الجمعة، مايو 20، 2022

رأيى الشخصى فى الحوار الوطنى

 

لا شك أن الحوار شىء ايجابى ،نتفق ونختلف لكن فى النهاية نستطيع أن نخرج بنقاط اتفاق تساهم فى دفع عجلة الوطن للأمام .


لكن وجه نظرى الشخصية ينبغى ان يكون الحوار من القاعدة الى قمة الهرم .

علينا أن نستعرض خريطة الوطن ،بشكل شامل ونظرة اوسع ،فكل فئات الشعب شركاء فى وطنهم لا استثناء لأحد ،طبقا للدستور الكل سواء أمام القانون وكلا له حقوق وعلية واجبات .

وما يهم الفلاح فى الحوار عكس ما يهم المهندسين والمحامين والسياسيين ،كذلك إختلاف درجات الوعى بكل قضايا الوطن بين أبناء الشعب ،فلو وضعت نفسى مكان أحد أهالينا من الفلاحيين وبحثت عن اهم ما يفكر فية ،ستكون أمور خاصة به وليست أمور عامة ،مثل مشلكة التقاوى والتسويق للمحاصيل وأسعارها وتوافر المبيدات ونقص الخدمات والتى تقوم الحكومة حاليا بتحقيها من خلال حياة كريمة و توفير مدارس كافية ووحدات صحية واجتماعية ومراكز حكومية خدمية ومراكز شباب وصرف صحى ومياة وكهرباء .

ولأننى أمثل الفلاحيين وكنت أقطن فى قرية مصرية كنت دائما أعاتب على الدولة  غض طرفها عنا مشاكلنا ،بل كنت أتسال هل تعلم ان هنا مصريين يعيشون بدون اى خدمات بغير اعتراض وراضون قانعون برغم سوء الأوضاع ؟

وكلنا نعرف مثلا ان الصعيد ظل لسنوات تحت الإهمال الشديد وقصور كامل فى كافة الخدمات وكانت نتائجة هجرة داخلية الى المدن وما تسببه من أثار ،حتى ادركت الدولة فى ظل الجمهورية الجديدة ضرورة النظر الى الطرف الغائب لعقود ، واولتة العناية ودبت الحياة واقيمت مدن جديدة وصناعات جاذبة وحياة أدركها اهالينا فى الصعيد تتغير للأفضل .

كما ان هناك نقابات كثيرة المفروض ان تعبر عن أصحابها مثل نقابة المحاميين والمهندسين والمعلميين والأطباء وغيرهم من النقابات والاتحادات ،فعلى تلك النقابات ان لا تخرج عن نطاق ما يخصهم وما يطور أدائهم ويحسن أدائهم ورعايتهم .

ولا ننسى أن هناك فئات أخرى لا تنتمى الى أى نقابة أو اتحاد عليهم أن يبحثوا عن كيفية انشاء كيان حقيقى يعبر عنهم وعن تطلعاتهم .

سيعتب عليا البعض فيما أقول ،وان من حق الجميع ان يشارك فى الحكم وان يكون له راى فى مصير وطنة .

لا انكر ذلك لكن لا تسير الأمور مشاعا ،فأنا لست رجل اقتصاد لأرسم السياسة الإقتصادية للدولة ،ولا طبيب لأعالج المرضى ولا مهندس لأخطط لبناء المدن ولا رجل سياسة يضع السياسة العامة لها ،علينا ان نضع كل أمر فى قدرة حتى نستطيع ان نخرج من هذا الحوار بأوجة القصور وطرق العلاج حتى تتعافى مصرنا الحبيبة وننهض بها الى رقى وتقدم .

ستقول لى أن من بين كل الفئات السابقة منضم للأحزاب السياسية ويمارس عمل سياسى بجانب عملة الحقيقى ،وانا اقول لك أن هذا هو عين الصواب أن لا يخلط الأمرين بعضهما البعض فلو هو طبيب علية أن يناقش ما يخص المهنة داخل النقابة وبين اروقة جدرانها ومع أرباب تلك المهنة ،ولا تدخل السياسية الا اذا احتاج الى تشريع يضبط له ما يسعى الية ،وبذلك يكون قد نجح فى عرض مشكلتة وسعى الى حلها عند من يملك الحل .فكلنا ندور فى دائرة واحدة نتكامل ببعضنا البعض .

فلو كنت مريضا ستذهب الى الطبيب ،ولو أردت أن أعرف معاناه الفلاحين وانا رجل سياسى سأحاور الفلاحين وأنزل اليهم أو تقوم نقابتهم بعرض مشاكلهم لسعى الدولة الى حلها ،وتتبنى الأحزاب السياسية تلك المشاكل لانها تعبر عن جموع المواطنيين وداخل أروقتها لجان نوعية مختلفة تهتم بعرض كل تلك القضايا وتسعى الى بلورتها خلال اجراءات وتشريع يرفع العبأ عن كاهل المتضرر.

لذا علينا ان نرفع واقع حقيقى لأحوالنا ،ومن حسن حظنا أن الحوار سيكون فى كل المحافظات ،وبالتالى ينبغى أن يتم تدريجة على خريطة التقسيم الإدارى للدولة .

هناك قرى وعزب وكفور ونجوع ووحدة محلية تجمعهم ، ومراكز  تجمع تلك الوحدات المحلية ،وأحياء ومدن ومحافظة يندرجوا تحتها .

فقاعدة الهرم ستبدأ من القرى والكفور والنجوع ومشاكلهم بالضرورة ليست مثل المدن والأحياء . كما تختلف الانشطة الإقتصادية بإختلاف الواقع الراهن داخل كل منطقة .وحتى الزراعية كذلك فهناك قرى كاملة تشتهر بزراعات مختلفة عن غيرها من القرى .

وأنا أطالب ان يجتمع أبناء كل قرية لكتابة تقرير كامل عن تصورهم لنهضة قريتهم اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا ويرفعوا واقع حقيقى سواءء لمشاكلهم واقتراح حلول نهضويةلها ، والحصر يبدا من اول عدد من يقطنون داخل حزام القرية ومساحتها وعدد المدارس والخدمات بها وحالة الكهرباء والصرف الصحى والمياة النظيفة والطرق وخلافة ،وما يطمحون الية من تغيير ويرفع الى الوحدة المحلية بعد تجميع ملفات كل القرى التابعة لها ،ثم يتم مناقشته بعد الاطلاع علية ودراستة داخل المركز الخاص بتلك الوحدات المحلية ،ونعرضة داخل اروقة المحافظة بعد وضع الألويات ،كما أتمنى ان تكون كل محافظة مستقلة ،تسعى لزيادة مخصصاتها وأنشطتها الاقتصادية المختلفة وتحسين ظروف قاطنيها وتدخل فى تحالفات واتفاقيات مع محافظات اخرى لتدعيم اقتصادها وتحسين ظروف مواطنيها.

وما يتم فى القرى يكون فى الأحياء والمدن حتى يصل الى المحافظة علينا برفع واقع حقيقى لخريطة مصر .

ونقترح من خلال مناقشاتنا وحوارتنا المختلفة لتغير هذا الواقع الى الأفضل ،وأن نتفق على أولويات هذا التغيير حسب التمويل وكيفية المساعدة فية ووضع خطط زمنية لإنجازه .

ونخرج من هذا الحوار بحصر نقاط القوة والضعف وكيفية العلاج .

يقول البعض ان الحوار سياسى اقتصادى هيكلى رسمت الجهة المعنية أسس الحوار ومحاورة ،فكيف تطلب ما ذكرتة

ان كنا نبحت عن زيادة الوعى وبناء الإنسان لا بد ان تتعدل محاور هذا الحوار .

فمثلا هناك قرى تشتهر بزراعة النباتات العطرية ونقوم بتصديرها كمواد خام ماذا لو اقترحنا على الجكومةوالقطاع الخاص اقامة مصنع للتصنيع داخل مصر .

دمياط تشتهر بصناعة الأثاث لو بحثنا عن معوقات تلك الصناعة ورفعنا درجة الجودة واقمنا المعارض الدائمة لها والحد من الاستيراد فقد شجعنا تلك الصناعة والتى تكون عامل مهم من عوامل جذب العملة الصعبة .فلقد زرت فى تركيا مدينة البورصة وهى مدينة متكاملة لصناعة الاثاث وأقاموا مول كبير لعرض منتجات تلك المصانع ومعارض دائمة وهذا شىء مبهر .كذلك مدينة الشيخ غازى فى صناعة الأدوات الكهربائية حى كامل عبارة عن معارض دائمة ومصانع لكل ما يخص الإضاءة  .

إن أردنا توطين الصناعة المصرية فالفرصة سانحة فى تلك الظروف القاسية التى يمر بها العالم وان نبحث عن دخول صناعات جديدة وجذب استثمارات والعمل على تطوير صناعتنا .وبالامس القريب شرفت بحضور حفل توقيع عقد شراكة مع شركة هانز جروهى العالمية مع شركة مصرية فكم من فرص عمل سيوفرها هذا العقد بخلاف توفير منتج يصنع فى مصر واستهداف تصدير يعود بالنفع على الوطن .

يجب ان نخرج ونحن على دراية كاملة بكل مواطن المرض والسعى على علاجها .

ولقد تابعت المؤتمر الإقتصادى الذى عرض فية السيد رئيس الوزراء كيفية تاعمل الدولة مع الأزمة الإقتصادية العالمية ،وما خرج عن المؤتمر من قرارات لاستقرار الدولة وتشجيع الاستثمار وازالة المعوقات وبحث تشريعات تذلل تلك المعوقات .

ويجب على الجميع ان يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ،ولا يبحث عن مجد شخصى ،أو تصفية حسابات مع احد ،الوطن أهم لأننا جميعا نعيش على أرضه وتظلنا سمائه

حفظ الله مصر وشعبها وحقق نهضتعها ورفعتها على ايد أبنائها .

عبدالغنى الحايس

مواطن مصرى

 

الأحد، مايو 15، 2022

البسطاء

 https://www.alkhabbar.com/archives/266297

أعلنت الوطنية للتدريب توجية الدعوات الى الحوار الوطنى ،استجابة لدعوة السيد الرئيس عندما أعلن فى حفل افطار الأسرة المصرة عن اطلاق حوار وطنى مع كل أطياف المجتمع ،وذلك تدشينا لجمهوريتنا الجديدة التى تقبل الجميع .



وبعيدا عن أصحاب الكرفتات الذين يحضرون ويتحدثون بإسمى واسم الشعب كلة ،هل أدركوا ماذا يريد المواطن البسيط ؟

فهناك مواطن يعانى قسوة الحياة ،ويسعى بكل جهد ليوفر عيشا كريمة لأسرتة ،تطحنة الدروس الخصوصية ،وقلة الرعاية الصحية ،والمواصلات ، والإيجار ، وفاتورة الكهرباء ،والغاز  ونار الأسعار ، والفساد ،برغم ماتنجزه الدولة من خدمات إلا أنة مازال يعانى .

هل يفكر وينشغل هذا المواطن بنظرية التضخم ،ونتائج الحرب الروسية الأوكرانية ،وازمة الدولار والقمح ووباء كوفيد  على اقتصاد الدولة المصرية؟

هل ينشغل هذا المواطن بضرورة تعديل الدستور وفتح مناخ سياسى للأحزاب وحقوق الإنسان والحريات ؟

هل يعرف ان مصر تستضيف مؤتمر المناخ فى نوفمبر من هذا العام وأهمية هذا المؤتمر وكيف نستعد له ؟

هل جرب أحدهم أن يركب أتوبيس نقل عام  فى تحركاتة ،او ان يعيش فى منطقة شعبية تعانى قلة الخدمات ؟

هل سمع من اصحاب الحرف وسائقى الأجرة والعمالة اليومية ؟

هل سمع شباب أنهى تعليمة ومازال يبحث عن وظيفة ؟

هذا المواطن وهم غالبية الشعب يريد وظيفة يعيش منها وتعليم جيد ونظام صحى يحمية ومكان أمن يعيش فية ،لايريد سوى السلام مع نفسة ومع الأخرين ولن يفكر فى أى شىء اخر ،قد يشغلة تفكيرة فى مباريات المنتخب او خلافات الأهلى مع الزمالك ويتغزل بمحمد صلاح ويتابع مواقع النميمة ،انما أن يتكلم فى السياسة العامة للدولة وخطط التنمية وعلاج التعليم وتجديد الخطاب الدينى فكل تلك الأمور هو تركها لأربابها ولكن علينا ان ننصت له ونسمع منه فهو قوة بشرية وشريك حقيقى فى المجتمع .

لكن حسب فهم هذا المواطن أن الحكومة مسئولة عنة مسئولية كاملة هى من يجب ان توفر لة الوظيفة والرعاية الصحية والمجمعية والثقافية والتعليمية هى كل شىء ونسى أهم شىء انة شريك فى هذا الوطن وعضو فعال فى البناء وتنمية ونهضة وطنة وحمايتة،ويجب ان يكون شخص ايجابى فعال

لكن هل مطلوب منة ان يكون عالم زرة او خبير إقتصادى او محلل سياسى هو ترك ذلك لأهل الخبرة هوفقد يريد ان يعيش حياة كريمة ولا ننسى أنه خرج فى 25 يناير لأنة حلم بحياة كريمة ،وخرج فى 30  يونيو لأنة أراد ان يستعيد وطنة وهويتة من جماعة خانت الوطن .

أيها السادة لم نعد نعيش فى جزر منعزلة ،فالعالم أصبح أصغر مما يتخيل البعض ما يحدث فى الصين تتأثر بة مصر .

نريد أن نعمل ونعمل وننتج ونرتقى بوطننا .

 نريد أن نسمع بعضنا البعض ،نبحث عن نقط اتفاق لا إختلاف ،نختلف برقى ،وأبدا لا ننسى أن هناك أصوات لا يسمع لها صوت حتى وإن كان هناك من يدعى انه يمثلهم يجب الإنصات لهم  .

 

 

 

 


الثلاثاء، مايو 10، 2022

الوجة القبيح للارهاب

 

الوجع لا يدركه إلا من يحيا به .هناك قلوب ثكلي فقدت أبنائها في عملية إرهابية خسيسة قام بها عديمي المشاعر والإنسانية فى سيناء  

بإسم الدين يتكلمون والدين منهم براء .

بإسم حب الوطن يدعون وهم يقتلون أبنائه بدم بارد .

هل تخيلوا كم يدا رفعت للسماء تناجي رب الأرض والسماء اللهم احشرهم في الدرك الأسفل من النار بسبب ارهابهم وخسيس عملهم .

هل تخيلوا دموع الأمهات والزوجات والأصدقاء والأباء والأبناء والأهل والجيران وكل من يحمل في قلبة انسانية لروح فقدناها بفعلتهم الدنيئة .

هم لم يعلموا منزلة الشهيد .

هم لم يقرئوا القرآن الكريم .

هم لم يقرئوا الإنجيل المقدس .

هم ليسوا منا ولسنا منهم .

هم أعداء الدين واعداء الله .

هم أعداء الإنسانية واعداء أنفسهم .

هم يكسيهم الخزى والعار .

هم تحيطهم اللعنات في الأرض والسماء .

هم قتلوا النفس التى حرم الله قتلها الا بالحق .

هم خرجوا عن منهج الله وشريعتة .

هم إرهابيين لا مكان لهم بيننا .

هم منبوذين مطرودين من رحمة الله ومن جوارنا .

الوطن وطننا والأرض أرضنا ولابد من تطهيرها من كل هذا الدنس .

أيها الشامتون قتلانا شهداء أحياء عند ربهم يرزقون ،وقاتليهم فى جهنم وبئس المصير  

دمائنا فداء للوطن والمستقبل ولأجيال قادمة نعلمها كيف يكون حب  الوطن

أأزعجتهم الحقيقة ، اغضبتهم فرحة الشعب ، آلمهم البناء والتطوير فى جمهوريتنا الجديدة .

أرق مضجهم الدعوة لحوار وطني واحتواء كل أبناء الأمة الأوفياء لوطنهم .

أصدمهم عمل درامي اظهرهم على حقيقتهم وفضح كذبهم وضلالهم  

أيها البؤساء تعيشون تحت سمائنا وعلي أرضنا وفي جوارنا وتأكلوا من طعامنا ورغم ذلك تخونون

انتم الخيانة وأهلها انتم الكذب وأصلة

أيها الحمقي الإرهابيين القتلة أهل الشر ووقوده ، لا مكان لكاره للوطن وأهله بيننا .

إختلف معي سياسيا ، أيدلوجيا ، فكريا ، إختلف كما شئت الا الخيانة للوطن واهلة

اتعلمون برغم بكائنا علي شهدائنا الا اننا فرحين بما أتاهم الله من فضله ونعيمة فهم في جنات ربهم ساكنين  .انهم شهداء  احياء عند ربهم يرزقون .

منزلة ننشدها جميعا من أولنا الي آخرنا وفاز من كتبت له تلك المنزلة العظيمة .

وعلي الجميع أن يعلم أبنائه ما هو الوطن والواجب والشرف .

علي كل اب وكل ام ان تعلم أبنائها ان لا شىء أعز وأغلى من الوطن

ونجدد العهد بأن نقف وراء قواتنا المسحلة درعنا وسيفنا ،وشرطتنا وكل مؤسسات الدولة فى مواجهة كل ما يضر مصرنا الحبيبة ،وان نعمل على رفعه وطننا وتقدمه بالكد والعرق من اجل استمرار عملية البناء والتطوير التى بدئها سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى .

رحم الله شهدائنا وحفظ بلدنا من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وسوء عملهم .

وتحيا مصر تحيا مصر

عبدالغنى الحايس

مساعد رئيس حزب العدل للتواصل السياسى ، عضو المكتب السياسى

 

الاثنين، مايو 09، 2022

مدينة السويس الباسلة

 إنها محافظة السويس أرض الأبطال البواسل، بلد المقاومة الشعبية، بلد حافظ سلامة ومصطفى أبو هاشم وأحمد أبو هاشم ومحمود عواد ومحمود طه وأحمد عطيفي وعلي سباق وغريب محمود وعبد المنعم خالد وإبراهيم سليمان وعبد المنعم قناوي وأشرف عبد الدايم والكابتن غزالي وحمام  بلد الأبطال الذين خاضوا مع كثيرين، ولا نستطيع حصر عناصر المقاومة ضد الاحتلال عقب هزيمة 1967، وبادروا بالتطوع لإسعاف ونقل الجرحى وتطورت مهماتهم إلى زرع الألغام وتنفيذ عمليات فدائية متواصلة، وكان العدو يدفع ثمنها غاليا من خسائر بشرية ومعدات، وكذلك تنفيذ عمليات الاستطلاع وجمع المعلومات لتستفيد منها القيادة العسكرية للجيش المصري في خططتها وتحركاتها.

حتى تم إنشاء منظمة سيناء العربية لتضم كل المتطوعين من مدن القناة وسيناء لمواجهة العدو الصهيوني، وكان هؤلاء الأبطال في مدن القناة متعطشين للمشاركة في المهام المقدسة لاسترداد الأرض وضربوا أروع الأمثلة في البطولة والفداء والتضحية، ولنا أن نفخر بأن كل فرد فيهم هو قصة بطولة منفردة.

وقد تدربوا على أيدي ضباط القوات المسلحة على استخدام الأسلحة واستمروا في عملياتهم خلف خطوط العدو حتى كان وقف إطلاق النار حسب مبادرة روجرز 1970 لكنهم استمروا في التدريب حتى تأتي اللحظة المناسبة للانقضاض على العدو لاستعادة الأرض.

وكانت اللحظة الحاسمة التي انتظرها المصريون جميعا شعبا وجيش وهي عبور قواتنا المسلحة في 6 أكتوبر 1973 وخوض حرب الكرامة والثأر وانتصار الجيش المصري وعبور خط بارليف المنيع، ودك الحصون المنيعة وانكسار العدو المتغطرس.

ولكننا هنا نتحدث عن صمود شعب السويس ومعركته الفريدة يوم 24 أكتوبر وهو اليوم الذي اتخذته السويس عيدا قوميا لها ليظل يشهد بطولة أهل السويس جميعا والذين قرروا عدم ترك مدينتهم فريسة للاحتلال الصهيوني؛ وبذلوا الدم والروح للدفاع عنها والدفاع عن الكرامة المصرية، وكما قال السادات: إن السويس في 24 أكتوبر لم تدافع فقط عن السويس إنما عن مصر كلها.

وبداية تلك المعركة كانت عندما اضطر الجيش المصري إلى تطوير هجومه جهة الشرق لتخفيف الضغط على الجيش السوري الذي فقد الجولان بعد أن حقق مكاسب على الأرض؛ فاستغل اليهود عدم وجود احتياطيات كافية في الجيش المصري، وبعد أن اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية وجود ثغرة بين الجيش الثاي والثالث حتى تمكنوا من العبور وفصلوا بين جيشينا.

وكانت الثغرة محل خلاف سياسي وعسكري بين الرئيس السادات والفريق الشاذلي؛ ولكن الرئيس رفض الانصياع لتقديرات الشاذلي، فتقدم العدو ودخل إلى الأدبية حتى وصول إلى طريق القاهرة السويس، وكان هدفهم الأسمى احتلال مدينة السويس.

فتم حصار المدينة من جميع الجهات وظل الطيران والمدفعية يضرب دون هوادة؛ ولكن رجال المقاومة بقيادة الشيخ حافظ سلامة الذي ظل ينادي في الميكرفون حي على الجهاد حتى تجمع الأبطال البواسل من منظمة سيناء العربية وبعض المدنيين مع رجال الشرطة بالمدينة ليضعوا الخطة لمواجهة العدو، وهم يعلمون أن المدينة ليست بها قوات نظامية من الجيش.

وقد صدر قرار مجلس الأمن رقم 338 وقتها يوم 22 أكتوبر بوقف إطلاق النار ولكن العدو الإسرائيلي لم يحترم القرار وواصل انتهازيته؛ حتى صدر قرار ثان من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار ابتداءً من صباح 24 أكتوبر؛ ولكن الفدائيين مع رجال الشرطة كانوا يعرفون برغبة العدو في دخول المدينة لزعزعة الانتصار.

فوضعوا خطتهم وأقاموا الكمائن في المثلث والجناين والزيتية وعند كوبري الهويس وميدان الأربعين والمحافظة وبعض الأماكن الأخرى، وكانت الخطة تتطلب أن يدخل العدو المدينة حتى يطمئن لعدم وجود مقاومة وبدت لهم السويس كمدينة أشباح؛ وهنا خرج الإسرائيليون من مدرعاتهم وآلاتهم العسكرية بعد أن اطمئنوا. 

وكانت لحظة الانقضاض في وقت واحد على قوات العدو لتنطلق صرخاتهم ويفرون مرعوبين مذعورين، وتم قتل الكثير منهم وتركوا دباباتهم وآلاتهم وأسلحتهم وتحركت الكمائن لتضيق عليهم الخناق وعند حلول ليل 24 أكتوبر كانت قوات العدو قد انسحبت تماما خارج السويس بعد أن تركت قتلاها وآلاتهم العسكرية التي أحرقها الفدائيون خشية عودة الجنود للحصول عليها مرة أخرى.

ولذلك يعد يوم 24 أكتوبر ملحمة شعبية قادها أهالي السويس للدفاع عن مدينتهم بل عن مصر كلها ومع تقهقر العدو وفشله في الاستيلاء على السويس والإسماعيلية، حاصر المدينة وارتكبوا كثيرًا من الحماقات كعدو بربري همجي يخرب ويقطع الأشجار ويطرد المزارعين من منازلهم بعد الاستيلاء على محاصيلهم ومواشيهم، ويمارس ضدهم التهديد والتعذيب.

وواصل العدو تخريبه في القرى بالقطاع الريفي؛ حتى نفدت المواد التموينية واضطر الأهالي إلى ترك أماكن معيشتهم؛ هربا من البطش والطغيان وبربرية العدو الإسرائيلي، وظل الحصار 101 يوم حتى انتهى في شهر فبراير 1974 بناءً على اتفاقية فصل القوات وتطبيقا لقرار مجلس الأمن، وانسحاب القوات الإسرائيلية بعد أن تركت خرابا وراءها، وبعد أن تيقنت من أن الشعب المصري لن يتركهم وستكون نهايتهم في تلك المنطقة بعد أن قطعت كل خطوط الإمداد عليهم؛ ليقرروا دفنهم في أماكن تمركزهم فكان قرار الانسحاب.

وهكذا انتصرت السويس وانتصرت المقاومة الشعبية وأصبحت السويس مقبرة العدو الصهيوني، وبعد أن كبدتهم أكبر خسائرهم البشرية في معارك حرب أكتوبر، وسيبقى 24 أكتوبر يوم مجيد ومشرف لكل مصر ولكل السوايسة على وجه الخصوص، وسيتمر الأجيال تردد بشجاعة وبسالة آبائهم وأجدادهم في معركة فاصلة في عمر مصر كلها؛ بعد أن ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء ودافعوا ببسالة مع رجال الشرطة والمدنيين وبعض من القوات المسلحة عن المدينة فحقا هي المدينة الباسلة.

إنها مدينتي مدينة السويس الباسلة؛ فكل عام وكل أهالي السويس ومصر بخير وإن شاء الله سنكمل بناء جمهوريتنا الجديدة بالكد والجهد والعرق؛ فالشعب الذي انتصر في ظروف صعبة سيبني وطنه، ويتخطى كل الصعاب و«هتبقى قد الدنيا إن شاء الله.. وتحيا مصر». 

https://www.cairo24.com/1400787



شهادة وفاة دولة يناير

 أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي في إحدى كلماته للشعب المصري إلى أن 2011 كان شهادة وفاة الدولة المصرية، ولذا وجب علينا توضيح حيثيات قصد الرئيس بعد موجة من الاعتراضات على مقولته.

ولكن دعونا نعود إلى 25 يناير 2011 ولماذا انتفض الشعب وخرج ضد القيادة السياسية حتى تم الإطاحة بنظام الرئيس السابق مبارك.

وكذلك يجب أن نرسم شكل الواقع المصري داخليا وخارجيا وحجم الصراع بين القوى المتصارعة بعد خلع الرئيس مبارك.

أولا: ظن الشباب أنهم قوة لا تقهر وأطربوا على مسامعهم أنهم الرائعون وأنهم نجحوا في جمع الشعب على كلمة واحدة ارحل ضد النظام وكانوا أصحاب التفجير الثوري في كل ميادين مصر، ولكن بعد ثمانية عشر يوما وفي أول اجتماع بعد تنحي مبارك كانوا مئات الائتلافات تتناحر واختلفوا أكثر مما اتفقوا.

ثانيا: الأحزاب دخلت في معارك لا تنتهي حتى أصحاب الأيديولوجيا والواحدة، ناهيك عن أحزاب جديدة أقيمت بطريق الشللية دون رؤية أو هوية تجمعهم فكان الخلاف في العلن وفي الخفاء بين كل القوى السياسية.

ثالثا: دخلت النخبة السياسية على الخط كلا يبحث عن مكان له داخل الصورة التي خرج من إطارها بفعل الزمن، دخل ليناظر وسط رفض شباب يقول لهم: لقد نفد رصيدكم ووسط تخوف من تغلغل فلول رجال مبارك بينهم الذي اعتبروهم عدوا يجب التخلص منهم لارتباطهم بعهد مبارك ويجب الآن عزلهم سياسيا عن المشهد الجديد. 

رابعا: الإخوان وجدوا الفرصة التي حلموا بها من عام 1928 وانقضوا على كل شيء وفرضوا أنفسهم لبراعتهم التنظيمية وولاء أعضائهم اللا نهائي، كذلك ظهرت جماعات الإسلام السياسي لتشكيل  الأحزاب الدينية ووجدت الأرضية متهيئة لتكوين أحزابها لتعطيها شرعية.

خامسا: المجلس العسكري غير الراغب في الحكم دعا إلى تحمل المسئولية وهو غير مهيأ لذلك؛ ولكنه يعي حجم المشكلة جيدا ويعلم أن الصدام قادم لا محالة ويضع على طاولته التدخل الخارجي وأجهزة دول ستعبث بأمن مصر وحدود عرضه للاختراق وبعد انهيار جهاز الشرطة المنوط بحماية الأمن الداخلي، أصبح علية العبء الأكبر لحماية البلاد داخليا وخارجيا.

حتى إن كانت أهداف الثورة نبيلة فليس من سبيل إلى تحقيقها دفعة واحدة وسط كل تلك القوى المتصارعة، فهل يوضع دستور أولا أم تكون هناك انتخابات برلمانية أولا؟ وهكذا بدأ الصراع والمليونيات كل جمعة تحت مسميات كثيرة، ووصلت إلى تصادم وشغب واحتكاك في النهاية، أدى إلى وقوع ضحايا وخسائر في الممتلكات والرواح وتزيد المر تعقيدا.

ويجب ألا ينسى الجميع أنه لولا الجيش المصري الذي انحاز إلى الشعب في ثورته ما نجحت في الإطاحة بمبارك ونظامه.

ولكن الشباب رأى أنه عائق ضد تحقيق أهداف الثورة التي لم تكن ضد التوريث فقط إنما لتغيير شكل مصر وكان شعارهم عيش حرية كرامة إنسانية، لذا استمر المجلس يستجيب تحت ضغط وابتزاز لمطالب غير مشروعة في بعض الأحيان.

ناهيك عن أن سيناء أصبحت مرتعا للجماعات المتطرفة نظر للتواجد العسكري المحدود فيها التزاما بمعاهدة كامب ديفيد، ونزوح أفراد من حماس الموالية لجماعة الإخوان وما حدث في عملية اقتحام السجون يؤكد أن هناك عدوا خفيا يعيش بيننا يكدر الأمن المصري، ناهيكم عن موقف الدول الكبرى خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية.

وأمام النزاع المستمر بين الشباب التي ترى في المجلس العسكري عائقا عن تحقيق أهداف ثورته الشاملة ويرون أنهم قادرون على إحداث التغيير دون تدخل المجلس أو القوى السياسية فهو صاحب الثورة الحقيقي.

وبين الأحزاب السياسية التي ترى أنها الأحق بتشكيل ورسم صورة الفترة المقبلة، والشباب الذي يرى أنها أحزاب كرتونية من الماضي السحيق ولا مكان لها الآن، والمجلس العسكري الذي يقع تحت ضغط وابتزار كل القوى المتصارعة والتدخلات الخارجية والوضع الداخلي الذي يزداد خطورة يوميا، ومليونيات متتالية وإضرابات وتوقف عجلة الإنتاج والسياحة التي تحتضر بسبب الوضع الداخلي كل شيء يدعو إلى التهاوي، ولا أحد يقف في لحظة صمت ليفكر كيف الخروج من هذا المأزق الجميع يفرض رأيه ويدعى بكل صلابة أنه هو الصحيح دون أن تكون هناك نظرة لحقيقة الوضع القائم والراهن للدولة المصرية.

كل ذلك وجماعة الإخوان وكل تيارات الإسلام السياسي تستقطب الشعب باسم الدين وما حدث في استفتاء الدستور خير دليل عندما أعلنوا وقالت الصناديق للإسلام نعم وكانوا هم قوى كبيرة في دائرة الصراع ولديهم استعداد لعمل أي شيء في سبيل الوصول إلى الحكم مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك.

وكانت الأحداث تتوالى سريعا كل لحظة والوضع يزداد قتامة والمواطن يعاني من سوء الوضع الداخلي وتزداد التدخلات الخارجية والضغط على المجلس العسكري بسرعة تسليم السلطة، ويرى أن هذا الطريق هو طريق اللاعودة وأن الوطن سيدخل في نفق مظلم، لكن أمام كل الأحداث التي تتداعى يوميا وأمام الابتزاز الداخلي والخارجي كان يوافق على مضض على الرغم من أنه يعلم جيدا أن الإخوان فزاعة استخدمها مبارك في وقت ما للغرب واليوم تساندهم الولايات المتحدة ولو وصلوا إلى مبتغاهم ستتغيره هوية مصر، ولكن المجلس يخشى من حرب أهلية لن يتردد الإخوان في نصبها مهما كانت الضحايا.

وعلى الطرف الآخر من الصراع كان يقف الأقباط على حافة القلق من وصول تلك الجماعات الإسلامية المتشددة التي تهدد المواطنة، ولقد رأينا كيف تصرفت تلك الجماعات عندما تم تعيين محافظ قنا القبطي في عهد حكومة المجلس العسكري، وأنهم لن يستطيعوا بناء كنيسة جديدة أو حتى ترميم كنيسة قائمة كل تلك حسابات يجب أن نعيها، وما حدث فور سقوط الإخوان من مهاجمة الكنائس وإشعال نيران غضبهم فيها في منظر غير إنساني وغير حضاري.

كذلك كانت هناك مشكلة كبرى تحدث وهي تجرؤ إثيوبيا وقيامها بالبدء في بناء سد النهضة في ظل أفول الدولة في ذلك الوقت وتراخيها.

سادسا: الوضع الاقتصادي في حالة انهيار وتهريب كثير من الأموال من الداخل إلى خارج البلاد وازدياد حجم الدين الداخلي والخارجي والعجز في الموازنة وتقليص حجم الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي وازدياد البطالة وتوقف كثير من المصانع نتيجة الإضرابات المتكررة وتوقف الاستثمارات الأجنبية وانسحابها والتجارة في العملة الأجنبية ونقص المواد البترولية والديون المتراكمة للشريك الأجنبي وقلة دخل قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج عوامل كثيرة متراكمة  فحقا كنا نعيش في أزمة طاحنة وعلى وشك إفلاس حقيقي للدولة المصرية رغم كل مقوماتها الكبيرة.

فمما لا شك فيه أن قصد الرئيس كان حقيقيا بكل تلك العوامل الداخلية والخارجية وخصوصا بعد أن تسلم الإخوان الحكم من



المجلس العسكري.

ومقارنة بما حدث بعد 25 يناير سنوجز في سطور قليلة عملية نهضة الدولة المصرية وقيام الجمهورية الجديدة التي يتشارك فيها جميع المصريين الشرفاء المخلصين لوطنهم والرافعين شعار نهضتها وحمايتها داخليا وخارجيا وعودة دورها الإقليمي عربيا وإفريقيا وعالميا وعودتها إلى مكانتها الصحيحة لقيادة المنطقة والقيام بعملية تسليح الجيش المصري قوة الردع والدرع والسيف لحماية أمن الدولة. 

وكذلك صاغ الرئيس نهضة الوطن الحقيقية بعد 30 يونيو وصحح المسار وكأنما الشمس تسطع في سمائها على إنجازات نعيش واقعها لا نقول سنعمل بل هناك واقع حقيقي أمامنا فتم بناء محطات الكهرباء جديدة ومحطات مياه وتحلية عملاقة ومدن جديدة في كل ربوع محافظات مصر هناك أمل يزرع وهناك ثمار تحصد يوميا في الزراعة والصناعة فتم البدء في زراعة مليون ونصف مليون فدان ومشروع غليون والمزارع السمكية التي وصلنا فيها إلى اكتفاء ذاتي وحفر قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة وبرنامج سكن كريم وعلاج الأمراض السارية والقضاء على العشوائيات وإطلاق برامج كثيرة تهدف لتحقيق شعار عيش حرية كرامة إنسانية منها برنامج تكافل وكرامة وبرنامج حياة كريمة وعلاج فيروس سي ومئة مليون صحة وتطوير التعليم ومشاريع قومية لا حصر لها وشبكة طرق وكباري تربط المدن المصرية لتسهيل الحركة وتشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية، ولو ظللنا نعدد الإنجازات لن تكفي الصفحات التي تعود بالنفع على كل أطياف الشعب المصري كله.. فحقًا تحيا مصر وما زال الإنجاز مستمرًا

مصر التى فى خاطرى

 فى حفل مهيب وأسطوري أبهرت مصر العالم بكنوزها وتراثها وحضارتها في افتتاح طريق المواكب الكبرى (طريق الكباش) الذي يربط بين معبدي الأقصر والكرنك، وقد أطلق أجدادنا القدماء على هذا الطريق طريق الإله (آمون رع) وقد قام ببناء الطريق الملك امنحتب الثالث.

وقد سبق هذا ال





حفل الأسطوري حفل مهيب آخر قبل أقل من عام هو حفل نقل المومياوات الملكية حيث وقف العالم كله في انبهار من تلك الحضارة العظيمة. وتولدت لدى المصريين طاقة إيجابية كبيرة وإحساس بالفخر والشرف بأننا مصريون وأننا أصحاب هذا التاريخ المشرف.

واستحضرنا قول الشاعر كان نهار الدنيا لسة مطلعشي وهنا عز النهار. 

فحقا بلد دون حضارة هو بلد دون تاريخ فما بالكم بأننا أصل الحضارة وبداية التاريخ.

فالجميل في احتفالية اليوم أنها تبرز مقومات ما نملك، وتنقل صورة للعالم أن بداية التاريخ من هنا من مصر، وتنتهي هنا في مصر.

وعلى مدار عقود تعرض هذا الإرث الحضاري إلى الإهمال، حتى كانت الجمهورية الجديدة بقيادة سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذي غير كل شيء، وبدأ نهضة جديدة لإحياء تراثنا والحفاظ على إرث أجدادنا، وبدأت عملية تطوير واسعة وشاملة في كل ربوع الوطن.

 واليوم نرى الأقصر عاصمة الثقافة والتاريخ تتحول إلى أكبر متحف مفتوح في العالم، وتم تطوير المدينة وتزيينها وتشجيرها، وتطوير المعابد وترميم آثارها، وإحياء حضارتنا القديمة لتنبض فيها الروح من جديد، حتى يستمتع زائرونا من داخل وخارج الوطن بعظمة آثارنا.

ولا بد أن نوجه التحية إلى د. خالد عناني على كل المجهودات الجبارة التي يقوم بها من إنشاء متاحف جديدة في محافظات مصر، وإعادة تطوير المتاحف القديمة وإنشاء متحف الحضارة ومتحف الغردقة وشرم الشيخ وكفر الشيخ وملوي وغيرها، كذلك الاكتشافات الجديدة التي تبوح بها أرضنا الطيبة كل يوم من كنوز تبهر العالم أجمع.

علينا أن نصدق أننا أصحاب هذا التاريخ الذي يقف العالم أمامه في إجلال واحترام، وأن نعمل دائمًا على الحفاظ على هذا الإرث القادم من أعماق التاريخ لأجيال قادمة ستتباهى به، وأن نعلمهم أنه تاج على رؤوسنا يجب المحافظة عليه، وأن نشجعهم على زيارة المتاحف والمناطق الأثرية ليتولد الانتماء ويقوى شعور الولاء. قد لا يدرك البعض الطاقة الإيجابية وحالة الفرح التي تعترينا بعد هذا الحفل المشرف، ولنا أن نعرف أن أرض مصر الطيبة مليئة بالكنوز من أقصاها إلى أقصاها حضارة فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية.

فلترفعوا رؤوسكم أنتم مصريون بلد الأهرامات وأبو الهول، ومعبد رمسيس وحتشبسوت، بلد الأزهر والكنيسة ونجيب محفوظ وأم كلثوم وزويل ويحيى المشد، نحن بلد لا تنضب تمرض ولا تموت ودائمًا تنهض.

وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر وتحيا جمهوريتنا الجديدة الناهضة المتقدمة

https://www.cairo24.com/1429619

الاثنين، أبريل 18، 2022

الشهيد القمص ارسانيوس وديد شهيد المحبة

احزننى جدا الحادث البشع الذى تعرض لة القمص الكاهن ارسانيوس .فهى جربمة بشعة بكل المقايس قام بها معتوه مختل انتزعت منه الإنسانية وتحول الى حيوان همجى لا عقل له .

ما أصعب القتل على الهوية ، فلا تربط القتيل بالقاتل أى صلة ولا سابق معرفة حتى يقدم على تلك الجريمة الشنعاء .

ولكنا دعونا نعود الى ظروف كثيرة لم نعالجها ولم نجتثها من جذورها ،وإن ظل الوضع على عبارات المجاملة والطمأنينية سيتكرر الحادث مرات عديدة للأسف الشديد .

سأحكى قصة قصيرة عشتها وقت ان انتقلت للعيش فى منطقة سكنية جديدة وقت حكم الجماعة الإرهابية وكانت اول جمعة لى فى ذالك المسجد عندما اصطحبت أولادى لصلاة الجمعة فى المسجد القريب من محل سكنى ،وعندما اعتلى الخطيب المنبر اخذ يصيح ويصرخ المرء مع من يحب ،فلا تقول لى اننى أحب جارى المسيحى أو انك تحب نجيب ساويرس الذى يشرب الخمر ووو .بصراحة صدمت هل هى تلك خطبة الجمعة المفروضة علينا ،فاستجمعت قواى وهممت بالوقوف لعلة يشعر بغضبتى مما يقول ، والجميع جالس وهو مستمر فى صياحة وكأنة يوجة كلامة الى شخصيا ،فلم أشعر الا وأننى أواجة بنفس الصياح يا عم الشيخ ماذا تقول اتصنع فتنة من على منبر رسول الله ،فلا الله سبحانة وتعالى ولا رسولى صلى  يرضى عنك ولا على ما تقول فتحول المسجد الى صراخ فى وجهى كيف تجرأ ان تقاطع الخطيب وهو على المنبر ،حتى تعالى صوتى ماذا تسمعون هل تفهمون ما يقولة انه يحرض على الفتنة ضد أهلنا وأصدقائنا وجيراننا فالله محبة وهذا الشيخ انتزع الله من قلبة الانسانية ولا يحمل فى جوانحة أى محبة وتركت المسجد والله على ما اقول شهيد.

المسيح علية السلام  الذى علمنا المحبة وهو رسول المحبة اسس مملكتة على الحب والسلام فقد صبر على الأذى وقام بإعلاء كلمة الحق، ونشر دعوة الله الى الناس،وكانت جل وصاياه تتمثل في وصية واحدة وهي المحبة "تحب الرب إلهك من كل قلبك. ومن كل فكرك. ومن كل قدرتك. وتحب قريبك كنفسك" فالله محبة ونقل عنه حواريوه وتلاميذته دعوته الى البشرية بالمحبة .

لذا علينا ان نواجة تلك الخرفات التى مازلت تعشعش فى عقول خربة تحاول ان تفسد علينا حياتنا وتهدم وتخرب وحدتنا ،فجماعات الشر مازالت تبث سمومها للنيل من وقف المسيرة وتخريب ما وصلنا الية  من نهضة وتقدم ولنا ان نتخيل المشهد العبثى الذى كنا سنعيشه لو استمرت تلك الجماعة الغبية فى حكم مصر .

علينا أن نحمد الله على نعمة علينا بعد اقصائهم ونعلم ان هناك عقول خربة مازالت تمنى نفسها فى ان تعشعش فى ذلك النسيج المتين الذى بنيناه للنيل من وطننا ،وسنظل جميعنا بوحدتنا عيونا ساهرة لحماية وطننا لا فرق بين مسيحى ومسلم جميعنا مصريين .وعلينا ان نستحضرة مقولة البابا شنودة الرجل العظيم رحمه الله  الذى قال( مصر وطن يعيش فينا وليس وطنا نعيش فية).

على الدولة وكل مؤسساتها والأزهر والكنيسة والمدرسة والجامعة والأحزاب والافراد ...الخ  القيام بدور ايجابى وحقيقى للتوعية لمناهضة تلك العقول الهدامة ومواجهتها فمصر لكل المصريين وستظل الى الابد.

فارفعوا رؤسكم من الرمال فالحكايات كثيرة مسكوت عنها ونحن فى ظل جمهوريتنا الجديدة لا ولن نكون نعاما ،ولن اكرر ما علينا فعله فالجميع يعرف الطريق الى دولة مدنية حقيقية وكفى .

رحم الله القمص أرسانيوس وديد راعى كنيسة العذراء ومارى بولس والذى نال أكليل الشهادة وسلاما الى روحه الطاهرة  وخالص العزاء لكل محبية ولكل المصريين .

 

 


 

 


أطفالنا مستقبلنا

 

أسعدنى جدا لقاء سيادة الرئيس بالكاتبة سماح ابوبكر عزت ،المتخصصة فى أدب الأطفال ولها باع كبير فى الكتابة للأطفال وحصلت على جوائز عالمية وعربية ومحلية ،وتدرس من قصصها فى المدارس بمصر والإمارات . وحرصها على الأدب الوطنى من خلال مشروعها حياة وكريمة وهى مستوحاة من مبادرة حياة كريمة والتى تعرض بشكل واقعى وحقيقى انجازات تلك المبادرة وأهميتها فى تشكيل فى وعى أطفالنا بشكل ايجابى .





و اللقاء يؤكد حرص القيادة السياسية على الإهتمام بالأطفال ،وتدعيم خطط مصر فى التنمية المستدامة 2030 لتحقيق المستقبل المنشود والنهضة لجمهوريتنا الجديدة .

ولكن يجب الإستفادة من الإرث الكبير الذى قام به مبدعون كثر فى مصر الحبيبة فى الكتابة لأدب الأطفال من شعر ومسرح وقصة وسير ذاتية وخيال علمى وقصص دينية وتاريخية وغيرها من الفروع المختلفة والتى كانت موجهة الى اطفالنا .

حيث قامت جامعة حلوان بعمل توثيق دقيق وألفت موسوعة تضم كتاب أدب الأطفال فى مصر فى الفترة من 1870 الى 2018 شملت كل المبدعين من كتابنا لأدب الأطفال وشملت مؤلفاتهم  وفهرستها .

لذا يجب علينا مراجعة تلك الموسوعة واعادة طرح تلك المؤلفات مع احترام الملكية الفكرية لهؤلاء المؤلفين ودور النشر الخاص بكل مؤلف .

فمصر زاخرة بالمبدعين والذين تركوا تراث كبير تربى علية أجيال وأجيال ومازلنا وندين لهم بالفضل ونقدم لهم جزيل التقدير منهم على سبيل المثال لا الحصر الاساتذة يعقوب الشارونى رائد وعميد كتاب ادب الاطفال وعبدالفتاح يوسف ومجدى صابر وملاك لوقا وهديل غنيم وفاطمة المعدول وغيرهم المئات الذى يجب العودة لطرح اعمالهم .والإستفادة من حصر الموسوعة.

فيجب وسط حرص القيادة السياسية على الإهتمام بالنشىء ،أن تتكاتف الأدوار وتتحد فى عملية البناء السليم للطفل حتى ما قبل المدرسة هناك دور للحضانة .

فالإستثمار فى الطفل هو اهم واغلى استثمار لا يجب التهاون ولا التقصير فى توفير البيئة الصحية لنشئتة وتهيئتة وتنمية قدراتة الإبداعية .

ويجب ان نشيد بدور السيدة انتصار السيسى ورعايتها لجائزة المبدع الصغير ،فعلى المستوى الشخصى رأيت كيف تفانت عاليا ابنتى فى عملية اعداد قصص قصيرة للتقدم بها فى المسابقة ومدى اهتمامها بكل تفاصيل مؤلفها واكيد ذلك انعكس ايجابيا على كل الاطفال التى تقدمت للمسابقة بكل فروعها المختلفة ،هكذا نستطيع اكتشاف القدرة الإبداعية لأطفالنا وتنمية مواهبهم ورعايتها ومدى التحفيز الذى دخل الى وجدانهم .

وعلى الأسرة دور كبير فى توفير القصص والمؤلفات والمجلات لأطفالهم ,وقرائتها لهم حتى ينجذبوا الى طلب العلم والمعرفة والتثقيف وخلق شخصياتهم المستقبلية ،فالاسرة النواة الأولى فى عملية بناء الأطفال .

ثم تأتى المدرسة فى الإهتمام بحصص الأنشطة المختلفة ومعرفة رغبات وميول الأطفال من أجل تنميتها ورعايتها فمنهم فنان وشاعر وكاتب وروائى وقاص وطبيب ومهندس ...الخ  المستقبل.

ولا ننسى ان طفل اليوم يختلف عن جيلنا فهو يجيد التعامل مع التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإجتماعى المختلفة فلابد من احترام ذكائة والعمل على استغلال معرفتة بالتكنولوجيا فى طرح وسائل تعليمية يستفيد منها وتغذى أفكاره وتنمى ذكائة وتحقق له الشغف  .وتحمية من الألعاب الإليكترونية التى تؤثر سلبا على تفكيرة وكذلك حمايتة من الإستغلال الخاطىء لمواقع التواصل الإجتماعى.

وهناك دور كبير على الدولة بتوفير مكتبات داخل الأحياء والقرى بل فى كل ربوع الوطن  وداخل المدارس وتوفير المطبوعات داخلها وان تكون حصةالمكتبه وحصص الأنشطة مقدسة لها اهميتها فى تبادل الحوار مع اطفالنا .

وتطوير قصور الثقافة واعادة مسرح الطفل والإهتمام بة فالمسرح هو القناة الأولى للابداع وافراغ شحنات انفعالاته وتحويلها الى طاقة ايجابية .

واحتضان المبدعين من مؤلفى أدب الاطفال ورعايتهم ماديا بطباعة مؤلفاتهم الثرية . واقامة معارض فى كل محافظات مصر فاليوم كان افتتاح معرض فيصل الرمضانى للكتاب وشاهدت فرحة واقبال الاطفال مع اسرهم  وهم يتجولون على كل الانشطة المقامة على هامش المعرض وسط فرحتهم بالمشاركة .

وكذلك لدور النشر الخاصة دور كبير فى رعاية تلك المواهب بطابعة اعمالهم وترويجها .واثراء مكتبة الطفل واعادة طباعة مؤلفات مؤلفينا الكبار مرة اخرى وطرحها مع احتضان المبدعين الجدد بنشر اعمالهم .

لذا يجب ان تتكاتف كل الجهود فى عملية البناء والاستثمار فى اطفالنا ضد أى اختراق فكرى وزيادة وعيهم وحسهم الوطنى وتنمية مهاراتهم وهوياتهم وتحقق لهم سلامة النشأة من اجل مستقبل أفضل لمصرنا الحبيبة .

فأطفالنا هم مستقبلنا .

عبدالغنى الحايس

مساعد رئيس حزب العدل للتواصل السياسى

عضو المكتب السياسى

 

 

صباح الخير يا سينا

 

سيناء أرض الفيروز ،مهد الحضارات والأديان ،بارك أرضها سيدنا الخليل ابراهيم أبو الأنبياء وتزوج من سيدتنا هاجر المصرية ،مرعلى ثراها سيدنا يعقوب وأولادة الأسباط فى رحلتة الى يوسف الصديق ،ورحلة يوسف الصغير بعد ان انقذ من الجب وبيع الى عزيز مصر ،وسيدنا موسى فى رحلتة فى الخروج من مصر والتيه لبنى اسرائيل على أرضها .ومر عليها سيدنا عيسى وأمنا مريم ويوسف النجار فى رحلتهم المقدسة من فلسطين الى مصر فهى ارض طيبة مباركة شرفت بذكرها فى كتاب الله القرآن الكريم .


عاشت سيناء فى كنف الحضارة الفرعونية وتم اكتشاف حصن انشائه الملك سيتى الأول فكان لها مكانة تاريخية واستراتيجية طوال العصور فى عهد الفراعنة واليونان والرومان والعرب ،فهى همزة الوصل بين أسيا وافريقيا وطريق الحج القديم .

أرضها رويت بدماء شهدائنا الأبرار ،فى صراع طويل على أرضها فى صد العدوان الثلاثى 1956 وحرب النكسة فى 1967 ،وحرب الإستنزاف حتى كانت حرب أكتوبر المجيدة وكان النصر الذى أعاد الأرض المسلوبة بعد معركة مازالت تدرس  تفاصيلها فى كل الأكاديميات العسكرية .

وقام الرئيس السادات 1979 بإبرام معاهدة كامب ديفيد ووضع خطة الانسحاب للعدو الإسرائيلى من أرضنا الطاهرة والذى تم على مراحلة طبقا للمعاهدة ،

وفى عام 1982 تم رفع العلم المصرى يوم 25 ابريل بعودة كامل الارض ماعدا طابا التى لم نفرط فى شبر من ترابنا وبعد معركة دبلوماسية طويلة ومريرة مع العدو تم استرداد طابا فى 15 مارس 1989 وعادت كامل الأرض بدون ان نفرط فى ذرة من ترابها .

لاشك أن سيناء أهملت طوال العقود السابقة ،وان خطط التنمية الحقيقية لم تتم الا فى عهد جمهوريتنا الجديدة وتحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى .

وكانت اول خطط التنمية هى تطهير سيناء من العناصر الإرهابية التى سكنت فيها أبان حكم الجماعة المحظورة .وقامت القوات المسلحة والشرطة المصرية بمعركة لا تقل بسالة عن معركة التحرير لتطهير الأرض من براثن الإرهاب ومعهم أهالينا فى سيناء الحبيبة فكل التحية لهم جميعا على ما بذلوه من أرواح ودماء فى حماية أرض رويت بدماء أبائنا وأجدانا وابنائنا فكانوا درعا وسيف لصونها .

وفى اطار العملية سيناء الشاملة كانت هناك عمليات التنمية والتعمير تدب فى كل أرجاء سيناء .

ولا تكفى صفحات هذا المقال على سردها ولابد أن تعرف الأجيال كيف كنا وكيف أصبحنا ؟

فقد اهتمت القيادة السياسية برعاية أسر الشهداء والمصابيين ودعمهم ومساندتهم وتوظيفهم وصرف التعويضات لهم .

كذلك تكاتف رجال أعمال وشيوخ وقبائل سيناء للدولة فى عملية البناء ومشاركتهم فى مبادرة حياة كريمة لتغير الواقع ورد الجميل لأهاليهم بمساندتهم ومساعدتهم .

قيام الدولة بتخصيص ميزانية كبرى فاقت 700 مليار جنية لإعادة التطوير والبناء واقامة مشروعات فى كافة المجالات لتدب الحياة على أرض الفيروز .

تطوير بحيرة البردويل أهم  مصدر للثروة السمكية  فى سيناء وانشاء قرى للصيادين ومشروعات تكاملية لهم ورعايتهم مادينا ومعنويا وفنيا .

وتطوير ميناء العريش البحرى وانشاء منطقة خدمات لوجيستية .

توفير مياة الشرب لأهالينا وتلك كانت مشكلة كبرى واجهتها انا شخصيا أثناء اقامتى بالعريش فتم انشاء عدة  محطات تحلية مياة البحر وكذلك انشاء محطة مياة القسيمة بوسط سيناء وكذلك خزانات المياة  .

كذلك انشاء محطات المعالجة لمياة الصرف الصحى لاستغلالها فى الزراعة والعمل ان تكون سيناء سلة الغذاء لمصر وانطلق اكبر مشروع زراعى بعد انشاء محطة بحر البقر لمعالجة المياة  أكبر محطة معالجة فى الشرق الأوسط ،وبدانا فى استزراع 221 الف فدان  وتجهيز عوامل البنية التحية لنجاح المشروع من اجمالى 600 الف فدان مستهدفة للزراعة. وزراعة 100الف فدان وريها عبر سحارة سرابيوم.

هناك طفرة تشهدها أرض شمال سيناء فى الإسكان الإجتماعى بانشاء مدن جديدة مدينة العريش الجديدة ورفح وبئر العبد ونخل والحسنة وكذلك انشاء عدد من المساكن البدوية ،وفى نفس الإطار يتم تطوير المدينة كلها وتطوير الميادين وعملية التشجير  وانشاء شبكة من الطرق والكبارى وتوصيل خطوط الكهرباء والمياة والصرف الصحى واعادة تهيئة البنية التحتية لتواكب جمهوريتنا الجديدة وترضى أهالينا الذى عانوا كثيرا .

فتم انشاء محطات الكهرباء واقامة الوحدات الصحية وتطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة المستشفيات وانشاء مخزن للأدوية .وانشاء جامعة العريش التى تخدم كل مشاريع التنمية كجامعة حكومية وانفصالها عن جامعة قناة السويس لتخدم اهالى سيناء وانشاء عدد من الكليات العلمية والنظرية وكذلك المدن الجامعية لتكون صرح تعليمى كبير يخدم اهالي المحافظة .

وتتحرك كل مؤسسات الدولة بخطى سريعة لإعادة الحياة لتدب فى كل أركان سيناء بانشاء المدارس والمعاهد الأزهرية وقصور الثقافة ومراكز الشباب وانشاء المجمعات الصناعية  والمولات التجارية والمحلات والاهتمام الرئاسى بالحرف اليدوية السيناوية ورأينا ذلك الاهتمام اثناء مؤتمر الشباب العالمى بشرم الشيخ.

فالدولة لم تبخل فى ظل خطتها للتنمية المستدامة وبرنامج حياة كريمة فى استمرار عملية التطوير والبناء الشاملة وتهدف الى مشرعات تنموية تعود بالنفع الى مصر كلها فربطت سيناء بعدة أنفاق جديدة ليسهل الوصول الى أرض الفيروز وتجذ استثمارات جديدة وخصوصا قطاع السياحة الذى يسهم بجزء كبير من اقتصاد مصر نا الحبيبة .

لنا ان نشعر بالفخر والإمتنان لكل ذرة دماء رويت تراب تلك الأرض الطيبة ونعاهد الله على الحفاظ على كل ذرة تراب من أرضنا وان نحول تلك الرمال الصفراء الى خضراء يانعة بكل مشاريع تعود بالنفع على مصر كلها .

فصباح الخير على سيناء وعلى أهلها المرابطين وعلى درعها وسيفها وعمالها وكل بناء فى ارضها

صباح الخير ياسينا

عبدالغنى الحايس

مساعد رئيس حزب العدل للتواصل السياسى عضو المكتب السياسى.

 

 

 

السبت، مارس 05، 2022

الجنرال الذهبي - جريدة الخبر

الجنرال الذهبي - جريدة الخبر: بقلم/ عبدالغني الحايس تحتفل القوات المسلحة كل عام يوم 9 مارس بذكرى يوم الشهيد .ولقد تم اختيار اليوم بعد حرب اكتوبر العظيمة، وهو يوم استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض فى الخطوط الأمامية للمعركة ووسط ضباطه وجنوده . ولقد ولد رياض بقرية سبرباى احد قرى محافظة الغربية عام 1919 ,وكان والده قائم مقام وقد تخرج على يد ...


تحتفل القوات المسلحة كل عام يوم 9 مارس بذكرى يوم الشهيد .ولقد تم اختيار اليوم بعد حرب اكتوبر العظيمة، وهو يوم استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض فى الخطوط الأمامية للمعركة ووسط ضباطه وجنوده .

ولقد ولد رياض بقرية سبرباى احد قرى محافظة الغربية عام 1919 ,وكان والده قائم مقام وقد تخرج على يد والده الكثير من ضباط القوات المسلحة .

وكانت بدايتة فى كتاب القرية ككل أبناء القرى المصرية ،حتى تخرج من الثانوية العامة

وأمام اصرار اسرتة دخل كلية الطب ودرس بها عامان ،ولكن لم يستطيع ان يستمر بها وتقدم للإلتحاق بالكلية الحربية وتخرج منها برتبه ملازم ثان 1938 .

كان رياض متفوقا وذكيا فحصل على درجة الماجستير فى العلوم العسكرية وكان دائما الأول على دفعته .

وذهب فى بعثات عديدة الى انجلتر والاتحاد السوفيتى وكان يجيد عدة لغات منها الانجليزية والفرنسية والألمانية التى تعلمها فى وقت قصير جدا والروسية والتى كان يجيد التنكيت بها كانه عاش حياتة فى الاتحاد السوفيتى وهناك لقبوه بالجنرال الذهبى  .

اشترك فى الحرب العالمية الثانية كضابط مدفعية .وكذلك فى حرب فلسطين 1948 التى منح فيها وسام الجدارة الذهبى لبراعته العسكرية .

تولى عام 1951 قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات واستمر فى التقدم والترقى حتى تم اختيارة 1961 نائبا لرئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلحة ومستشار لشئون الدفاع الجوى لقيادة القوات الجوية .

وحينما اندلعت حرب 1967 كان قائد عاما للجبهة الأردنية .واثناء ذلك رصدت الردارات سرب من الطائرات الاسرائيلية تخترق السماء فى اتجاها الى مصر وطلب من القيادة السورية وقتها تحريك طائراتها لضرب الممرات الاسرائيلية ولكن دون جدوى .

وعاد 11 يونيو 1967 رئيسا للعمليات للقوات المسلحة المصرية ومعه الفريق محمد فوزى وزيرا للدفاع ليبدئا معا اعاده بناء القوات المسلحة لاستعاده ما فقدنا فى هزيمة 1967 القاسية على نفوس العسكريين قبل جموع المصريين .

وتبدأ المعركة سريعا بمعركة رأس العش وحرب الاستنزاف التى كلفت العدو خسائر فادحة فى الأرواح والعتاد ،كذلك تم تدمير المدمرة الإسرائيلة ايلات  وقيام المخابرات المصرية بعملية تدمير الحفار الاسرائيلى فى قلب المحيط .وقيام كثير من العمليات خلف خطوط العدو بقيادة مصريين شجعان أبطال لم يهابو الموت ولا بذل أرواحهم فى سبيل كرامة وطنهم .

وقد خطط رياض  لتدمير خط بارليف ذلك الخط الحصين التى كانت تتباهى به اسرائيل وقد حدد يوم 8 مارس لبدأ تنفيذ العملية،وقد بدأت نيران المصريين تدك الحصن حتى تكبد العدو خسائر فادحة وتم تدمير جزء من خط بارليف .وهنا ادرك الجنرال انه لابد من استطلاع الأمر وفاجأ ضباطه وجنوده بزياتهم فى المواقع الأمامية للمعركة ،واختار أقرب نقطة للعدو وكانت على بعد 250 متر فى الموقع 6 أكثر المواقع تقدما واصابة للعدو ،وقد أدرك العدو ان هناك شخصية مهمة فى المواقع فوجة نيرانة بكثافة على تلك النقطة واستمرت المعركة يقودها بنفسة حتى انفجرت أحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة البرميلية التى يقود منها معركته الأخيرة لتصيبة أحدى شظاياها ويستشهد رياض متاثرا باصابتة .

وقد نعاه الرئيس جمال عبدالناصر وتقدم جنازتة المهيبة الكبيرة .

فلقد كان عبدالمنعم رياض قائدا بحق وقدوه لضباطه وجنوده فقد استشهد فى الميدان وكان يوم جنازته خرج الشعب ليعلن تضامنه مع قواته المسلحة فى تلاحم وتضافر يعلنة الألاف التى خرج فى الجنازة لتوديعه وكانت أكبر جنازة بعد جنازة عبدالناصر رحمهما الله تعالى .

وقد تم اختيار يوم 9 مارس وهو يوم استشهادة ليكون يوم الشهيد احتفاءا بذكراه وتحية لكل شهيد مصرى  .

وعلى روحة نحتفى بكل شهدائنا من قدموا الغالى والنفيس ولم يبخلوا  بأرواحهم  ودمائهم فداء للوطن ولهم منا جميعا ولأرواحهم الطاهرة كل الإجلال والتعظيم  .

ولكل الأجيال الحالية واللاحقة ان تفتخر بجيشها درعها وسيفهاحامي امنها الخارجى ، وشرطتها حامي أمنها الداخلى على كل ما يقدمونه فى سبيل أمن الوطن ومواطنية فمازال  طابور الشهداء مستمر كل يوم فى تصديهم لحماية مصر من الارهاب .  

عاشت مصر أبية قوية ناهضة وتحيا تحيا مصر

عبدالغنى الحايس

نائب رئيس حزب العدل للإتصال السياسى .

عضو المكتب السياسى