السبت، سبتمبر 19، 2020

مؤسس سنغافورة


 

لى كوان يو .نظرت الى صورتة طويلا .وكأننى ابحث عن سر عبقريتة .فالرجل الذى صنع مجد وتاريخ دولتة وشعبه معا  . فرد واحد صنع المعجزات ونقل سنغافورة من دول العالم الثالث الى دول العالم الأول . وهنا استحضرت جملة جاك شيراك رئيس فرنسا عندما قال عجيب امر سنغافورة التى تحولت فى 30 عام الى بلد راق ومن يريد معرفة ذلك فعلية النظر الى لى كوان الذى نجح فى تحويل المدينة الى دولة وجمع حولة العقول اللامعة واستطاع ان يهتم بالتعليم ومحاربة البطالة والإدخار فكانت سنغافورة .

ولد لى كوان عام 1923 .واصبح اول رئيسا لحكومة سنغافورة .بعد انتخابات برلمانية فاز فيها حزبة الذى اسسه وتولى القيادة وعمره 35 عاما . وكانت دراستة للقانون بجامعة كامبريدج  هى التى اهلته للعمل السياسى والذى انتهى بتركه الحكم طواعيته عام 1990 معطيا الفرصة للشباب  بعدما اصبح رمز واب روحى لكل السنغافوريين برغم انه كان الديكتتاتور الرشيد وقد تعرض للانتقاد بسبب تقيده لحرية التعبير ومحاصرتة للمعارضة الا ان الكثيرين اعترف بعد ذلك بعبقريتة.

 ولقد قال قمت بفرض بعض السياسات القاسية من اجل الوصول الى الوضع الصحيح .كما كان يؤمن بافكار ميكافيلى لذا كان يقول اذا لم يكن هناك احد يخشانى فانا بلا معنى وكان كوان شخصية عملية وواقعية وقوية وطموحة. وكان يقول ان استطعت ان تنال منى وتؤذينى فافعل ولكن لايمكن ان تحكم مجتمع صينى سوى بهذة الطريقة .وهذا ما صنع نجاح سنغافورة شخصيتة وطموحة وارادتة الفولازية ورغبتة فى النجاح والتى انعكست على شعبة

فقدكانت سنغافورة مستعمرة بريطانية و تعيش فى فقر وجهل ومرض وفساد وانتشار معدلات الجريمة والقتل والاغتصاب والسرقة والدعارة  .

 وكانت قد انضمت الى اتحاد الملايو والذى لم يستمر سوى عاميين وتركتها ماليزيا ونالت استقلالها بعد انفصالها عن الإتحاد فى 9 اغسطس 1965 وهو نفس يوم استقلال سنغافورة

ولكن استطاع لى كوان تحويل سنغافورة من جزيرة مليئة بالمستنقعات والبعوض وتتزاحم فيهااكواخ مواطنية الصياديين الى ناطحات سحاب. فقدغرس فيهم حب العمل وبنى المصانع واقام الشركات واغلق السجون  وطبق حكم القانون .وكان التعليم هو شغلة الشاغل وهوقاطرة التنمية لذلك اهتم بالتعليم واهتم بالمعلميين واعطاهم اعلى الرواتب وقال لهم انا على بناء الدولة وانتم عليكم بناء الإنسان وارسل البعثات للخارج للاستفاده من خبراتهم فور عودتهم فى نهضة بلدهم . وفتح ذراعية مع شعبة للتطلع الى مستقبل افضل بل وسعى الى ذلك حتى تحقق لة ما اراد. فقد قال رأيت فى الاحتلال اليابانى لسنغافورة كيف يخضع الناس لانهم يريدون الحياة والطعام وتعلمت بعد ذلك ماذا تعنى القوة

فلقد استلم الجزيرة ونسبة البطالة مرتفعة وتنتشر الأوبئة والأمراض وليس لدية موارد طبيعية ولا بنية تحتية ولا شرطة لضبط النظام ليس سوى كتيبتين عسكريتين من وحدات الجيش الماليزى ولا مدارس ولا جامعات كافية

كذلك انسحاب بريطانيا نهائيا من الجزيرة كان سبب قوى فى ازدياد الوضع السىء لما كانت توفرة تواجد القوات من فرص عمل كما كانت تشكل ثلاثة ارباع دخلها القومى وضياع اكثر من 30 الف فرصة عمل ولكن مع خروج اخر جندى استعاد جميع المبانى والقواعد التى كان يستخدمها الانجليز واقنعهم بعدم تدمير احواض سفنهم بغرض تحويلها للاستخدام المدنى واحسن هواستغلالها

كانت تلك بعض اكبر التحديات التى كانت تواجة الزعيم ولكنة اخذ فى البدأ فى مواجة الأولويات وبدأ بالتسليح ثم قطاع السياحة والذى سيوفر فرص عمل ويقلل من البطالة ويوفر موارد مالية من اجل استمرار التنمية

ثم بدأ فى انشاء المصانع الصغيرة وتشجيعها .وانه احسن اختيار العنصر البشرى الفعال والكفأ لأى مهمة دون النطر عن دينة او انتمائة واصولة. وتمسكة بالقيم الحضارية والتاريخية بالاضافة الى صرامتة فى ضرورة تحديد النسل لمواجهة الانفجار السكانى والذى هو العائق الأكبر فى عملية التنمية

ولكن بعد ذلك عندما تحسنت البلاد وضع برامج تحفيزية لزيادة النسل بعد ان ضمن لهم مستقبل مشرق وتعليم ممتاز ورعاية صحية وفرص عمل مستقبلية

وقد بنى مدينة صناعية على مساحة 9 الاف فدان لجذب الاستثمارات الأجنبية ونظرا لموقعها الفريد استطاعت فى تلك الفترة ان تستقبل 70% من تجارة حاويات العالم .وتكون انشط ميناء بحرى وثالث اكبر موقع لتكرير النفط فى العالم ومركز رئيسى للصناعات التحويلية والخدمات .واقنع الأروبيين والامريكان واليابانيين من تأسيس قاعدة للاعمال فى البلاد حتى اصبحت من اكبر مصدرى الإليكترونيات فى العالم وهيأ البلاد الى الاستقرار السياسى وتهيئة البنية التحية الجاذبة للاستثمار مع طمانة المستثمرين وكان لى كوان يتميز بالصرامة فى تنفيذ مخطاتاتة لعملية التطوير والتحديث

كوان نجح فى وضع سنغافورة ان تكون رقم واحد فى كل احصاء سواءكان فى النمو او دخل الفرد او التعليم او النظافة او البيئة او مستوى المعيشة . كمااستحوذت على اى احصاء يتم الا وتصدرتة

 واستطاع كوان فى تحويل كل مواطن من شعبة الى شخص مسؤل وغرس فيهم الجدية وحب العمل والواجب وعلمهم التسامح الدينى فيعتنق 15% منهم الاسلام وباقى السكان يعتنقون البوذية والكنفوشية والمسيحية بل كان هناك تنوع عرقى وثقافى ودينى وخليط من السكان الصينين والملاويين والهنود كما ان اللغة الاساسية الانجليزية وتنتشر اللغة الصينية والماليزية .ورغم ذلك استطاع ان يوحد بينهم جميعا . وحارب معهم كل الأمراض المجتمعية . لذلك اصبحت بلادة اهم مركز مالى وتجارى فى العالم وقفزت الاستثمارات الأجنبية الى اعلى معدلاتها والتى انعكست على الناتج المحلى وعلى دخل الفرد وكان موظفى القطاع العام يحصلون على رواتب تنافسية مع موظفى القطاع الخاص كما حارب الفساد حتى كانت رقم واحد فى الشفافية فى تقرير منظمة الشفافية الدولية  فلا تجد نجاح حدث فى سنغافورة الا واقترن اسمة لى كوان بة فحقا هو معجزة تستحق الدراسة والتامل والاقتداء بها رجل واحد استطاع ان يحول جزيرة نائية الى دولة حديثة متقدمة خلال 30 عاما فقط .لذلك نال ارفع الأوسمة والنياشين فى حياتة من بلدان العالم كما عمل مستشارا لبلادة ولابنة بعد ان سلم الحكم وعمل ايضا مستشارا خاصا للصين بشكل غير رسمى تقديرا لدوره

 ومن اقوالة التى استوقفتنى قولة ان الجيران الغير مناسبيين يعلمونك الإعتماد على نفسك .وان على الدول استغلال كل مواردها البشرية والطبيعية بشكل كامل لتحقيق النمو المتوازن وأن الدول تبنى بالتعليم وانة اهتم بالاقتصاد على السياسة كما ذكر كوان اصنعوا الانسان قبل اى شىء امنوا المرافق والخدمات ثم اجعلوه يستخدمها بطريقة حضارية ونظيفة واعيروا التفاصيل الحياتية اليومية للمواطن كل الأهتمام .كما وصفتة مجلة التايم بانة رجل عظيم الذكاء ليس لدية صبر على انصاف الحلول وهو ماتظهرة افعالة قبل كلماتة .

سيبقى لى كوان رغم رحيلة اسطورة وملهم فهل أن الأوان ان نستلهم سيرتة ومسيرتة فى مصرنا الحبيبة

 

ملحمة السويس

 



لاشك ان فى عمر أمتنا كثير من الصفحات المضيئة والتى لا تعد ولا تحصى .فنحن امة التاريخ والحضارة .وسنلقى الضوء اليوم عن يوم تحتفل بة محافظة السويس تلك المحافظة الباسلة بعيدها القومى يوم 24 اكتوبر .

ولتعرف الأجيال القادمة مدى التضحيات والفداء التى قدمها أهلينا للدفاع عن وطنهم ولم يبخلوا بالغالى والنفيس وقدموا أرواحهم ودمائهم فى سبيل عزته ورفعته

فبعد نكسة 1967 لجئت قواتنا المسلحة الى ضرورة عملية التهجير حتى يتثنى لها سهولة الحركة لرد أى عدوان ولم يترك فى مدن القناة سوى المواطنيين لتشغيل المرافق الأساسية مع تهجير عائلاتهم ايضا .

وهنا ظهر ايضا معدن المصريين الكرماء والذين استقبلوا اخوانهم المهاجرين بكل حب وترحاب .

وفجأة بدأت الحرب التى فوجىء بها السوايسة باسراب الطائرات تحلق متخطية مدينتهم .وكل من بالسويس من المقاومة والاهالى الموجود يطمئن على معابر المدينة وتسهيل مرور الامدادات للجيش الثالث .والعدو كان قد بدأ فى قصف المدينة واسقطت احدى طائراته قاذئفها على كفر احمد عبدة ويوم 9 اكتوبر كانت المدينة تقصف بمدفعية العدو .واستمرت محاولات العدو فى محاولة قصف المواقع العسكرية فى القطاع الريفى وكلها ايضا باءت بالفشل بفضل مهارفة دفاعاتنا الجوية

ثم احتفل السوايسة برفع العلم المصرى فوق لسان بور توفيق وعلية قام العدو بغلق الترعه التى تمد السويس بالمياة مما اضطر الاهالى الى اقامة سدود للمحافظة على المياة من الاهدار بالصحراء وتخزينها فى صهاريج المدينة .

ثم كان انقطاع التيار الكهربائى لقطع اسلاك الضغط العالى القادمة من القاهرة يوم 20 اكتوبر ورغم ذلك تكييف الاهالى مع الوضع واستمروا فى الصمود .

ولكن العدو الخسيس استغل قرار وقف اطلاق النار يوم 22 اكتوبر وبدأ مهاجمة القطاع الريفى وصمد الفلاحين برغم خسائرهم البشرية والعينية فلقد قتل العدو تلك القرى الأمنه وليس معهم سلاح بدم بارد قتل حتى الاطفال والنساء اعتقادا منه انه يوسع رقعه الارض التى يسيطر عليها بعد خسارتة المعركة وعدم انصياعة لقرار اللأمم المتحدة بوقف اطلاق النار ولكن اجبر الفلاحين بعد صمودهم على ترك قراهم لان المعركة كانت غير متكافئة .وهرع القرووين الى مدينة السويس وكانت اعدادهم كبيرة ومعهم ما استطاعوا حملة وتم تشكيل فرق المقاومة بعد تدريبهم السريع على حمل السلاح واصبح مسجد الشهداء وبقيادة شيخنا الجليل حافظ سلامة قائد المقاومة فى اعداد الترتيب للمقاومة .

وفى صباح 24 اكتوبر بدأ العدو فى قصف المدينة بشدة وبدأ بطولات سيظل يذكرها التاريخ لكل من اشترك فى تلك المعارك سواء من كان يحمل سلاح او من يساعد فى نقل الجرحى ومحاولة اعانة الابطال الذى اعتلوا الاسطح وبدئو فى التعامل مع العدو بدباباته ومدرعاته حتى احتل الاسرائليين قسم الاربعين بما فية من ضباط وكانت المقاومة قادرة على تدمير القسم بمن فية من العدو ولكنهم قاموا بعمليات انتحارية بطولية حتى يحافظوا على الضباط والجنود المصريين الموجودين داخل القسم حتى استطاع جندى محبوس من قتل افراد الحراسة على الغرفة التى بها المأمور ورفاقة والخروج سالمين بعد ان نال الشهادة البعض ممن كانوا يحاولون اقتحام القسم واستمر الصمود والمقاومة حتى استطاعوا تدمير الثلاثين دبابة التى دخلت السويس عن اخرها وثلاث مدرعات .

ثم انتقل العدو الى احتلال شركة السويس لتصنيع البترول ومطالبين المحافظ بتسليم المدينه لما معهم من رهائن بالشركة وانهم سوف يضربون المدينة كلها ان لم يتم التسليم وتم المماطلة بحجة البحث عن المحافظ فى الوقت الذى كان المحافظ مع رجال المقاومة يحاولون الوصول الى قرار وكان الرد لا استسلام والمقاومة مستمرة و حلقت طائرات العدو دون قصف على المدينة ووسط فشل من مجنزراته فى عملية الاقتحام للقطاع الريفى لتعدد الاكمنة التى نصبها رجال المقاومة ورعب اصاب افراد العدو الذى قرر احتلال شركة النصر للبترول واصطحاب بعض موظفيها فى سياراته وكذلك اجبر على جمع بعض الفلاحيين ايضا ووضعهم فى سياراته ولكن رجال المقاومة استطاعوا تحرير الفلاحيين بعد نسف مدرعه العدو واستمرت عمليات المقاومة حتى وصلت قوة الطوارىء الدولية يوم 28 اكتوبر .

ولنا ان نقول بكل فخر ان شعب السويس ضرب اروع الامثلة فى التضحية والفداء وتحمل ذلك الحصار ومحاولتة التقشف بغية ان يحافظ على كمية المياة المخزنة حتى تم اكتشاف بئر قديم بجوار سيدى الغريب وان مياهه صالحة للشرب كذلك تأقلمة بعد تدمير شبكة الكهراباء ومحاولة الفنيين من المدنيين عملية الاصلاح وتنظيف المدينة ورفع المخلفات ونقل المصابيين ودفن الشهداء الكل فى واحد يرفعون شعار مصر اولا مسلم ومسيحى كلنا شعب مصر ويصدحون

يابيوت السويس يابيوت مدينتى ...استشهد تحتك وتعيشى انتى ....

وفى متحف أكتوبر امام قيادة الجيش الثالث بالسويس ستجد لوحات الشرف لابطال المقاومة الشعبية والكثير من المعدات العسكرية الاسرائيلية التى تم تدميرها وكثير من مستلزمات الجندى المصرى سيظل شاهد على تلك البطولة التى قام بها الشعب فى تكاتف وتلاحم مع جيشة على الجبهة حتى كان النصر العظيم وعودة الارض المسلوبة

والله اكبر الله اكبر الله اكبر

وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

حفظ الله الوطن

الخميس، يونيو 20، 2019

ما العمل




ما العمل ؟
سؤال نسألة جميعا لأنفسنا كل لحظة ولكننا نقف صامتين لا نجيب .
ومع ان اجابة السؤال سهلة  .طالما كانت لنا قدرة على الإجابة .فنحن من يعيش فى ربوع الوطن ويدرك ما يعانيه من مشكلات وان امامنا تحديات هى التى نهرب من الإجابة عليها .
فإلى متى نظل نردد ما العمل ونستخدم مصطلح لم يتفوه به الزعيم سعد زغلول مفيش فايدة .او نصاب بالإحباط من مقولة الرئيس السيسى وهى حقيقة نحن شبة دولة او يعمل اية التعليم فى وطن ضائع .
فإن رأس السلطة يعترف اننا شبة دولة وان لدينا كثير جدا من المشكلات والتحديات وعلينا ان نعرفها جيدا ليكون هناك خطة للإنطلاق للتغير هذا الواقع المرير .
ففى تقرير التنافسية فى التعليم على مستوى العالم لعام 2018 نحن رقم 129 وقبل اليمن التى بها صراعات داخلية وحرب مليشيات مسلحة واسرائيل رقم 24 ورواندا رقم 46 فهل هذا يليق بدولة بحجم مصر كانت ام الحضارات والتاريخ .
نعم علينا ان نعترف أن لدينا مشاكل فى الصحة والاقتصاد والثقافة والمرور والسياحة والإعلام وفى كل مؤسسة ومصنع وشركة وشارع وحى وقرية وعزبة ونجع وكفر ومحافظة فى مصر ويجب ابراز تلك المشكلات لمواجتها .
واولا يجب ان نعترف ان العيب ليس فى الاوضاع لكن العيب فى القائمين والمتعايشين مع تلك الأوضاع وهى بهذا السوء والتردى .
من منا لايريد ان تكون بلده أحسن وأفضل بلدان الدنيا .ولكن ذلك لايتحقق بالأمانى انما بالعمل والعرق والجد والإخلاص والتضحية  وان نستعيد مجد أجدادنا الذين تركوا لنا ارث من الحضارة نفتخر بها فى كل الدنيا .
وهناك نماذج كثيرة يجب ان تكون لنا قدوة حتى ننتفض .فهناك بلدان خرجت من الحرب العالمية وهى حطام تماما ولكنها نفضت غبار الحرب واعادت بناء وطنها ولحقت بركب الحضارة والتقدم ولنا فى اليابان قدوة وغيرها كثير .
الهند عندما كانت تحت الإحتلال الانجليزى احتكرو الملح فصنع الهنود لهم  ملحا وعندما احتكروا القطن وصناعة النسيج غزل الهنود ملابسهم بأنفسهم .
اليابان اغلقت ابوابها فى وجة البضائع الأمريكية واغلقت على نفسها تقلب فى كل تلك المنتجات لتصنع مثيلاتها بأعلى جودة واقل الاسعار لتدخل مجال التنافسية حول العالم .
العالم كلة يجرى من حولنا بسرعة البرق وبعد ان أصبح قرية صغيرة يتواصل بسرعة فما العيب ان نسرع الخطى ونجتهد ونبدأ حيث انتهى الاخرون لنلحق الركب والتقدم .
علينا مواجة انفسنا اولا وان ننظر الى ما نواجهة بعزيمة قوية وان نتخلى عن اليأس وان نعد جيل قادر على المواجهة فمن الطفل الجاد يولد الشاب الجاد ومن الشاب الجاد تتولد العبقرية ونحن نملك ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها فى قلب المعادلة ولتصحيح الأوضاع من اجل صناعة افضل وتعليم افضل واقتصاد افضل وصحة افضل وحياة افضل ومستقبل كبير مشرق .
المهم ان نعرف ما ينقصنا حتى اذا عرفنا عملنا وتلك هى الوسيلة للنهوض المواجهة والعمل .
حفظ الله الوطن  


كلام فى دفتر الاحوال


لم يمضى على افتتاح كوبرى تحيا مصر أكثر من شهر ونصف والذى تحول الى مزار سياحىى و سجل فى موسوعة جينس وتسابق الجميع الى زيارته بعد الإفتتاح وماهى الى أيام حتى انتشرت صور القمامة والكشط والعبث والتشوية فى هذا الإنجاز العظيم  .
أكثر شىء أسعدنى من اقامة بطولة الأمم الأفريقة فى مصر هو حالة الاهتمام بالمنشأت الرياضية والتغير الكبير الذى طرأ على المحافظات التى تستضيف البطولة من تطوير وما حول مناطق ملاعب التدريب فعلا نحن نستطيع التغيير الى الأفضل لو أردنا ذلك .
لقد تناول اعلام الإخوان الإرهابية فى تركيا  ومعهم الجزيرة وبى بى سى العربية خبر وفاة مرسى بصورة ليس فيها مهنية ولا موضوعية وكلها خيالات وافتراءات وتخاريب وأكاذيب وتهويل من تصريحات البعض الموالى للجماعة الإرهابية وتصوير وتضخيم لتلك الأقوال وكأن العالم يرفض موت شخص مع انها ارادة الله ولكل اجل كتاب وحفظ الله مصر من شر الأشرار .
لم يتبقى سوى 24 ساعه على انطلاق المونديال والعرس الأفريقى التى تستضيفة مصر والذى نتمنى ان يخرج بصورة مشرفة بعد الإهتمام الكبير من الجميع وان نسجل للعالم كلة ولضيوفنا ان مصر أم الدنيا وقد الدنيا وان يكلل ذلك العرس بفوز مصر بالبطولة .ورسلة للعالم أجمع أن مصر بلد الأمن والأمان .
استفزتنى جدا تصريحات قردوغان عن وفاة مرسى فتلك التصريحات لا تخرج من شخص مسؤول انما كاره لمصر فليستمر فى هذيانة ونباحة فالرد علية يعنى أنه ذو قيمة وهو عندنا شخص أفاق بل إرهابى  
سؤال يشغلنى فى المنطقة الملتهبة وحده الخلاف بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية ماذا لو امتلكت ايران القنبلة النووية كيف يكون حالة المنطقة ؟ برغم ان ايران الآن هى التى تضغط على الدول الأروبية لابتزازها بالتمسك بالاتفاق النووى وانها لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت الضغط.
عادة سيئة يجب ان تنتهى تماما وهى اطلاق الرصاص فى الأفراح بدعوى الابتهاج وكثير ما ينتهى ذلك الفرح الى صراخ وعويل بسبب طلق نارى طائش يودى بحياة برىء او يسبب عاهة مستديمة ثم يكون البكاء وقت الفرح .
لقد شاهدت فيلم الممر ثانى يوم عرضه وسعدت وانتابى شعور بالفخر وأنا ارى من حولى من الصغار والكبار فى حالة حب وعشق وهم يرددون تحيا مصر ودموعهم تسبق تصفيقهم وعلينا الان ان نقول أصبح لدينا سينما هادفة .
محمد مرسى لم يكن رئيسا لجمهورية مصر العربية انما كان رئيسا لجماعته رحمه الله وغفر له

.


الجمعة، يناير 11، 2019

يناير البريئة


أيام تفصلنا عن ذكرى25 يناير التى تحولت فى نظر البعض الى جرم ارتكبناه .مع أنهم هؤلاء أنفسهم من أطلقوا علينا الرائعون وأطربوا مسامعنا بأننا قمنا بما لم يستطيعوا القيام به .تغنوا بنا وبشعارات ثورتنا .وأننا كسرنا حاجز الخوف والصمت واستطعنا مواجهة جحافل الدولة العصية بصدور عارية حتى أرغمناهم على الخضوع والتنازل من عليائهم وتنحى مبارك .
مازلت اتذكر لحظات عمر سليمان وهو يلقى بيان التنحى ونحن فى لحظة صمت طويلة وبعدها بثوانى كانت الفرحة العارمة والبكاء من شدة الفرخ واخير قرر الديكتتاتور التخلى عن السلطة .نعم لقد فعلناها
اعترف ان ماحدث بعد ذلك خارج عن ارادتنا نحن الشباب فقد وثقنا فيمن لديهم الخبرة وكذلك المجلس العسكرى الذى وقف بجانب الشعب وانحاز للثورة فى انهم سيحققون كل مانتمناه وما تمنيناه وعدنا خطوات الى الوراء ننتظر ما بعد ذلك .
اعترف ان غالبية الشباب ليس لهم مطمع فى مشهد أو صورة داخل الإطار ولا يبحثون عن الفضائيات التى فتحت أبوابها للبعض الأخر مدعيا البطولة وانهم يمثلوننا ويتكلمون باسمنا وراحوا شكلوا ائتلافات وحركات ومسميات ليس لنا منها سبيل حتى كبرت كرة الثلج .فهذة حركة توافق واخرى ترفض وثالثة تمتنع عن المشاركة وكأننا فى نزال شتت جمع الأمس وانتفضت الأيادى وتصارع الجميع وتداخلت الأيدلوجيات  وتنازعت السيطرة على المشهد .وبدت حلبة النزاع ملتهبة ونحن نشاهد من بعيد متى يستفيق هؤلاء ويتحدوا من اجل فترة انتقالية يجب فيها وضع المصلحة العليا وابعاد المصالح الشخصية وهذا للاسف لم يحدث فزاد الصراع وكسب القوى وطرد الضعيف من حلبة النزال .وكان بطبيعة الحال ان يكسب المتمرس كجماعة الإخوان والسلفيين ووسط توارى رجال الدولة القديمة فى ذلك الوقت عن الانظار .
لماذا لم يتحمل المجلس العسكرى مسئولية فترة حكمة  ومن بعده جماعة الإخوان التى قضت على باقى الأمل والحلم الذى عشناه وحلمنا به للاسف تم وئد الحلم وسلب الأمانى لانهم فقد حادوا وخرجوا عن المسار ونحن خذلنا الثورة لأننا وثقنا فى الكثيرين الذى ارادوا فقط ان يدخلوا باب التاريخ فخرجوا منه بالعار والخطيئة
يجب ان نعترف ان الثورة لم تحكم ولم يكون هناك قرارات ثورية بفعل الثورة وهذا دليل على انها توارت بعد تنحى مبارك .فكل القرارات التى صدرت كانت قانونية ودستورية فحل الحزب الوطنى ىكان بقرار محكمة .ومحاكمة رجال الشرطة ومبارك فى قضية محددة هى مقتل المتظارهرين وامام اوراق القضية التى تاهت وطمست لم تستطع اى محكمة على مستوى الجمهورية فى ادانة أحد والكل خرج برائة .
الثورة لم تحكم لتحاسب اليوم بأنها من جلبت على مصر الأسوء .ولنعود الى احداث ما بعد التنحى لنعرف جيدا انها ليس لها ذنب بما حدث فهى لم تجلب الفوضى ولم تأتى بمرسى رئيسا انما من جاء بالفوضى المتصارعين على كرسى السلطة والبحث عن المغانم .حتى عندما جاء مرسى لانهم استطاعوا بفضل تنظيمهم السيطرة والاستحواز وفرض القوة حتى على المجلس العسكرى ذاتة يوم اعلان النتيجة وقبلها يوم اقرار قانون انتخابات مجلس الشعب والذى لم يكن دستوريا وتم حل المجلس لقضية تم رفعها وكان من السهل اقرار الحل حتى مع سلطة مرسى وقتها لتحصينه او تحصين مجلس الشورى .
شباب الثورة ليس هم من دعوا للجمع المتتالية وليس هم من حاصروا مدينة الانتاج الاعلامى .
ولكن كان البعض يبحث عن كبش فداء لما ألت الية الأمور سوى شباب الثورة الذين تم تحميلهم كل اوزار ما بعد التنحى .
على الجميع ان يعلم انه لولا يناير ما كانوا هم الان وان يكفوا عن محاكمة شباب برىء من الاسائة لمصر فقد خرجوا وضحوا من اجل مصر والسعى الى نهضتها وقوتها .
وعلى الجميع أن يعرف ويعلم أننا خرجنا من أجل مصر ولسنا عملاء ولا مرتزقة ولا خائنين لوطن نفديه بأرواحنا وأننا تحملنا الكثير ومازلنا ندفع ضريبة موقفنا ولم نغير مبادئنا طمعا فى منصب او اى شىء كل ما يعنينا هو مصلحة الوطن وندعو الله ان يرحم شهدائنا ويحفظ مصر ومازالت يناير فى القلب .وتحيا مصر
وعيش حرية كرامة انسانية  

الأربعاء، سبتمبر 05، 2018

ما العمل ؟


ما العمل ؟
سؤال نسألة جميعا لأنفسنا كل لحظة ولكننا نقف صامتين لا نجيب .
ومع ان اجابة السؤال سهلة  .طالما كانت لنا قدرة على الإجابة .فنحن من يعيش فى ربوع الوطن ويدرك ما يعانيه من مشكلات وان امامنا تحديات هى التى نهرب من الإجابة عليها .
فإلى متى نظل نردد ما العمل ونستخدم مصطلح لم يتفوه به الزعيم سعد زغلول مفيش فايدة .او نصاب بالإحباط من مقولة الرئيس السيسى وهى حقيقة نحن شبة دولة او يعمل اية التعليم فى وطن ضائع .
فإن رأس السلطة يعترف اننا شبة دولة وان لدينا كثير جدا من المشكلات والتحديات وعلينا ان نعرفها جيدا ليكون هناك خطة للإنطلاق للتغير هذا الواقع المرير .
ففى تقرير التنافسية فى التعليم على مستوى العالم لعام 2018 نحن رقم 129 وقبل اليمن التى بها صراعات داخلية وحرب مليشيات مسلحة واسرائيل رقم 24 ورواندا رقم 46 فهل هذا يليق بدولة بحجم مصر كانت ام الحضارات والتاريخ .
نعم علينا ان نعترف أن لدينا مشاكل فى الصحة والاقتصاد والثقافة والمروروالسياحة والإعلام وفى كل مؤسسة ومصنع وشركة وشارع وحى وقرية وعزبة ونجع وكفر ومحافظة فى مصر ويجب ابراز تلك المشكلات لمواجتها .
واولا يجب ان نعترف ان العيب ليس فى الاوضاع لكن العيب فى القائمين والمتعايشين مع تلك الأوضاع وهى بهذا السوء والتردى .
من منا لايريد ان تكون بلده أحسن وأفضل بلدان الدنيا .ولكن ذلك لايتحقق بالأمانى انما بالعمل والعرق والجد والإخلاص والتضحية  وان نستعيد مجد أجدادنا الذين تركوا لنا ارث من الحضارة نفتخر بها فى كل الدنيا .
وهناك نماذج كثيرة يجب ان تكون لنا قدوة حتى ننتفض .فهناك بلدان خرجت من الحرب العالمية وهى حطام تماما ولكنها نفضت غبار الحرب واعادت بناء وطنها ولحقت بركب الحضارة والتقدم ولنا فى اليابان قدوة وغيرها كثير .
الهند عندما كانت تحت الإحتلال الانجليزى احتكر الملح فصنع الهنود لهم  ملحا وعندما احتكروا القطن وصناعة النسيج غزل الهنود ملابسهم بأنفسهم .
اليابان اغلقت ابوابها فى وجة البضائع الأمريكية واغلقت على نفسها تقلب فى كل تلك المنتجات لتصنع مثيلاتها بأعلى جودة واقل الاسعار لتدخل مجال التنافسية حول العالم .

العالم كلة يجرى من حولنا بسرعة البرق وبعد ان أصبح قرية صغيرة يتواصل بسرعة فما العيب ان نسرع الخطى ونجتهد ونبدأ حيث انتهى الاخرون لنلحق الركب والتقدم .
علينا مواجة انفسنا اولا وان ننظر الى ما نواجهة بعزيمة قوية وان نتخلى عن اليأس وان نعد جيل قادر على المواجهة فمن الطفل الجاد يولد الشاب الجاد ومن الشاب الجاد تتولد العبقرية ونحن نملك ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها فى قلب المعادلة ولتصحيح الأوضاع من اجل صناعة افضل وتعليم افضل واقتصاد افضل وصحة افضل وتعليم افضل ومستقبل كبير مشرق .
المهم ان نعرف ما ينقصنا حتى اذا عرفنا عملنا وتلك هى الوسيلة للنهوض المواجهة والعمل .
حفظ الله الوطن  


الجمعة، أغسطس 10، 2018

السلطانة شجرة الدر


ثلاثة ملكات مصرية سيظل التاريخ يذكرهم دائما  .فكانت حتشبسوت فى الحقبة الفرعونية وكليوباترا بنت بطليموس الثالث عشر واخر الملوك المستقلين الذين تولوا حكم مصر منذ مينا والتى شغلت حياتها العالم الرومانى وحبيبة مارك انطونيو  . وشجرة الدر فى التاريخ الاسلامى وهى موضوع مقالنا .
وشجرة الدر هى جارية أرمنية وقيل تركية وقد اشتراها الصالح ايوب قبل ان يصبح سلطانا ولكنه تزوجها بعد خروجة من المعتقل فى الكرك .وعندما تولى السلطنة فى مصر حصلت على حريتها و تزوجها.وقفت معة وساندتة فى حربه التى انتصر فيها على موجة الصليبين و ضد لويس التاسع ملك فرنسا وتنوب عنه فى امور الدولة وقت غيابة .
وكان دورها الرائع وحنكتهاعندما مرض الملك الصالح ايوب اثناء المواجهات مع جنود لويس فكانت تصدر التعليمات بخاتمة حتى توفى واستمرت فى ذلك الإجراء بعد وفاتة  حتى لا يعلم المماليك بموتة اثناء المعركة فينفرط عقدهم وتفتر عزائمهم ويخسروا المعركة وقد ابلغت الأمير فخر الدين الذى قاد المعركة حتى النصر والطواشى جمال الدين من خاصية الملك واتفقا على اخفاء خبر موت الملك الصالح حتى نهاية الحرب وكانت هى تستقبل الوفود وتقوم على ادارة امور الدولة وتدعى ان الملك مريض حتى طعامه كان يدخل الى غرفتة حتى لا يشك احد فى موته .
و كتب لها الانتصار وأبيد جيش لويس ما بين مقتول او اسير حتى لويس نفسة وقع فى الاسر وتم دفع فدية عظيمة لنجاتة  .
واستمرت فى المحافظة على كيان الدولة الأيوبية حتى استدعت طورانشاه ابن زوجها من العراق ليتولى السلطنة .ولكنة عاد بخاصيتة من رجاله والذين تقلدوا المناصب بدلا من مماليك أبية والذين حنقوا علية لما يضمرة لهم من حنق وغدر .حتى زوجة ابية لم تسلم منه ومن تدخلاته وهو يتوعدها لتقر له بمال ابية وكانت تقول له انها انفقتة على الحرب وتحقيق الانتصار ولكنها خشيت منه ومن غدرة فذهبت الى القدس وقد نفذ صبرها من نكراه للجميل سواء لها او للماليك الذين حافظوا له على ملك ابية  فأمرت رجالها أقطاى بقتلة.
وبقتل طورانشاه تنتهى الدولة الايوبية وتبدأ فترة حكم المماليك البحرية بقيادة السلطانة ذات الحجاب الجميل والستر الجليل والدة المرحوم خليل وسكت النقود بألقابها الملكية وساعدها فى ذلك جنودها من المماليك الذين استتب لهم الأمر وقاموابمبايعتها سلطانة .
 و مع ان المماليك فى حقيقه الامر يسعون للاستيلاء على السلطة كان عليهم اظهار التموية على السوريين الخاضعين لسلطانتهم بأن الحكم مازال فى بيت ايوب حتى بعد ان تزوجت شجرة الدر عز الدين ايبك اقاموا طفل ايوبى لارضاء سوريا والخليفة العباسى .
ومع انها كانت تدير امور المملكة بمساعدة عزالدين ايبك ويتم الدعاء لها على المنابر الا ان المسلمين خارج القطر المصرى كان لديهم عدم رغبة ان تتولى حكمهم امرأة فخرج أهل سوريا عن طاعتها وبايعوا حاكم حلب الناصر يوسف الأيوبى .
كما ارسل الخليفة العباسى المستنصر بالله ليطلب من الأمراء ان يتولى الحكم رجل وقال لهم نصا (اعلموا ان كان مابقى عندكم فى مصر من الرجال من يصلح للسلطنة ارسلنا لكم من يصلح لها وذكر حديث الرسول (ص) لا أفلح قوما ولوا امرهم امرأة )
وامام ذلك التهديد خلعت السلطانة شجرة الدر نفسها من السلطنة ثم تزوجت من عز الدين ايبك التركمانى والذى تولى بعدها مقاليد الحكم .وتخلصت من أقطاى صاحب الكلمة على الجنود والامراء وقائد جيشها فى تصفية فلول الحملات الصليبية .
ولكنها كانت صاحبة الكلمة العليا على ايبك ومالكة المال التى كانت تغدق بة على العامة وتشترى به الجنود والامراء من المماليك للنزول على طاعتها وايبك راضخ رغما عنه لنفوذها وسلطانها حتى انها امرتة بتطليق زوجتة ام ولدة المنصور ولكنة اخطأ عندما تجرأ وخطب ابنة صاحب الموصل نكاية فى شجرة الدر.وذلك بعدما احكم قبضتة على امور البلاد وتخلص من كل رجالها وفلول الايوبين الذين يطالبون بالحكم ولكنها امرت خدمها بضربة بالقباقيب وهو يستغيث ويتوسل اليها حتى طلبت منهم ان يرفعوا ايديهم عنه ولكنهم خافوا ان عاد الى الحياة لقتلهم فقتلوه .
وتولى ابن ايبك السلطنة بعد مقتل ابية وكان اول ما فعلة هو التحقيق فى مقتلة والقبض على الفاعلين .وتعتقل ام خليل فى البرج الأحمر بالقلعة ثم تقاد الى ضرتها التى امرت ايبك بتطليقها لتأمر جورايها بقتلها بالقباقيب حتى ماتت. وألقيت بجثتها عارية من فوق السور الى خندق فى القلعة لمدة ثلاثة ايام لتلعق فيها الكلاب حتى حملت فى قفة ودفنت فى مقبرتها المعروفة الان عند مدخل قرافة الامام بالقرب من مقام السيدة نفيسة .
والشاهد فى حياة شجرة الدر انها كانت حكيمة وذكية وعندها حسن التدبير والتصرف والوصول الى هدفها مهما كانت الوسائل ولها شخصية قوية وفرضت نفسها على السلطان الصالح فى حياتة وحكمت مصر بعد وفاتة لمدة 88 يوما . و سيظل اسمها خالدا كأول سلاطين المماليك  انها السلطانة شجرة الدر .

لغتنا القديمة


مصر أم الحضارات .ونحن اليوم نتفاخر بأننا حضارة سبعة ألاف عام .
ولكن حقيقة التاريخ المصرى هو انه قصة واحدة طويلة .تدور احداثها حول أشخاص مختلفيين فى الثقافة والعادات واللغة وحتى الدين ولكن البطل واحد طوال تلك العقود الطويلة هو الشعب المصرى .
فمنذ حكم الاسرات الفرعونية مرورا بحكم الفرس ثم اليونان والرومان وبيزنطة حتى وصولا للفتح الإسلامى حتى وصلنا الى الاسرات الطولونية ثم الاخشيدية والفاطمية فالايوبية فالمماليك البحرية والبرجية حتى الغزو العثمانى حتى وصول الحملة الفرنسية فاسرة محمد على .وبطل القصة مصرى ولكنه ترك لنا برغم النكبات والانتصارات تاريخ طويل .
ولكننى هنا أركز على نقطة جوهرية منذ دخول مصر تحت عبائة الفتح العربى عام 640 م أصبحت ركن هام من أركان العالم الإسلامى الذى يشمل شعوب وأمم مختلفة استطاعت ان تحافظ على لغتها الأم مثل اندونيسا وايران وتركيا وباكستان وغيرهم ولكن المصريين تنازلوا عن لغتهم الأم واتخذوا اللغة العربية بدلا منها ورويدا انفصلت مصر تماما عن حضارتها وتاريخها الفرعونى الذى برغم مرور كل تلك العقود من انكسارات تحت الحكم اليونانى او الرومانى او البزنطى او حتى الفارسى ظلوا محتفظيين بهويتهم وقوميتهم ولغتهم .
ومن الغريب ان نبدأ نحن كمصريين مسلمين تاريخنا الحضارى بالفتح الاسلامى والمصرى المسيحى يبدأ تاريخه الحضارى بكرازة مرقس الرسول . وكأن ما سبق من تاريخنا صفحة وانتهت .لذلك انتظرنا طويلا جدا حتى استطاع شامبليون فك طلاسم لغتنا التى اندثرت لنعرف تاريخنا المجهول .
وانة ليس من المنطق نجهل حضارتنا لاننا لم نحافظ على لغة الأجداد فقد بدأ ذلك الاندثار  مع اعتناق المصريين المسيحية فقد يسرت لهم الأحرف اليونانية كتابه لغتهم القبطية والتى انثدرت هى الاخرى مع الوقت ولم يتبقى منها سوى ان تكون لغةبعض الطقوس الكنسية .
وانا أسال نفسى سؤال كيف للمصريين برغم كل الغزاه الذين استولوا على مصر استطاعوا الحفاظ على لغتهم وكتابتهم الهيروغليفية وعاداتهم وتقاليديهم وقوميتهم ولم يتأثروا بهؤلاء الغزاه حتى انهم لم ينقلوا عنهم شىء وكذلك لم يتحولوا الى اليونانية او الرومانية او غيرها من اللغات الاستعمارية .
ولماذا لم يحافظ المصرى المسيحى على لغته القبطية برغم انه السبب الأول عندما أصدر قرار من الامبرطور تيودوسيوس عام 395 م بايقاف العبادات الوثنية فى انحاء الإمبرطورية ومن هنا كانت بداية هدم المعابد والفتك بكل ما هو وثنى فكان المصريين وثنيون يعبدون الحيوانات لذلك ارىى ان يتحمل المصرى المسيحى تبعية ضياع مفاتيح الكتابة المصرية القديمة الهيروغليفية ومنذ ذلك واصبح تاريخنا مجهول لاننا تبرانا منه وقتها .
والسؤال الأهم ماذا لو لم يقوم شامبليون بفك طلاسم تلك اللغة القديمة . كنا سنظل نجهل تاريخنا حتى الان ولم ولن نعرف شىء عن احمس وتحتمس وحتشبسوت وغيرهم .







الثلاثاء، يوليو 31، 2018

حماده امام الثعلب الكبير

 حمادة امام ثعلب الثعلب الكبير او محمد الخامس
ولد حمادة امام فى 28 نوفمبر 1943 فى حى المنيرة وورث عن والدة حب كرة القدم وكذلك حب الجندية . فوالده يحى الحرية امام  هو الضابط فى القوات المسلحة ونائب حاكم غزة عام 1957 و حارس مرمى منتخب مصر ونادى الزمالك واستمر حمادة امام فى القوات المسلحة يتدرج فى الرتب العسكرية حتى رتبتة العميد وكان قد تخرج من الكلية الحربية عام 1963  .
وانضم حمادة امام الى ناشئين الزمالك عام 1957 حينما شاهده الكابتن على شرف نجم نادى الزمالك وهو يلعب الكرة الشراب فى شوارع السيدة زينب وضمة لفريق الناشئين تحت 16 سنة .وتم ذلك دون ان يعرف أن والدة الحارس العملاق لنادى الزمالك ومنتخب مصر . واستمرت مسيرتة الكروية مع معشوقتة كرة القدم داخل جدران نادى الزمالك حتى قرر الإعتزال عام 1975.
وخلال تلك الحقبة بين البداية والإعتزال كان هناك كثير من الألقاب وحصد العديد من البطولات .ولقب بالثعلب الكبير لمرواغتة وذكائة ومباغتة المنافس فى الملعب لإحراز الأهداف والتى ستظل فى ذاكرة تاريخ كرة القدم وكان الناقد الكبير نجيب المستكاوى هو من اطلق علية ذلك اللقب  .
وقد كان حمادة نجم الستينات فقد حقق مع نادية بطولة الدورى ثلاث مرات وكأس مصر اربعه مرات وكان يرافقة من ابناء الزمالك فى تلك الفترة عمر النور وابورجيلة وعصام بهيج وغيرهم من نجوم الزمالك .
كما شارك مع المنتخب الوطنى فى البطولات الأفريقية وبطولة البحر المتوسط وكذلك شارك مع المنتخب العسكرى فى العديد من البطولات التى خاضها  .
كما يعود لقبة باسم محمد الخامس الى عام 1960 عندما اراد نادى الزمالك  ان يستعين بخدماته فى اللقاء النهائى فى كأس مصر بين الزمالك والأهلى  وكان يلعب تحت 20 عاما  والأهم انه كان مع والده فى غزه فلجأت ادارة النادى الى المشير عبدالحكيم عامر والذى كان يعشق نادى الزمالك وقرر على الفور ان يرسل طائرة حربية الى غزة لإحضار حماده امام والعودة بة الى القاهرة ليشارك فى اللقاء ويفوز الزمالك ببطولة كأس مصر وسجل خلالها حماده خمسة اهداف وتنتهى المبارة بهزيمة الغريم التقليدى ستة صفر  .
كما تعد اشهر مباريات الثعلب الكبير تلك التى لعبها ضد وست هام يونايتد الإنجليزى وتألقة فى المبارة وتسجيلة ثلاثة اهداف  من اصل خمسة .
وعند اعتزالة أقيم مهرجان كبير شارك فية العديد من نجوم الكرة المصرية وعلى راسهم المايسترو صالح سليم وكان ذلك عام 1975 م.
وقد اتجة الثعلب الكبير الى الإداره بعد اعتزاله وعمل مديرا فنيا لفرق الناشئين فى نادى الزمالك ثم مديرا للكرة ثم عضو مجلس ادارة ثم مشرف عام على الكرة داخل القلعة البيضاء ثم مشرفا على جهاز الرياضة بالنادى واستمر فى التدرج فى المناصب والمهام لخدمة نادية على مدى سنوات طويلة حتى كان نائب رئيس مجلس ادارة للنادى عام 1992  كذلك كان نائب رئيس اتحاد الكرة المصرى فى مجلس اللواء الدهشورى حرب  وكما كانت مسيرتة داخل الملاعب ناجحة كانت خارج الملاعب فى كل منصب يتولاه ناجحة ومثمرة ايضا .
وقد اتجة الى المجال الاعلامى وكان معلقا ناجحا مما جعلة يعمل فى العديد من القنوات للتعليق او تقديم البرامج الرياضية وكان من اشهر برامجة والذى قدمها على قناة النيل للرياضة على مدار عشر سنوات هو أهداف الإسبوع مع الثعلب .
وتعتبر عائلة امام من أعرق العائلات الكروية المصرية فوالدة الحارس المخضرم وهو كان الثعلب الكبير وابنة حازم امام الثعلب الصغير الجميع يشهد بموهبتة وجميعهم ينتمون الى العائلة الزملكاوية كما شرفوا بتمثيل بلادهم من خلال منتخب مصر فهى بحق عائلة كروية عظيمة لما حققوه من انجازات وما يمثلونه من مهاره وخلق رفيع واعظم من ارتدوا قميص الزمالك الابيض   .
وله ولدان الثعلب الصغير حازم امام وهو الان عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة المصرى ومحلل فى القنوات الفضائية .والابن الاخر شريف حمادة امام ويعمل طيار فى مصر للطيران .
وقد توفى حمادة امام بعد صراع طويل مع المرض يوم 9 يناير 2016 وقد أقام نادى الزمالك سرادق العزاء داخل النادى والذى اكتظ بمحبيه من كل عشاق كرة القدم والمصريين على السواء .
رحم الله الكابتن الخلوق كريم الصفات وطيب السيرة كابتن نادى الزمالك والمنتخب المصرى ومن افضل المعلقين على المباريات الكابتن حماده امام ورحمه الله رحمه واسعه واسكنه الله فسيح جناته .
عبدالغنى الحايس 







الثلاثاء، مايو 01، 2018

النقطة صفر


هل عندما قمنا بالثورة فى 25 يناير كنا حالمين ؟
كنت اعيش فى حالة صمت طويل . دائم الشكوى من كل شىء حولى .
لماذا نحن نعيش فى كوكب بعيد عن العالم المتقدم ؟
ماذا ينقصنا نحن المصريين لكى نكون فى مصاف الدول المتقدمة المتحضرة ونحن أصحاب تاريخ وحضارة ؟
فى اواخر القرن العشرين ومازلنا نحارب الأمية .وللأسف امية القراءة والكتابة والعالم فوق سطح القمر .ويتطلع لرحلات فوق المريخ
كانت هناك اسئلة كثيرة واجوبة مختلفة لكل تلك الأسئلة
كنت احلم بوطن متقدم ناهض فى كل المجالات .يتبوأ مكانتة وقيمتة بين الأمم .فكما تسيد حضارات العالم علية ان يعيد مجده القديم وبيد ابنائه
ولكن كيف السبيل لتحقيق ذلك فى بلد تعيش على بحر من الفساد والمحسوبية وينتشر فيها الفقر وتنهش فى اجساد ابنائه الأمراض فلا تعليم ولا صحة ولا ثقافة ولا أى شىء فلماذا نحن نهنا بل لماذا نعيش مادمنا تعساء الى هذا الحد
قالوا لنا ان العهد الملكى البائد كان فاسدا فاسقا فصدقناهم
جاءت حركة يوليو بمبادئها الست و تنادى بالحرية والعدالة والديمقراطية ووطن قوى خالى من الرشوة والمحسوبية فصدقناهم
مرت السنوات وسلبت أراضينا وأهدرنا مواردنا تحت شعارات القومية والزعامة والقوى فصدقناهم بما ينادون
غفرنا ونحن لا نملك صك الغفران
صدقنا ونحن لم نلمس حتى بوادر ذاك الصدق
عشنا على أمل ان يتحقق كل شىء ونحن نطيعهم فى كل الاشياء رحل فاروق ومن بعده عبدالناصر وجاء السادات ليقول لنا انا الاب وعليكم الطاعة وسألارفع عن كاهلكم ما كان يصيبكم فصدقناه
قتلوه لأنهم رفضوا مثلنا ان يصدقوا ما امنا نحن به
جاء مبارك واطال فى جلوسة ونحن ننتظر لحظة البركان فهل تكون هذة المرة هى الحقيقة التى ننشدها
كانت يناير الحلم للحالمين والقابعيين منذ عقود ينتظرون ان تنتهى كل عهود المذلة والصمت والخوف فكسروها وفكوا القيود وهتفوا بصوت قوى عيش حرية كرامة انسانية
فهل هذا ما كنا نبحث عنه .ولماذا لا نعيش فى وطننا بكرامة وحرية
كرهت يوليو وما بعدها لاننى فتشت فيها فلم اجد منها سوى الدسائس والخداع كلهم شخص واحد يعد ولا يحقق
قال لى صديقى نحن لم نقرأ التاريخ جيدا ولم نقف امام كل الثورات التى عبرت حياة الشعوب لنعرف كيف تنتهى النهاية السعيدة للحالمين .
تركنا الميادين بعد ان صدقناهم انهم سيحققون كل ما مطالبنا وعندما جمعوا أشلائهم المتناثرة عادوا لقوتهم وكان فرضا علينا تصديقهم لاننا الان اصبحنا أشلاء متناثرة ائتلافات واحزاب وجماعات تتناحر وخفت الصوت القوى المنادى بتحقيق العيش والحرية والكرامة .
قالوا لنا العيب فيهم فجاء من أقصى المدينة من يملك الحل ومن ظننا فية انه السندباد وسيبحر بالسفينة الى بر الأمان وسنصارع معة الأمواج ولكنه كان أفشل الفاشليين فعدنا مرة اخرى الى النقطة صفر
ولكن أصبح محتم علينا الان ان نسير الطير كلة بسنواته مرة اخرى حتى نصل الى نقطة البداية
لكنها لن تأتى
واصبح محتم علينا الان ان نصدق كل ما يقولون لعلهم تلك المرة يصدقون فى وعدهم وحتى نأمن وعيدهم

الخميس، فبراير 22، 2018

صفحة مضيئة


مما لاشك فية ان المصريين اصابتهم الصدمة بعد نكسة 1967 .والتى من نتيجتها تم الاستيلاء على سيناء والخسائر العسكرية الفادحة فى الافراد والمعدات نتج عنه ضعف الروح المعنوية .
وكان من الطبيعى ان يتم رفع الروح المعنوية للافراد المقاتلين وعودة الوعى فى قلوب المصريين لتجاوز تلك النكسة واضرارها والعمل على اعادة تسليح الجيش ورفع كفائتة فى التدريبات .وكانت حرب الاستنزاف هى الطريق الى نصر اكتوبر لما تم فيها من عمليات فدائية عظيمة واعادة تنظيم القوات المصرية ورفع كفائتها القتالية. وانتظار الجميع لحظة الحسم لكتابة الانتصار وعودة الارض والثأر من العدو الصهيونى .
ولاشك ان العدو تكبد خسائر كبيرة فى المعدات والارواح وجعلتة لا يهدأ ولا يستريح وان المصريين عازمون على استرداد الارض مهما كانت التضحيات .وسطر التاريخ لنا بحروف من نور أروع الامثلة فى التضحية والفداء والجود بالروح والدم فى سبيل الوطن من ابطال كان كل ما يشغلهم هو حب الوطن عكس ما يحدث الان من مصريين يعشون على ارضة ويلتحفون بسمائة وينعمون بأمنة ويسعون الى تقويض الوطن ومحاربة ابنائة نصرا لجماعتهم البغيضة وليس حبا فى وطن يعيش فينا ونعيش فية وهم يدعون الفضيلة وهم خائنون ارهابيون وسنجتثهم ونحرر وطننا من شرهم قريبا .
المهم كان من سجلات الشرف والبطولة معركة الجزيرة الخضراء وهى تقع بالقرب من السويس وبعيدة عن ميناء الأدبية بحوالى 6كم وسميت كذلك لانها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياة الخليج وفوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء . وتعود اهمية تلك الجزيرة لأنها المدخل الجنوبى للقناة وهى مركز استطلاع ومراقبة لقوات الجيش المصرى وكذلك لصد اى عملية هجوم حماية لقناة السويس ومدينة السويس.                  
  ونظرا لاهمية موقعها سعى العدو الصهيونى الى احتلالها بكافة الطرق ولم تتوقف هجماتة المتتالية للاستيلاء عليها فكان منه ان فكر بعملية انزال بحرى بالضفادع البشرية وقوات الصاعقة و عملياتة الخاصة لمفاجأة القوات المصرية على الجزيرة وقتلهم للسيطرة عليها .
ولولا يقظة المصريين وان هناك مؤشرات وبعض الشواهد من الملاحظات العميقة للقيادة المصرية والمخابرات التى توقعت الهجوم قبل وقوعة جعل القوات فى حالة استعداد دائم ورفعه درجة استعدادها للمواجهة المحتملة فى اى وقت .  حتى شاهد جندى اجسام تطفو فى صمت فى المياة فتعامل معها مباشرة وتحول الصمت الى وابل متبادل من اطلاق النار والقنابل الحارة وغيرها من الاسلحة المختلفة من الطرفيين .
وهنا يجب ان نصف لكم طبيعه الجزيرة والتى تتكون من ثلاث طوابق الطابق الاول وهو تحت سطح الماء وهو خرسانى عبارة عن مستودع للذخيرة والثانى الذى يعلوه ارض الطابور وغرف ادارية ومبيت والثالث هو مربض ادارة النيران بدشمة وتحصيناتة .
و اثناء الهجوم كانت قوات العدو كبيرة 800 فرد وتفوق قواتنا بكثيرحيث كانت 105 فرد  وصلت اشارة بالاسلكى اللى الفوج السادس ومبنى القيادة فى السويس لارسال تعزيزات وان الموقف خطير والعدو فى طريقة للاستيلاء على الجزيرة  ولكن هناك تصميم من الافراد عن الدفاع عن الجزيرة حتى اخر نفس وحتى تصل التعزيزات وهنا طلب قائد القوات من القيادة ضرب الجزيرة بمن عليها بالمدفعية الثقيلة وانهم سوف ينزلون فى المخزن الخرسانى لمدة عشر دقائق مدة الضرب المتواصل حتى لايسمح للقوات الاسرائيلة بمحاولة السيطرة عليها وقد كان وسط بسالة الأبطال المصريين وبعد ان وصلتهم قوات الدعم استطاعوا ضبط صفوفهم ومطاردة فلول العدو الصهيونى وتكبيدهم خسائر فى الأرواح والمعدات واستطاع ابطالنا اسقاط طائرة ميراج وكذلك طائرة هليكوبتر ايضا غير غرق بعض لنشاتهم واستمرت المعركة حتى ولى العدو هاربا عائدا الى ادراجة .
وقد اعترف العدو فى بياناتة عن المعركة ببسالة المقاتل المصرى واعترف بخسائرة فى الأرواح والمعدات .
وتلك كانت صفحة مضيئة من سجل الشرف للمقاتل المصرى الملىء بالصفحات التى نفتخر بها .
رحم الله شهدائنا الأبرار
حفظ الله الجيش حفظ الله الوطن


كلنا مصر

ساقنى القدر الى مقابلة بعض الاصدقاء القدامى .وكنت سعيدا جدا بتلك المقابلة والتى جاءت بعد فترة طويلة من البعد لظروف الحياة .
وبعد السلامات والتطمينات ومعرفة الحال .بدات الجلسة تنقلب الى سياسة وشد وجذب .وامام الانفعالات المتكررة قررت ان لا نتحدث فى امور نختلف فيها .ولم تفلح محاولاتى فهناك من يؤيد الرئيس السيسى وهناك من يعارضة ولكن غابت الموضوعية وأبجديات الحوار المقنع الهادىء الرصين .وتعالت الأصوات وتشابكت حتى كدت لا تفهم شيئا مما يحدث من تراشق .
وقررت انهاء الجلسة لضرورة سفرى .واثناء توجهى الى القاهرة وكنت بمفردى فى السيارة لم يغيب عنى ماكان بيننا جميعا من ود وحب واحترام والأن لماذا انقلب كل شىء.
 وهل الخلاف السياسى والفكرى يفعل كل ذلك و ماذا لو كان الخلاف عقائدى ودخل تلك المنطقة الحساسة ؟
لماذا يتناحر ابناء الوطن الواحد وان كان غايتهم سلامة الوطن وأمانة وتقدمة ؟
وهل يبغى هؤلاء المخالفين مع الدولة السلامة فعلا للوطن ؟
كثرت الاسئلة فى راسى وليس لها اجابة لا بل تزاحمت التخمينات  واحاول اقنع نفسى ان هؤلاء المخالفين يحبون الوطن حتى لا افقد حبهم وعلاقتنا الانسانية .
ولكن اتذكر لقاءت عديدة جمعتنى بالمعارضين او بالاحرى من المنتمين الى جماعة الإخوان المسلمين والتى انتهت تلك الحوارات العديدة برغم الحوار الهادىء والمنطق والواقع يطغى على ما اقدمة من ادلة واسانيد اننا فعلا نتحرك الى الأمام وما يحدث هو للشعب المصرى ولا يخص مؤيدين ولا يستثنى معارضين فكلنا شركاء فى الوطن ولابد من التجلد والصبر والعمل الجاد من اجل التغيير الى الافضل لان ما يتم سيتم بسواعد المصريين .
ولن اتحدث عن شبكة الطرق والكبارى والكهرباء والغاز الطبيعى والمصانع والمشروعات القومية المختلفة فى كل ربوع الوطن وغيرها الكثير الذى يتم على ارض الواقع ونشاهده ونعيشة ولكنهم يشككون ويطمسون الحقائق ويشوهون كل فعل ايجابى بل ويحرضون على هدم الدولة ولقد عشنا ذلك الاحساس فى عيونهم فى كل عملية ارهابية تتم ضد الوطن او كل انتكاسة تضرب أوصالة مثل سقوط الطائرة الروسية او ازمة سد النهضة وغيرها مما تحمل الشماتة الواضحة تجاه الوطن وكانهم لم يلتحفوا بسمائة أولم يستفيدوا من كل مشاريع التنمية والتطوير التى تستهدف المصريين بالإجماع ولا تخص ولا تستثنى .
واصبح من الواضح انه لا تلاقى بين الطرفين اطلاقا لاصرار طرف على الإضرار بالوطن برغم مايعانية الوطن من مؤامرات بالداخل والخارج وتهديدة من ارهاب بغيض يستهدف ابنائة .وهم يصرون بعد ما رايتة وشاهدته على قطع شعره معاوية .
وبرغم ذلك نحن فى المقام الأول نسعى الى العمل على تقدم مصر ونهضتة حتى لو اختلفنا مع النظام الحاكم فى بعض الأمور وما يخرج من معارضة بنائة يصغى لها لانهم فى الاساس يحملون اوجاع الوطن وطموحاته فى قلوبهم عكس من يسعون الى تقويضة ويهددونة ويتامرون عن قصد ضده فنحن وللاسف مهما كان رباط الود نقطع ذلك الرباط لان الوطن ابقى من كل ذلك .
ونتوجة الى الله بالدعاء الى هدايه الجميع وان يخلصوا النوايا فى سبيل رفعه وطنهم من اجل مستقبل ابنائهم ومن اجل غد افضل والسعى الى ركب مسيرة التقدم بسفينة الوطن الى الأمام .
حفظ الله الوطن