الأحد، فبراير 28، 2016

حوار لم يكتمل -1

خرجت من صلاة الجمعة وامام باب العمارة التى نقطن فيها .اوقفنى أحد السكان .وقال لى هو صحيح انتوا ناويين تشيلوا السيسى ؟
فقلت لة من ادعى لك ذلك . ومين اللى هيشيل السيسى أصلا ؟
هو انت مش ناشط سياسى وعضو فى حزب من احزاب الثورة
و لأنة قال فى خطابة انامش همشى ولن اتركها حتى اموت او تنتهى مدتى وان لا نسمع سوى كلامة هو فقط وانة الوحيد العالم بمشاكل الوطن وهو بذلك يلغى دور الحكومة والبرلمان ويجمع السلطات كلها فى يدية  .وانه بذلك لا يحترم الدستور كما فعل مرسى من قبل .
فقلت .
حضرتك لازم تفهم الخطاب من سياق الحديث .والرجل جاء بشبة اجماع شعبى .وهو كان يخاطب الجميع ورسائلة موجهة لأخوان الشر الذين يسعون الى هدم الدولة وانه بوطنيتة وعقيدتة العسكرية لن يهرب من تلك المعركة والتى اخذ تفويض من الشعب بمواجتها .وان كل الملفات الشائكة على مكتبة ويتعامل معها .ويعطى تعليماتة لكل اجهزتة التفيذية بالعمل على أزالتها وان المواطن البسيط هو من اهم اولوياته .ويسعى لتحقيق شعار الثورة عيش وحرية وكرامة انسانية .
ولك ان تنظر الى الجانب الايجابى فمنذ ان تولى حتى الان وقد تغير الكثير الى الأفضل وتستمر الجهود للوصول الى تحويل الحلم الى عمل فلتنظر الى شبكة الطرق ومشروع قناة السويس والعمل على القضاء على العشوئيات وبناء مساكن جديدة فى كل بقاع الوطن وتعمير الصحراء وزراعه ملايين الأفدنة والدخول فى شركات مع دول وشركات عملاقة من اجل الاستثمار فى مصر والقضاء على ازمة الكهرباء والطاقة والعمل على تطوير التعليم والحث على تجديد الخطاب الدينى وتطوير منظومة الصحة وغيرها كثير وكثير ومازال العمل يسير بخطوات سريعة للوصول الى الهدف وكل ذلك يحتاج كثير من الوقت والجهد والعرق والتكاتف الذى ينشدة من المصريين جميعا .
كما لك ان تتخيل تغير صورة مصر بعد 30 يونيو واعتراف العالم بثورة الشعب المصرى وعودة مصر الى دورها الريادى على المستوى العربى والافريقى والدولى .
كذلك رحلات الرئيس المكوكية لتوثيق علاقاتها بدول العالم أجمع.  رحلاتة الى الصين وروسيا واليابان والمانيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وفى افريقيا ومع الدول العربية الشقيقة وغيرها من الرحلات  والتى اعادت لمصر وجهها الحضارى وريادتها
واثناء حديثنا توالى حضور بعض السكان اثناء كلامى مع صديقنا والجميع  يسمع وعندما تمهلت فى الحديث كانت فرصة للمقاطعة من البعض بتوجيه الاسئلة
فقال احدهم .لقد وعد بمحاربة الارهاب ولكن لم تنتهى وجنودنا يقتلون بدم بارد يوميا فماذا لو غير هؤلاء الارهابيون قناعتهم باستهداف الشرطة والجيش الى استهداف المدنيين وقتها ستكون الضحايا بالعشرات فاين ما وعد بة ؟
ياسيدى كلنا شركاء فى الحرب على الارهاب وليس الجيش فقط والشرطة فأنت وانا مسئولون بالحفاظ على الأمن بابلاغ الجهات المسئولة وقت ان نلاحظ شىء مريب .فمعظم هؤلاء القتلة يعيشون بيننا ويصولون ويتجولون بيننا وقد تفاجأ ان ذلك القاتل تعرفة وتعايشت معة ولكن أفكارة المسمومة التى لم نلاحظها هى من قتلتنا جميعا .ونحن نملأ الدنيا صخب لو تم القبض على شخص مشتبة بة بأنة شيخ وصاحب اخلاق عالية اوطالب جامعى او موظف حكومى وتفاجأ من التحقيقات أنة ارهابى ينتمى الى فكر القتلة.فكل هؤلاء يعيشون بيننا ونحن نحارب عدو مجهول ولكن بتعاونا جميعا سنكشف عنهم النقاب ونقضى عليهم .
وقال اخر بالنسبة الى ازمة الدولار والتى تؤدى الى غلاء الأسعار وعدم قدرة الدولة على توفير الدولار وتوقف بعض الشركات لعجزها عن توفير مستلزمات انتاجها المستوردة هل ترى ان كل ذلك من فعل الأخوان كما يدعى انصار الرئيس ؟
فى البداية لابد ان نعرف ما هو سبب ازمة الدولار وتراجع الجنية المصرى .وسوف نجد ان السياحة بعدما توقفت وكانت عامل مهم فى توفير جزء من الدولار وتراجع التصدير وهذا يجعلنا نسرع فى تشغيل المصانع المتوقفة وزيادة الانتاج والعمل على انتاج غذائنا ودوائنا فى مصر لأننا نستورد اكثر من 75% من الغذاء والدواء .والبنك المركزى هو المسئول وقد وضع سياسة نقدية للحد من الأزمة صحيح تاثر بعض رجال الأعمال وتوقفت اعمالهم ولكن كان ينبغى ضبط السوق ومحاربة السوق الموازية (السوق السوداء ) و يجب علينا ان نعمل ونعمل بجد وننشر الأمن والامان لجذب مزيد من الاستثمارات وعودة السياحة للقضاء على تلك الأزمة وضبط السوق والاسعار .
ثم تدخل اخر وقال لو الحكومة والأمن كانوا مستيقظين ما تم ضرب السياحة ولا وقعت الطائرة الروسية ؟
ممكن يكون هناك تراخى امنى ولك ان تعلم ان الأمن مشتت فى كل النقاط ورغم ذلك يقوم بدورة بدون تخاذل وانما ما حدث هو مؤامرة مدبرة لهدم الدولة وتركيعها وشغل مخابراتى على اعلى مستوى استطاع ان يجند ما نظنهم اخيار .وامريكا نفسها تم ضربها فى مركز التجارة العالمى وفرنسا قريبا وكينيا ونيجيريا والعراق يوميا .نحن نحارب ويجب علينا ان نكون اكثر يقظة لحماية الوطن بكاملة .
وقال اخر طيب بالنسبة لتجاوزات الشرطة ومحاولتها المستديمة لاهدار كرامة المواطن ؟
علينا ان نعرف الدور الذى تقوم بة الشرطة وكم عدد الشهداء والمصابين الذى قدمتهم وزارة الداخلية من ابنائها دفاعا عن الوطن وعنا وان الرئيس لايسمح باى تجاوز او ا هانة لأى مواطن وعلينا جميعا ومعا التصدى لأى تجاوز وجعل الأمر قضية راى عام حتى ينضبط العضو المخالف لتقاليد الشرطة وان دوره الاساسى خدمة الشعب .ولكم ان تعرفوا اننا كسرنا حاجز الصمت ولن يصمت اى مواطن ضد اهانته وذلك واضح للجميع من معاقبة المخالفين .
وتدخل اخر وقال انت عجبك ارتفاع الأسعار الجنونى وفواتير الكهرباء التى لا تطاق وارتفاع أسعار المواد البترولية ؟
أنا معاك ان فية ارتفاع فى بعض الأسعار ودة من جشع التجار و الحكومة بتعمل على ضبط الاسعار بفتح مجمعات استهلاكية وسيارات تجوب المحافظات باسعار مخفضة وبرتوكول مع اصحاب السوبر ماركت لتخفيض الاسعار ومنظومة التموين والخبز كل دى محاولات تشكر عليها الحكومة بردة واحنا فى ظرف استثنائى وعندنا عجز فى الموازنة وبنستورد غالبية احتياجاتنا ولكن كل دة هيتغير عندما تدور العجلة وينتعش الاقتصاد .
فيرد شخص كان دائم المقاطعة وقالى سيبنى بقى اتكلم شوية انت قاعد ترسم الدنيا وردى وجميلة شكل حضرتك بتاخد أوامر ولا شغال فى الاتحادية .
يابية الناس مش لاقية تاكل العيش الحاف
وقطعته ازاى وهم نفس الناس اللى بتروح تبدل بدل الخبز سلع تموينية وهما نفس الناس اللى فيهم اكثر من 3.5 مليون لا يستحقون الدعم وبيحصلوا على دعم .
وهنا قاطعنى مرة اخرى وقالى بص يا سيساوى معلشى بقى ما هو انت قاعد تدافع من الصبح خد عندك شباب كتير فى المعتقلات والسجون بدون تهم .
وقضاء بيحكم بتوجيهات سياسية .وسد النهضة اصبح امر واقع وهنزداد فقر مائى اكثر من فقرنا .وفين محاربة الفساد اللى بياكل فى البلد .والمحسوبية والوساطة لما الزند يقول ابناء القضاة اولى بالقضاء والنيابة ودة غير ان محرم علينا كلية الشرطة والكليات العسكرية وكأن اولادنا من الصومال .يا بية احنا معروفين وقت الهم بس وقت ما يقول الريس اتبرع برسالة لتحيا مصر وشدوا الحزام وشدو الحزام وهما ساكنين فى القطامية واحنا العشوئيات تلم اهلينا الغلابة .احنا الشعب اللى جبنا السيسى وواجب علية يوفى بوعدة ويحقق العدالة الاجتماعية مش يطبق قانون الخدمة المدنية علينا ويعلى مرتبات الشرطة والجيش .ولازم يحمى كرامة المواطن مش يخلى امناء شرطة يسحلونا ويهدروا كرامتنا .احنا بنحب البلد دى زية بالظبط واكتر منة ولازم يكون لينا حق فيها مش ضيوف وقت الازمة يستدعونا .احنا عايزين مساواة بين كل المصريين مش فية امير وغفير .
انت عاجبك الاعلام والهرتلة اللى شغالة كل يوم واللى بتزيد الاستقطاب دة مش اعلام دى وصلات ردح وتطاول .ولا التعليم والصحة والمرور وازمة السكن والبطالة اللى بتقتل شبابنا .ولا المصيبة الكبيرة البرلمان ولا البرطمان اللى كملنا بة خريطة الطريق ياريتها ماكملت ولا شفنا الأشكال دى .دى عصابات مش برلمانيين جاية تقوم بدورها فى التشريع والمراقبة .
بص أنا عندى استعداد اقولك مشاكل من هنا للصبح .حالة الانقسام المجتمعى اللى كل يوم بتزيد .وفساد المحليات ولا مافيا رجال الأعمال ولا رجوع نفوذ رجال مبارك احنا بنتكلم انهاردة وكأننا يوم 24 يناير 2011 مفيش حاجة اتغيرت بل من سىء الى اسوء تعليم وصحة ودروس خصوصية وغلاء وكان مصر شاخت وهرمت واصبحت عجوز وكل دة بسبب المتسلطين والانتهازين من حكام وحكومة واحزاب واعلام والشماعه بتاعتهم الأخوان
ولو جبت سيرة الجيش أكون عميل وخاين .أنا المواطن المصرى فلان الفلانى لا اخوان ولا فلول كل ما يهمنى وطنى الذى احلم بة ان نحقق لة رفعته وريادتة وانا مستعد اشتغل ليل نهار بس يكون فية ضمير واخلاص ومساواة بين الكل .
أقول كمان يا بية ولا كفاية كدة .
لا كفاية كدة لكن انا هرد على كلامك كلمة كلمة وبالعقل والمنطق والناس دى كلها تشهد .
لا ياسيدى انا مش عايزك ترد ولا عايز حد يقنعنى بحاجة انا مقتنع بالواقع اللى انا فية هتقعد تجمل الواقع لا انا كل اللى طالبة ان البلد ينصلح حالها
يارب امين ربنا يصلح حال البلد بس ياريت تتفائل فمازال فى الافق نور
وتحيا مصر

قال تحيا مصر وربنا يحفظ الوطن والمواطنيين يارب
28-2-2016




الخميس، فبراير 25، 2016

من خطاب الرئيس

حالت ظروف عملى ان أتابع  خطاب الرئيس امس .ولأننى رجعت الى منزلى فى وقت متأخر فقد تابعت نشرة التاسعة على التلفزيون المصرى وبعدها شاهدت اعادة الخطاب كاملا بل والحفل على قناة صوت الشعب .
وكنت قبلها تابعت مواقع التواصل الإجتماعى وهى تهاجم الخطاب وتواصل السخرية وتنشر الإحباط واليأس من رواد ذلك العالم الافتراضى .ومع اننى لا يشغلنى هذا العالم الافتراضى  لانة هناك واقع حقيقى نتعايش معة ويجب ان نندمج ونتوافق مع ذلك الواقع فلن تعود العجلة الى الوراء وانة وبعد خمس سنوات من الثورة ومازلنا نعيش مرحلة الشد والجذب وما يجب وما يكون وأصبح لدينا 90 مليون رئيس جمهورية ومثلهم رئيس وزراء ووزير وتكاثر الخبراء والمحلليين حتى عدنا جميعا نتحدث فى كل شىء واى شىء .
وقررت طوي تلك الصفحة من التفكير والتشتت والامعان فيما سوف يقول الرئيس وكأننى  لم اتابع حملة النقد والتهكم من هؤلاء الأوصياء او من يتخيلون انفسهم عباقرة ولديهم الحلول التى تخفى عن المتخصصين او من يديرون دفة امور البلاد .
بدأ الرئيس حديثة بعد مقاطعة قبل الحديث مع طارق عامر محافظ البنك المركزى و قد رأيت الرئيس مهموما تعلو على ملامحة الغضب والقسوة مما يحدث من ابناء الوطن من محاولة هدم الدولة ووقف مسيرة الانطلاق وبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق امال المصريين بعد ثورتين ورفع المعاناة عن كاهل المواطنيين ومحاربة الفساد وانه جاء الى هنا ليخاطب المصريين وبعد 20 شهر من تولية المسئولية .جاء ليقدم كشف حساب ورؤيتة هو وحكومتة وكلة أمل فى شباب الوطن وقودة وحامل رايتة فى المستقبل وخصوصا وانة خص عام 2016 بعام الشباب .والذى يجب على الشباب ان يعى الظروف التى تمر بها البلاد .وكان الرئيس فى حديثة صريحا ويتكلم من وجعة على الوطن تاركا النص المكتوب تماما وموجها حديثة للمصريين .يشرح لهم ويوضح حقيقة الوضع وما نفعلة وما يجب ان نفعلة وما يجب علينا ان نقوم به من مساندة ودعم للرئيس والحكومة لمواجهه التحديات التى نواجهها وللخروج من عنق الزجاجة الى النور .
واليكم ابرز ما قالة الرئيس ولن نقف معه بالتحليل ولكن يكفينا ان ندرك ونعيش شعورة واحساسة وهو يقول كلماتة للجميع معلنا التحدى لنفسة مستعينا بالله وبالمخلصين من بنى وطنة على تحقيق حلمة وتحقيق أمل ثورتين قاما بهما الشعب الأبى لتحقيق الخلاص وكتابة تاريخ جديد لنا ولمستقبل أبنائنا واحفادنا .فقال
سأظل أعمر وأبنى حتى تنتهى حياتى او مدة رئاستى .
ونتحمل المسئولية لتامين مستقبل الأجيال القادمة .
وهناك من يحاولون ضرب مصر وهدم محاولات البناء لحرمان مصر من البقاء ولن يحدث ذلك .
ثم يقسم قسما بالله اللى هيقرب من مصر لأشيلة من فوق الأرض .
وانا عارف مصر وعارف علاجها .
وليست لى مصلحة سوى بلدى .
واسمعوا كلام الرئيس وبس .
انا مسئول امام الله عن 90 مليون وسأقف أمام الله لأقول انا خليت بالى منهم .
مصر برقبتنا.
طولة بالى وصبرى وحسن خلقى ليس معناة ان اترك بلدى تقع .
الوطن يتعرض لتهديدات حقيقية والتامر مستمر بهدف اسقاطها وهذا لن نسمح بة .
ثم يقول من حديثة .اللى اتعمل فى مصر فى سنة ونص اللى فاتوا متعملش فى 20 سنة ودة مش جهدى لوحدى .
وتم تخصيص 200 مليار للشباب واللى هيقدم على شقة وتنطبق علية الشروط هياخدها .ثم يهاجم مشروع ابنى بيتك والعشوائية التى سيطرت على المشروع دون انتقاص من سابقية .
وانه تم صرف 150 مليار لانهاء مشاكل الكهرباء والطاقة
وان هناك مشروعات تم انشائها تكلفت 500 مليار جنية وان هناك 200 مليار تم تخفيضها من اجل مصر .
وان العاصمة الجديدة ستقام وفق احدث المعايير .واننا نحاول بناء دولة حقيقية
وان الهدف من الاستراتيجية 2030 ان يعرف الشباب قضية بلدة الحقيقية وان يشارك فى وضعها وحلها .
ويطالب النواب ان يكونوا على قدر المسئولية والداخلية احترام كرامة المصريين وعدم التجاوز فى حق اى مواطن ومحاسبة وردع من يتجاوز .
كثير من الجمل قالها الرئيس بانفعال شديد يعود الى حبة للوطن وخوفة علية من الضياع ثم راح يستر خطتة ورؤيتة الطويلة للمستقبل والمليئة بالمشاريع التى تعود بالنفع على الوطن والمواطنيين من اجل بناء وطن يليق بمصر وتاريخها
وأنا اقول لة سير على بركة الله يدعمك الله ونحن فى عضدك نبارك خطواتك وندعمك حتى نحقق العيش والحرية والكرامة ونبنى وطن يليق بنا وتحيا مصر وسنصبح على مصر ونتعاون ولو برسالة مساهمة ومساعدة بسيطة جدا حتى نبنى جسر نعبر بة الى الخلاص
ولن اقول للمتهكمين و الساخرين لا تنسوا انكم تعيشون على ار ضها وتحت سمائها وما يصيبنا من خير فهو لكم وما تزرعونة من شر فهو علينا جميعا فعودوا هداكم الله فدمكم دمائنا ومصيركم مصيرنا
وحفظ اللة الوطن وتحيا مصر



السبت، فبراير 20، 2016

ثورة محظورة

عندما تخلى مبارك عن الحكم وأدار المجلس العسكرى شئون البلاد وكنا قد اؤتمنا المجلس العسكرى على مطالب الثورة ووعد بتنفيذها .وكان الميدان وقتها فى عنفوانة وطهارتة وسلميتة وقوتة .وبدون اى ضمانات تركنا الميدان وعاد كل منا الى حال سبيلة .ذهبنا نحكى ونسرد حكايات وحكايات عن ثمانية عشر يوما عشناها فى الميدان   كما كنا رائعين فى تنفيذ مبتغانا . كيف تطورت مطالبنا مع تغير سير الأحداث ؟
لقد سقط النظام وقت أن هتفنا عيش حرية كرامة انسانية وصرخنا بأعلى صوت الشعب يريد اسقاط النظام .
وهذا ما فهمناه خطأ فسقوط مبارك ليس سقوط دولتة الفاشلة انما ظلوا قابعين يحكمون ويتحكمون .تم حل الحزب الوطنى بقرار من المحكمة .ولم يتم عزل سياسى لرموز دولتة البغيضة ولم تحاكمهم ثورة اطاحت بكبيرهم واستمرت الأحداث ونحن لا ندرى ما يحملة الغد لنا انما نحن نعيش زهوة نصر مؤقت  .
كنا نفرح بمكسب بسيط فى اعينهم ونراه كبير فى اعينا فهل لم نكن نتوقع ان نزيح هذا الفرعون وجلادية
ارتضينا ان يحاكموا أمام القاضى الطبيعى والذى يحكم بأدلة ومستندات ولم يحاكموا سياسيا بفعل ثورة اطاحت بهم.ولم يحاكموا على أفعالهم البغيضة طوال عقود من قتل للمصريين وفساد فى كل المناحى  .
 فقد تم تقويض الثورة يوم 12 فبراير 2011 واصبحت فى عداد المفقودين ورغم ذلك جلسنا نتغنى بما ليس فينا وصدقنا انفسنا أننا انتصرنا .
وكانت قمة الخسارة يوم استفتاء مارس فقد كان ذلك الاستفتاء بداية السقوط الى الهاوية لم نستطيع ان نلملم وحدتنا مرة اخرى .وأصبحنا كقطع الشطرنج هناك من يحركها على الطاولة كيفما شاء .
اتذكر وقت ان طلبت من زوجتى ان نصطحب اولانا الثلاثة الصغار معنا الى الميدان وقبل تنحى مبارك ليكون هناك ما نحكية لهم وقت الانتصار وعندما يصيروا كبار يفتخرون انهم كانوا هنا فى الميدان يعيشون التاريخ ويرون صانعية .كنت انظر لعاليا ابنتى التى لم تتعدى شهور واخاطبها بما سوف يحدث واعلنها بتطورات الأحداث وهى تنظر الى بكل برائة مصدقة كل حديثى .كم كنت اتلهف الى ان تكبر حتى تعيش الحلم الذى كنا فية وهو حقيقة وتفتخر بوالدها الذى كان وسط الميدان .
هتفنا يسقط النظام وسقط .وتوالت الأحداث وهتفنا يسقط يسقط حكم العسكر وقبلها قلنا الشعب والجيش ايد واحدة ولكن كانت الأحداث متلاحقة تقذف بنا ونحن ونحن نعيش فى شتات وتفرقة وانقسام بل وتناحر غابت وحدتنا ووهنت قوتنا وبات من الممكن كسر شوكتنا بكل يسر وسهولة .
وأصبح الشباب الطاهر خائن وعميلا ويسعى الى هدم الدولة وسعت الجحافل الاعلامية تصنع تلك الغضبة على هؤلاء الشباب الذى خرج بصدره العارى ويقول سلمية سلمية وعيش حرية كرامة انسانية ممول وعميل بل وخائن وبلطجى .
توالت المظاهرات والاحتجاجات على تردى الوضع والنتيجة شهداء ومصابين وفقط .
غاب صوت العقل واصبح الاندفاع سمة الثائرين وغلبت المصلحة والانتهازية على المنتفعين سواء من تكتلات حزبية او نخب مصطنعة منتفعة .الكل يثرثر بما يريد وحسب مصالحة وفقط وغاب الوطن ومصالحة .
وبقى أمل فى قلوب البعض من الشباب ولكنة كان اما معتقل فى سجونهم او مهدد فى دروبها  من مواطنيهم الشرفاء او محبط فى جنباتها من تردى قرارتهم فهم يستدعون قانونهم وقت الحاجة ويعلبونة وقت ما يشائون .
كنا نبحث عن وطن نصنع له مجد بعد ان أفقدوه بريقة ومكانتة بفسادهم .وكانت ثورتنا هى الحلم ولكنهم سرقوها تأمروا عليها وتكالبوا علينا حتى اضعفونا .
وبعد ان هتفنا يسقط حكم العسكر هتفنا مجددا يسقط يسقط حكم المرشد وذلك طوال عام من التردى والمحاباة فانقسم المجتمع وهجر الزوج زوجتة والاب طرد ابنة والابن فجر فى الخصومة مع ابية واخية وتشتت المجتمع اكثر مما كان ومازال يعيش فى تلك الحالة من الاستقطاب والانقسام فكيف يكون البناء ؟
خمس سنوات مرت على ثورة يناير ومازالت تهاجم وتحاكم ويتم تحميلها سوء الوضع الذى نحياة برغم انها لم تحكم بعد ثم صنع لها امتداد 30 يونيو حتى تتلاشى يناير تماما مع انهم فى دستور ما بعد يونيو تم تمجيدها ولكن على الورق انما عقولهم وقلوبهم يرفضونها .
ولكن علينا ان نعترف أننا السبب فى ذلك التردى والتقويض للثورة بل اغتيالها وبايدى من شبابها .فقد انقسمنا على انفسنا وارتضينا بالفتتات الذى كان ياتى بعد كل مظاهرة حتى تم شراء النفوس حتى كانت ملكا لهم .ووقعنا فى ايدى جماعة تتاجر بالدين وبكل شىء من اجل نرجسيتها وبغيتها وفى براثن نخب مثرثرة تتمتع بالأنانية والنرجسية واعلام بغيض سيطرت مصالح مالكية على قمة اهدافنا .لم نكسب من وراء ذلك التشرزم سوى عبارات الخيانة والعمالة .حتى الفرصة الوحيدة التى ناشدت فيها من يتكلمون باسم الثورة ليل نهار وكان ذلك اثناء الانتخابات الرئاسية الأولى ان يتوافقوا على مرشح واحد ليقف فى وجة النظام السابق والجماعة الباغية ولكن فشلوا وكتب للثورة ان تظل فى غرفة العناية تعانى المرض والوهن .


فعذرا عاليا ابنتى لم يعد هناك ما افتخر بة لك من بقايا ثورة لم تكتمل سوى ذكريات ثمانية عشر يوما صنعنا فيهم تاريخ جديد ولكن تكالب السحرة والفاسدون والمنتفعون علينا واصبح كل الرفاق اما مشردا او محبطا او مهددا او سجينا ومن بقى منههم يعيش على امل ان ياتى يوم لنكمل صيحتنا حتى النهاية .
وفى هذة المرة لن نرحل من الميدان وسنظل قابعين حتى نحقق كل مطالبنا وبأنفسنا لن نعتمد على احد فالسلطة للشعب والشعب مصدر السلطات والى هذا الحين سنظل نعيش الأمل والحلم حتى يكون واقع
الثورة مستمرة


الأربعاء، فبراير 17، 2016

عودة مع خطاب الرئيس

بعد فترة عصيبة من العمل وذلك نتيجة الضغوط لافتتاح فندقنا الجديد فى شرم برغم ما تعانية شرم والسياحة عموما من حالة الركود .قررت الراحة والهروب بعيدا الى بيت الله الحرام والى مدينة النبى صلى الله علية وسلم .وكم كنت فى حاجة ماسة الى ذلك الاعتكاف فى رحاب الله والتفرغ تماما الى العبادة ومحاسبة النفس الأمارة بالسوء .وأغلقت كل التليفونات وقررت البعد عن كل الأخبار والبرامج ووسائل التواصل الاجتماعى  والحياة السياسية عامة .
ولن أستطيع ان اخفى سعادتى بتلك الأيام المعدودة والتى كنت اتمنى ان يطول بى المقام فى تلك البقعه الطيبة من الأرض المباركة .والراحة التى ملأت القلب والتى ادعو الله ان يكتبها الى الجميع عمرة وحجا مباركا ان شاء الله .
ولكننى رجعت وكان اول شىء أتابعه هو خطاب الرئيس بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية .والذى جاء متزن وقوى وبدون خروج عن النص المكتوب وبتركيز شديد واصرار منة على عدم مقاطعة النواب لة مرارا بالتصفيق والذى لا يحتاجة .
وقد بدأ الرئيس خطابة بتقديم التهنئة الى نواب ونائبات البرلمان وعلى ثقة الشعب لأختيارهم وتحقيق ارادة الشعب والذى استكمل خارطة الطريق التى رسمها .ثم كانت اللافتة الطيبة وهى الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء مصر جميعا .
وقد اعلن الرئيس نقل السلطة التشريعية الى البرلمان واعلانة اكتمال خريطة الطريق واستعادة الوطن المخطوف. والبدأ فى التحدى القادم من اجل بناء الوطن بكل أيادى ابنائة المخلصين وبناء مؤسساتة وتدعيمها .
ولقد قدم الرئيس كشف حساب موجز منذ تولية السلطة وحتى اليوم وابراز اهم الانجازات التى تحققت كما أوضح طموحاتة وتحدياتة القادمة والتى يجب ان تتضافر كل الجهود فى تحقيق الحلم وان يتحول الامل الى عمل وواقع ملموس حتى تتحقق نهضة الأمة وانه يثق فى ارادة المصريين برغم صعوبة الطريق وكثرة التحديات ولكننا معا ننطلق من مرحلة الانتقال الى مرحلة الانطلاق وسوف نسابق الزمن من اجل المستقبل لنا جميعا وللاجيال والاحفاد وهذا يتطلب جذب استثمارات جديدة ونهضة فى كل الميادين المختلفة لرفع مستوى المعيشة ولتحقيق العدالة الاجتماعية ..
كما اوصى النواب بما هو منوط على عاتقهم  والاهتمام بقضايا التعليم والصحة وتجديد الخطاب الدينى.واوصاهم باعلاء المصلحة العليا للوطن والتمسك بالدستور والقانون وان يكونوا انعاكسا لنبض الجماهيروان يمارسوا العمل بتجرد ونزاهة .كما اوضح ان مصر تواجة تحديات وتواجة مكائد داخلية وخارجية ويجب ان ننتبة للحفاظ على الوطن ولنا ان ننظر جيدا لما يحدث فى المنطقة لدول شقيقة واننا سنواجة الارهاب بكل قوة .
كما اطلق من قبل ان عام 2016 هو عام الشباب وانة استخدم السلطة التى كفلها لة الدستور بالعفو عن بعض الشباب المحكوم عليهم فى قضايا مختلفة. واوصى الجمعيات ومراكز المجتمع المدنى والحقوقى ومؤسسات الدولة احتوائهم لعودتهم الى حضن الوطن وانة مستمر فى الحوار مع الشباب والاهتمام بهم لانهم وقود الأمة وحملة مشعل قيادة الوطن فى المستقبل القريب .
ثم استطرد الرئيس لدور الدبلوماسية المصرية والتى نجحت فى عودة دور مصر المحورى والمهم والفاعل بين دول العالم .كذلك جهودة الحثيثه فى الاهتمام بمحدودى الدخل ورفع العبأ عن كاهلهم وخطته القادمة من اجل رقى الوطن ورفعته وتعاون كل مؤسسات الدولة فى عملية البناء وتوجيهاتة المستمرة للحكومة من اجل صالح الوطن والمواطنيين .
كما لم يخفى دور المؤسسة العسكرية والشرطية ودورهم فى حماية الوطن وسلامة اراضية ونشر الأمن والمحافظة على سلامة المواطنيين
ثم اختتم حديثة الرائق الممتاز والذى كان مليئا بكل النقاط والمختصر والموجز بقولة .
هذة مصر نادتنا فلبينا وها هى تناديكم فلبوا النداء.وتعالوا نبنى سويا مجتمع العمل والأمل .مجتمع تجمعه المساحات المشتركة ولا تفرق بين ابنائة الصغائر والمصالح الضيقة.تعالوا نقيم سويا ومعا دولتنا .دولة شابة وقوية وانا امامنا فرصة تاريخية لبنائها وسنبنيها باذن الله تعالى
حفظ الله مصر وشعبها
وتحيا مصر .


الاثنين، يناير 25، 2016

25 يناير

راجعين للميدان
ثورة ثورة حتى النصر
ثورة ثورة فى كل شوارع مصر
يا حرية فينك فينك امن الدولة بينا وبينك
يا أبو دبورة ونسر وكاب أحنا اخواتك مش ارهاب .
مرت خمس سنوات على تلك الهتافات والتى كان يصدح بها  مدوية تهتز لها الأبدان عندما كان يصرخ بها شعب مصر رافضا الظلم والفساد ومحطما كل قيود الخوف . آملا فى غدا افضل ولتحقيق العيش و الحرية والعدالة الإجتماعية.
 ولكن للأسف وبعد مرور كل تلك السنوات بكل مافيها من احداث وتغيرات على ارض الواقع مازال هناك البعض القليل الذى يلبس ذلك الرداء الثورى بعد ان احتكرة على نفسة وواصما غيره بالخيانة والخنوع والخوف ومازال واقفا عند نقطة البداية  .
معتقدين انهم من يهبون صكوك الثورية لمن يشائوا ويسلبونه ممن يشائوا من ابناء الشعب. ولم يفهموا متى تهدأ ثورتهم ليفكروا ويتدبروا ليحققوا مطالبها متصورين ان الثورة هتافات واعتراضات وفقط .
سمع الشباب الجميع يتغنى بفعلهم الحميد وهم يقولون الشباب الرائع .الشباب النقى ملايين المرات.فلم يعد يصغى الشباب لأحد ولن يسمعوا لأحد غير اصواتهم وفقط ويجب عليهم ان يصغوا لصوت الحكمة ومقتضيات اللعبة السياسية .
وكثيرا ونحن فى الحزب الوليد وقتها حزب العدل والذى خرج من رحم الثورة وبة غالبية شبابها نوضح للشباب المتحمس المندفع الفرق بين العمل الثورى والعمل السياسى. فطاولة المفاوضات احيانا تفرض عليك واقع ينبغى ان نسلم بة وإلا نخسر كل شىء فالسياسة فن الممكن وانما العناد والمكابرة ستجعلنا نفقد الكثير مما حصلنا علية وقد كان فقدنا كل شىء وتمسكنا بالصوت العالى وفرض الرأى.
ورغم مرور تلك السنوات وما بها من احداث كثيرة ودروس وعبر من الواضح انة لم يتعلم البعض منها ويصر على هتافاتة القديمة مصرا على صياحة ومتصورا ان ذلك الصياح هو من يبنى الوطن
مع انه ينبغى علية ان يهدأ كما قال الامام الجليل الشيخ الشعراوى على الثائر ان يهدأ من ثورتة ليبنى الأمجاد .
ولن نعتب على الشباب بل هناك من نخب كانت تقود المشهد فى وقت ما عندما وضعت فى موضع المسئولية بالحكومة وكان بامكانها تحويل الثورة الى اداه فعالة للبناء ولكنة هرب وترك كل شىء خلفة وعاش فى دور التاجر الذى يزايد بعباراتة وتويتات يقدسها البعض مع انه من المتخاذلين فى الواقع الحقيقى .
واخر يلبس رداء الناصرية باحثا عن نصره المظلومين والضعفاء ومتاجرا بألام كل الكادحين بعبارات رنانة تجذب القلوب ومتصورا ان بعباراتة تبنى الأوطان وتصلح ما افسدتة عقود من التخلف والفقر .
بل والأدهى من ذلك عندما يتكلم البعض باسم الشعب وعلى لسانة ويردد الشعب..... يريد وكانة حصل على تفويض بذلك  من الشعب وهو لا يعبر سوى عن نفسة او من على شاكلتة .
واذكر وقت ان هاجمنى صديقى امين عام حزب من الأحزاب الثورية على مقالتى احزاب مالهاش لزمة وقلت لة باختصار لقد تخطينا المائة حزب سياسى وبصفتك امين عام اذكر لى منهم عشرين حزب فقط وتعالى نسأل المواطن رجل الشارع البسيط لن يعرف منهم احد فقد تقوقعت تلك الأحزاب على نفسها وغاب دورها الحقيقى ولم تتواجد فى الشارع لتكون لسان حال المواطنيين لتعبر عنهم ولتجد الحلول لمشاكلهم وتكون صوتهم لدى السلطة الحاكمة انما اكتفت بنشر البيانات والادانات والشجب والرفض والقبول لما يتوائم مع ايدلوجياتها وأصبحت تتاجر مثل تجار الكلام ولم تكن يوما عنصرا فعالا لذا ليس لها اى غطاء بشرى وليس لها ظهير شعبى يساندها لانها لم تصل اليهم  .
واقول الى كل الداعين الى ثورة جديدة او خلق حراك جديد عليكم ان تعيدوا التفكير وان تنظروا الى كل ما يحاك بالوطن وان يكون همكم الوطن. فبناء الأوطان بالعلم والعمل والاخلاص ومحاربة الفساد وتصحيح المسار ولن يتأتى ذلك الا بنا جميعا .
وعلينا ان نعلم أن هناك دولة وقانون ودستور ومعاهدات واتفاقيات بين الدول ينبغى علينا احترامها فنحن لا نعيش بمعزل عن العالم وحريا بنا ان نعيش فى دولة يحترم فيها الدستور والقانون لا هتافات الشباب وخصوصا الذين فرضوا أنفسهم أوصياء على الثورة متناسين ملايين من شباب مصر المشاركين فيها .وعليهم ايضا ان يعرفوا ان هناك منابر شرعية لتعبر عن الشعب وان سياسة فرض الراى بالشارع هى فوضوية لن يجنى منها شىء سوى التخريب والتدمير .
ذكر لى شيخ مسجدنا استنكاره على ان تتحول الثورة الى اداة للهدم والتخريب وان يتم هدم الدولة واشعال الحرائق والفتن وذلك كان يحدث وقال لى تخيل لو هناك اسرة وخرج عن طوع رب الأسرة احد أفرادها وتمرد على رب الاسرة الابن او ابنته وقامت بحرق غرفتها او تكسير الثلاجة فماذا يكون الحال
وقفت مندهشا للمثال الذى عرضة .ثم قال ينبغى ان يكون هناك حوار وفرض أولويات وليعلم الجميع ان الثورة المطلوبة هى على انفسنا لاننا لو أصلحناها لنصلح حالنا كلة .فكيف لطبيب يشتكى من سوء الأوضاع الصحية وهو المهمل فى عملة .وموظف المرور الذى يشتكى من الفساد وهو المرتشى .والمدرس الذى ينعى التعليم وهو الذى يجبر الطلبة على الدروس الخصوصية لانة لا يقوم بالأداء الأمثل فى الفصل والأب الذى يترحم على أيام زمان وكيف كان يقبل يد ابية قبل خروجة من البيت وهو الذى فشل فى تربية ابنةورعايتة .والموظف الذى يطلب العلاوات والحوافر وهو لايذهب أصلا الى عملة .الفساد من صنع المواطن اما بالمشاركة فى صنعه او بالتغاضى عن مواجهته فكلنا فاسدون حتى فى الصمت العاجز قليل الحيلة ولا نستثنى احد منه.
وحتى يتقدم الوطن ونصل الى عيش حرية كرامة انسانية ووطن بدون محسوبية ولا فساد وطن ينعم بالرخاء والتقدم وطن ناهض فى التعليم والصحة والثقافة والعلم والتكنولوجيا لن يكون قد الدنيا الى بنا نحن ونحن فقط عندما يصحو الضمير داخلنا وننحاز للصالح العام ونمحو انتهازيتنا ونرجسيتنا ومصالحنا الشخصية سنبنى وطن يليق بنا .
وعادة تحتفل الشعوب بذكرى ثوراتها لا بان تقوم بالتخريب والتحريض على العنف وعليكم ان تعلموا ما تم من انجازات خلال مرحلة حكم السيسى والمشاريع القومية الكبيرة التى بدأ العمل فيها والأخرى المخطط لها وان الوطن لن يبنى فى عام انما نحن نزرع لنحصد نحن واطفالنا فى المستقبل
دعونا ان نخرج خارج الشعارات المنمقة والكلمات الرنانة والهتافات الشجية ولنرفع شعار واحد لنحققة جميعا بتضافر كل الجهود والأيادى عيش حرية كرامة انسانية ومهما كانت التحديات وكان القصور سنصل وليكن 25 يناير دائما دافع الى الأمام وقوة نستمد منها الطاقة للعمل والتضحية لبناء الوطن
ولتحيا مصر
وحفظ الله الوطن  
9-1-2016


السبت، يناير 09، 2016

يحدث فى بر مصر

مازال بعض الإعلاميين يبثون التفاهات والخرافات وذلك عندما قام مذيع برنامج صح النوم باستضافة رجل معتوة يدعى النبوة .ويفرد له مساحة على الشاشة يدخل فيها كل بيت ليشاهده البعض وهو يلقى علينا خرفاتة ودجلة وجنونة .ثم تتسابق المواقع لنقل حواره وكانة الحدث المهم والذى ينبغى لنا ان نحظى بمتابعته وان لا يفوتنا .ومع اننا لدينا من القضايا المهمة ما ينبغى ان نسلط عليها الضوء لصالح الوطن والمواطنيين .
........................
ومذيع اخر يهاجم فنان مغمور لا يتذكره احد وصنع منه هالة ونجم النجوم بسبب هروبة الى تركيا وانضمامة الى جماعة الإخوان الإرهابية ولكنة لم يكتفى بذلك بل وصفة بالجبان لانة ادى دورة فى فيلم واقعى بجديه ومتناسيا انه فنان يؤدى دور ابن البلد والخاين والضابط واللص وكل ما يطلب منه حسب الشخصية التى يلعبها وحسب السيناريو لا ان يهاجمة بسبب دور قام بتأديتة كما طلب منه المخرج .فمتى يكون لدينا اعلام منصف والى متى يستمر هؤلاء يبثوا جهلهم على عبر الشاشات ؟
.................
استمرارالمسلسل الإهمال يتم اكتشاف مدرسة خاصة لغات بالبحيرة تعمل منذ ثلاث سنوات بدون تراخيص فأين كان مسئولى وزارة التربية والتعليم طوال تلك المدة .وينبغى بدل من محاكمة صاحب المدرسة المخالف للتراخيص ان يحاكم كل من لة مسئولية عن التغاضى والاهمال فى اداء مهام عملة .
واخيرا أسدل الستار عن قضية مبارك ونجلية فى قضية القصور الرئاسية ورفض الطعن المقدم من محامية وحكمت المحكمة بتأييد الحكم الصادر ضدهما واصبح مبارك ونجليه لصوص فى عرف القانون والمجتمع .وبذلك الحكم يحرم على مبارك ان يدفن بجنازة عسكرية وتسلب منه النياشين والوسمة العسكرية وان لا يفكر جمال فى الترشح لأى منصب فى الدولة وقت محدد (حسنى مبارك ونجلية لصوص ).
...................
رجل يرتدى جلباب بلدى الزى الرسمى لفلاحى مصر والذى اعتبره الزى الوطنى للمصريين يذهب الى تقديم العزاء فى وفاة الفنان المصرى ممدوح عبدالعليم فما كان من اسرة الراحل الا ان حاولت اجبارة على عدم دخول العزاء واستدعاء الشرطة لولا تدخل الفنان فاروق الفيشاوى وصحب المواطن وجلس بجوارة .والسؤال هل كان محبى الفنان من اصحاب الليقات البيضاء فقط وان كانوا صرحوا بالصحف توافد الفنانيين ومحبى الفنان الراحل لحضوار الجنازة والعزاء .
فهل اخطأ ذلك المواطن بحضورة العزاء ؟
هل كان جلبابة السبب فى منعه من دخول سرادق العزاء ؟
هل لو كان من اصحاب الكرافتات كان يتم استقبالة استقبال الكبار من النجوم المعزيين ؟
رحم الله الفنان ممدوح فقد كان انسان وصاحب قلب ومصرى اصيل لايرضى بما حدث .
...............
فى الوقت الذى يطالب فية الرئيس الأزهر بتجديد الخطاب الدينى وكذلك بتشجيع الحكومة للبحث العلمى والاهتمام بالتعليم على اساس انة المخرج الوحيد للنهوض وركب قطار التقدم يواصل البعض فك لغز وطلاسم سر الحرائق فى قرية مناصفور التابعه لمركز ديرب نجم وانقسام الجميع  على ان الجن هو من يقوم باشعال الحرائق ورفض البعض الأخر لذلك وان هذا من قبيل التسليم بالدجل والشعوذة .ثم يصحب نائب سابق فى البرلمان بعض  النواب عن محافظة الشرقية ليؤكد لهم مسئولية الجن عن الحوادث بالقرية ونحن ننتظر ان يتكلم بعض النواب ورغم ذلك تبقى الحقيقة غائبة وترك المواطنيين فريسة لعمليات الدجل والشعوذة !!
...............
كل شىء اصبح قابل للتشكيك .خبر مفزع وصادم هجوم ارهابى على احد فنادق الغردقة واسفر عن القبض على ارهابى وقتل الاخر اثناء محاولتة الهروب .هذا كان نص الخبر ثم بعد ذلك تم نشر صور للضحايا احدهم مقتول والاخر يحاولون اسعافة وكان واضح بالصور ان القتيل لم تكن بيدية كلابشات اثناء قتلة وانه كان يرتدى حزام ناسف تم تفكيكة بواسطة الداخلية .
وعلى الجانب الاخر يذكر البعض انها كانت مجرد خناقة بين بعض الشباب وتم اصابة احد السائحين بالسلاح الأبيض وان احد المتهمين مختفى قسريا وان الداخلية قتلتة لتوارى جريمتها وطبعا هناك من هو ميال لتصديق تلك الرواية . وانها تشبة ما حدث لاسلام عطيتو والذى تم قتلة بالتجمع وهو من كان موقعا حضورة لاداء امتحانة ورغم ذلك تم خطفة وتصفيتة كما يدعى البعض .ويجب على الداخلية توضيح الحقائق والرد على تلك الشائعات وتفريغ كاميرات المراقبة للفندق حتى يتفهم المواطنيين ان الداخلية لخدمة الشعب وليس تصفيتة .


ذكرى انتصار ام هزيمة

راجعين للميدان
ثورة ثورة حتى النصر
ثورة ثورة فى كل شوارع مصر
يا حرية فينك فينك امن الدولة بينا وبينك
يا أبو دبورة ونسر وكاب أحنا اخواتك مش ارهاب .
مرت خمس سنوات على تلك الهتافات والتى كان يصدح بها  مدوية تهتز لها الأبدان عندما كان يصرخ بها شعب مصر رافضا الظلم والفساد ومحطما كل قيود الخوف . آملا فى غدا افضل ولتحقيق الحرية والعدالة اجتماعية.
 ولكن للأسف وبعد مرور كل تلك السنوات بكل مافيها من احداث وتغيرات على ارض الواقع مازال هناك البعض القليل الذى يلبس ذلك الرداء الثورى بعد ان احتكرة على نفسة وواصما غيره بالخيانة والخنوع والخوف ومازال واقفا عند نقطة البداية  .
معتقدين انهم من يهبون صكوك الثورية لمن يشائوا ويسلبونه ممن يشائوا من ابناء الشعب. ولم يفهموا متى تهدأ ثورتهم ليفكروا ويتدبروا ليحققوا مطالبها متصورين ان الثورة هى الوطن والوطن هو الثورة غير مبالين بنتائج أفعالهم .
سألت د يوسف زيدان  ابان الحكم العسكرى وقلت لة ماذا حدث للشباب ؟ فقال لى اجابة اعتبرها نموذجية عندما قال سمع الشباب الجميع يتغنى بفعلهم الحميد وهم يقولون الشباب الرائع .الشباب النقى ملايين المرات.فلم يعد يصغى الشباب لأحد ولن يسمعوا لأحد غير اصواتهم وفقط ويجب عليهم ان يصغوا لصوت الحكمة ومقتضيات اللعبة السياسية .
وكثيرا ونحن فى الحزب الوليد وقتها حزب العدل والذى خرج من رحم الثورة وبة غالبية شبابها نوضح للشباب المتحمس المندفع الفرق بين العمل الثورى والعمل السياسى. فطاولة المفاوضات احيانا تفرض عليك واقع ينبغى ان نسلم بة وإلا نخسر كل شىء فالسياسة فن الممكن وانما العناد والمكابرة ستجعلنا نفقد الكثير مما حصلنا علية وقد كان فقدنا كل شىء وتمسكنا بالصوت العالى وفرض الرأى.
ورغم مرور تلك السنوات وما بها من احداث كثيرة ودروس وعبر من الواضح انة لم يتعلم البعض منها ويصر على هتافاتة القديمة مصرا على صياحة ومتصورا ان ذلك الصياح هو من يبنى الوطن
مع انه ينبغى علية ان يهدأ كما قال الامام الجليل الشيخ الشعراوى على الثائر ان يهدأ من ثورتة ليبنى الأمجاد .
ولن نعتب على الشباب بل هناك من نخب كانت تقود المشهد فى وقت ما عندما وضعت فى موضع المسئولية بالحكومة وكان بامكانها تحويل الثورة الى اداه فعالة للبناء ولكنة هرب وترك كل شىء خلفة وعاش فى دور التاجر الذى يزايد بعباراتة وتويتات يقدسها البعض مع انه من المتخاذلين فى الواقع الحقيقى .
واخر يلبس رداء الناصرية باحثا عن نصره المظلومين والضعفاء ومتاجرا بألام كل الكادحين بعبارات رنانة تجذب القلوب ومتصورا ان بعباراتة تبنى الأوطان وتصلح ما افسدتة عقود من التخلف والفقر .
بل والأدهى من ذلك عندما يتكلم البعض باسم الشعب وعلى لسانة ويردد الشعب..... يريد وكانة حصل على تفويض بذلك  من الشعب وهو لا يعبر سوى عن نفسة او من على شاكلتة .
واذكر وقت ان هاجمنى صديقى امين عام حزب من الأحزاب الثورية على مقالتى احزاب مالهاش لزمة وقلت لة باختصار لقد تخطينا المائة حزب سياسى وبصفتك امين عام اذكر لى منهم عشرين حزب فقط وتعالى نسأل المواطن رجل الشارع البسيط لن يعرف منهم احد فقد تقوقعت تلك الأحزاب على نفسها وغاب دورها الحقيقى ولم تتواجد فى الشارع لتكون لسان حال المواطنيين لتعبر عنهم ولتجد الحلول لمشاكلهم وتكون صوتهم لدى السلطة الحاكمة انما اكتفت بنشر البيانات والادانات والشجب والرفض والقبول لما يتوائم مع ايدلوجياتها وأصبحت تتاجر مثل تجار الكلام ولم تكن يوما عنصرا فعالا لذا ليس لها اى غطاء بشرى وليس لها ظهير شعبى يساندها لانها لم تصل اليهم  .
واقول الى كل الداعين الى ثورة جديدة او خلق حراك جديد عليكم ان تعيدوا التفكير وان تنظروا الى كل ما يحاك بالوطن وان يكون همكم الوطن. فبناء الأوطان بالعلم والعمل والاخلاص ومحاربة الفساد وتصحيح المسار ولن يتأتى ذلك الا بنا جميعا .
وعلينا ان نعلم أن هناك دولة وقانون ودستور ومعاهدات واتفاقيات بين الدول ينبغى علينا احترامها فنحن لا نعيش بمعزل عن العالم وحريا بنا ان نعيش فى دولة يحترم فيها الدستور والقانون لا هتافات الشباب وخصوصا الذين فرضوا أنفسهم وصياء على الثورة متناسين ملايين من شباب مصر المشاركين فيها .وعليهم ايضا ان يعرفوا ان هناك منابر شرعية لتعبر عن الشعب وان سياسة فرض الراى بالشارع هى فوضوية لن يجنى منها شىء سوى التخريب والتدمير .
ذكر لى شيخ مسجدنا استنكاره على ان تتحول الثورة الى اداة للهدم والتخريب وان يتم هدم الدولة واشعال الحرائق والفتن وذلك كان يحدث وقال لى تخيل لو هناك اسرة وخرج عن طوع رب الأسرة احد أفرادها وتمرد على رب الاسرة الابن او ابنته وقامت بحرق غرفتها او تكسير الثلاجة فماذا يكون الحال
وقفت مندهشا للمثال الذى عرضة .ثم قال ينبغى ان يكون هناك حوار وفرض أولويات وليعلم الجميع ان الثورة المطلوبة هى على انفسنا لاننا لو أصلحناها لنصلح حالنا كلة .فكيف لطبيب يشتكى من سوء الأوضاع الصحية وهو المهمل فى عملة .وموظف المرور الذى يشتكى من الفساد وهو المرتشى .والمدرس الذى ينعى التعليم وهو الذى يجبر الطلبة على الدروس الخصوصية لانة لا يقوم بالأداء الأمثل فى الفصل والأب الذى يترحم على أيام زمان وكيف كان يقبل يد ابية قبل خروجة من البيت وهو الذى فشل فى تربية ابنة .والموظف الذى يطلب العلاوات والحوافر وهو لايذهب أصلا الى عملة .الفساد من صنع المواطن اما بالمشاركة فى صنعه او بالتغاضى عن مواجهته فكلنا فاسدون حتى فى الصمت العاجز قليل الحيلة ولا نستثنى احد منه.


وحتى يتقدم الوطن ونصل الى عيش حرية كرامة انسانية ووطن بدون محسوبية ولا فساد وطن ينعم بالرخاء والتقدم وطن ناهض فى التعليم والصحة والثقافة والعلم والتكنولوجيا لن يكون قد الدنيا الى بنا نحن ونحن فقط عندما يصحو الضمير داخلنا وننحاز للصالح العام ونمحو انتهازيتنا ونرجسيتنا ومصالحنا الشخصية سنبنى وطن يليق بنا .
وعادة تحتفل الشعوب بذكرى ثوراتها لا بان تقوم بالتخريب والتحريض على العنف وعليكم ان تعلموا ما تم من انجازات خلال مرحلة حكم السيسى والمشاريع القومية الكبيرة التى بدأ العمل فيها والأخرى المخطط لها وان الوطن لن يبنى فى عام انما نحن نزرع لنحصد نحن واطفالنا فى المستقبل
دعونا ان نخرج خارج الشعارات المنمقة والكلمات الرنانة والهتافات الشجية ولنرفع شعار واحد لنحققة جميعا بتضافر كل الجهود والأيادى عيش حرية كرامة انسانية ومهما كانت التحديات وكان القصور سنصل وليكن 25 يناير دائما دافع الى الأمام وقوة نستمد منها الطاقة للعمل والتضحية لبناء الوطن
ولتحيا مصر
وحفظ الله الوطن  


الخميس، يناير 07، 2016

ثورة من التاريخ

ثورة 25 يناير هى ثورة الشعب المصرى الأولى .ثورة شعب خرج يطالب بالعيش والحرية والكرامة .ثورة كسرت حاجز الخوف  لدى المصريين .
وتهل علينا الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير وعلينا ان نقدم كشف حساب لتلك الثورة التى تغنى بها العالم أجمع فى بدايتها وبرغم ما قدمنا فيها من تضحيات من أرواح شبابنا .ويبقى السؤال المهم هل نجحت الثورة فيما نادت بة ؟ وهل نجح الثوار لتحقيق ما خرجوا لة ؟ومن غدر بالثورة الثوار ام السلطة ؟
هناك كثير من الأسئلة ينبغى لنا ان نجيب عليها .
بداية وكما قلت سابقا ان ثورة يناير كانت ايقونة وازاحت رأس النظام واخرجت افضل ما فى المصريين خلال ايامها الأولى ولكن سرعان ما تفتت وحدة الصف وتسابق الجميع لحصد الغنائم والنهش فى الوطن العليل بداية من استفتاء مارس وحالة الاستقطاب الدينى التى حدثت وكذلك المليونيات المتوالية والاسبوعية التى انهكت الجميع وزادت فى حدة الانقسام وعدم الإتفاق على مصلحة الوطن لا على انتهازية المنقسمين .وحتى كانت الضربة القاضية والتى وجهت فيها رسالة الى الجميع وذهبنا الى السيد حمدين صباحى وقتها وخالد على وابوالفتوح لضرورة الاتحاد والاتفاق على صوت واحد يمثل الثورة فى مواجهة رجل النظام ورجل الجماعه ولكن للاسف تصور الجميع والمحسوبين على الصورة انه الأحق بالقيادة ورئاسة مصر فى تلك الفترة العصيبة .واذكر اجتماع ائتلاف شباب الثورة وانقسامهم لدعم حمدين والبعض الأخر لدعم ابوالفتوح وكانت تلك النهاية الحقيقية لوحدة الثوار وذهب كل فريقا الى طريقة الذى اختارة حتى خسرنا جميعا ونجح رجل الجماعة محمد مرسى فى مواجهة رجل النظام السابق شفيق .
علينا ان نعترف ان الثورة كانت نبيلة ورائعه وقام بها شباب رائع ولكن انقسامهم وتناحرهم ونخب سيئة تبحث عن مكان فى المشهد ولو على حساب الوطن .جميعهم تاجر بألام الوطن ومعاناته وبأحلام البسطاء الذى خرجوا ورائهم ليكتبوا للثورة فصلا رائع بتكاتف الشعب لتحقيق مطالبة ولكنهم خذلوا وعادت الجموع الى سابق عهدها تتألم على حال الوطن من كثرة النزاعات وتدنى احوال الأمن والمعيشة وتدهور الوضع الاقتصادى حتى ندم البعض من مشاركتة فى تلك الثورة والتى أخرجت اسوء ما المصريين المتناحرين من اجل الوصول الى السلطة او البحث عن غنائم .
ومازلت حتى الآن أحمل حمدين صباحى وابوالفتوح خصوصا انهيار أحلامنا بثورة ينابر بصراعهما على السلطة وتفتيت وحدة الثوار وحالة التخبط الدائمة وعدم وضوح الرؤية.
 وكذلك التعنت والعناد بين الثوار والمجلس العسكرى وخلق حالات من الاضطرابات كان يمكن تفاديها ولكن  الثوار انفسهم هم من خلقوا تلك الحالة من الفوضى ولم يعترفوا مرة واحدة بالخطأ ولكن كانوا يبحثون عن طوق نجاة للثورة دون النظر الى حماية وصيانة الوطن .
وبعد ذلك جاء عام من حكم الأخوان الأسود ورفعوا فية شعارات يناير وكان اختيار مرسى خيار وحيد اما هو او رجل النظام السابق شفيق وتوسمنا فيهم خير ولكن ظهروا على حقيقتهم سريعا وانحازوا الى ابناء فكرهم ومدرستهم الأخوانية متناسين اصحاب الكفاءة .
وكان عام الأخوان لا يفرق كثيرا عن الأعوام السابقة سوى انهم كانوا اشد بطشا وصراحة فى انحيازتهم وكان انهيارهم بثورة الشعب والتى خرج فيها الملايين ليسقط حكم المرشد واتباعه .
والان وصلنا الى حكم السيسى مرورا بعام من الهدوء فى عهد المستشار عدلى منصور ولنا أن نعترف ان الفترة هذة انحازت للوطن الذى عانى على مدار عقود طويلة وسنوات من الإنهزام بعد ثورة يناير توحدت اغلبية الصفوف وكان الشعب فى عضد ودعم الدولة لتخرج من كبوتها الى رحابة تحقيق احلام البسطاء على يد رئيس يحظى بشعبية جارفة لم يسبقة فيها احد .
ولى ان أذكر لكم برغم اشتراكى فى كل فعاليات ثورة يناير وحثى الدائم للرفاق على ضرورة ان نقف لنحاسب أنفسنا بدلا من حالة الانهزامية التى نمر بها والسقوط فى مطبات احداث مجلس الوزراء وماسبيرو وأحداث محمد محمود الأولى والثانية وغيرها من الأحداث التى كان ممكن تفاديها لحماية الأرواح والمصابين الذين سقطوا فيها وخصوصا اننا كنا نخسر فى كل واقعه .كما يجب ان أقر ان ثورة يناير لم تنجح لفشل الثوار وليس السلطة الحاكمة وان ثورة 30 يونيو قد جمعت شتات الشعب مرة اخرى واصبح يناير من التاريخ وفقط .
وبرغم ان الدستور المصرى الجديد اقر ثورة يناير هل لأنها كانت ضربة البداية او ارضاءا لغرور الثوار ولكن تم الاحتفاء بها ولا ادرى ان يحتفى بثورة لم تنجح فى اهدافها تماما وكان بالأولى ان يحتفى بثورة يونيو لأن اهدافها كانت واضحة وهى بناء مصر واحيائها من غفوتها وعودتها الى ريادتها ووضعها الاقليمى والدولى فى المنطقة وهذا ما تسير علية سياسة الرئيس السيسى من اقامة مشروعات عملاقة تهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل نسبة البطالة والقضاء على الفقر وبناء مساكن وتعمير الصحراء الجرداء واقامة مجتمعات عمرانية جديدة واحيائها بشبكة طرق وتجديد واقامة محطات كهربائية وانشاء محطة الضبعة النووية وكثير جدا من الخطوات الجادة لبناء مصر التى نحلم بها ونسعى الي ما نريد بتوحدنا وارادتنا لبناء الجمهورية الثانية لوطن نتمناة .
ولنا ان نعترف ايضا ان هناك من يسير خارج السرب من جماعة الاخوان او من يؤيدهم يريدون ان يتحول الوطن الى جحيم وتنهار أحلامهم وهم يمارسون ضد الوطن كل الأعمال البغيضة من ارهاب اسود وقتل وحرق لكل ممتلكاتة من تفجير لأبراج الكهرباء واستهداف لرجال الشرطة والجيش ومدنيين ونشر الشائعات والكذب بهدف ترهيب المواطنيين ولكن ذكائ ابناء الوطن المخلصين والذين فطنوا لمخطتهم افشلوا كل محاولاتهم فى النيل منهم برغم كل شهدائنا من جراء ارهابهم الخسيس الا ان ارادة الشعب ابت الاستسلام وسنستمر فى البناء مهما كانت التحديات .
لم يعد يفصلنا سوى ايام قليلة على ذكرى يناير وهناك من الشباب الذى يعتنق ثورة يناير وهو شباب احمق توقفت لدية عقارب الساعه والأيام ولم يدرك الواقع الذى نحن فية وكل ما ينادى بة ان يسقط كل شىء واى شىء المهم ان يملى رغبتة وارادته حتى لو كانت خاطئة .
ايها الشباب رفاق الأمس تعالوا نعترف اننا قد خذلنا ثورتنا وقد خانها حمدين الذى نادى امس بكل شعاراتها وقت ان امن بنرجسيتة وصورتة ولم يؤمن بالوطن ومصالحة .الجميع خان الثورة واودى بها الى نهايتها ونحن ابناء اليوم يجب ان تتوحد الجهود والأصوات لتعمل وفقط من اجل تحقيق شعارات يناير لا ان تصرخ فقط اصواتكم بدون عمل .





ولن نستمر سنوات ننتظر ذكرى يناير كى نهتف ونصرخ ونهتف يسقط يسقط كل شىء تسقط الدولة .فهل جاء الوقت لنعرف اننا تخطينا تلك المرحلة وبدأنا فى مرحلة البناء لتحقيق اهداف ثورتنا ولأخذ عزاء شهدائنا بعد ان نحقق لهم ما ضحوا من اجلة .
وقد اكون متفق معكم ان هناك تجاوزات من بعض رجال الشرطة وان هناك فساد مازال يسرى فى عروق الدولة وان هناك ايادى مرتعشة وغير كفء تتولى ادارة بعض اجهزة الدولة ولكن بنا جميعا وايجابيتنا سنتصدى لكل ذلك وسنجتث الفساد من جذورة ويتقدم الشباب الواعى صاحب الكفاءة وينتهى عهد المحسوبية والوساطة وستكون مصر للمصريين

وحفظ الله الوطن 

الاثنين، يناير 04، 2016

ثرثرة مشاغب

سألنى  صديقى انت فاهم حاجة ؟
هو اصلا فية اية الموضوع بسيط مسافة السكة .
السعودية اعدمت الشيخ نمر النمر الشيعى وايران نصبت نفسها مسئول عن شيعى العالم فأعلنت غضبتها على السعودية وادنتها لاعدام الشيخ وساندتها العراق وحزب الله وطبعا بشار فرحان دلوقتى فى السعودية ومصر قالت قبل كدة مسافة السكة وهى عند كلمتها . والبحرين قطعت العلاقات الدبلوماسية مع ايران تضامنا مع السعودية واللى قطعت العلاقات هى الأخرى وتضامنت الامارات باستدعاء السفير الايرانى وتعنيفة والبقية فى الطريق وخصوصا من العالم الاسلامى السنى المساند للسعودية وفى المقابل تحركات من شيعه العالم العربى داخل بلدنهم شجبا لاعدام الارهابى نمر .
يعنى اية يعنى اللى ممكن يحصل فهمنى اى حاجة
بردة مش فاهم حاجة .خلينا فى حالنا احنا مالنا الريس السيسى قالهم قبل كدة مسافة السكة وشكل السكة قريبة قوى بقولك اية اسكت ممكن محاولات ألمانيا وفرنسا وواشنطن لخلق التهدئة يتم وترجع منطقة الخليج كلها هادئة مرة اخرى لان لو حدث حرب لا قدر الله ستصيب منطقة الشرق الأوسط كلها وأبعد من ذلك كمان
خلاص خلينا فى حالنا وادعى ربنا تمر تلك السحابة على خير.
شفت محافظ الدقهلية رايح يزور مستشفى بنى عبيد فى زيارة مفاجئة لم يجد لا مدير المستشفى ولا المدير الادارى ولا الأطباء و الممرضات ولا حتى العامليين  واحالهم للتحقيق وبعد كدة راح دكرنس فوجد القمامة منتشرة ومكدسة فى كل الشوارع فأقال نائب رئيس مركز المدينة ومدير النظافة والسؤال اين دور المواطنيين فى الشكوى عما يحدث فى اماكن حياتهم وايجابيتهم مع معاناتهم .
وهل مطلوب من المحافظ ان يلف البلد كعب داير بشكل عشوائى ولا كل واحد فينا يعمل شغلة .
 قرات خبر يتكرر كثيرا وبشكل منتظم حتى أصبح عادة إنهيار منزل من عده طوابق وتحرك رجال الدفاع المدنى وبمساعدة الأهالى وتواجد مدير الأمن وكل الاجهزة المعنية فى مكان الحادث  وقد اسفر عن سقوط ضحايا جارى استخراجهم من تحت الأنقاض وتشرد عشرات الأسر والدولة تصرف عشرة ألاف جنيه لكل قتيل و2000 ج لكل مصاب وقد اثبتت التحريات ان المنزل صادر لة قرار بالإزالة ولم يتم تنفيذه عدة مرات لتعنت الأهالى وعدم خروجهم وقد قام رئيس الحى بابراز قرار الازالة وانة سوف يقوم بالبحث عن تسكين المواطنيين بعد ان فقدوا كل شىء .
انتهى الخبر وسيتكرر مرات ومرات اخرى ويجتمعون جميعا فقط وقت الحادثة لا قبلها لتفاديها .
حادث أليم بين اتوبيس خاص يحمل أطفال فى حضانة بالبحيرة وسيارة ملاكى هناك اصابات عديدة بين الأطفال نتيجة انقلاب الأتوبيس ووفاة طفلة وهروب صاحب السيارة الملاكى كل دة شىء عادى ولكن اللى مش عادى بقى ان الأتوبيس بدون لوحات معدنية والحضانة بدون ترخيص !!!
ونكتشف كل ذلك بعد فوات الأوان والأهم ان اهالى الاطفال يعلمون بكل ذلك ثم نشتكى فأين الايجابة من المواطنيين لتصحيح الخطأ قبل فوات الأوان.
حوادث المرور فى مصر كارثة و دخلت مرحلة يجب التدخل معها لوقف نزيف الدماء . ومصر حسب الاحصائيات الأولى عالميا بواقع 13 الف قتيل و60 الف مصاب ناهيك عن الخسائر بالاقتصاد المصرى تصل الى 17 مليار جنية نتيجة تلك الحوادث والتى يكون الخطأ البشرى اول أسبابها ثم الفنى وبدل من ان تقوم الادارة العامة للمرور بعملية ضبط الشارع والطرق الرئيسية وتحريك الدوريات الراكبة ونشر الردارات لمراقبة السرعه وتحرك الأجهزة المعنية بمتابعه حالة الطرق وتمهيدها وان يقوموا بعملهم على افضل حال ولكن للأسف لا يتم ذلك انما ينتشرون فى الشوارع المهمة والتى يقطن فيها شخصيات مهمة او الوقوف فى الأكمنة الثابته وتحرير مخالفات عدم ربط حزام الأمان داخل شوارع القاهرة المملة والبطيئة ولا الغرض تحصيل غرمات من المخالفات وكدة يبقى كل شىء تحت السيطرة .
فى وزارة محلب السابقة تم تعين وزير للتعليم الفنى والتدريب المهنى لما له من اهمية قصوى واخذوا يشيدون بتلك الخطوة والتى تعد هامة جدا لاهمية ذلك القطاع والذى يجب ان يخرج منة العمالة الفنية المدربة فى كل المجالات فى الصناعه والزراعه والتجارة وغيرها وتكون جاهزة للتعامل مع سوق العمل ثم فوجئنا فى وزارة شريف اسماعيل بالغاء تلك الوزارة وعادت مسئوليه التعليم الفنى الى وزارة التعليم مرة اخرى .والحكومة بتفكرنا بموضوع سادسة ابتدائى مرة يتم الغائها ومرة يتم استرجاعها وفى كل مرة لديهم الأسباب المقنعه لاولياء الأمور والمواطنيين  .
فهل فعلا الحكومة جادة ان تهتم بذلك القطاع المهم وتوفر له كل الامكانيات حتى يكون لدينا عمالة فنية متعلمة ومدربة وجاهزة لسوق العمل فهذا مجرد حلم أما الحقيقة فممكن تذهب الى أقرب مدرسة تعليم فنى فى المحافظة التى تقطن فيها وستجدها خالية من الطلاب والمدرسين وبسؤال احد الطلبه لماذا لا تدخل المدرسة فقال المهم انى اجى واخلص و اخد سنتين جيش مش ثلاثه فتلك حقيقة ولا لسة هنقول عمالة مدرية وانشاء مراكز تدريب وصرف ملايين وسفريات وحوافز وبدلات لزوم الشغل  .
حفظ الله الوطن
 4-1-2016