادمية ولا تتوافر حتى مقومات الحياة البسيطة لهم ومضت سنتان على كفاحها لتعليم هؤلاء الفقراء ومساعدتهم فى سكن بديل حتى توقفت المعونة التى تقدم لبرنامجها وكل يوم يمر يزداد سخطها على الأغنياء برغم حبها الشديد وارتباطها العميق بعائلتها ولكنها كانت تريد من امريكا ان تمحو الفقر من العالم وان توقف الحروب وتنهى حرب فيتنام وان تتخلى عن اطماعها فى بلاد غير بلادها .فهى لم تستطع ان تنسى كثرة التوابيت الصغيرة لدى الهنود وعندما سألت القس فقال لها انهم يدفعون الهنود الى قتل ابنائهم مقابل دولار او اثنين وعندما غضبت من كلام القس فقال لها يجب ان لا تثنيهم عن ذلك فهم لو كثر عددهم سيقتلوننا نحن .ورغم انها تدافع عن الفقر والامية والتخلف فى بلاد غير بلادها ولكنها الانسانية تدفعها الى التغيير ولكن الاحباط سيطر عليها فاعداد السكان كبير وهى لن تستطيع فعل المستحيل وحدها فقد فقدت بريقها واصبحت ملابسها رثة وكان القانون هناك لايسمح بخروج السيدات ليلا الا التى تحمل تصريح بغاء .و فى ذات مساء هوجمت من ذئب بشرى وقاومت وعرفت بعد ذلك انه من المخابرات الامريكية التى ترفض عملها هناك ويريدون عودتها الى امريكا .وكانت صدمتها الكبيرة عندما علمت ان كل البرامج التى تعمل فيها ممولة من المخابرات الامريكية وتوقف مساعدتها لها وقتما تريد وان هذه البرامج هى المسئولة عن الاطاحة بالحكم اليسارى فى جواتيمالا حتى انها اصبحت محاصرة عليها العيون الامريكية اينما ذهبت ولك ان تتخيل ان يد امريكا فى كل شىء وتبرر كل شىء وتفعل كل شىء فقط لما فيه مصلحتها . حتى اصبحت حانقة على وطنها وسياساتة وكانت الى تلك اللحظة تكرة العنف وتحاول التغيير السلمى لهذا المجتمع التى كانت تصفه بالمتعفن .وفى عام 66 سافرت الى آربو حيث التحقت بمدرسة الخريجين فى جامعة ميتشجان للحصول على الماجستير ولكنها مازلت متمسكة بمبادئها وعاشت حياة الفقر وشظف العيش وعملت فى بوفية الجامعة لتساعد نفسها ولم تعتمد على اموال ابيها وفى تلك الاثناء تعرفت على بيل والذى اندمجا معا فى علاقة عاطفية وخصوصا انه يحمل شخصيتها فوالدة من الاثرياء ولكنة اعتزله مثلما فعلت مع اهلها .وكان نقطة تحولها عندما قرات عن حادثة الرجل الذى ذبح ثمانى ممرضات والمجنون فى شيكاغو الذى قتل 14 شخصا قتلا بالرصاص من المارة فى الشارع وقالت ان المجتمع اصبح اشد قتامة .ولكنها مازالت ترفض العنف وتخشاة وكونت مع بيل حضانة لتعليم الصغار من السود والبيض تمولها هيئة المدينة والتى سحبت تمويلها بحجة ان السود يسيطرون على المدرسة ويرهبون الاطفال البيض .فسافرت الى شيكاغو مع بيل وكونوا جميعة الطلاب الديمقراطية واصبحت مؤمنة بان تغير المجتمع هو القيام بعمل مباشر بدلا من التثقيف والاصلاح السلمى .وانه يجب القضاء على عادات الناس الارستقراطية وان تتخذ الثورة طابع العنف لاحداث التغيير

فقام افراد الجمعية بقص شعورهم ولبس النظارات وكبر عدد المنضمين واطلقوا على انفسهم اسم العصابة عصابة جيسى جيمس وكان مبدأهم هو العنف ويحتقرون كل وسائل السلمية التى لم تاتى بثمارها طوال تلك السنوات السابقة

وانه يجب محاربة امريكا نفسها حتى يتم القضاء على تلك الجرثومة بعد فشل الحكومة فى التعليم وسياستها الخاطئة وبدات مع بيل فى دراسة تعاليم ماو وبرنامج كاسترو حتى انهم قابلوا كاسترو نفسة وبدئوا فى تكوين الخلايا التى سوف تستهدف بل استهدفت المؤسسات العسكرية والشرطية وقتل رجالهم واطلق على تنظيمهم اسم رجال العاصفة.

وديانا يصفها والدها بعد ذلك انها اصيبت بلوثة فكرية ولم يستطع اثنائها عن موقفها او تعديل فكرتها عن ثورتها التى تجرها الى الهاوية .وبرغم مطاردات الشرطة التى تحاول ان تثأر لافرادها او لسيارتها المحترقة .فكان افراد الجماعة ينقسمون الى فريقين متصارعين وعندما ياتى البوليس لفض الاشتباك بينهم يتحد المجموعتان ويقتلون رجال الشرطة ويستولون على اسلحتهم  بل كانوا يذهبون الى الاقسام لعمل محاضر كيدية ويتركون بداخلة قنابل تنفجر فى القسم .حتى ازدات الجماعة وحشية .برغم مطارادات البوليس لها والقبض على غالبية اعضائها حتى انهكت ديانا وكادت تعود الى عائلتها بعد السجن والتشريد والهروب من الاعتقال ولكنها كانت مؤمنة بالثورة وساعدتها صديقتها على العودة مرة اخرى بعد ان اخرجت بيل بكفالة  ولكنة سجن خمس سنوات وهى خرجت للاتصال بباقى افراد العاصفة الذين لم يقبض عليهم وعادوا الى تصنيع القنابل التى كانت تدوى باصواتها القوية الانفجار فى اقسام الشرطة وثكنات الجيش وكان اكبرها انفجار اوكلاوهوما الشهير .حتى كان انفجار بيت ديانا او مصنع القنابل التى كانت تعيش فية مع صديقتيها الذين نجوا من الانفجار وسافرا الى كوبا ولم يعرف عنها احد شىء

فى تلك الاحداث نرى كثير من المنظمات التى تحاول تغير الوضع بالعنف والقتل برغم ان معظم اعضاء العاصفة كانوا من اولاد الاثرياء والذين قبلوا ان يعيشوا حياة قاسية جدا وشبة عسكرية داخل جماعتهم وينفذون التعليمات بكل صرامة ودقة ضد المجتمع الامريكى الذى يكرهونة.

انها قصة حقيقة  غريبة ومليئة بكثير من الاسئلة التى نقف امامها للتحليل وشدتنى اثناء قرائتها فحاولت ان انقلها اليكم كيف لثرى تتوافر له كل عوامل الرفاهية والتعليم الجيد ان ينحرف كل هذا الانحراف الى الارهاب والقتل .

الملك فاروق الوجة الاخر

 


قامت ثورة 23 يوليو ضد الملك فاروق .وعلية تلقينا كثير من الأراء والتى كانت ضد فاروق وسوء ادارتة للبلاد وانصياعة الكامل لنزواتة وحاشيتة .حتى خرجت المظاهرات فى الأربعينيات تهتف اين الغذاء والكساء يا ملك النساء .وذلك تأكيدا للصورة التى رسمها كتاب ذلك العصر ومن كانوا حول عبدالناصر .

ولكن عندما تقرا ما كتبة كريم ثابت سكرتير الملك الصحفى او الكاتبة لطيفة سالم او لميس جابر تجد انك امام ملك ملىء بالوطنية والمصرية .

ولكن د يونان لبيب يقول فارق بدا ملكا وانتهى افاقا

ويقول حلمى سلام فاروق فاسد بكل المقايس

اما احمد ابوالفتوح فيقول فاروق كان ضحية افساد من حولة

ومن خلال التقليب فى اوارق فاروق وضح لى انه كان ضحية والدة الملك فؤاد والذى سجنة مع والدتة نازلى واخوتة فى القصر ومنع اختلاطة فحرمة من طفولتة ولم يختلط سوى بالخدم فى القصر وكان يظهر فى مناسبات محددة فقط بامر والدة الملك .فكانت النشأة اول عوامل هدم شخصيتة .

وعندما ارسل الى بريطانيا لاستكمال تعليمة  توفى الملك فؤاد فعاد بدون ان يستكمل تعليمة وتلك نقطة اخرى بعد ان تم تحويل سنة الى الهجرى حتى يتم ازاحة فكرة اوصياء على العرش

فنحن امام ملك طفل لم يستكمل تعليمة ولكن مصطفى امين يقول بدا فاروق ملكا محبوبا وانتهى الى فاسد بفعل حاشيتة .

ويقول محمد حسنين هيكل احبة الشعب وتغنوا لة ووصل الحب ذروتة فى 1942 بسبب عداوتة للانجليز وكان فاروق يقول مجد الملك من مجد شعبة

ولكن هل انشغل فاروق بالانتقام من النحاس باشا وترك البلد تعج فى مشاكلها واصبح ليس لدية مانع ان تخطىء الوزارة حتى يزداد كراهية الشعب لها

ولكن انتشرت الشائعات عن علاقات الملك الجنسية وكثرة نزواتة النسائية والتى كان يدارى فيها ضعفة كما تقول الشائعات ولكن هناك مقربون منه مثل كريم ثابت يؤكد على ان فاروق لم تكن لة اى نزوات وانما كان يرحب دائما بالفنانيين والرياضيين وكل نجوم المجتمع المصرى كما انه لم يشرب الخمر ابدا فى حياتة اى لم يكن سكير كما يقول رجال يوليو

ولكن نعترف ان لحاشيتة من الخدم كان لها دور كبير فى سقوطة بعد ان امتد نفوذها وسلطانها مثل سائقة الذى رقاه الى رتبة قائمقام ثم اميرلاى .وبولى من كهربائى فى القصر الى سكرتير شخصى .ومحمد حسن الشماشرجى الذى تحول الى حاكم فعلى لمصر كما يقول كريم ثابت ان البلد فى ايدى الشماشرجى .

كذلك سهرات فاروق فى نادى السيارات  والاوبرج ولعبة البوكر فى الاماكن العامة ومشاهدة ضباطة له كل ذلك من اسباب سقوطة

ناهيك عن تحرر الملكة الام بعد موت الملك فؤاد فقد انطلت من سجنها فى السراى الى حريتها وعلاقتها بالمعلم الاول لفاروق احمد حسنيين وتطور الاحداث والصدام حتى قتل احمد حسنيين فى حادثة على كوبرى قصر النيل واتشحت الملك الام بالسواد وقالت لفاروق على الملأ مات اللى عملك راجل .ثم هروبها وابنتها فتحية الى امريكا وزواج ابنتها من رياض غالى المسيحى وتنصرهم بعد ذلك .كذلك علاقتة بالملكة فريدة التى وصلت الى حافة الهاوية حتى تم الطلاق ثم زواجة من ناريمان التى انجبت لة ولى العهد فكل تلك الاضطرابات العائلية كان لها تاثير كبير على فاروق ولم يستطع مواجتها او حلها انما انتشرت الشائعات والاقاويل تأكل من رصيدة لدى الشعب والجيش .

وكما يقولون كان فاروق وطنيا مخلصا ولكن ظروفة العائلية ونشاتة طغت على قراراته وجعلتة منحرفا حتى قالوا بعد طلاق فريدة خرجت الطهارة من بيت الدعارة.

وناهيك عن الهزيمة فى حرب 48 والعلاقة المضربة مع حكومة الوفد وجماعة الاخوان المسلمين والانجليز من جهة اخرى.

وعندما حاول احمد حسنيين ان يحيط فاروق باقران من المثقفين المصريين ظهر امامهم منعدم الثقافة فهو لم يكمل تعليمة وابتعد عنهم وانزوى الى حاشيتة التى يمارس عليها كبريائة.

ويقول فؤاد سراج الدين كان فاوق مستهترا لا يهمة الناحية الشخصية ولا كلام الناس ولا سمعتة كملك لذلك كان يتصرف بلا مبالاه اضرت به وبسمعته حتى بدا متاكلا تماما وخصوصا بعد حريق القاهرة حتى انتهى عام 1952 داخليا وخارجيا.

و قامت حركة الضباط الاحرار وانقلبت على الملك الذى تنحى وتنازل عن العرش لولى عهدة الملك احمد فؤاد  وتم تشكيل مجلس وصاية على العرش والذى انتهى باعلان الجمهورية والغاء حكم اسرة محمد على الى الأبد

وفاروق تنازل عن العرش ولم يدخل فى اشتباكات من حرسة الملكى مع الضباط الأحرار وقال لن اقبل ان مصريا يحارب مصريا

وركب المحروسة بعد ان تم لة تشريفة الوداع الرسمية واطلقت المدفعية 21 طلقة تحية للملك المخلوع

ويذكر جلال علوبة قائد المحروسة ان فاروق ركب المحروسة ومعه بناتة وزوجتة ناريمان ولم يكن معهم ملابس سوى ما يرتدينة وليس كما قيل انه حمل معه كل ما غلا ثمنة

وقال فاروق لمحمد نجيب عند وداعة اتمنى لكم التوفيق

وتقول ناريمان كانت اصعب لحظة والملك يقبل ارض المحروسة قبل ان يغادرها الى ايطاليا

وعاش بقية عمرة فى ايطاليا حتى وفاته وقبلها طلق ناريمان هى الاخرى

وحرص فاروق ان يدفن بمصر عند وفاتة وهذا لم يتم فى عهد عبدالناصر وانما تم بعد ذلك وتم نقل رفاتة و دفنها فى مقابر العائلة بمسجد الرفاعى فى عهد السادات .

وانطوت صحفة من عهد مصر ولكن السؤال هنا كثير من الكتب تناولت فاروق انه كان زير نساء وعربيد وفى حالة سكر دائم لتناولة الخمور وهناك من انصفة وكتب بعدل الله وامانة الكلمة ولكننا نحن الجيل الذى لم يعاصرة ولكن يتناول كل ما يلقى امامة فمن نصدق

فهل كان فاروق وطنيا غيورا على وطنة محبا له كما وصفة البعض

ام كان فاروق ضحية ظروفة العائلية وصغر سنة ونشاتة القاسية التى اثرت على شخصيتة

ام كان فاروق فاسد افاق كما يقول البعض

وتبقى الحقيقة غائبة وطويت مع اصحابها وتركوا لنا ما يجعلنا نكرة او نحب كما يريدون

ولنا وجة اخر مع شخص اخر نلتقى

 

 

صائد الدبابات

 


مصر ولادة كما يقولون .فيها من الرموز والقدوة الكثيرين الذى نفتخر بهم فى كل المجالات  .والذين قدموا أرواحهم وعمرهم فى سبيل ان تظل رايتها خفاقة بين الأمم .والتى ستظل صفحات التاريخ تذكر سيرتهم العطرة الى اخر الزمان .ومن تلك الرموز الوطنية التى سنقدمها اليوم هو محمد عبدالعاطى عطية شرف المعروف بصائد الدبابات .

ولد عبدالعاطى فى قرية شيبة قش احدى قرى مركز منيا القمح شرقية .توفى والدة وهو فى التاسعه من عمره وتولى تربيتة اخوة الأكبر عبدالحميد وتولاه بالرعاية والعطف حتى انهى تعليمة وتخرج من مدرسة هانى كامل الثانوية الزراعية عام 69.

وكان عبدالعاطى عنيدا ويثور عندما يشعر بالظلم وكان بسيطا مرحا .يعرف دورة وما علية وما تحملة اخوة الكبر ووالدتة فى تربيتة حتى حصل على دبلوم الثانوية الزراعية .وتقدم للتجنيد وهو يعلم ان هناك أرض مغتصبة وحرب استنزاف دائرة على أشدها لاعادة الارض والكرامة . ارتدى عبدالعاطى الزى الكاكى الأصفر الذى زادة عزا وشرفا وقوة وعزيمة والتحق بسلاح المدفعية وانغمس فى تدريبات شاقة وقاسية وفى مركز التدريب تعلم فى مصنع الرجال كيف يكون جندى يحافظ على سلاحة  ويستخدم سلاحة وتدرب كفرد مدفعية صاروخية موجة فى مركز التدريب حتى انتقل الى كتيبتة القتالية وانه لا مكان هنا للهزل وتضييع الوقت وانة يجب الانغماس فى التدريب الشاق حتى يكتب لة التوفيق وينال اعجاب قادتة وكان شعاره الاتقان الشديد والجدية والصرامة حتى يكون فى المقدمة بلا منازع .

وهذا ماحدث عندما قاموا باول اختبار بالذخيرة الحية حيث كان دائما فى المقدمة ورقى الى رتبة العريف ثم الى الرقيب لتواصل تألقة فى التدريب والاختبارات التى كانت تتم بالذخيرة الحية  .ولذلك نال الهدايا والمنح والتذكارات بل والاجازات نتيجة تقدمة فى وحدتة .والتى انضمت الى احد التشكيلات بالجبهة وتلك هى اللحظة التى انتظرها كل افراد الوحدة هو الثأر من العدو الغادر الخسيس .

وقد رقى عبدالعاطى الى رتبة رقيب أول ولها حكاية تلك الترقية حيث كان فى ميدان الرماية وعندما استعد للاشتباك لا حظ من خلال منظارة ان الهدف خارج مدى الصاروخ فوقف واستئذن قائدة فى ان الهدف خارج المدى ولكن قائدة طلب منة الاشتباك وبالفعل ضرب صاروخة وسقط قبل الهدف وعندما طلب منة مرة اخرى الاشتباك وقف وكرر نفس ما قالة بكل ثقة وهنا ادرك قائد وحدتة ذلك وقاموا بقياس ميدان الرمى الذى كان يشرف علية الخبراء الروس وهنا اتضح صدق ما قالة عبدالعاطى فتم تعديل الهدف حسب مرمى الصاروخ فرمى واصابة ومن هنا كانت ترقيتة الثالثة الى رتبة رقيب أول .

وكما كان عبدالعاطى بارع فى توجية الاصابة بالصواريخ كان بارعا فى لعبة كرة القدم مجنونتة والتى نال بسببها شهرة واسعه فى الجيش الثانى كلة ولكن قائدة اراد ان يوجة تركيزة الى هدف اسمى الى المعركة .

وقد صدرت الأوامر بالعبور لكتيبتة والتى كانت افضل كتيبة صواريخ مضادة للدبابات بين وحدات الجيش .وكان عبدالعاطى امهرهم دائما لما يعطية للتدريب من اهتمام واهمية وتركيز وجدية وكان الجيش المصرى على استعداد للمعركة فى نفس الوقت الذى توهم العدو الصهيونى اننا نخشى بأسهم وعتادهم واننا موتى لن نحارب .

وبدأت حرب العزة والكرامة وخاضها رجال لا يخافون الموت وكان عبدالعاطى من هؤلاء الرجال فقد دمر اكثر من23 دبابة مع افراد طاقمة لدرجة اذهلت الجميع واكسبتة شهرة واسعه ونشرت صورتة فى كل الجرائد تشيد بة وبدورة العظيم وبالجيش المصرى الذى حطم غرور الجيش الذى ظن انه لا يقهر .

فكان عبدالعاطى يقف فى الضفة الشرقية وينتظر اللحظة التى يرمى نفسة فيها فى القناة ليعبر ذلك المانع المائى ويدخل ليحطم تحصينات العدو ويسترد أرضة وارض اجداده وليطرد العدو ويمحو اثار نكسة 67 وهذا ما حدث فى يوم السادس من اكتوبر يوم الخلاص والشرف صدرت التعليمات بعبور وحدتة بعد ان حصلت على مهامها القتالية بدقة وكان المفروض ان يقود عبدالعاطى المجموعه الثالثة ولكنها استئذن قائدة فى قيادة المجموعه الأولى حتى يكون لة شرف العبور فى الموجات الأولى ولكن قائدة وضح لة انه يجب ان يلتزم بالتعليمات الصادرة وان الفرق بين المجموعات هو دقائق معدودة ولكن الحماس يدب فى قلب الجميع وبعد لحظات من عبور المجموعات لكل الوحدات اهتزت الأرض من وابل النيران الموجة الى تحصينات العدو وصدح الجميع بالله اكبر تدوى فى المكان وبين صدمة العدو المذعور من الجيش المصرى الذى عبر القناة الملغمة بالنابال وبين تحطم خط بارليف ذلك السد المنيع وبين تحطيم غرور العدو وكبريائة فى لحظات الذى كان يقذفة اكثر من 2000 مدفع فى وقت واحد تحطم دشمة وتحصيناتة .وبعدها اندفعت القوات للاشتباك مع قوات العدو وهاهى اللحظة التى ينتظرها عبدالعاطى ورفاقة وبدأ فى اصطياد دبابات العدو لوقف تقدمها نحو القوات المصرية وكان هو فى الاحتياطى يحسد زملائة التى تصطاد الدبابات وينتظر اللحظة التى يدخل فيها الاشتباكات وخصوصا بعد ان علم باستشهاد أصدقائة جعفر بيومى وصبحى يعقوب وحامد عيد وكانوا لا يقلوا براعة عن عبدالعاطى نفسة الذى ذهب الى قائدة يطلب الانضمام الى الخطوط الأمامية بدلا عن هؤلاء الشهداء ولكن طلبة قوبل بالرفض حتى من قائد كتيبتة حتى كان اليوم الثالث من العبور صدرت الأورامر لة باحتلال نقطة وعمل كمين للعدو والذى تقدمت دباباتة الثلاثة عشر ودخلت مدى ضرب الابطال سمح لهم بالاشتباك ونالت منها صواريخ عبدالعاطى ورفيقة بيومى  ودمر عبدالعاطى 9 دبابات وبيومى 4 دبابات وذلك خلال 20 دقيقة فقط وبعدها تعالت الصيحات الله اكبر وهذا يدل على معدن البطل المصرى فان كان العدو يتباهى بعتادة فنحن نملك الايمان والعزيمة فلقد تم سحق سرية كاملة بفضلهما .

وبعدها صدرت لهم الأوامر باحتلال نقطة اخرى ومع رفاقة وقائد سريتة وظهرت ست دبابات لم يعطى عبدالعاطى الفرصة لاحد من زملائة فدمر منهم خمس دبابات وحدة وفرت السادسة وهرع عبدالعاطى بعدها الى قائدة الذى اصيب ليقدم لة الاسعافات الأولية وندمة على هروب الدبابة السادسة .

وزادت شهرة عبدالعاطى واصبح مثل النجوم اللامعه الكل يتحدث عنة وعن بطولاتة .ولكن كل ما يهم عبدالعاطى هو دحر العدو ولذلك طلب من قائدة ان يتم نقلة الى مكان بة اشتباكات فهو منذ اربعه ايام والوضع هادى والمكان ليس بة اكل عيش كما قال لقائدة وقوبل طلبة بالرفض  .

ولكن سرعان ما حاولت دبابة من دبابات العدو الالتفاف الى موقعهم واصابتهم بنيرانها ولكن عبدالعاطى استطاع برغم جغرافية المكان الصعب ان يوقف تلك الدبابة الى الأبد ويصيبها قبل ان تقضى على موقعهم بنيرانها الغزيرة .الأمر الذى دفع العدو الى ارسال طيرانة للقضاء على ذلك الموقع وألقت علية كمية هائلة من النيران ولكن قواتنا من الدفاع الجوى تصدت لها وأصابت عدد من طائرات العدو .حتى دفع العدو بمدفعيتة طويلة المدى بنيرانة على الموقع ليدمرة بمن فية حتى ظن انه تم القضاء عليه دفع العدو  بثلاث من سياراتة المدرعة لاحتلالة ولكن كان عبدالعاطى فى انتظارها هو ورفيقة عوض الذين اصابوا تلك الأهداف معا .

وقد شكل هذا الموقع نقطة حصينة صعب على العدو اختراقها او المرور منها فكان نصيب دباباتة ومدرعاته التدمير بكل افرادها .

ودمر عبدالعاطى دبابة كانت تقصف موقعه وتظهر وتختفى بسرعه مستغلة موقعها بين تبتين تراوغ وكان صعب اصطيادها واستمرت فى محاولاتها مرات عديدة حتى تيقن الماهر بانها ستكرر حركتها واطلق صاروخة قبل ان تظهر بين التبتين وفى تلك الأثناء ظهرت واصاب صاروخة الهدف وكان  اصابة تلك الدبابة من العلامات الكبرى فى حياة عبدالعاطى وتلقى تهنئة مدير سلاح المدفعية وقتها .وبعدها اصاب دبابة فى منطقة ميتة اى صعب اصطيادها ولكنة اصابها.

 وكان عبدالعاطى يساعدة فى تجهيز الصواريخ الخولى وعبدالفضيل الذى كان ساعدة الأيمن والسبب الرئيسى فى سرعة اشتباك عبدالعاطى مع دبابات العدو .

وصدرت الأوامربوقف اطلاق النيران ولكن العدو الخسيس لم يلتزم وحاول احتلال موقع كتيبة عبدالعاطى وهجم بمدرعتين تصدى لهم بيومى وعبدالعاطى كلا بصاروخه حتى قضوا على امال العدو باحتلال تلك النقطة .

ووضعت الحرب اوزارها وبدأت طوائف المصريين تزور الجبهه وليشاهدوا الأبطال فى مواقعهم وكان لقائهم مع كتيبة عبدالعاطى التى ذاع صيتها ولقد شاهدوا المعرض من الغنائم من دبابات العدو ومدرعاتة حول الموقع التى تحتلة تلك الكتيبة وشهدوا ببراعة عبدالعاطى ودماثة خلقة ويذكر عبدالعاطى ان لقائة بالمشير احمد اسماعيل فى معرض الغنائم بارض المعارض كان من اسعد لحظاتة حيث عرفة المشير والذى اثنى علية وعلى ما قام بة من بطولات هو وزملائة ويومها نادى علية المشير لكى يقص شريط افتتاح المعرض .وفى اليوم التالى كانت صورتة فى كل الصحف والمجلات وتذكر  فى نفسة كيف لفلاح بسيط ان يقص شريط وسط كبار مسئولى الدولة الكبار .وعندما نزل الى قريتة استقبل بكل اكاليل الغار والانتصار .وسرعان ما عاد الى وحدتة وفى طريقة مرعلى جريدة الجمهورية لرغبتة وامنيتة فى الحصول على صورتة مع الوزير وما ان علم الجميع بوجودة حتى استقبل استقبال يليق بالابطال وذهب الية رئيس مجلس الادارة بنفسة ليستقبلة فى مكتبة وقدمت الية الصورة التى ارادها .

وانهالت علية الدعوات من الصحف والمجلات والاذاعه .فعبدالعاطى بطل مصر وسط جبل شاهق من الابطال التى انجبتهم مصر ومن حقنا ان نفخر ونعتز بأبطالنا وقد كرمتة الدولة هو وكل زملائة وحصل على نجمة سيناء .وكذلك تم تكريمه فى محافظتة وكذلك فى محافظة اسوان وفى كل مكان كانت تطئة قدمه ورغم ذلك التكريم والاجلال ظل على بساطتة وتواضعه برغم انة صاحب الرقم العالمى الثالث فى اصطياد وتدمير الدبابات .

ولقى عبدالعاطى ربة فى شهر رمضان الكريم يوم 9 ديسمبر 2001

 

 


مصر ولادة كما يقولون .فيها من الرموز والقدوة الكثيرين الذى نفتخر بهم فى كل المجالات  .والذين قدموا أرواحهم وعمرهم فى سبيل ان تظل رايتها خفاقة بين الأمم .والتى ستظل صفحات التاريخ تذكر سيرتهم العطرة الى اخر الزمان .ومن تلك الرموز الوطنية التى سنقدمها اليوم هو المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة والذى ولد فى قرية زهور الأمراء فى الدلنجات بحيرة فى15 يناير 1930 .وترجع اصول عائلتة الى قبائل أولاد على .وفى حارة ضيقة فى شارع المهدى بميدان الحلمية بنى مسكن من ثلاث طوابق ليسكن فية .وكان يعرف باسم ثروت بين افراد عائلتة واقاربة واستمر يسكن الحارة حتى بعد ان وصل الى رتبة اللواء وكان الرجل متواضعا ومصدر فخر لكل من عرفة .وكان والده يعمل فى مصلحة التليفونات بالاسكندرية وكانت والدتة ربة منزل .وحصل على الشهادة الابتدائية من الدلنجات .

 واتم دراستة الثانوية فى مدرسة عمر مكرم بدمنهور عام 1946وكان ترتيبة 13 على مستوى الجمهورية.

 ثم التحق بالكلية الحربية وتخرج عام 1949 وكان الأول على دفعته  ثم حصل عل إجازة قادة التشكيلات للمدفعية من اكاديمية ستالين بالاتحاد السوفيتى عام 1961 .

تزوج من السيدة اشجان صبرى ولة منها ست اولادثلاث بنات وثلاثة اولاد  .

انضم الى تنظيم الضباط الأحرار وهو برتبة النقيب وشارك فى ثورة 23 يوليو وشارك ايضا فى حرب 1948 وهو طالبا بالكلية الحربية .كما شارك فى حرب السويس 56.ولم يشارك فى حرب النكسة 1967 حيث كان موجودا بالمنطقة الغربية وانقطعت الاتصالات بينة وبين القيادة ولكنة عاد ليفاجأ بالهزيمة .

وقد ذاع صيت ابوغزالة عندما كان قائد مدفعية لاحد التشكيلات غرب القناة وذلك لتحليلة المنطقى لاسباب الهزيمة ووعية واهمية دورة فى رفع الكفائة القتالية لجنودة وكذلك انتقادة للقادة السياسيين والعسكريين لتسببهم فى تلك النكسة وهو الأمر الذى جعل الفريق محمد فوزى يضع اسمة فى كشوف المعاشات وهو برتبة عقيد وعندما علم بذلك لم يتراجع عن موقفة ولكنة اعرب عن حزنه لو تم ذلك سيحرم من شرف الحرب ضد اسرائيل لعودة سيناء .ولكن عندما عرضت النشرة على جمال عبدالناصر شطب اسمة وقال اعرف مايقولة عنى وعن عامر ولكنة من القلائل الصادقين وقال لن نفرط فية .

وكان ابوغزالة قائد المدفيعه فى الجيش التانى والتى لعبت دور كبير فى الحرب مع تشكيلات الدفاع الجوى فى حرب اكتوبر المجيدة .

كما تخرج عام 1972 من اكاديمية ناصر العسكرية .

وكان لأبوغزالة مواقف مشرفة وبطولية فى حرب اكتوبر وقد نال نجمة سيناء الذهبية بعد أن نجح فى تجميع نيران 24 كتيبة لحماية الفرقة 16 والجيش الثانى بأكملة من محاولات اختراق الجيش الاسرائيلى لهما.

وبعد انتهاء حرب اكتوبر تم تعينة رئيسا لأركان حرب المدفعية .وفى عام 1978 اختير ملحقا عسكريا فى الولايات المتحدة الأمريكية .كما حصل على دبلوم الشرف من كلية الحرب الأمريكية عام 79 وكان يعتبر اول شخص غير امريكى يحصل على تلك الدبلومة .

ثم اختير مدير للمخابرات الحربية عام 79 وفى عام 1980 تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة وتمت ترقيتة الى رتبة فريق .

وبعد اغتيال الرئيس السادات كانت كفة ابوغزالة الأرجح فى تولى الرئاسة لحب كل افراد القوات المسلحة لة . ولكن فؤاد محى الدين كان يميل الى نائبة محمد حسنى مبارك وقد سعى مع صوفى ابوطالب رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس مجلس الشعب وقتها على ضرورة  ان يختار الجيش من يراه بنفسة .ولكن فؤاد محى الدين كان يريد مبارك واراد ان يختبرة  أمام جمع من القادة والمسئولين و قال لأبوغزالة ان الغالبية اجتمعت على ضرورة تولى مبارك دفة الأمور وهنا اشار الفريق ابوغزالة احسنتم الاختيار فقد كان مبارك زميل دفعته فى الكلية الحربية .وفى عام 81 تم تعينة بالحزب الوطنى وعضوا بالمكتب السياسى وتعينة وزيرا للدفاع ثم صدور قرار بترقيتة الى رتبة المشير فى ابريل 82 وفى سبتمبر 81 تم تعينة نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع فى وزارة دعلى لطفى ود عاطف صدقى .

وكان لابوغزالة علاقات قوية بالولايات المتحدة الأمريكية وكانت مباحثاتة معهم فى كل القضايا وليست العسكرية الأمر الذى وصل الى تأجيل استقبال بوش لمبارك حتى يقوم باصلاحات اقتصادية .ولكن انتهى ربيع تلك العلاقة عندما قبضت امريكا على عالم الصواريخ المصرى واعترف بجريمتة لنقل شحنة كربون لتطوير برنامج الصواريخ المصرى بدر 2000 والذى كان لا يعلم مبارك عنه شيئا اطلاقا وهذا كان واضحا من ثناء صدام حسين  على المشير على دورة فى البرنامج ولكنة اكتشف جهل مبارك بكل التفاصيل وكظم مبارك غيظة من ابوغزالة . وهو الأمر الذى طالبت امريكا من مبارك اقالتة لسعى المشير تطوير السلاح المصرى وتحديث الجيش والذى ارعب العدو اللدود اسرائيل . وتم ذلك وعين مستشار للرئيس بلا صلاحيات حتى عام 93 واعتزالة العمل السياسى .

وذكرت بعض الصحف ان ابوغزالة كان يعتزم ترشيح نفسة للرئاسة واتصل بة مبارك ولكنة نفى ذلك وحاولت ايضا جماعة الإخوان ان يترشح وتقوم بدعمة ولكنة رفض ايضا لانة يريد ان يخدم مصر وليس جماعة تأتى  بة ..

والمشير هو اول من انشا المصانع الحربية ومنها مصنع 200 ومصنع 99 بالاضافة الى مصانع الهيئة العربية للتصنيع ولتزدهر تلك المصانع وتعدى تصديرها البليون دولار عام 84 .

كما انشأ جهاز الخدمة الوطنية والمصانع الغذائية ليحقق الجيش الأكتفاء الذاتى من احتيجاتة الغذائية .كما انشأ المدن السكنية لخدمة الضباط وضباط الصف والأندية الاجتماعية والترفيهية مثلها مثل النقابات الاخرى بمصر  .وكذلك من انجازاتة انشاء الأفران والمستشفيات العسكرية والتى فتحت أبوابها للمدنيين واذدهرت الصناعات الحربية وبدأ فى تثصدير انتاجها  الى الدول العربية والأفريقية .

كما اقر قانون مكافأة نهاية الخدمة لكل من يخدم فى القوات المسلحة المصرية .

كما قام باعداد الجيش اعداد قوى من التدريب والتسليح وبذلك دخل فى صفقات اسلحة جديدة للجيش المصرى وذلك ادى الى تخوف واشنطن منه وطالبت باقالتة .

كما كانت احداث الأمن المركزى ذروة نفوذ وقوة ابوغزالة وكان بامكانة ان يقوم بانقلاب ويسيطر على الحكم ولكن ضرب أروع الأمثلة فى الوطنية ورفض فكرة الانقلاب وقال لكبار المسئولين الذين قابلوة وقتها انها لا يرغب فى الحكم ولا يريد هدم قواعد الديمقراطية ولكن طموحى ان تكون القوات المسلحة المصرية أقوى جيوش العالم

كما نال المشير كثير من الأوسمة والأنواط طوال مسيرتة المهنية منها قلادة النيل ونجمة سيناء ووسام التحرير ونوط النصر ونجمة الشرف وغيرها لما قام به من ادوار طيبة ومشرفة خلال مسيرتة المهنية .

كذلك قدم للمكتبة العسكرية مجموعه من المؤلفات والتى تعد مراجع للعسكريين فى مصر والعالم  حتى الأن منها فن الحرب .وانطلقت المدافع عند الظهر و القاموس العلمى للمصطلحات العسكرية كما قام بترجمة مجموعه من الكتب ايضا .كما كان يجيد اللغة الفرنسية والانجليزية والروسية

كما نالت الألسن والشائعات من المشير ولكن اشهر تلك الشائعات هى علاقتة بلوسى ارتين والتى يقال انه  توسط لها فى نزاع قضائى بينها وبين زوجها وادى انكشاف ذلك الى الاطاحة بثلاث قضاة ومساعدين من مساعدى وزير الداخلية .كذلك شائعه زواجة من الفنانه صفية العمرى وكان الغرض من تلك الشائعات تشوية رجل ذو صفحة بيضاء يحبة المواطنيين قبل رجالات الجيش وكانوا يتمنون سرا وجهرا ان يترشح المشير ليكون رئيسا لمصر .ولكن القيادة السياسية كانت تحاربة وخاصة بعد حادث الأمن المركز فوقتها كان المشير هو من يدير البلاد ويسيطر عليها .

ورحل المشير عن الحياة فى 6 سبتمبر 2006 بعد صراع مع مرض السرطان فى مستشفى الجلاء العسكرى وكان قد رفض ان يتم علاجة على نفقة الدولة

رحل المشير و الذى كان كان بامكانة ان يغيرتاريخ  مصر الحديث  .

 

 

 

واخيرا تحقق حلم ام الشهيد

 


هل نحن شعب ينسى سريعا كل ألامة وأمالة ؟

قابلت ام مكلومة على ابنها والذى فقدناه فى احداث الثورة الأولى 25 يناير .

كم كانت كلماتها موجعة للقلب .

مازلت الأم لديها أمل ان تتحقق كل مطالب الثورة حتى يهدأ قلبها ولتذهب الى قبر ابنها لتهمس له آن الأوان ان ترتاح فى مرقدك .

فقد اقتصوا من قتلاك واقتلعوا الفساد من جذوره .وجلاديك فى السجون يعانون الوحدة والألم .

ستكون سعيدا عندما ترى الفرحة فى الوجوة .أصبح للمواطن كرامة فى بلدة .وينعم بالحرية والحياة الكريمة .

كم كنت اتمنى ان تكون بيننا الان لترى أحلامك تتحقق .نحن مدينون لكم بكل الفخر الذى نحياه .لولاكم لما وصلنا الى ماوصلنا اليه .

جلست الأم تسرح بأفكارها وتجلس صامتة شاردة وكانها تكلم ابنها لتحكى لة ما يتمنى ان يسمعه واكملت حلمها واملها وقالت .

لقد قابلت صديقك أحمد والذى كان معك فى الميدان . لقد أصبح نائبا للمحافظ .ولقد قابلته وهو يكرم أمهات الشهداء .لم يتمالك دموعة عندما رآنى وقد احتضنى وهو يبكى بشدة مازال يتذكرك .حتى انة قال أمام الحشد الهائل من الحاضرين .هذة امى التى لم تلدنى ووالدة صديقى ورفيقى بالميدان .حكى كثيرا من مواقفكم معا وكيف كنت جادا دائما وملىء بالأمل وتحفز زملائك على استكمال الثورة .وضروة الحفاظ على وحدة كل الكتل السياسية فى ائتلاف واحد يعبر عنهم وعن طموحاتهم مع من يقودون البلاد .

وان تنحوا اليأس جانبا حتى تتوحد صفوف الشعب ورائكم لا تتناحروا حتى لا تنقسموا وتتفتت وحدتكم ولتحققوا مطالبكم المشروعة كاملة  .

ابنى الحبيب لقد مر على رحيلك عامان ومازلت أكرم فأنا والده الشهيد البطل فقد اعطتنى الحكومة معاشا يكفينى والحمد لله كما وفرت لى الرعاية الصحية وكل طلباتنا تلبى فورا وقت ان نطلب او نريد تكون الاستجابة سريعة لكل أمهات وأباء الشهداء .فلا تقلق على .ولكنى افتقدك مازلت أتمنى ان تعود الى الحياة لترى مصر بعد كل تلك السنوات كيف أصبحت .

اليوم يحكمنا رئيس وطنى مخلص لمصر وللمصريين .وأصبح لدينا دستور يلبى كل امال وطموحات المصريين . ومجلس برلمانى يشرع ويراقب الحكومة وقرارات الرئيس

بالأمس وقف نائب دائرتنا واصغر نائب فى البرلمان والذى كان زميلك فى الجامعه محمد يرفض برنامج الحكومة ويجمع التوقيعات لاسقاطها لانها لم تلبى مطالب الشعب وقد تحقق لة ما أراد .وتم تشكيل حكومة جديدة

لم يعد لأحد حصانة مطلقة .ونتعامل مع الوزير كأى موظف عمومى .حتى احمد صديقك نائب المحافظ لمحافظتنا قد نجح فى انتخابات  اختيار المحافظين  .وكل شىء فى مصر اصبح بالإنتخاب .

كما اخبرك ان قريتنا الصغيرة تم رصف طريقها الترابى وأصبحت المياة النظيفة متاحة طوال اليوم كما تم عمل شبكة صرف صحى والكهرباء كذلك لم تعد تنقطع ابدا . وقريبا سيتم الانتهاء من افتتاح المكتبة العامة الخاصة للقرية وستكون ملحقة بمركز شباب القرية .لقد أصبحت قرية نموذجية كما كنت تحلم دائما .

واخوك خالد دخل كلية الشرطة بدون اى محسوبية بعد ان نجح فى كل الاختبارات .

والشرطة لم تعد كما كانت اصبحت لخدمة الشعب لا سيدا على الشعب .

فاكر المستشفى العام فى المركز لو شفتها الان مش هتصدق أصبحت نظيفة وحضارية وبها كل الأجهزة الطبية وتقدم كافة الخدمات العلاجية لكل المرضى . لقد تطورت المنظومة الصحية تماما وتم بناء مستشفى فى كل قرية لم نعد نسافر الى المدينة للكشف أو العلاج كل شىء أصبح متاح فى قريتنا وكل المواطنيين أصبح لهم تأمين صحى ولم يعد هناك اهمال فى المستشفيات .وتم عمل شبكة طرق جديدة وقلت الحوادث بنسبة كبيرة وكل الشوارع مراقبة بكاميرات المراقبة .وقلت الجريمة وينتشر الأمن والأمان فى ربوع المحروسة

ياترى يا ابنى انت سامعنى .عايزة اطمنك على مصر .احنا عندنا فعلا جيش قوى دلوقتى اصبح بيصنع غالبية تسليحة من الأسلحة .وقريبا سيتم التصدير الى الدول العربية والأفريقية .واصبحت لدينا نهضة فى كل المناحى ويتم العمل فى كل المحاور لتسهيل حياة المواطن وخدمتة ليتحقق بحق شعار ثورتكم عيش .حرية .كرامة انسانية

فاكر دبى فى رونقها الجميل وأبراجها الشاهقة وطرقها وبنيتها التحتية دلوقتى كل رؤساء الأحياء والمدن والمراكز بيشتغلوا بجد وبخطط مدروسة كويس وأولويات بيحققوها وكل واحد منهم عايز يكون الحى او المدينة اللى هو مسئول عنها زى دبى وكل عام يتم اختيار رئيس الحى او المدينة او المركز الفائز وتكريمة وغالبا بيرشح نفسة بعدها على مقعد المحافظ فى الانتخابات التالية .

 و بيقام مسابقة كل عام لأختيار أجمل محافظة فى التنسيق والنظافة وتلبية احتياجات المواطنيين وحل مشاكلهم لم يعد هناك أمية ولا بطالة الكل بيشتغل زى خلية النحل والجميع أصبح لدية ولاء وانتماء قوى جدا لمكان عملة واقامتة ولبلدة .

كل شىء فى البلد تحكمة قوانيين تسرى على الجميع والكل سواء أمام القانون لا استثناءات لأحد حتى الرئيس .

كما اننا اصبحنا نصدر للخارج الكثير من انتاجنا فالصحراء الصفراء تحولت الى بقعة خضراء يملئها الخير وخرج المواطنيين من الوادى الضيق الى رحابة الوطن يقطنة ويعمرة وجارى العمل على ممر التنيمة حلم د فاروق الباز .

كما أصبحت صناعتنا تنافس الدول الكبرى .لقد كانت خطة الحكومة الجديدة ان تعلن على نهاية العام سداد كل ديوننا الخارجية وزيادة الاحتياطى النقدى وارتفاع معدل النمو والحد من تدفق العمالة الأجنبية والوصول الى ان تكون نسبة البطالة 5% وان تسهل على المواطن قضاء مصالحة عن طريق الانترنت (الحكومة الأليكترونية )

كل شىء تطور ويتطور الكل يعمل وبجد واتقان .

كما أصبح لدينا خمس احزاب سياسية كبرى يتنافسون دائما بقوة واصبح غالبية المواطنيين مندمجين مع تلك الأحزاب ولدينا فعلا حياة ديمقراطية حقيقة وتداول للسلطة .

اصبحت مصر كما تمنيت فلترقد روحك بسلام لقد صنعت ثورتكم مجدا سنظل نتفاخر بة مدى الحياة وانا أم الشهيد .

حفظ الله الوطن ورحمكم الله رحمة واسعه

كتب هذا المقال فى الذكرى الثانية لثورة يناير وقبل حكم الاخوان .

فى قريتنا البعيدة

 


فى قريتنا البعيدة والتى كنت أظنها كذلك حيث كنت ادرك أننا منفيون بعيدون تماما عن عاصمتنا . لا يدركنا احد ولا يعلم بوجودنا مسؤول  .و تحت شجرة التوت كانت جلستنا مع نفس تواقة الى مستقبل طياته غد أفضل .نظل نتحاور فى صمت . هل يعلم بوجودنا الرئيس او المحافظ اعتقد لا .

كانت القرية تئن تحت الفقر والعجز من انعدام الخدمات وكأننا فى العصور البدائية .

فعندما كنت تمرض لا تجد  مستشفى او طبيب لايوجد غير رجل كبير السن يقوم بتمريض الأهالى ولست ادرى من اين جاءت خبرتة وهو غير المتعلم ولكن الجميع يتسابق الية ويمر على البيوت صباحا ومساء ليمرض مرضاه .حتى ان ابنه ورث المهنة من ابية. وتقوم الداية بعمليات الولادة وتمريض النساء والمجبراتى بعلاج امراض العظام كل شىء بدائى والكل يتناغم كانة الطبيعى فلا وجود للطبيب فى قاموسهم الا فيما ندر .

اما التعليم فكان فى غاية الصعوبة حيث توجد فى اكبر القرى المحيطة مدرسة ابتدائى واعدادى يتوافد اليها كل ابناء القرى المجاورة .وعندما كانت تمطر السماء بخيرها كانت تتوقف الحياة وتنقطع السبل والطرق ولا يصل المدرسين من المدينة مع احتمالية ان تستمر تلك الحالة اسابيع ولا يذهب الغالبية من التلاميذ الى المدرسة .وكان البعض من اولياء الأمور يكتفى بهذا القدر من التعليم وخصوصا للفتيات فهو لا يستطيع تحمل تكاليف ان تذهب ابنته الى المدينة وان وجه نظره انها ستتزوج قريبا ولا داعى لاستكمال تعليمها .كذلك بعض الأولاد كان ينقطع عن التعليم للعمل مع أسرتة فى حقلهم فهذا اجدى وانفع وقليلا ما كان يستطيع ان يستكمل تعليمة ويذهب الى الجامعة .ولقد شاهدت وعايشت حالات من الفتيات يخرجها ابويها من التعليم فى اثناء دراستها للزواج لان ابن الحلال طرق بابها .

وأنا هنا احاول ان اصور لكم شكل القرية المصرية التى ليس بها كهرباء والتى تتشح بالسواد بعد اذان المغرب وتتحول الى سكون وصمت مخيف .ومازلت أتذكر عندما تم توصيل الكهرباء ومدى الفرحة العارمة وكأننا وصلنا الى القمر اخيرا  يمكننا ان ندخر لنشترى الجهاز الفضى الذى يوصلنا بالعالم لنشاهد اين هو واين نحن .

وطبعا ليس هناك صرف صحى ولا مياة نظيفة انما يوجد مرشح قديم يتوافد على كل نساء وفتيات القريية ليملئوا جرارهم وكان الزحام الشديد والاشتباكات اليومية تجعل البعض يذهب الى قرى اخرى متخطيا عدة كيلومترات ليحصل على المياة .

وعندما يقرر الأب انه مسافر الى المدينة كانت المشاعر تتدفق حيث كنا نوصيه ان يأتى لنا بالسندوتشات او نبكى لان ياخذنا معه حتى نستقل السيارة ونرى الزحام والعمارات الشاهقة ونظل نحكى عن زيارتنا تلك وكأننا كنا فى رحلة الى الفضاء .ولا انسى هنا عندما قررنا ان نذهب الى مصر فنحن نقول على القاهرة او الجيزة مصر سنذهب لنرى الأهرامات بأعيننا فلا نستطيع النوم تلك الليلة خشية ان يرحلوا بدونا ان نكون معهم ضمن الرحلة ونستعد بالزاد والزواد فنحن ذاهبيين الى ام الدنيا مصر .واعلم بعض الأهل كبار السن مازالوا يحكوا لاولادهم عن تلك الرحلة فهى منقوشة فى خيالهم الى الابد .

الوضع لايمكن حصره فى مقال لان الحكايات لا تنتهى ولكننى كنت اكثر الناس سعادة بانطلاق مشروع حياة كريمة الى القرى المصرية والذى يعيد الابتسامة والأمل اليهم فأخيرا هناك مسؤول يعلم يوجودهم فى تلك الأماكن البعيدة ويمد لهم جسرا من الامل الى مستقبل أفضل ويحقق لهم الحياة الكريمة وينتشلهم من البدائية الى الحداثة ويمد لهم كافة الخدمات التى حرموا منها طويلا فأخير سيكون داخل قراهم مدارس ومياة نظيفة وكهرباء وبيوت ادمية وطرق مرصوفة ووحدات صحية وخدمات اجتماعية ومركز شباب ومكتبة كل ما كنا نحلم به فى صمتنا كل ما كنا نراه مستحيلا اليوم اصبح حقيقة .

كل الشكر الى القيادة السياسية الحكيمة والى من ساهم فى تلك المبادرة الى ثورة يناير و30 من يونيو الى الشعب المصرى الذى يستحق الافضل وحقا تحيا مصر بنا جميعا .