الأحد، يوليو 23، 2017

وجهة نظر

لاشك ان الوطن فى تلك الظروف العصيبة تحاك ضده المؤامرات لاضعاف الدولة .وكلنا يعلم ذلك وتلك حقيقة واضحة يقوم بها عملاء من الداخل والخارج ودول تقف وراء تلك المخططات الإجرامية تنفق الملايين من الدولارات وتهدف الى زعزة الإستقرار ونشر الفوضى والإرهاب و تحطيم النفوس والرجوع بنا الى الخلف سنيين طويلة .
فلم تعد الحروب حروب قتالية بالمدفع والرشاش انما حروب اللاعنف حيث تعتمد تلك الدول الممولة لتلك الجماعات والمنظمات من المجتمع المدنى شعار التغيير واقامة الديمقراطية ولا تتوانى فى صرف الأموال وتدريب الشباب على احداث اهدافهم تحت زعم التغيير .
ولنا ان نعود قليلا الى الوراء كيف تم تفتيت يوغسلافيا الى عده دويلات وما حدث مع جمهوريات الاتحاد السوفيتى .وما حدث اثناء غزو العراق عندما صرحت كوندوليزا رايس اننا اسقطنا فى العراق ديكتتاتور يمثل خطرا على السلام والأمن القومى الأمريكى .
ومصر ليست بعيده عن تلك المخطاطات الأمريكية وهى التى كانت تسعى طوال الوقت الى صناعة الثورة فى مصر ونشر الفوضى الخلاقة فى المنطقة كلها بهدف اضعاف الدولة بل اسقاطها .وهى من قدمت الدعم الى تلك المنظمات المصرية وللاسف تحت سمع وبصر حكومة مبارك ودون مقدرة على الإعتراض فهو كان يعلم من 2004 انه الرجل العجوز والذى أصبح غير مرغوبا فية ولابد من البحث عن بديل .
وفى تلك الفترة نشطت المنظمات بكل أشكالها حتى وصل الدعم لها من 2004 الى 2010 أكثر من 200  مليون دولار. واستمرارا فى الضغط الشعبى والقيام بتجنيد كثير من العملاء والمخربين وغزو عقولهم وتدريبهم على استخدام وسائل التواصل الإجتماعى وكل اساليب الا عنف لنشر الفوضى لزعزة الإستقرار والقيام بالاعتصامات والإضطرابات والمظاهرات والتحريض على هدم مؤسسات الدولة  .
ولاشك ان الإخوان المسلمين كانوا جزء من هذا المخطط لهدم الدولة .وهم من استولوا على ثورة الشباب فى 25 يناير وقادوا المشهد مستغليين تزوير انتخابات 2010 لمجلس الشعب وارتفاع الأسعار وازدياد جبروت الداخلية والفساد الذى أصبحت رائحة تفوح من كل الأركان .ومع تصاعد الأحداث فى مظاهرات 25 يناير وغباء النظام الحاكم فى احتواء غضب الشعب كانوا فى مقدمة المشهد وتدوار الأحداث ويحصلون على الحكم رئاسة وبرلمان الا ان كتب الله سقوطهم فى نفس البئر بعد عام ولكنهم أبوا ان يتركوا مكاسبهم حتى لو على حساب ارواح بنى وطنهم .
وان المؤامرة التى ارتكبها الأخوان هى جريمة ضد شعب مقتهم ويقتلونهم باسم الإسلام وهو منهم ومن أفعالهم برىء .فهل يريدون ان يفرضوا انفسهم على الناس بالقوة والقتل والتخريب والإرهاب والدمار وتحت نزيف الدماء فهذا لا يقره دين ولا اسلام ولا انسانية اصلا .
هل جعلوا انفسهم خلفاء الله فى الارض وأوصياء على الشعب اما ان نحكمكم او نقتلكم .
فهذا هو التعصب الأعمى والذى يقتلون تحت رايتة ويرهبون بنى وطنهم .ألم ترق قلوبهم لأم قتل وليدها واب مفجوع فى ابنتة ام انتزعت من قلوبهم الرحمة واصبحوا عميان لا ينظرون الى انتهازيتهم وكرسى الحكم فليجلسوا معنا ولنتناقش الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان وان نكون منطقيين فكلنا فى مركب واحد ان غرق غرقنا جميعا وان نجا نجونا جميعا وان يكفوا عن التحريض والقتل والتخوين والتكفير والإرهاب وان يعودوا الى كتاب الله وسنة نبيه ص .وقد نختلف فى الرؤى والأفكار ولكننا نلتقى اننا اخوة فى الله والوطن وهو لنا جميعا .
وان لا يكونوا اداة سهلة فى يد عدو خارجى يستغلهم أسوء استغلال ضد شعبهم وبنى وطنهم .
وليعلموا ان لكل فعل رد فعل والعين بالعين هم وكل من يسير على دربهم .
وبرغم كل محاولاتهم القذرة لن تثنى الشعب عن الصمود وسيقف ضد كل المخطات التى تهدف الى اسقاط الدولة
وحفظ الله الوطن وجيش مصر


الجمعة، يوليو 21، 2017

فى ذكرى يوليو -2

تقوم الشعوب بالثورة من اجل التغيير .ودائما ما تحمل الثورة فى طياتها هدف واضح يتجمع الشعب حوله ويسعى الى تحقيقة .
فعندما قامت الثورة الروسية 1917 كانت ملتزمة بالفكر الإشتراكى .وكانت الثورة الفرنسية تهتم بالبرجوازية .كما كانت تهدف ثورة 1919 الى اقامة الديمقراطية والحياة الليبرالية وسعت اليها ونفذتها .
اما ثورة يوليو او بالأحرى انقلاب يوليو 1952 هى ليست ثورة تقدمية كما يقول انصارها انما كانت حركة ناصرية لم تنتمى الى أيدلوجية واضحة وانما سعت الى انتقاء ما يتوافق مع طموحاتها وما يضمن بقائها فى السلطة .اما المبادىء الستة التى أعلنتها وتجمع حولها الشعب ما كانت الى شعارات جوفاء لم يتحقق منها شىء .
انما اصطدمت الحركة الناصرية بكل جموع الشعب ومن لدية النية للاعتراض على بقائها كان جزائة السجن والتشريد  .حتى وصل الأمر الى تصفية مجلس قيادة الثورة نفسة من المعارضين لبقائهم فى الحكم والمطالبيين بعودة الجيش الى ثكناتة وتسليم البلاد الى حكومه مدنية .ولكن عز عليهم ان يتركوا مكاسبهم فقاموا بحل الأحزاب السياسية والاطاحة بالدستور والقانون .واصدار قرار بمنع كل سياسى العهد القديم من مزاولة الحياة السياسية .والزج بكل المعترضيين فى المعتقلات من مثقفين وسياسيين واصحاب رأى ولم يبقى فقط الى من سار فى ركابهم ويتغنى ببطولاتهم .
كما انقلبت الحركة الناصرية على مجلس قيادة الثورة نفسة وكبار الضباط الذين صنعوا معهم حركتهم امثال محمد نجيب و رشاد مهنا وخالد محى الدين ويوسف صديق وعبدالمنعم عبدالروؤف وحسين حمودة وغيرهم كثيرين نالوا من التنكيل والتعذيب والسجن والتشريد ما لم يتصوره يوما ما .
وانه كيف لضابط حر ان يتعرض لضابط حر بالتعذيب والتنكيل لخلافهم فى طريقة ادارة امور البلاد  .حتى قيل يوما أطحنا بقاروق لنأتى بثلاثة عشر فاروقا اخر وكان يقصد مجلس قيادة الثورة وقتها
فثورتهم كانت مسعورة ومرتبكة وخائفة طوال الوقت خوفا من الانقلاب عليها والاطاحة بهم لذلك لم يتورعوا فى فعل اى شىء يضمن لهم البقاء حتى لو انقلبوا على بعضهم البعض كما حدث .
لذلك كانت ثورتهم طوال الوقت تسعى الى تصفية المعارضين او الزج بهم فى غيابات المعتقلات بدون محاكمة او محاكمات عسكرية صورية .فسجن اليساريين والشيوعيين الذين كانوا يناضلون بالفكر والراى .
عكس جماعة الإخوان والتى كانت تمتلك مليشيات مسلحة ونظام سرى كان يعلم عبدالناصر جيدا كل أسرارهم  وهو الذى اقسم فى يوم ما يمين الولاء لهم على المسدس والمصحف ودرب نظامهم السرى على السلاح ولكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليهم وحدث فى 54 بعد ان انتهت ازمة مارس لصالحة وانفرد تماما بالسلطة وقتل الديمقراطية بمساعدة الإخوان ثم انتهى منهم انفسهم وعاود ذلك فى 1965مرة اخرى بعدما نقضوا عهدهم معه  واستمرت الثورة فى سبيل ضمان بقائها الى اصدار قرارات التأميم بدعو اقامة عدالة اجتماعية والقضاء على سيطرة راس المال على الحكم وعلى الرأسماليين .وفى سبيل ذلك تم اعطاء المنح للضباط بأن يكونوا مديرين عموم ورؤساء مجالس ادارة شركات وبنوك ومصانع وهم عديمى الخبرة مما اثر ذلك على الاقتصاد ككل بل أثر على السياسة والصناعة والزراعة والتجارة والتعليم بل وكل شىء فى البلاد. و بسبب سيطرة ضباط الجيش على كل تلك المناحى حولوها من منطقة مدنية الى قاعدة عسكرية .
وكان يظن عبدالناصر انه يخدم الثورة ويضمن ولاء الضباط والذين افسحوا المجال لتعيين اقاربهم ومحاسيبهم وانتشرت الرشوة وعم الفساد فى كل الأرجاء لغياب العقاب الذى كان اقسى عقاب للمخطىء هو ان يتم نقلة من بنك الى بنك اخر او الى ادارة شركة اخرى وهكذا ضمن الجيش بضباطة ادارة كل ادوات الانتاج فى البلاد كلها بل وادارة البلاد كلها عن طريق المحافظين وادارة الأحياء والأقاليم وغيرها .
وعندما اراد ان يحسن ماء وجة اخرج بعض من المساجين الذين اعلنوا لهم الولاء وتغنوا بأمجادهم ليدخل معهم اللعبة بعض من اليساريين .
ولذلك سيطر الجيش على كل مفاصل الدولة .وانقلبوا على الديمقراطية بتأييد من العمال الذين سمحوا لهم بالاضرابات والاحتجاجات التمثيلية والتى أشرفوا عليها بانفسهم التى تطالب ببقائهم .حتى ان الاذاعة كانت تذيع بيانات عن احتجاجات لم تتم بعد والشعب مغيب لاسباب كلنا نعلمها ولا داعى لذكرها .
فقط قاموا بتأمييم الصحافة واغلاق الصحف المعارضة وسجن من يعترض بل وصل الأمر الى حل نقابة الصحفيين وتأسيس الاتحاد الاشتراكى بعد ان قفل كل المنافذ السياسية الشرعية من احزاب. ومع قمع وتنكيل وتكميم للأفواه لكل معترض  ولم يبقى الا صوت واحد فقط الذى يتغنى بامجاد انتصارتهم الوهمية ويحكى بطولاتهم الزائفة وحولوا الهزيمة الى نكسة وبدلا من محاسبة كل المتسببين فى الهزيمة فى 67 خرجت الجموع تتطالب ببقاء رأس الدولة المسئول الأول عتها.
 وكما اعتدوا على الدستور والقانون والرأى الحر والنقد البناء اعتدوا على هيبة القضاء باعتدائهم المدبر ضد السنهورى .
ثم اكملوا قبضتهم بسيطرتهم على التعليم وبتعيين كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة وزارة التعليم والذى حرفت فية الحقائق وطمست فية وازالوا اسم محمد نجيب من كتب التاريخ وصوروا عصر ما قبل الثورة بالرشوة والفساد والمجون .ومن قبلها عين صلاح سالم وزيرا للارشاد لتستمر الاذاعه والصحافة التى كانت تحت عين الرقيب فى بثها شعارت وهمية وبيانات كاذبة لتكسب عطف الجماهير .
وفى النهاية وئدت الديمقراطية على ايدى ضباط عديمى الخبرة وجرفت الحياة من كل منابعها ولم يبقى سواهم وكأنة امر واقع يجب ان نرتضى بة شئنا ام ابينا فهم يملكون الرصاصة والدبابة ووقودها ونحن لا نملك الى الصوت والفكرة والحلم والصدور العارية .

ولكننا سنظل نهتف .عيش حرية كرامة انسانية 

فى كرى 23 يوليو -1

أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى حركة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 والتى قام بها مجموعة من ضباط الجيش اطلقوا على انفسهم الضباط الأحرار .
وبرغم مرور كل تلك السنوات مازال هناك من يقول عن حركة الضباط الأحرار انها انقلاب على الحكم واخرون يرونها ثورة بعدما أيدتها جموع الشعب المصري .
ولكننا اليوم سنتحدث عن نتائج تلك الحركة بعد 65 عاما من قيامها ونخص قائدها جمال عبدالناصر .وسنبدأ بمبادئها الستة التى قامت عليها الحركة تحت زعامة محمد نجيب وقيادة ناصر وهى .القضاء على الاقطاع والإستعمار وسيطرة رأس المال على الحكم واقامة جيش وطنى قوى واقامة حياة ديمقراطية حقيقية و اقامة عدالة اجتماعية .
ولاشك انه تم القضاء على الاستعمار بتوقيع اتفاقية الجلاء بعد اربع وسبعون عاما من الاحتلال الانجليزى . وكذلك تم اجبار الملك فاروق على التنازل عن العرش لولى عهدة ثم تبعها الغاء النظام الملكى عام 53 واعلان النظام الجمهورى برئاسة محمد نجيب اول رئيس جمهورية. وبعد مرور كل تلك السنوات هل تم اقامة حياة ديمقراطية وتحققت العدالة الاجتماعية وتخلصنا من سيطرة رأس المال على الحكم وان كان تم ذلك فلماذا قامت ثورة يناير 2011 .
وبعيدا عن التفاصيل الكثيرة جدا والمتضاربة عن فترة ما بعد الثورة والقرارات التى اعقبت نجاح حركة الضباط الأحرار وحالة الصراع بينهما وخصوصا جبهة المشير عامر وعبدالناصر والتى انتهت مع نكسة 67 وانتحار المشير ناهيك عن تجاوزات جهاز المخابرات تحت قيادة صلاح نصر وحملة الاعتقالات والتعذيب الواسعة التى تمت فى عهدة واضطهاد الاخوان المسلمين والشيوعيين واليسارين وكل راى مخالف للثورة وتقييد المثقفين وكبت جماح ثورتهم الثقافية والراى وتكميم الحريات ومصادرة الصحف ومذبحة القضاةونكسة 67 والغاء الأحزاب السياسية ومصادرة الصحف وتأميمها واغلاق الكثير منها والتى عرفت فيها بمذبحة الصحف فى مايو 54 وقبلها ازمة مارس عام 1954 بين عبدالناصر واللواء محمد نجيب والتى انتهت بتحديد اقامة نجيب فى قصر زينب الوكيل وصراع بين قادة مجلس قيادة الثورة والذى انتهى بناصر زعيما منفردا.
واستمر الصراع بين مؤيدى الديمقراطية والحكم الدستورى وحرية الراى حتى انقلب عليهم عبدالناصروملأ بهم المعتقلات .ويذكر احسان عبدالقدوس على سبيل المثال بعد ان تم اعتقالة واستنجدت زوجتة بعبدالناصر للافراج عنه بعد ان مكث فى المعتقل 95 يوما يقول عبدالقدوس تأكدت ان الراى لن يكون حر ولجأت الى كتابة القصص حتى يبعد نفسة عن عمليات البطش المستمرة لكل من يعارض سياسة الثورة .
كذلك كان هناك الفريق الدجوى والذى كان يرأس المحكمة العسكرية لتصفية كل الخصوم وحيث كانت تملى علية الأحكام من مكتب سامى شرف اى من مكتب الرئيس شخصيا حتى انه قال اننى كنت مجرد قارىء لما يملى عليا  .
وهناك قضية شهيرة اتهام مصطفى امين بالعمالة الى امريكا برغم معرفة عبدالناصر شخصيا بالدور الذى لعبة مصطفى امين والتحركات التى كانت تتم تحت بصرة وباذن منه ولكن فى النهاية حكم علية بالاشغال الشاقة المؤبدة حتى خرج عام 76 فى عهد السادات وان القضية كلها كانت ملفقة وتحدى لامريكا عن طريق مهندس الدبلوماسية غير الرسمية بين البلدين مصطفى امين والقضية تفاصيلها كثيرة ولا وقت هنا لسردها ولكن هناك موقف واحد يجب ان نذكرة لمصطفى امين بعد ان نجح فى اتصالاتة أيام العدوان الثلاثى بعد جولة مقابلات بمعرفة عبدالناصر الى الملك حسين بالاردن والملك سعود بالسعودية وشكرى قوتلى بسوريا ثم امريكا عندها قال لة عبدالناصر بعد ان شكرة اطلب ماتريد فقال امين ارجو ان تعفو على الشعب المصرى فقال ناصر وماذا فعلت بالشعب المصرى .رد امين انت لم تثق بالشعب واليوم بعد ازمة العدوان الشعب كلة معك فاطلق حرية الراى والأحزاب والصحافة لتنمو الديمقراطية وطبعا ذلك لم يحدث .
وكان يرى الفريق المؤيد للثورة ان العجلة لن تعود الى الوراء وان الاحزاب السياسية كانت سبب الفساد ويجب تأميم الشركات والاقطاع والذى صدر تحت مسمى قانون الاصلاح الزراعى وان عودة الجيش لثكانتة اصبحت مستحيلة .واستمر صراع الديناصورات فى النظام الناصرى والذى كان سبب ازمات كثيرة وويلات على الشعب المصرى .
وكان دائما مانسمع فى خطب ناصر يقول  ان الشعب المصرى سار فى طريقة وفى طريق ثورتة من اجل الكفاية والعدل وسيطرة الشعب على وسائل الانتاج ومن اجل ذلك رفض الشعب ديكتتاتورية طبقة من الطبقات وصمم على الديمقراطية الكاملة ويكرر ايها الأخوة سرنا فى طريق الديمقراطية .الديمقراطية السياسية و الديمقراطية الاجتماعية .وكان كل ذلك مجرد كلام وشعارات وخطب رنانة اوهم بها الشعب المصرى .
كما انه اثار ضغينة الرأسماليين بقراراتة الاشتراكية .وعدائة للمثقفين وكان كاتبنا الكبير محمود السعدنى يحكى عن واقعة وهو فى معتقل الواحات بعد ان راى الصول المسئول عن تعذيبهم فى حالة من الكدر وكان السعدنى ينكت كثير حتى يهرب من عملية نقل وتكسير الصخور فقال لة الصول ان ان ابنة حصل على التوجيهية ولا يسطيع ان يكمل تعليمة لضيق ذات اليد فاوصاة السعدنى بضورة ان يستكمل تعليمة وعندما قال لة الصول وماذا بعد ان يحصل على الجامعة وفى امكانة العمل بالتوجيهية فقال لة السعدنى لو اكمل تعليمة حتما سياتى هنا ويقصد المعتقل .
ويقول شمس بدران جمال عبدالناصر كان لة تاثير كبير على العالم العربى والافريقى برغم خلافة مع الغرب ومع امريكا تحديدا الا انه كان اسطورة وهيكل هو من صنع تلك الهالة وعظم الأسطورة .
وكثرت الأقاويل بعد موت ناصر حتى قال البعض ان حكمة كان حكم بوليسى ديكتتاتورى اتجة الى القمع وتكميم الافواة وتقييد الحريات وانة اعتمد على اهل الثقة وليس اهل الكفاءة وهذا عكس ما ذكرتة ابنتة هدى عبدالناصر عندما قالت ان عبدالناصر كان يؤمن بالديمقراطية وضد الحكم الفردى وكان يرى ان كل منصب يجب ان يكون بالانتخاب وليس التعيين وان مصر دولة مؤسسات يجب ان يعتمد عليها كلا فيما يخصة حتى تنضج التجربة ثم تستشهد انة بعد 67 والهزيمة التى كسرتة واعلانة التنحى تخرج كل جموع الشعب المصرى فى المدن والقرى لتطالبة بالعودة وهذا دليل على ان الرئيس لم يكن يحكم حكم فردى وانها ترفض ان يكون والدها ديكتتاتورا .
ويرى سامى شرف ان الثورة مرت بمرحلتين الاولى من 52 الى 56 وهى المرحلة الثورة ثم المرحلة الثانية بعد 56 وهى مرحلة الشرعية الدستورية
وتنكر هدى عبدالناصر ان عهد والدها لم يكن بة ظلم او معتقلين وان الرئيس كان يتقرب من المثقفين دائما بقدر ما ابتعدوا هم عنه .
ويقول المؤرخ عبدالعظيم رمضان ان عبدالناصر كان زعيما أخطائة أكثر من انجازاتة .
ويقول د يونان لبين ان تاريخ مصر الحديث صنعه ثلاثة محمد على والخديوى اسماعيل وعبدالناصر .
اما رشاد مهنا احد الضباط الأحرار واحد الاوصياء على العرش بعد الثورة ان عبدالناصر رجل قضى على المصرى ماديا ومعنويا .
ويقول د مصطفى خليل  عنه ان ناصر رجل وطنى يريد مصلحة وطنة ولكن الاسلوب الذى اتبعه سواء اختلفت معه وا اتفقت معه لكنة كان وطنى .
ولكننا سنظل نعيش فى هذا الجدل ما بين مؤيد لفترة حكم عبدالناصر وما بين معترض عن تلك الفترة وما تلاها ايضا لانها تكريس لحقبة الحكم العسكرى وسيطرتة على مقاليد الامور وانها ادخلتنا الى مرحلة التضيق على الحريات والديمقراطية التى قامت من اجلها الثورة وستظل مبادىء الثورة الستة شاهدة على ذلك انها لم يتحقق منها شىء الا اليسير .واننا مازلنا نعيش فى تبعياتها حتى تلك اللحظة الراهنة مع بعض التغيرات والتى فرضها العصر .
ورغم كل شىء رحل ناصر عن دنيانا ولكن مازال موجود فى قلوب وعقول المصريين حتى الذين عانوا فى معتقلاتة من الشيوعيين و اليساريين بل وظل فى قلوب العرب اجمعين حتى انه كان موجودا فى ثورة يناير 2011 وكذلك ثورة 30 يونيو نرفع صورة اجلالا واحتراما.وسيبقى عبدالناصر برغم اخطائة واخفاقاتة الا انه كان له انجازات ستظل شاهدة علية وتحسب لة السد العالى وتاميم قناة السويس وجلاء الانجليز عن مصر ومحاولتة المستمرة لخلق نهضة صناعية حقيقية على يد ابوالصناعة عزيز صدقى ولكننا كجيل سيظل أسير ما يقرأ من كتب تكتب عن تلك الفترة تداخلت فية الحقيقة مع التدليس وبتنا فى حالة حيرة من امرنا ولنا العذر فى ذلك فعندما نقرا مذكرات حسين حمودة وهو من الضباط الاحرار والاخوان المسلمين يجعلك تكرة ناصر وعندما تقرا مذكرات ثروت عكاشة وابراهيم طلعت ويوسف صديق وما دونه هيكل فى كتبة والسادات تجد انك امام زعيم كبير تقف امامه اجلالا وتعظيما .
 ومما قال عن ناصر فى عيون اخرى .رحل الديك الرومى كما تطلق علية وثائق البيت الابيض .والبكباشى عند الاسرائليين والمغتصب كما وصفة ايدن رئيس وزراء انجلترا فى معركة السويس .وابن البوسطجى كما يقول الباشاوات الذى الغى القابهم والريس عند المصريين
وستبقى ثورة يوليو نقطة فارقة بين عصريين
حفظ الله الشعب المصرى



السبت، مايو 06، 2017

حول تيار الكرامة

لا شك ان صوت المطربة الرائعه صباح يؤثرك وهى تشدو وتقول
كلام كلام ما بخدش منك غير كلام .
علقت قلبى فى الهوا
بكلام كتير راح فى الهوا....
وانت اتاريك بياع كلام
لا ادرى لماذا تذكرت تلك الأغنية وانا اقرأ خبر اندماج التيار الشعبى وحزب الكرامة واعلان عن ميلاد حزب جديد اسمة تيار الكرامة .
ثم تنبهر والسيد حمدين صباحى يخطب ويعلن ويعلى من صوتة بان هذا الإندماج خطوة نحو توحبد الحركة الوطنية التى عانت من التشرزم .وان هذا الاندماج يحقق فريضة التنظيم الغائبة التى افتقدتها ثورة يناير ومؤكدا ضرورة استكمال أهداف الثورة واعادة تنظيم القوى السياسية .وان هذا التيار الجديد سيكون عمود الخيمة التى ستجمع كل القوى السياسية من اجل انتخابات 2018 وانه فى حالة موافقة الأحزاب على اختيارة سيكون شرف لة وان اختارت غيرة سيدعمه بعد ان نتناقش فى برنامجة .
وانتهى المؤتمر وسط تهليل وتكبير وصيحات وهتافات وانذارات للنظام القائم باننا قادمون او نحن احياء نرزق وموعدنا فى انتخابات 2018.
السيد حمدين صباحى نريد ان يذكرنا بماذا قدم التيار الشعبى اصلا للشعب المصرى .بل اين حزب الكرامة من الخريطة الحزبية واين دورة على الساحة غير بيانات الشجب والإدانة ومؤتمرات لا تتخطى الحوائط الكرتونية التى يجتمعون فيها  .ان ما بقى من بعض تلك الأحزاب مثل الوفد او الكرامة او التجمع سوى صحيفة لا يقرئها الا القليل من اعضائها .
فى مصر تخطى عدد الأحزاب التسعين حزبا ولا يعلم الشعب المصرى عنهم شيئا لانهم تحولوا الى احزاب كرتونية ناهيك بعض الأحزاب التى تملك الأموال لتقيم مؤتمراتها فى القاعات المكيفة وتمتلك عدد من النواب داخل البرلمان .والتى انفصلت عن الشعب بعد تربعهم على كراسيهم تحت القبة .
 اؤكد اولا ايمانى بدور الأحزاب السياسية فى بناء العملية الديمقراطية وتداول السلطة ولكن تلك الأحزاب نحن نفتقدها بشكل حقيقى .واننا نعيش بلا سياسة ولا عمل سياسى ولا يوجد مؤمنين بذلك التوجة .ولنا ان ننظر ان مصر تخطى عدد سكانها 90 مليون ومن يحق لهم الانتخاب اكثر من 40  مليون ولكن هناك عزوف عن المشاركة السياسية داخل كيانات حزبية ولا تتعدى 2% على اغلب الأحوال والباقى 98% هى الأغلبية الصامتة والتى خرجت لمؤازرة الثورة والمشاركة فى الاستفتاء وما تلاها من انتخابات املا فى تحقيق أحلامها من حرية وكرامة وعيش كريم ولكنها عادت الى سابق عهدها تنتظر المخلص مع عدم ايمانها بما يحدث فهى فى الواقع ليست متابعه كل ما يشغلها احوالها وظروفها وفقط ولا يهمها من يحكم او يقود .
ونحن لسنا انجلترا التى لديها نموذج حزب المحافظين والعمال او الولايات المتحدة بحزب الجمهوريين او الديمقراطيين .فلديهم هناك حوار وشعب متفهم ومؤمن باختياراتة ونحن لم نصل بعد الى تلك النقطة المهمة .
فهل اندماج التيار الشعبى والكرامة بالنقطة المهمة التى يلتف اليها الشعب (الأغلبية الصامتة ) ام تنحصر داخل غرفهم المغلقة .
أريد ان اذكر السيد حمدين بموقف للرئيس السادات عندما تحدث عن تحالف القوى الوطنية فكان ردة الفلاحون فى حالهم, والعمال يحركهم الشيوعيون ،والراسمالية سعيدة بالانفتاح ،ولكن القلق من المثقفون هؤلاء الأفندية الذين يثيرون المشاكل ،ولكنهم نسوا القوة الخامسة وهى الجيش .
فعلينا ان نعترف بالواقع الذى نعيشة وان يكون المنطق سيد الموقف فالمعادلة صعبة ولابد من خلق حالة من جمع تحالف قوى الشعب بشكل حقيقى لا ان تبحث كل قوى عن مصالحها ومشهد 18 يوم من عمر ثورة يناير ليس ببعيد ولكنهم انصرفوا بعدها الى البحث عن مكاسبهم وانفض تحالف قوى الشعب سريعا فلذلك فشلت الثورة فى تحقيق اهدافها .
علينا ان نعترف اولا اننا لا نملك احزاب سياسية .وكل ما يتم الان من اندماجات او تحالفات هى مجرد صدى صوت .وحتى لو تحالفت كل الأحزاب لن تقدم شىء طالما للا تملك ظهير شعبى حقيقى مؤمن بأفكارها وايدلوجياتها
وان استمرار ذلك الكم الهائل من الأحزاب المشتتة لن نصل الى الديمقراطية التى نتمناها وسيستمر الوضع كما هو علية الان .
ولان الكل يتحرك حسب مصالحة ويبحث عن اسباب بقائة سواء من يحاول التقرب من السلطة  وهم كثيرون .او من يعارض وهم صوت خافت بين الأصوات التى تصدح وتسبح بمجد النظام .
والحل فى بناء كيانات حزبية حقيقية بمعنى الكلمة فعلا وواقعا .وحتى ذلك سيبقى كل ما يحدث كلام كلام ومتاجرة وانتهازية سياسية للعودة الى مشهد سيحجبون منه سريعا شائوا ام آبوا .
لذلك اؤكد على تفهمى وايمانى بضرورة توحيد الأحزاب ذات الأيدلوجية الواحدة او القريبة من الافكار بعضها ببعض حتى تقوى وتستطيع التواصل مع الشارع ولتحقيق هدف الانتشار بنشر أفكارها .واعرف ان الجو غير مهيأ وتم تجفيف منابعها برغم كثر الأحزاب والتى غالبيتها فى حضن السلطة الحاكمة الان .
اعترف انه بعد المؤتمر الإقتصادى الذى أقامة النظام الحاكم فى شرم الشيخ أقيم مؤتمر اقتصادى بعده فى نقابة التجاريين تحت رعاية التيار الديمقراطى والمنتدى الوطنى تحت عنوان مؤتمر مواجهة الأزمات الإقتصادية والإجتماعية فى مايو 2016 .وانتهى المؤتمر بتقديم ورقة عمل ورؤية لبعض تلك الأزمات ولكن اين هى من العرض والتنفيذ والتطبيق ولكن بعد انتهاء المؤتمر انتهى الحفل وذهب المعازيم الى حال سبيلهم .
وذلك لان النظام لا يسمع لمعارضية ولم يحاول ان ياخذ منهم او الجلوس معهم وتم تغيبهم اعلاميا بكل الصور ماعدا منصات التواصل الاجتماعى وهذا لايبنى معارضة ولا يقيم حوار
وهل باندماج التيار الشعبى والكرامة تم دفن التيار الديمقراطى الذى كان يحمل نفس الأهداف المزعومة للخيمة التى كانت تضم بعض  الأحزاب السياسية وكان منها الكرامة والتحالف الشعبى والدستور ومصر الحرية والعدل والعيش والحرية  .
وقد حضرت الإجتماع التأسيسى للتيار الديمقراطى وسمعت من معسول الكلام الكثير ومن الأمانى والأحلام أكثر ولكن بقيت الكلمات وغاب التطبيق  والتنفيذ .
و منذ فترة قريبة حضرت اجتماع عن التحضير لانتخابات 2018 ومن الأشخاص الذى يجب ان نقف خلفهم وان نختار منهم فهل يكون  د مصطفى حجازى رجل الدولة فى نظام عدلى منصور ام يكون د عصام حجى الطائر المهاجر او يكون خالد على المحامى  الطموح الثائر او المستشار هشام جنينة قاهر الفساد فى عيونهم او السفير معصوم المقاتل القديم كل ذلك اقترحات يتبعها دعم من تتوافق علية الأحزاب التى تعد على أصابع اليد الواحد ونحن لدينا عشرات الأحزاب الاخرى  فما مصيرها سيد حمدين؟
ومما لا شك فية ان النظام سيترك لهم مساحة من الحرية للحركة حتى يظهر أمام العالم اجمع ان هناك منافسة ولدينا انتخابات حقيقية وان العبرة فى صندوق الانتخابات وللشعب الحق فى اختياراتة .
وعلى قوى المعارضة سواء من كيانات سياسية او شخصيات عامة ان تستفيد وان يكون لديها وعى حقيقى بما تطرحة من رؤى ولا تستغل ذلك من اجل معارضة وفقط بدون ايجاد حلول حقيقية .
والايام القادمة كفيلة بما يحدث





الجمعة، مايو 05، 2017

الى ابى

علمنى والدى ان اكون على قدر المسئولية التى تقع على عاتقى .
 علمنى كيف يكون ضمير الانسان هو ضوء طريقة .
 علمنى كيف احب الناس جميعا بدون استثناء
علمنى  الود والعطف وصلة الرحم
علمنى ان لا انظر الى ما فات وان اخذ منة الدرس والعبر وان اركز فيما هو قادم
علمنى ان احلم وان اسعى الى حلمى متخطيا كل الصعاب والحواجز
علمنى ان اليأس ضعف وجبن وان لا اهرب من مشاكلى وعليا مواجهتها
علمنى ابى كثير من الأشياء والحكم .كانت كلماته نبراسا ونظراتة اوامر تتبع
تشتت بى الطريق والدروب .وعاشت احلام وماتت اخرى وهو على ابتسامتة كلما قابلتة ينظر الى بعين الرضا احيانا والعطف احيانا اخرى ويقول فى صمتة حفظك الله يا بنى
حاولت ان لا اخيب امال والدى واكون كما يحب ان يرانى
لا ادرى لماذا تدمع عينى الان وأنا اتذكر شريط طويل من الذكريات .برائة الأطفال وأحلام الشباب فقد كبرت بين يدية وفى كنفة واليوم صرت أبا أنا كذلك وعليا ان أغرس كل القيم التى تعلمتها فى أولادى حتى يكونوا امتداد لجدهم ولى ولأجيال اخرى قادمة .
فازلت اتذكر كلمات التانيب وكلمات الاطراء .مازلت اتذكر الحضن الدافى الذى كان يجتوينى وقت الألم ويصرف عنى الحزن واليأس والغضب .كانت تكفينى كلمات لأمتلأطاقة تدفعنى الى ما أصبو الية

اليك ابى لاتكفيك كلمات منى لتعوضك عن كل همسة ولمسة وافيتنى بها .تحملتنى كثيرا وتحملت تبعات اخطائى
فرحت لفرحى وحزنت لحزنى
تباهيت بنجاحى وامتلأك الفخر والعز والغنى
ابنى اليوم اصبح رجلا وهذا يكفينى
لك حبى وحياتى فانت وطنى وموطنى وانتمائى
ابنك مازال على قدر المسئولية
ابنك اصبح والد وانت اصبحت جد


 الى أبى 

ذكرياتى فى رمضان

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان الكريم .اعادة الله علينا وعلى الجميع بالخير والبركة وكل عام وانتم جميعا بخير .
مازلت أتذكر ذكرى استقبال الشهر الفضيل فى طفولتى فى قريتنا البعيدة بكل الحفاوة .وكنا نجوب القرية ونحن اطفال صغار ونهلل رمضان بكرة وكان سعيد الحظ من يمتلك فانوس رمضان او من يعلق زينه فى حارتة ويشترك الجميع لصنع فانوس رمضان الكبير لنتفاخر به امام أقراننا من المناطق المجاورة .وكان اطفال كل منطقة يلعبون معنا لعبة السيجا والدائرة والإستغماية وعسكر وحرامية وغيرها  .وكنا ننتظر بجوار المسجد نترقب المؤذن للصعود الى المأذنة وبمجرد التكبير ننطلق بسرعة البرق الى بيوتنا لنخبر الأهل بأن المؤذن صدع بالنداء وليفطر الجميع .
كما كنت اقاوم النوم لأشاهد المسحراتى وهو يقوم بالدق على الطبلة ليوقظ الأهالى لتناول السحور ولكننى لا استطيع ولكن والدتى كانت تقوم بايقاظى قوم بسرعة المسحراتى وصل وعندما اقوم يكون مر من امام البيت لانة يمر بسرعة ولأنة يجوب القرية كلها وينادى احيانا بالاسم على بعض الأهل ليوقظهم لتناول السحور .وكان بعد انتهاء رمضان يمر يوم العيد ليحصل على ما تجود بة البيوت من خيرها وفضل من الله فكان يحصل على الكعك والبسكويت والأرز والدقيق واحيانا نقود وحولة كثير من الأطفال لان ذلك كان يتم نهار العيد وكان هو اليوم الذى اشاهد فية المسحراتى عن قرب.
كانت الزيارات المتبادلة لا تنقطع والعزومات تتواصل ويلتقى الأهل والأحباب والجيران وكان جو الحب والمحبة السائد بين الجميع فى تكافل وترابط متين .
وكان هناك حديث من شيخ المسجد يوميا بعد صلاة العصر وقبل صلاة العشاء يلتف اهالى القرية فى حلقة حول الشيخ والمسجد ممتلأ عن آخرة ويتم استضافة أهل العلم والحديث من ابناء القرية الدارسين بالأزهر الشريف لإلقاء الدروس وطرح كل الأسئلة التى تدور فى العقول وتخاطر القلوب ويجيب علية الشيوخ حسب اجتهاداتهم وكان منهم من يستعين بمن هو اعلم منة ليجيب حتى لا يقع فى فتوى خاطئة .ثم تكون صلاة التراويح وبعدها يلتقى الاصدقاء والأهل فى جلسات سمر لا تستمر طويلا .لأن يومهم القادم سيبدأ مع صلاة الفجر .
ولم يكن هناك اى انشغال بما يقدمة التلفزيون من فوازير او مسلسلات واعلم بيوت كثيرة كانت تفضل حجب التلفزيون تماما حتى لا ينشغل اهل البيت عن العبادة وكان الراديو هو وسيلة لمعرفة الأخبار . ولكننى أعترف ان هذا المجتمع المسالم لم يشغل عقلة سوى بحقلة وامورهم اليومية ويعيشون فى حالة من الرضا برغم قسوة حياتهم ونقص كل الأمكانيات أو بالأحرى انعدامها تماما ولكنهم يتكيفون ويعتبرون ان اليوم كان أفضل مما سبقة من ايام مضت.
وتعودنا على الصيام ونحن صغار وتحملنا الجوع والعطش مع العمل فى الحقل والذى كان يزيد صعوبة عملية الصيام ولكننا تعودنا على الصيام حتى يكون لنا مكان على المائدة وسط الأهل والذين يتبارون فى تقديم الطعام لنا واطرائنا بعبارات الثناء والمديح على صمودنا على الصيام برغم صعوبة الجو الحار .وكذلك كانوا يترأفون بنا من العمل الشاق .  وكانت أمى عندما ترانى تقسم عليا الأيمان اننى صائم واننى لم اكل من ورائها او أشرب وتوضح ان من يكذب يذهب الى النار وان شهر رمضان هو شهر الله وان الصيام لله ولا يجب ان تكذب على الله لانة سيحاسبك حسابا عسير ومن شدة الخوف كنت ارفض ان اضع الماء فى فمى حتى عند الوضوء حتى يكون صيامى صحيحا .
واتذكر فى يوم كان شديد الحرارة وكنا نقوم بحصاد القمح ولم استطع الصمود وهم يثابروننى واذهب كل فترة الى وضع رأسى فى المياة حتى استطيع ان اكمل اليوم برغم ان سنى تعدى العاشرة ولكننى فى قبل نهاية اليوم قلت لهم ان الله لا يرضى عن هلاكى ويجب ان اشرب الماء الأن حتى استطيع الحياة لأعبد الله كما امرنى وتسللت منهم وشربت ولم اكل حتى اذن المغرب وكان هذا هو اليوم الوحيد الذى اتذكر اننى افطرتة رغما عنى . 
وكانت امى تستعد لشهر رمضان من بداية شهر رجب .حيث تقوم بتربية مزيد من الطيور من الدواجن والبط والأوز استعدادا للعزومات الرمضانية والزيارات المتبادلة مع الأهل والأحباب الذين يقطنون بالمدينة .كما كانت توفر الأرض الطيبة التى نزرعها بعرقنا كل الخضروات من خس وفجل وجرجير وطماطم وغيرها ويتبادل الفلاحون كل ذلك الجود وكان غالبيتهم يترك قيراط من الأرض لذلك الخير .حيث تعود الأهل فى الريف ان يأكلوا مما يزرعون ومن حصاد ارضهم وما يرعونة من طيور ولديهم الأرز والخزين من البطاطس والقمح ليخبزوا يوميا قدر احتياجاتهم .وكان مبدا عملية الشراء يكاد يكون منعدم .فالحياة رغم قسوتها الا انهم تعودوا على ان ياكلوا من زرعهم وما تجود على ماشيتهم من لبن ويصنعون الجبن والقشدة والزبدة والفائض يبيعونة لتغطية تكاليف اخرى .
وكنت ترى المائدة عامرة بالخير وحولها قلوب راضية شاكرة فضل الله ونعمة .
عكس هذة الأيام فقد اصبحوا يشترون كل شىء حتى الخبز وكل مستلزمات البيت من المأكل فاين تلك القرية الفاضلة والتى ذهبت مع الزمن الجميل .
ولكننى مازلت احمل فى قلبى وعقلى كل الحب لتلك الأيام السالفة والتى كان فيها الحب متاح بلا مقابل ولا زيف .والكل يعيش فى تعاون وتناغم وتكافل وترابط ليس فقط فى رمضان انما طيلة العام
فشهر رمضان كان يشعرك بعبق من الروحانيات فالمساجد ممتلئة بالمصليين وبعد الصلاة يتلون كتاب الله ويلتفون حول حلقات الذكر والتعليم .حتى تشتد تلك الروحانيات والعبادة فى العشر الأواخر من الشهر الفضيل ومع بداية الإعتكاف .وكنت انا وأقرانى نتسابق على من يصلى اكثر فى التهجد وبعد صلاة التراويح او من قرأ أكثر فى المصحف وكان معظمنا يتردد على كتاب القرية ومن حفظة القرأن الكريم
اعاد الله على جميع المسلمين الشهر الفضيل بالخير والبركات وكتب الله لمصر السلامة والأمان والتقدم والازدهار وحفظ الله مصر وشعبها
وكل عام وانتم بخير
وللحديث بقية .


                







فى قلب الحدث -2

تنحى مبارك عن السلطة . وترك الشباب ميدان معركتهم والتى من المفترض انها بدأت بالتنحى .وتشتت شمل الجموع وانصرف كلا الى غايتة .
 وفى الجانب الأخر ام شهيد تبكى بطلها ووالد جريح يصارع معة ألام جراحة ومنتفعين يبحثون عن فرصة للإنقضاض على الثورة .ونخب مثرثرة تتاجر بكل الألام التى تنزف .وسياسيون يجلسون على كل الموائد يبحثون عن صورة ومشهد يمسح عنهم صدأ السنوات العجاف .
وشباب حائر بين الإئتلافات والأحزاب والحركات السياسية .الكل يبحث عن فرصة .وباسم الوطن يتغنون ويتباكون.
فى الوقت الذى ذهبت دولة مبارك الى الجحور تنتظر مصيرها المحتوم ومحاسبتها على كل ما اقترفتة من خطايا وفساد واستغلال نفوذ . تلاشت المطالب وراء اصحاب المصالح.  وغدر الإسلام السياسى بكل التيارات المشاركة معة فى الثورة وبدأت حالة العداء المعلن .
 وكان اول الخطايا استفتاء مارس وما حدث بة من استقطابات باسم الدين .وقبلة حل الحزب الوطنى بحكم قضائى وليس حكم ثورى ومشينا فى طريق لم نختارة ولكن اجبرنا على المضى أملا فى مستقبل أفضل .
وكان المفروض ان تكون هناك محاكم ثورية باسم الثورة لتعاقب كل مخطىء فى حق الوطن ولتقصى كل منتفع وليسترد اصحاب المظالم حقوقهم المنهوبة،ولنقتص لأرواح اذهقت ودماء أريقت .
فلا يعقل ان يحاكم مبارك على جريمة قتل المتظاهرين او قضية القصور الرئاسية ولا يحاكم سياسيا على 30 عام قضاها فى الحكم وليكون عبرة لكل أزلام نظامة وزبانيتة البغاة، ولم يحدث عزل سياسى أو محاكمة زبانيتة ومن أفسدوا تحت رعايتة .
واستمرت الأحداث من سىء لأسوء .وزادت المطالب الفئوية والتظاهرات والتصادمات مع المجلس العسكرى .ومازال نزيف الدماء مستمر ونتيجة كل اشتباك محصلتة لا شىء .غير شهداء ومصابيين ثم يلهى بنا فى حدث اخر وكاننا مرغمين على خوض مغامرة بدون ان نتوقع مكاسبها او خسارتها فمن مسرح البالون الى محمد محمود الى ماسبيرو الى مجلس الوزراء وغيرها من صدامات واتهامات بالتخوين والعمالة من الجميع ولبعضهم البعض .
حتى انتهينا الى انتخابات رئاسية بين سىء واسوء .وعام كئيب من حكم الإخوان وصدمات لا تنتهى ووضع متردى فى كل المجالات وكأن التاريخ أراد ان نتوقف عند 25 يناير وفقط .
يذكرنا بمن يتغزل فى مصر وتاريخها وأثارها ونهضتها القديمة وسبعة ألاف عام مضت وبكاء على الأطلال ولم نلاحظ ان التاريخ يبقى ولكن الحياة تستمر وتتطور ولكننا أردنا الوقوف ضد حركة التاريخ .
فمبارك تنحى وعزل مرسى وجاء عدلى منصور ومن بعده السيسى ومرت سنوات ولكن مازال من يعيش ويبكى على أطلال ثورة قامت بعدها ثورة اخرى ونسى الواقع الذى يجب ان يتعامل معة .
علينا الأن ان نحاسب أنفسنا ونعاتبها لكن علينا ان نفكر فى المستقبل لا ان نتوقف عند ماضى قد ولى .ولنتخلص من احزاننا ولنتحرك لبناء دولتنا الجديدة وان نكون ايجابين والأهم ان نكون منطقيين وواقعيين .
فالواقع فرض علينا ولنا ان نتكييف مع ذلك الواقع وان نحاول ترويضة لا ان نقف ضده وفقط .فأول الغيث قطرة وبداية الطريق خطوة والطريق مازال طويلا لنصل ولكن علينا ان لا نتوقف .
وحفظ الله الوطن





السبت، أبريل 29، 2017

فى قلب الحدث -1

كنت فى قلب الميدان .ووسط الزحام البشرى . يحتوينى الحماس والقوة والعزيمة والإصرار على تحقيق حلم التغيير .
كنت هناك اقف واصرخ مع الحشود يسقط يسقط حسنى مبارك يسقط يسقط كل مبارك . كنت أعيش فى حلم .هل حقا نحن قمنا بالثورة ؟
الثورة التى كنت أحلم بها مع الحالمين .
هل صارت واقع  حقيقى وكل من حولى من جموع المصريين حقيقة؟
هل خلعنا عبائة الخنوع والإستسلام للظلم والقهر والفساد  ؟
كنت اعود الى البيت لأحكى لأولادى الصغار ما يحدث فى الميدان .واصطفاف الشعب بكل فئاتة وكأنهم فى صلاه لله .هناك الغنى والفقير ورجل الأعمال والعامل هناك الفتاة الشابة والأم والجدة والجد والأب .هناك مصر كلها .
كانت زوجتى تطلب منى النزول بالأولاد .لتشهد التاريخ عندما يكبروا انهم كانوا هناك .وليجدوا ما يفتخروا بة بين أقرانهم فى المستقبل .فتلك لحظات سيسجلها التاريخ وهم جزء منة .وسيأتى يوم ليحكوا لأبنائهم انهم شاهدوا وعاشوا أعظم ثورة عرفتها البشرية .
يالله نحن لسنا فى حلم انها الحقيقية .خرج الشعب وتضامن معة الجيش وتم كسر الديكتتاتور وتخلية عن السلطة .
الكل يبكى فرحا غير مصدق . العالم كلة يتكلم عن روعة شباب مصر وسلميتة .
زعماء العالم يشيدون بالشعب المصرى .الجميع متضامن معا . مع شباب خرج بصدور عارية .يملأ قلبة وعقلة التغيير .وقهر الفساد والظلم .الشعب كلة متلاحم متشابك بكل فئاتة بكل ايدلوجياتة تحت منصة واحدة وهدف واحد . لم يرعبة الرصاص ولم يعد يخشى السجن ولا يأبة للسجان . ولا القتل ولا الدماء التى سالت فهو يعلم ان لك تغيير ضريبتة وهو مستعد لكل ذلك فالمجد لكل الشهداء الأبرار . والمجد لكل من سالت منه نقطة دماء لتروى حلم الجموع .والمجد لكل من خرج من بيتة الى الميادين مؤمنا بالقضية وتحقيق الحلم .
كنت مؤمن بضرورة قيام الثورة .وكنت من ملايين خرجت للأمل .كنت اجلس مع عاليا ابنتى ذات الشهور الثلاثة الأولى فى حياتها .واكلمها واظنها تسمعنى تفهمنى .نعم خرجنا من اجلك انت ومن أجل مستقبل مشرق لك ولجميع اقرانك .من اجل مصر جديدة ناهضة متقدمة .وان تكون مصر للمصريين لا للمنتفعين وشلة من اللصوص والمرتزقة الإنتهازيين الذين يسرقون خيرات الوطن ويحرمون الشعب الكادح من خير بلدة .
فنحن دولة عظيمة .وعلينا ان نفتخر بتاريخنا وحضارتنا ونهضتنا القديمة وامجادنا الزاهرة وعلينا ان نعود وان نرفع راسنا ليناطح السماء ونفتخر فارفع رأسك  فانت مصرى .
ولكن للاسف الشديد ما ان انكشفت الغمة وتم الإطاحة بالبلاء حتى اصيبنا بالإبتلاء .ونفض الجمع يدية وعاد كلا الى طريقة وكانهم رماه احد تركوا مواقعهم بحثا عن الغنائم .وعمت الفوضى وتدهورت الأوضاع فى كل المناحى وكل البقاع .وطفى المنتفعون وتشتت الشباب بين استقطابات ومكاسب وهمية وفترت القوى وخارت العزائم .حتى وجدنا من يبكى على الماضى ويندم على انه خرج وتمنى ان لا كانت ثورة ولا تنحى مبارك .
لكن تلك الطاحونة مازالت دائرة, والتخوين يطال الجميع, ولم تعد غالبية الشعب الذى خرج لمؤازة شبابة  لدية ثقة فى اى مثرثر من النخب التى ظهرت على السطح .
ولنا ان نتخيل الشعب يوم عرس الاستفتاء فى مارس ،والكل خارج للمشاركة فى العملية الانتخابية وما بين انتخابات برلمانة الاخير او حتى انتخابات الرئاسية الأخيرة . شتان طبعا.
وحتى موقف الشعب المؤيد للجيش وقت ان ادى  التحية العسكرية للشهداء ومؤازرتة للثورة وبين موقف الشعب بعدها من هتافهم يسقط يسقط حكم العسكر .
وموقف شباب جمعهم ميدان وفرقتهم ايدلوجيات وائتلافات واحزاب شكلية .
لم يدم الحلم طويلا وسرعان ما انتهى الى كابوس .
كابوس فترة حكم المجلس العسكرى وتصارع القوى الأكثر نظامية وشعب يدفع ثمن ذلك الصراع .
كابوس وقت ان تم استقطاب الشباب وتم المتاجرة بدمائهم او تخوينهم والزج بهم فى المعتقلات فى وقت كانوا فية ملأ السمع والبصر ويحملون على الأعناق ولنا فى صديقى احمد دومه واحمد ماهر او محمد عادل وغيرهم كثيرون  .
كابوس وقت ان رأينا كل مرشحى الثورة او المحسوبين عليها يتصارعون فيما بينهم وقد قسموا الشباب اشلاء حتى وهنت قوتهم وكانت النتيجة خرجوا جميعا من السباب ورجعنا للمربع صفر مرة اخرى ولا عزاء للأرواح ولا الدماء التى سالت .
كابوس وقت ان عصرنا الليمون لنختار بين السىء والأسوء فتلك هى قواعد الديمقراطية .
كابوس وقت ان فشل من توسمنا فيهم خيرا وخبره ومن ظننا انهم من الشعب وللشعب يجتهدون ولكن للاسف هم لمرشدهم ينصاعون ولأربابهم يقدمون .
كابوس ان جاءت ثورة 30 يونيو بشكل اضطرارى لتدفن 25 يناير ولتصفى مع الكل حسباتها .
وتستمر الأحداث على وتيرتها والنتيجة ان ما خرجنا الية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية مازال سوى نداء خرج فى السابق من الحناجر مدوى واليوم هو فى الحلقوم صوت مكتوم .
بعد مرور كل تلك السنوات وقد كبرت عاليا وتستطيع الأن ان احكى لها .فماذا اقول .هل اظل اتغنى بثمانية عشر يوما هم الأجمل والأروع .ام احكى عن سنوات ما بعد الثمانية عشر يوم هى الاسوء
ماذا اقول لها ان شعار ثورتنا عيش حرية عدالة اجتماعية مازال حلم بعيد المنال .
للاسف نحن فشلنا ونحن من يتحمل المسؤلية كاملة عن ذلك الفشل .لم نقرا التاريخ ولم نتعلم من الأحداث السابقة .وامام الحالة الحالية التى نعيشها بكل ما فيها من انقسام مجتمعى قوى فلا امل فى مصر ناهضة ولا امل فى عيش كريم ولا حرية ولا عدالة .
وللحديث بقية ....






الثلاثاء، أبريل 25، 2017

القريبة البعيدة

فى تلك القرية البعيدة الهادئة والمطمئنة بوحدة قاطنيها ولدت .ترعرعت على ان جميع من حولى أهلى  عمى أوخالى . الجميع يعرف بعضهم البعض فهناك علاقات نسب ورحم .يعيشون فى حالة من التكافل والترابط وكأن حياتهم يشكلها دستور مبجل ينصاع لة الجميع  فى كل شئون حياتهم فى السراء والضراء ترى تكافلهم وتماسكهم والتزامهم  .
كانت تبهرنى تلك الحياة .عندما نجتمع حول الطبلية فى مواعيد ثابتة لا تتغير ابدا ويحترمها الكبير والصغير .وتسمع صوت امى تنادى بان نذهب لنقوم بالعملية اليومية من تبادل اطباق الطعام مع جيراننا وقت العشاء .او ترسل لنا جارتنا التى تملك بقرة تحلبها بكوب من اللبن يوميا حتى نتناول الافطار .أو ان تراهم جميعا فى حقل الحاج خالد وغدا فى حقل الحاج حمامة وبعدها فى حقل اخر يراعون زروعهم  فى محبة متناهية .
وبعد صلاة العشاء يتزاورون وتبدا لحظات السمر وكل حكيهم عن الأرض والمحصول او الترتيب ليوم الغد  من اعمال والذى يبدأ قبل اذان الفجر   .
كنت اتعجب وانا طفل صغير من استيقاظهم مبكرا قبل شروق الشمس متحملين برودة الشتاء ووهج الشمس صيفا الذى لفح وجوههم واشربها سمرتة .
 تعودنا على ذلك الجو وتلك الحياة .كان أبى لا يستطيع النوم قبل ان يشاهد نشرة التاسعة ويسمع حديث الروح للدكتور عبدالله شحاتة الذى كان يحبة  وينتظر احاديث الشيخ الشعراوى والراديو دائما على اذاعة القرآن الكريم .
تعلمنا فى كتاب القرية وحفظنا القرآن الكريم قبل ان نذهب الى المدرسة .كانت تجمعنا لمبة الجاز نلتف حولها بكل سعادة لنذاكر دروسنا ونكتب واجباتنا حتى وصلت الكهرباء والمياة الى بيوتنا .كانت الحياة تتطور ولكن بقيت فينا اخلاق ابأنا واجدادنا .
كنت أرى القرية عن بكرة أبيها وقت ان يكون هناك فرح لأى فرد من ابناء القرية .وخصوصا ليلة الحناء حيث يذهب الكل الى تقديم النقوط الى العريس والعروسة  .
 وحتى فى مناسبات العزاء يتسابق الجميع لتقديم واجب الضيافة الى المعزيين من القرى المجاورة وتكون البيوت كلها مفتوحة دائما  ويصل الامر ان يتم  تأجيل حفلات الزفاف تضامنا مع اهل المتوفى قريبا كان او غريب .
وضربت القرية بأهلها أروع الأمثلة فى التلاحم والتعاون والتكافل والترابط الإجتماعى .
تربى الجميع على كرم الأخلاق وحسن الضيافة والقيم وتوقير الكبير والعطف على الصغير .
كانت القرية هادئة برغم بساطة الحياة وخشونتها .وكان الفلاحين الشهداء الأحياء تملأ قلوبهم القناعة والرضا والطمئنينة يحمدون الله على القليل والكثير .
وعندما اعود الى القرية اليوم لم اجد القرية التى كنت اعرفها .فقد زحفت المدينة على القرية وسلبت منها هدوئها .بعد ان هاجر الشباب من الريف الى المدينة هربا من العمل فى الحقول والبحث عن فرص عمل وخلع جلباب أبائهم تنصلا وهربا .وتغييرت  التركيبة الإجتماعية للقرية تبدلت القرية من حال الى حال .وبدات الروابط الإجتماعية المترابطة فى التفكك حتى على مستوى الأسرة الواحدة .ولم يعد هناك احترام للكبير ولا توقير وغاب رجل القرية الأبوى والتى كانت كلمتة حد سيف على رقاب الجميع .
وتجرأ الجيل الجديد و تمرد على كل شىء وأى شىء حتى الحياة نفسها فى القرية ووسط انصياع من الأباء لأبنائهم  والذين فقدوا السيطرة عليهم لتجرأهم على كل القيم والتقاليد وصلت الى حد السخرية منهم بانهم يعيشون فى القرون الوسطى . ومع تجرأ الأبناء على الأباء بعد استقلالهم المادى وما بين تفتيت متزايد للارض وتبور وهروب من العمل فى الحقول والسفر الى حتى خارج الوطن للبحث عن رزق افضل لبناء البييت والزواج .
واليوم لم يعد غريبا ان تسمع ان فى القرية حوادث اغتصاب وسرقة وقتل واتجار فى المخدرات وتعاطى مخدرات وكل الموبقات اصبحت موجودة والجريمة اصبحت شىء عادى وقبل ذلك كانت منعدمة تماما .
ويصيبنى الصمت وادرك الإحباط على ما وصل الية حال القرية اليوم من تردى .فالبعض يقول ان ذلك مدنية وتطور وان تلك سنة الحياة هى التغيير ولم يدركوا ان هناك قيم ثابتة ومبادىء متأصلة لا تتجزأ حتى لو كنت تعيش فى العاصمة نفسها .وان ذلك ارث اجتماعى وحضارى كما الجلباب البلدى الذى لا استطيع ان البس غيرة بمجرد وصولى الى البيت .فهنا جذورنا وامتدانا ويجب ان تورث عادتنا الأصيلة الى الأجيال جيلا بعد جيل.
والأمر الأصعب انه بعد ثورة يناير ووصول الإخوان للحكم ثم الإطاحة بهم تاهت القرية فى أعماق الدروب السحقية وانقسم الجميع مع وضد وتقطعت الأرحام وتطاول البعض على البعض وغاب الحب والود وكثر الخلاف والإختلاف بعد حالة قوية من الإستقطابات مع وضد ولم يضعوا فى الإعتبار ان الإختلاف لا يفسد للود قضية ولكن هذا الإنشقاق نسف كل ود وهدم القضية .
رأيت اخ ينفصل عن اخية واب يطرد ابنة من البيت وزوج يطلق زوجتة وعلاقات تنقطع وروابط تتمزق بسبب خلاف سياسى .
اليوم اصاب القرية ما أصاب المجتمع المصرى ولكن الأمر عندى يختلف فالقرية يعرف الجميع بعضهم البعض عكس المدينة .
ايها السادة أيها الشيوخ الأجلاء ايها السياسيون والمثقفون والمعلمون يا كل رمز ثقافى واجتماعى وسياسى واعلامى يا اولى المر انقذوا القرية قبل فوات الأوان ففى انقاذ القرية انقاذ للمجتمع ككل
فالقرية هى اساس المجتمع .انقذوا شبابها من الإستقطاب ومن الوقوع فى براثن الجريمة والإرهاب فهم صيد ثمين للوقوع فى الخطأ لا عن جهل ولكن بقى فى جذورهم طيبة وشهامة ولكن يتم توجية حماسهم وانفعالاتهم الى شىء غير محمود
اريد قريتنا كما كانت وكما احببتها واريد شبابها باخلاقها .
حفظ الله الوطن  




السبت، أبريل 22، 2017

سيناء بين النكسة والنصر

أيام قليلة تفصلنا عن احتفالنا بعيد تحرير سيناء ورفع العلم المصرى فوق ارض الفيروز .مما جعلنى اعود بالذاكرة الى ذكرى هزيمة 5 يونيو 67 وما اعقب تلك الهزيمة من نكسة لمصر وللعرب جميعا مازلنا نعانى منها حتى الأن .
كانت المعتقلات فى تلك الحقبة مليئة بكل المعارضين على طريقة حكم عبدالناصر وكان الشيوعيين واليساريين وجماعة الإخوان وحتى الضباط التى يثبت عدم ولائهم للنظام قابعيين داخل المعتقلات او الاقامة الجبرية او النفى سفراء لمصر خارج الحدود .
والزبانية  من الجلادين تقوم بعمليات التعذيب اليومية بانتظام .
ثم يقوم عبدالناصر بغلق مضيق تيران .ومعنى ذلك ان هناك مواجهه حتمية بين مصر واسرائيل وعلى الجيش ان يستعد لتلك المعركة المتوقعة .ولكن كان المشير غارق مع حواريية من قادة الجيش فى خلق المؤامرات وصنع تيار موازى ضد سلطة عبدالناصر والذى فشل برغم ما يملكة  ناصر من كاريزما مغناطيسية من الإطاحة بالمشير أو حتى الاطاحة باحد حواريية من قادة الجيش .اى ان عبدالناصر لم يكن يملك سلطة حقيقية على الجيش وراح يخلق تيارات موازية لمجابهة سلطة ونفوذ عامر بالتنظيم الطليعى تارة والاتحاد القومى تارة اخرى والاتحاد الاشتراكى تارة ليشكل قوة من الجماهير تستطيع ان تقف وراء ظهرة وقت الأزمة وهو من الغى الأحزاب السياسية وفتك بكل معارضية على حدى حتى  رفاقة فى انقلاب يوليو 52  لم يسلموا  من الأذى .
المهم حدث الهجوم المتوقع من الاسرائيليين صبيحة الاثنين 5 يونيو فى الساعه7.30 صباحا على كل مواقع الطيران المصرى المرابض على الأرض وفى حظائرة وتمت الطائرات الاسرائلية مهمتها بنجاح بالغ وبدون ادنى مقاومة من الجانب المصرى وفى حدود الساعة العاشرة من صباح ذات اليوم كان جيشنا قد خسر سلاح طيرانة فقد فقدت مصر 304 طائرة من مجموع 449 طائرة واسرائيل لم تخسر سوى 9 طائرات فقط .
وفى ذلك الوقت كان الفريق عبدالمنعم رياض قائدا للجيوش العربية فى الاردن ورصد عن طريق الرداد تحركات الطيران الاسرائيلى فأبلغ القاهرة قبل وقوع الهجوم بنصف ساعة ولو كان هناك يقظة فى الجيش المصرى والذى تفرغ للصراع على السلطة وخلق كيانات موازية متصارعة ما وقعت الهزيمة .وفك رموز شفرة رياض وواجة العدو .
ولكن المحزن ايضا هو انه اى رياض طلب من الاردن وسوريا القيام بعملية رد سريع لضرب ممرات الطيران الاسرائيلى حتى لا يستطيع الهبوط ويفقد وقودة وتكون ضربة بالمثل ولكن تماطل الجانب الاردنى ورفض الجانب السورى طلب الفريق رياض !
على كل حال وقعت الكارثة وتم تدمير سلاح الطيران المصرى واصبحت قواتنا مكشوفة فى مواقعها .
ومما زاد الأمر سوء هو اصدار امر شفهى من المشير الى القوات المصرية بترك اسلحتها الثقيلة والعودة الى غرب القناة بدون خطة  .وبدون مشاورة من المشير مع قادة جيشة او الرئيس  .وكان قرار الانسحاب العشوائى يوم 6 يونيو مهزلة لم تحدث فى التاريخ العسكرى كلة . وانسحب الجيش كلة بدون ان يعرف الفريق مرتجى قائد جبهة سيناء ان الجيش انسحب دليل على العشوائية فى اصدار الأوامر العسكرية وغياب الضبط والربط والعلم العسكرى.
ويقول الفريق محمد فوزى رئيس اركان الجيش وقتها ان المشير طلب منه وضع خطة الانسحاب فى 20 دقيقة وعندما ذهب ليجتمع مع ضباطة فى غرفة العمليات ووضعوا تصور لخطة الانسحاب قال لهم عامر لقد اعطيت اوامرى بالانسحاب.
ويختلف ويتفق البعض هل كان عبدالناصر على علم بالانسحاب ام لا ويبقى ذلك لغز ما بين مؤيد ومعارض وان القرار كان للمشير
وتزداد الأمور سوء وذلك لضعف خبرة او عدم خبرة من يقود الجيش عندما طلب من قائد الفرقة الرابعه مدرعة والتى كانت تحمى منطقة المضايق بالانسحاب هى الاخرى وتركت مواقعها وعلم عبدالناصر والذى اعترض وطلب عودة الفرقة لحماية المضايق ولكن الوقت كان قد مضى الى غير رجعة وحال دون عودة الفرقة واختفاء قائدها اللواء صدقى الغول . وكان اعادة الفرقة مرة اخرى مستحيل و خطأ جسيم لانة كان سيقضى عليها ويفتح الطريق الى اسرائيل للوصول الى القاهرة .فقد تمزق الجيش المصرى بالفعل وضاعت اسلحتها هباء وتشتت الجنود فى ارض سيناء وتم تدمير الستارة المضادة للدبابات والتى كانت الأمال معلقه عليها لسحق العدو  ولعدم ابلاغهم بقرار الانسحاب من جانب المشيركانت عرضة للتدمير
بقوات شارون هى الأخرى .
وفى يوم 8 يونيو كانت عادت القوات بسلاحها الخفيف وفى حالة لا يرثى لها من الإعياء طلب المشير عودة الفرقة الرابعه بناء على رغبة عبدالناصر لحماية المضايق ورفض الفريق مرتجى ذلك وكذلك الفريق فوزى فمعنى ذلك تدميرها وان عبدالناصر لا يعلم من الاساس بانسحاب الفرقة الرابعه وعودتها وانما طلب بقائها فى مواقعها .ولكن حدثت الكارثة وعادت الفرقة الرابعه جوهرة الجيش المصرى الى سيناء بدون اى غطاء جوى لتشتبك مع الاسرائليين وتخسر معركتها لا لضعف منها اونما لغباء قيادة الجيش .وخسر الجيش اعظم فرقة المدرعة .
وبذلك تقدم الجيش الاسرائيلى حتى احتل القنطرة شرق وسيطر على سيناء وعلى المضايق واصبح الطريق الى القاهرة مفتوح .فلم يبقى للجيش المصرى سوى كتيبة الحرس الجمهورى والذى تم استدعائها الى الاسماعيلية لوقف تقدم الاسرائيليين ولكن عبدالناصر امر بارجاعها واشتبك مع المشير وحوارية ولكن كان الامر انتهى باحتلال سيناء والجولان والضفة الغربيه والقدس وبدأ حلم اسرائيل فى بناء دولتها الكبرى .
وفى الوقت التى كانت البيانات الرسمية فى الاعلام المصرى تذيع كذبا على مدار 6 ايام عن سقوط طائرات العدو ووقوع جنودة فى الاسر كنا خسرنا كل شىء
وكانت خسائر القوات الجوية فى القاذفات الثقيلة والخفيفة  100%  وفى المقاتلات القاذفة والمقاتلة 85% وفى الطيارين 4%وفى معدات القوات البرية 85% واستشهد نحو 9800 شهيد وبلغ عدد الاسرى 3799 اسير بين ضابط وجندى.
وكان يمكن تجنب تلك الهزيمة المروعة لو كان الجيش المصرى مستعد للمعركة بالتدريب والضبط والربط وان يكون بعيدا عن السياسة والصراع الذى شهدتة تلك الفترة بين ناصر و المشير وحواريهما .
وخرج عبدالناصر ليعلن للشعب تنحية عن السلطة واعلان الهزيمة التى وقعت من اليوم الأول وليس بعد ستة ايام .
ولكن الشعب صمد وهتف هنحارب وخرج ليطلب من عبدالناصر عدم التنحى .ونفع ناصر ما خلقة من تيار موازى ادى مهمتة بنجاح رغم مسؤليتة عن الهزيمة .
 وجاءت حرب الاستنزاف وعودة بناء الجيش المصرى والتخلص من كل حوارى عامر  حتى كان نصر اكتوبر 1973 ومحونا عار الهزيمة وكان النصر وعودة الارض كاملة وعادت سيناء ارض القمر الى احضان الشعب المصرى ورفعت رايات النصر على كامل الاراضى المصرية .
ولذلك نحتفل كل عام يوم 25 ابرايل بعودة سيناء كاملة الى حضن المصريين
حفظ الله الوطن وشعبة وترابة وارضة  


الثلاثاء، أبريل 04، 2017

غابت الانسانية

 خلق الله سيدنا آدم فقالت الملائكة لله عز وجل (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) فعرفت البشرية الجريمة منذ بدايتها وقتل قابيل هابيل غيره وحقدا منه بعد ان تقبل الله قربانه.
ومع تطورت الحياة والنزاع بين البشر والصراعات والحروب موجودة منذ بدا الخليقة وتكاثر البشرية.  وكان أبشعها الحرب العالمية الأولى والثانية والتى يقدر ضحاياها بخمسين مليون شخص .ولم تتوقف الجريمة ولا الصراعات منذ بدا البشريةو حتى الان انما هى يومية .حروب بين دول وبعضها البعض وصراعات طائفية ومذهبية و مايفعلة داعش والجماعات الإرهابية يوميا من قتل وتفجير يذهب ضحيتة أبرياء من نساء واطفال وشباب وشيوخ وهذا على المستوى الجماعى . حتى أصبح خبر القتلى نتلقاه بكل بساطة ونرى مظاهر الدمار والتخريب على الشاشات بدون أى تأثر.
وسوف أسرد لكم بعضا من الحوادث اليومية والتى وقعت خلال ذلك الأسبوع المنصرم ولتكن بدايتنا جريمة رجل يخون زوجتة مع زوجة صديقة وجاره وعندما عادت زوجتة فجأة لم يتردد فى قتل عشيقتة ثم افتعل مشاجرة مع زوجتة وتركت لة البيت وبكل هدوء اعصاب قام بدفنها فى مصطبة ولكن حظة العثر راتة ابنتة الصغرى وبعد ان اتم جريمتة خرج ليبحث عن زوجة صديقة التى قتلها مع جيرانة حتى قالت ابنتة الصغرى لهم عما فعلة والدها بجارتهم .
أصبح القتل سهل ولم يعد هناك وازع دينى ولا خوف ولا رهبة من الموت .يرتكبة الجانى بكل أريحية وبرود اعصاب .جعلنى هذا اطالع صفحة الحوادث فى المواقع وأقرأ الحادثة وكاننى فى فيلم رعب .
زوجة تمزق جسد زوجها بمنشار بعد شهر من زواجها بمساعدة عشيقها لضعف زوجها الجنسى تتخلص منه بعد وضع اجزائة فى شنطة سفر والقائة فى الترعة حتى تم اكتشاف جريمتهم الشنعاء .
واب من منشية ناصر انعدمت فى قلبة الرحمة والإنسانية يعذب طفلة الرضيع 3 أشهر يوميا بالضرب والصفع والعض والركل واخيرا يعلقة فى المروحة  حتى فارق الطفل الحياة متاثرا باصابتة من كثرة الإعتداء علية  .
وام اكثر بشاعة عذبت طفلتها 4 سنوات بالنار والكى على رأسها وجسمها بسبب تبولها على نفسها حتى قامت جارتها بالإبلاغ عنها بعد تدخلها لانقاذ الطفلة. وتحقق معها نيابة دار السلام والتى اثبتت صحة الاتهامات واعترفت الطفلة جودى بتعذيب أمها لها وحرقها بالسكينة لرأسها وفخدها ومؤخرتها.وبررت الأم انها تفعل ذلك مثل كل الأمهات .فأى ام هذة ؟
وفى المنصورة أب انتزعت من قلبة الرحمة ولم يجد سوى طفلية يمارس عليهما إرهابة بعد ان هربت الأم من جحيمة وقام بتعذيب ولدية حتى اصاب احدهم بعاهة مستديمة بعد ان قذف علية ماء النار والاخر جسمة كلة مشوه من التعذيب وطفى السجائر فى جسدة ولم ينقذ الولدين من الموت سوى هروبها الى والدتهما التى قامت بابلاغ الشرطة لحمايتها وحماية طفليها .
ولكن حادثة سيد كشرى كانت الأبشع بعد ان تأكد من خيانة زوجتة .فقام بضربها بالكرباج حتى تقطع لحمها .وبعدها ضربها بعصا خشبية حتى انهكها تماما .ثم انقض عليها طعنا بالسكين .ثم استخدم المخرطة فى تقطيعها واخيرا الماء المغلى سكبة فوق جسدها.
وتستمر الحوادث بشكل مستمر شاب يقطع كف صديقة بسبب موبايل ويقيم علية الحد .وتاجر مواشى بقرية النجاريين بفارسكور 50 عاما يعتدى على ابنتة طالبة كلية الحقوق جنسيا بعد ان يضع المخدر لها وتضع الإبنة طفلتها وتتهم والدها انه اعتاد معاشرتها وتثبت تحاليل الحامض النووى بأنة والد الطفلة !
وكان الأصعب من ذلك الحادث ابنة تعمل فى مصنع تحمل من والدها وتضع مولودها فى حمام المصنع وتقوم بقتلة عقب ولادته مباشرة برطم راسة فى الحمام حتى تهشم رأس مولودها ثم تضعة فى سلة المهملات حتى اكتشف العمال الجثة وتم ابلاغ النيابة وضبط الفتاة ووالدها .
الحوادث كثيرة ولا تنقطع ولكن كل تلك الحوادث وقعت هذا الاسبوع فقط .وعلى علماء النفس والإجتماع البحث عن أسباب تلك الموجة من العنف.ودراسة كل تلك الحوادث والبحث عن مسبباتها  .وكذلك رجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم فى المسجد والكنيسة  .
فمهما كانت الضغوط وقسوة المعيشة  التى تواجهنا نحن البشر فيجب ان نقاومها  وان نحييى في الأم مشاعر الأمومة التى غرسها الله فى قلبها وعقلها فهى الفطرة التى خلقها الله .وكذلك الأب فهو الراعى والحصن والأمان للعائلة وهو الراعى ومسئول عن رعيتة بحمايتهم وتوفير لهم سبل الأمان .
ولكن ما نلاحظة غابت الفضيلة والوزاع الدينى ورأينا اب يتجرد من انسانيتة ويرتكب زنا محارم مع ابنتة وصديق يقتل صديقة وام تعذب طفلتها واب يعذب أبنائة وكأن الإنسانية انعدمت فى جوانحهم ورجال الدين والعلماء والأطباء النفسيين والتربويين وكل المنوطين فى البحث عن علاج لتلك المشاكل المجتمعية ليس لهم وجود وصموا اذانهم واعموا اعينهم .وتركوا الجميع لحمقاتهم وعقولهم الشريدة وعلينا ان ننتبة فمعدل الجريمة فى إزدياد مطرد وهذا نذير خطر يهدد المجتمع ككل صالح وطالح الكل سيكون فريسة لتلك الأمراض المجتمعية